مظاهرة للصحفيين  أمام مجلس الشعب حول قانون حبس الصحفيين:

لافتات و هتافات تندد بعدم تنفيذ الرئيس مبارك لوعده  بإلغاء الحبس

الصحفيون المصريون يبدأون إضراباً عن الطعام احتجاجا على قوانين الحبس

 

 

كتب: حسين العدوي

بدأ أمس عدد من الصحفيين المصريين اضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار عقوبات الحبس في قضايا النشر ، وتجمع الصحفيون في مقر نقابتهم بالقاهرة من الحادية عشرة صباح في اعتصام مفتوح استعداداً لتنظيم عدة مسيرات احتجاجية .

و صرح كارم يحيي منسق الحركة أن الصحفيين  المعتصمين و المضربين بمقر النقابة سيواصلون حتي تستجيب الحكومة لمطالبهم .

و كان الصحفيون قد نظموا مظاهرة حاشدة ظهر الأحد أمام مجلس الشعب للمطالبة بتنفيذ وعد الرئيس مبارك الذي أعلنه منذ أكثر من عام بإلغاء عقوبات الحبس في قضايا النشر وذلك قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، ورفض الصحفيون خلال مظاهرتهم ما تضمنته المادة رقم 48 من قانون مباشرة الحقوق السياسية من تغليظ عقوبة الحبس في القضايا التي تمس انتخابات الرئاسة القادمة والمرشحين.

جاءت هذه المظاهرات بناء على دعوة مجلس نقابة الصحفيين وحركة "صحفيون من أجل التغيير" لأعضاء النقابة للتجمع أمام مجلس الشعب لمواصلة دعم جهود الصحفيين ومجلس النقابة لتنفيذ الوعد الرئاسي بإلغاء عقوبات الحبس والاعتراض على المادة 48 من قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وأثناء مظاهرة الصحفيين اجتمع مجلس النقابة برئاسة نقيب الصحفيين جلال عارف مع د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الذي أكد أن قانون إلغاء حبس الصحفيين تم عرضه على مجلس الشورى ولم يرد عليه حتى الآن وأشار أن هناك قانونا آخر عُرض على رئيس مجلس الوزراء ولم يرد هو الآخر على مجلس الشعب.. ووعدهم بإجراء اتصالات لسرعة صدور القانون، ولكن سرور ألمح أثناء الاجتماع  إلى أن قرار إصدار هذا القانون بيد الرئيس مبارك مشيرا إلى ضرورة وقف الحملات الصحفية التي يتعرض لها الرئيس وعائلته وخاصة من صحف "الأحد".

بدأت المظاهرة الصامتة تمام الساعة الثانية عشر ورفع أعضاء حركة "صحفيون من أجل التغيير" اللافتات والملصقات التي تقول:"لا لحبس الصحفيين" "24 عاما من الصمت والفساد" "تعديلات قانون الحقوق السياسية = المزيد من نواب المخدرات والعمولات" "أوقفوا مهزلة المادة 48 من قانون مباشرة الحقوق السياسية" "انتظرنا إلغاء الحبس فأضافوا المادة 48"،  واستمرت المظاهرة بهذا الشكل الصامت حتى قرب الساعة الثانية عندما انتهى اجتماع مجلس النقابة مع رئيس مجلس الشعب وبمجرد معرفة الصحفيين بالنتيجة السلبية للاجتماع قرر المتظاهرون الاعتصام بالشارع و بدأوا في ترديد الهتافات المنددة بالنظام والحكومة وترزية القوانين الذين يضعون القيود على حرية الصحافة ويجعلونها ضمن 14 دولة في العالم تأخذ بقانون الحبس في قضايا النشر.

 وحاصرت قوات الأمن الصحفيين وفرضت عليهم طوقا أمنيا محكما وقامت القنوات الفضائية العربية والمراسلين الأجانب بمتابعة الحدث وانقلبت المظاهرة إلى التنديد بالنظام والحكومة ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الوزراء لتعطيله أحد مشروعي قانون إلغاء حبس الصحفيين، كما ندد المتظاهرون بالأمن وقالوا: "نحن لا نحمل سوى أقلامنا.. فلماذا العسكر".

وأعرب عدد من الصحفيين عن عزمهم الاستمرار في اعتصامهم المفتوح والإضراب عن الطعام رفضاً لأسلوب التسويف وعدم احترام القانون وتعويق الوعد الرئاسي بإلغاء حبس الصحفيين.

 ومن الملفت أن أعداد الصحفيين والصحفيات المهددين بالحبس في قضايا النشر قد تزايد حتى بلغ عدد القضايا 413  قضية منظورة أمام القضاء.

وطالب الصحفيون النقابات المهنية وأعضاء البرلمان والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ونقابات الصحفيين العربية والدولية بسرعة التدخل لإنهاء هذا القانون الجائر وإلغاء كافة العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر والتي لم تعد تطبق إلا في 14 دولة فقط في العالم، لأن استمرار العمل بهذه العقوبات هو حماية للفساد والاستبداد  ويفقد أي انتخابات قادمة نزاهتها وشرعيتها.