معجم المصطلحات السياسية الأمريكية المدسوسة

تلعب المصطلحات السياسية المدسوسة من قبل العدو دوراً خطيراً في تشكيل (وعي زائف) لدى قطاعات شعبية واسعة يساهم في تعزيز الإحباط الشعبي ويؤدي إلى شل هذه القطاعات الشعبية وفقدها لهويتها الثقافية وعجزها عن مواجهة العدوان لتصبح مستلبة فكريا من قبل العدو .

فالمصطلحات السياسية ليست مجرد كلام كما قد يظن البعض، بل هي قوالب يُصَبُ داخلها الرأي العام وهي تحوز على عناية خاصة من قبل العدو الأمريكي الصهيوني , فليس من قبيل الصدفة أن تتفق جميع وسائل الإعلام على تسمية المقاومة العراقية بالمسلحين وليس من قبيل الصدفة أن تتفق جميع وسائل الإعلام على عدم إضافة كلمة - محتلة - للقدس المحتلة وبغداد المحتلة ,بل إن هذه الوسائل الإعلامية سوف تتعرض لعقاب شديد قد يصل إلى درجة الإغلاق إذا هي لم تلتزم بالقاموس السياسي الأمريكي الذي أحببت أن اسمي نسخته العربية ب "معجم المارينز":معجم المصطلحات السياسية الأمريكية المدسوسة .

وفيما يلي قائمة ببعض المصطلحات السياسية الأمريكية المدسوسة أرجو كل المخلصين من هذه الأمة وخاصة الإعلاميين العمل على تجنب استخدامها كما أرجو من أخواني في هذه الساحة المباركة العمل على زيادة مفردات هذا المعجم ليشمل كل مفردات الخطاب الإعلامي الأمريكي:

1.  مسلحون (في وصف رجال المقاومة) : المقصود من هذا الاصطلاح إظهار رجال المقاومة الباسلة وكأنهم مجرمين خطرين على الناس غير المسلحين فيما تأخذ عصابات الاحتلال دور الشرطي الذي يريد حماية المدنيين من هؤلاء المسلحين , فالقصد من هذا هو إضفاء المشروعية على الاحتلال والسلاح الذي يحمله الجنود الأمريكان المحتلين للبلاد ونزع هذه الشرعية عن المقاومة والسلاح الذي يحمله رجال المقاومة المدافعين عن بلادهم . كما يهدف هذا المصطلح إلى التعتيم الإعلامي على المقاومة من خلال عدم ذكر الجهة التي تقوم بالعمل الجهادي. كما يستخدم لتبرير قتل المواطنين بحجة أنهم مسلحون!

2.  مجهولون (في وصف رجال المقاومة) : المقصود من هذا المصطلح إضفاء الريبة والشكوك على المقاومة ودفع المتلقي إلى التماهي بالجهة الأمريكية , ولتوضيح هذه الفكرة أذكر بمثال مشهور وهو مصطلح الشرق الأوسط : فمصر مثلاً في "الشرق الأوسط " ولكنها ليست كذلك بالنسبة لشخص يعيش في الصين بل هي بالنسبة لهذا الشخص تقع في الغرب الأوسط وعندما يقول شخص صيني الشرق الأوسط عن مصر فهو ينظر بعيون أمريكية أوربية إلى مصر . نفس الأمر بالنسبة لمصطلح مجهولين عندما يطلق على رجال المقاومة فرجال المقاومة مجهولين بالنسبة لعصابات المارينز ولو عرف المارينز اسم واحد منهم فسوف يقصفون بيته ويدمرونه على الفور مع بعض البيوت المجاورة . ولكن المقاومة تعرف بعضها بعضاً ولهذا فعندما يقولون أن المقاومة مجهولون فهم يضعون المتلقي للخبر في خندق المارينز ! ونجدهم في المقابل يذكرون أسماء مجرميهم بوضوح فيقولون صرح الجنرال درينك واين بكذا وكذا , وكأن هذا العلج من أهل البيت ويعرف الجميع . كما يستخدم هذا المصطلح لإحداث خلط بين أعمال المقاومة وبين الجرائم التي ترتكبها أجهزة العدو الأمنية ضد الأبرياء فيختلط الحابل بالنابل ويصبح المسئولون عن كل هذه الأعمال هم "المجهولون "!

3.  أجانب (في وصف رجال المقاومة) : المقصود خداع المجتمع الأمريكي والعالمي وادعاء أن الشعب العراقي يرحب باحتلال الأمريكان لبلاده ونهبهم لثرواته واستباحاهم لحرماته ولكن رجال أجانب أتوا إلى العراق لكي يحاربوا أمريكا ويتمردوا عليها وعلى الشعب العراقي ! ورغم أن هذا المصطلح غير مقنع إلا أن الآلة الإعلامية الأمريكية تصر على استخدامه وتكراره بوقاحة واستخفاف لذكاء الناس وقد بلغت فيهم الوقاحة حداً أنهم أطلقوا مصطلح أجانب على العراقيين الذي أتوا للدفاع عن الكوفة والنجف فسموهم أجانب لأنهم ليسوا من أهل الكوفة بل من بغداد مثلا . . . والمضحك أن الذي يصفهم بالأجانب علج لص مجرم من عصابات الجيش الأمريكي جاء من خلف البحار والمحيطات!  

4.  عراقيون (عند الإشارة إلى القتلى والمصابين) : وهم هنا يتعمدون خلط الأوراق وطمس الحقائق فذكرهم أن القتلى هم عراقيين وإخفاء أن هؤلاء العراقيين هم من المليشيات المسلحة العميلة للاحتلال التي تشارك الأمريكان في قتل وخطف أبناء وبنات شعبنا المسكين في العراق يضمر خالفه مقولة باطلة وهي ( أن العراقي يجب أن لا يقتل العراقي لأنهم أبناء بلد واحد ) وكأننا في بلد مستقر فيه حكم وطني ويسود فيه القانون والوئام متجاهلين أن هذا البلد محتل من قبل لصوص ومجرمين أتوا من خلف البحور والمحيطات وقد عاثوا فسادا في الديار ودمروا كل شيء فيه وأن الشعب يرفض عدوانهم واحتلالهم ومصمم على المقاومة والتضحية في سبيل دحرهم هم ومن يعينهم من الخونة والجواسيس الذين باعوا أوطانهم وتنازلوا عن شرفهم وساعدوا الغرباء على قتل أهلهم وتدمير بلدهم . وفي نفس الوقت تقوم المخابرات الأمريكية والإسرائيلية وعصابات فيلق غدر وغيرها بتفجير سيارات مفخخة في الأسواق والتجمعات لقتل العراقيين ولصق هذه الجرائم بالمقاومة ويقومون بتفخيخ سيارات المواطنين ثم يفجرونها لتبدو كأنها عملية فدائية . ثم تنقل القنوات الفضائية هذه الأخبار ممزوجة مع بعضها . ومن جهة أخرى عندما يتم قتل وأسر أبناء وبنات الشعب العراقي على يد عصابات المارينز و المليشيات العراقية المسلحة العميلة للاحتلال لا يذكرون كلمة "عراقيين " بل يصفونهم بصفة المسلحين وأحيانا بصفة الأجانب .

5.  هدف (عند الإشارة إلى ما تقصفه الطائرات الأمريكية والإسرائيلية المعتدية على المسلمين) وهذا التعبير هو بالأصل مصطلح عسكري حيث ليس من الوارد مناقشة مشروعية القصف عند التدريب على الرماية أو عند تنفيذ المهام العسكرية. أما استخدام هذا المصطلح العسكري في نقل الخبر عبر وسائل الإعلام فهو يعبر عن عنصرية واحتقار للمسلمين الذين يتعرضون للعدوان المجرم وكأنه ليس من الوارد مناقشة الأمريكان والإسرائيليين في مشروعية عدوانهم على المدنيين العرب والمسلمين !. كما يشير إلى العجرفة والعنجهية الأمريكية والصهيونية حين تتوجه للمجتمع المدني والشعوب بخطاب عسكري . خذ مثلا هذا الخبر : (وقد قصفت المروحيات هدفا في الحي الصناعي شرق الفلوجة) أي قصفت المروحيات الأمريكية منزلاً مأهولا بالسكان في حي سكني اسمه الحي الصناعي يقع في مدينة الفلوجة المحتلة من قبل جيوش العدوان الغازية .

6.  العنف (في وصف مقاومة الاحتلال):ويضمر هذا التعبير استنكارا للمقاومة المسلحة ويدعو إلى استخدام الوسائل السلمية لمواجهة العدوان الإجرامي الذي تشنه أكبر آلة عسكرية في العالم مستخدمة كل الأسلحة المحرمة دولياً من القنابل العملاقة والعنقودية والحارقة والقنابل التي ما تزال في طور الاختبار والحاوية على مواد مشعة ومواد كيماوية سامة وتدمير البنية التحتية للدولة والمجتمع والاقتصاد تدميرا كاملا ونهب الثروة الوطنية وترويع المدنيين وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء وخطف عشرات الآلاف من المدنيين وتعذيبهم والتنكيل بهم وحرمان الملايين من موارد الرزق وأبسط متطلبات العيش وقمع المظاهرات السلمية بإطلاق النار على المتظاهرين من الطائرات المروحية الأمريكية , وعندما يهب الشعب الأبي للدفاع عن نفسه بالسلاح ليصد العدوان يصفون ذلك بالعنف وكأن الاحتلال أتى عن طريق سلمي !   

7.  دائرة العنف (في وصف الحرب يبن عصابات الاحتلال الأجنبية وقوات المقاومة الوطنية):ويوحي هذا التعبير بعدم جدوى مقاومة الاحتلال وضرورة الاستسلام للعدوان وتسليم البلاد للمجرمين الغزاة. فإن كانوا يريدون كسر دائرة العنف فلماذا لا يعودوا إلى ديارهم ويتركوا البلاد لأهلها ؟

8.  العنف الطائفي (للإشارة إلى مقاومة الاحتلال وعملائه): والمقصود منه تصوير الحرب بين المقاومة والمليشيات المسلحة العميلة التي تحمي عصابات الاحتلال على أنها حرب أهلية ذات صبغة طائفية, فعندما تغتال المقاومة عضوا في فيلق بدر فإن الإعلام الأمريكي الناطق باللغة العربية يقول: اغتيال عضو في فيلق بدر الشيعي - بدلا من :اغتيال عضو في فيلق بدر العميل للاحتلال , وذلك للإيحاء أن سبب اغتيال المقاومة لهذا الشخص هو كونه شيعيا وليس كونه عميلا . كما ارتكبت الأجهزة الأمنية السرية الأمريكية والإسرائيلية وعملاؤها الكثير من الجرائم بتفجير السيارات المفخخة قرب الحسينيات والمساجد والكنائس لتصوير الأمر على أنه حرب طائفية فقتلوا الكثير من الأبرياء في سبيل تشويه صورة المقاومة وتحويلها إلى حرب أهلية.  

9.  متمردون (في الإشارة إلى رجال المقاومة الوطنية):ويهدف هذا المصطلح إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال الأجنبي للبلاد ونفي مشروعية مقاومة الاحتلال والتمرد في الأصل يستخدم في وصف العبيد الذين يرفضون العبودية وهو يستخدم أيضاً في اللغة العسكرية لوصف الإصرار على العصيان العسكري لأوامر القيادة.وكأن عصابات المجرمين واللصوص وقطاع الطرق الأمريكية التي تحتل البلاد تظن أن الشعب العراقي قبل العبودية والهوان ورضخ لإرادة المعتدين ولكن هيهات هيهات. .

10.        يدوية الصنع (في وصف العبوات الناسفة العراقية): ويهدف هذا المصطلح إلى التقليل من شان القوة الضاربة للمقاومة والإيحاء بعجزها إمام التفوق العسكري التكنولوجي الأمريكي وعدم جدوى المقاومة وفي المقابل يتم تضخيم التفوق التكنولوجي الأمريكي وتخصص له برامج كاملة على شاشات الفضائيات التابعة للجيش الأمريكي الناطقة بالعربية,وذلك لتثبيط العزائم والتستر على الخسائر في إطار سياسة التعتيم الشديد على ما تتكبده الآلة العسكرية الأمريكية من خسائر فادحة على يد أبطال المقاومة.

11.        تجاوزات(في وصف الجرائم الأمريكية ضد المدنيين):ويعبر هذا المصطلح عن النظرة العنصرية الأمريكية التي تستبيح حرمات المسلمين حيث يعتبرون المجازر والمذابح والمقابر الجماعية التي يقترفونها عبارة عن تجاوزات وكذلك الجرائم التي يرتكبونها ضد المخطوفين في سجن أبو غريب وغوانتانامو وغيرها يسمونها تجاوزات وتدنيس المساجد والقرآن وقتل المصلين يطلقون عليها تجاوزات إضافة إلى مسكليات هؤلاء العلوج في الغارات الليلية على البيوت والطريقة التي تمت بها المداهمات، وما يرافقه من انتهاك للأعراض والسرقة والاستحواذ على أموال ووثائق وحُلي وذهب المواطنين.

12.        فدية (كثمن للإفراج عن الأجانب المشبوهين الذين تعتقلهم قوات المقاومة):وسواء صرحوا بأن المقاومة أفرجت عن المعتقل الأجنبي مقابل فدية أم نفوا ذلك فهم يهدفون من وراء ذلك إلى تشويه صورة المقاومة والإيحاء بأن المقاومة تشبه العصابات الإجرامية التي تخطف الناس للحصول على المال, فيما ينهمر عليهم الفدائيون مثل المطر يطلبون الموت فداء للحرية, الأمر الذي جعل هذه الأكاذيب تفشل في إقناع أحد.

13.        حادث (في الإشارة إلى سبب مقتل العلوج في العراق): وذلك للتعتيم على هجمات وكمائن المقاومة العراقية الباسلة ومنع ارتفاع المعنويات العربية وعدم السماح لشعوبهم بمعرفة حقيقة ما يحدث لجيشهم في المحرقة العراقية العظيمة.فهم تارة يدعون أن سبب مقتل الجندي الأمريكي هو حادث سير , وتارة يسردون خبر الكمين وكأنه حادث سير فيقولون :لقي جندي أمريكي مصرعه في العراق عندما اصطدمت السيارة التي كان يستقلها بعبوة ناسفة !! وكأنه كان مجرد مسافر بريء في سيارته (العسكرية المدرعة)فوقع حادث تصادم مروري بين سيارته وقنبلة كانت مسافرة بالصدفة على نفس الطريق !!

14.        انتحارية(في وصف العمليات الفدائية): ويهدفون من خلف هذا التعبير إلى الإيحاء بأن الدافع إلى القيام بالعملية الفدائية هو اليأس لتشويه الصورة الحقيقية لهذه العمليات البطولية التي تعبر عن قمة التضحية وهي التضحية بالروح في سبيل الدفاع عن الخير والإنسان والناجمة عن النخوة وحب الأهل والوطن والتمسك بالشرف والإيمان بالله والتي تمثل أعلى قيم الفروسية والشجاعة. كما تقوم الأجهزة الأمنية الأمريكية بتفجير القنابل في الأماكن المزدحمة لقتل الأبرياء ويدعون أنها عملية انتحارية للإيحاء بأن المقاوم شخص معتوه يقوم بقتل نفسه لتقتل أبناء وطنه كما يقومون بتفخيخ سيارات الموطنين دون علمهم ثم يقومون بتفجيرها في الأماكن المزدحمة لتبدوا وكأنها عملية انتحارية ويستغلون هذه التفجيرات لزرع الأحقاد الطائفية .

15.        المخلوع (في وصف سيادة الرئيس العراقي فك الله أسره): ويعبر هذا المصطلح عن سياسة البلطجة الأمريكية وفرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية التي تتبعها الحكومة الأمريكية مع المجتمع الدولي ولو أكملنا المصطلح لكان كما يلي : الرئيس العراقي المخلوع من قبل القوات الأمريكية المحتلة للعراق .

16.        تخريبية (في وصف عمليات المقاومة الهادفة لتعطيل نهب الأمريكان للنفط العراقي ): ويهدف هذا المصطلح للإيحاء بأنهم حريصون على الاقتصاد العراقي في حين أنهم حريصون على نهب النفط العراقي وهو الهدف الرئيس الذي دفع الأمريكان للعدوان على العراق , وهم من قام بتخريب كل العراق وتدميره بالقصف الجوي . ويعتمد الأمريكان على بيع النفط العراقي المسروق في تمويل حملتهم العدوانية على العراق لذلك فإن المقاومة حرصت على قطع هذا الشريان الذي يغذي جيش العدوان الأمريكي المجرم.

17.        هاون (في الإشارة إلى نوع القذيفة التي تسقط على منزل عراقي فتقتل سكانه): ويهدفون من تحديد نوع القذيفة بأنها هاون إلى الإيحاء بأن الذي قام بإطلاقها هم رجال المقاومة حيث أن الجيش الأمريكي لا يرتكب جرائمه بقذائف الهاون,في حين تكون الطائرات الأمريكية هي التي أطلقت الصاروخ على البيت العراقي,ولا ندري كيف تمكن المراسل الصحفي من معرفة نوع القذيفة التي سببت الدمار. وإليكم شاهد عيان عراقي على ذلك يقول : " فيما كنت البارحة يوم 1-6-2005 في منطقه الدوره حيث إنا اعمل سائق سيارة أجره (طردت من عملي الحكومي كوني بعثي ومحب للوطن ). شاهدت بعيني الطائرة الأمريكية قامت بإطلاق صاروخين احد هذه الصواريخ سقط بين مجموعه بيوت فقتل ثلاثة أطفال ورجل والصاروخ الأخر سقط في ساحة ولم يؤذي احد. الخبر الذي نقل عبر وسائل الإعلام سقوط قذيفة على حي سكني." الخبر أوردته قناة الجزيرة على هذا النحو: وفي بغداد قتل أربعة عراقيين بينهم ثلاثة أطفال وجرح طفل آخر لدى سقوط قذيفة هاون على منزلهم في حي الدورة جنوبي المدينة. وكانت لهجة المذيع توحي بالأسف الشديد على مقتل هؤلاء الأبرياء. . . فلماذا إذن تدلسون وتتسترون على من قتلهم؟

18.        تتخذه مقراً (في الإشارة إلى المكان الذي يحتله الجيش الأمريكي في العراق):وهم بذلك يحاولون إضفاء الشرعية على الاحتلال وحتى في بلادهم الأمريكية فعندما يتخذ الجيش الأمريكي مقرا فإنه يشتريه أو يستأجره من مالكه الأصلي فبأي حق يضفون الشرعية على احتلال العصابات الأمريكية المسلحة المجرمة لمختلف المواقع في بلادنا.

19.        مترجم (في وصف القوادين الذين يرافقون العصابات الأمريكية المجرمة): مثلا يقول العلج الأمريكي للمواطنين :I'll kill you all فيترجم المترجم أفندي : يقول لكم سوف يقتلكم جميعاً . . . ومن جانبها فإن المقاومة العراقية قامت بترجمة كثير من هؤلاء الحثالة إلى زبالة.

20.        مقطوعة الرأس (في الإشارة لجثة عراقي عثر عليها):حيث تقوم عصابات الاحتلال والمليشيات العميلة بخطف المواطنين وقتلهم وقطع رؤوسهم فيما تحاول وسائل الإعلام تصوير الأمر وكأنه من عمل المقاومة بهدف تصوير المقاومة على شكل عصابات متوحشة أو انه جريمة طاثفية بين أبناء الوطن الواحد , ولكن أنباء الجثث المقطوعة الرأس توقفت في العراق منذ عدة أشهر وربما يرجع ذلك إلى التأثير المرعب الذي تتركه هذه الأخبار في نفوس الأمريكيين مما خلق صعوبات في تجنيد مزيد من المرتزقة الذين كانوا يشعرون بالرعب من المشاركة في العدوان على العراق .

21.        شركة أمنية (في الإشارة إلى العصابات الأجنبية وشبكات التجسس في العراق):وهدف استخدام كلمة شركة لإظهار العمل ألتجسسي التآمري وكأنه عمل نزيه هدفه التجارة الحرة وكسب الرزق وهذا المصطلح هو خير مثال على التلاعب بالألفاظ بطريقة فيها استهتار بعقول الناس , إذ لا يوجد شعب يقبل أن يقوم أجانب بتأسيس شركة أمنية في بلاده. وفي هذا الإطار يتم الإشارة إلى الجاسوس على أنه رجل أعمال وتشمل هذه الأعمال قتل العلماء العراقيين وتفجير السيارات المفخخة في الأماكن المزدحمة وسرقة آثار العراق وعتاد جيشه وركائز صناعته. . .

22.        متعددة الجنسيات (في وصف قوات الاحتلال الأمريكي والقوات غير الأمريكية المشاركة في العدوان):ويهدف التركيز على تعدد جنسيات المعتدين إلى إضفاء صفة الشرعية على الاحتلال والإيحاء بأنه تم في ظل القانون الدولي وتحت إمرة الأمم المتحدة .

23.        الثنائية: اعتداء \ عملية (في وصف العمليات العسكرية ضد المدنيين): فإن كان هؤلاء المدنيون عرب ومسلمون فهنا يستخدمون كلمة عملية وإن كان هؤلاء المدنيون أمريكان أو يهود أو عملاء فهنا يستخدمون كلمة اعتداء. وهذا خير مثال على عقليتهم العنصرية الطائفية التي تجعلهم يكيلون بمكيالين.

24.        الثنائية:اعتقال \ اختطاف والثنائية :سجناء \ رهائن(لوصف احتجاز المدنيين من قبل قوات عسكرية): ويتوقف استخدام أحد المصطلحين على شرعية القوة العسكرية التي تحتجز المشتبه بهم وهم يضفون الشرعية على عصابات الاحتلال الأجنبية عندما تختطف المدنيين العراقيين من بيوتهم فيقولون: اعتقلت القوات الأمريكية مسلحين . ويسحبون الشرعية من قوات المقاومة عندما تعتقل الأجانب المشبوهين الذين يتظاهرون بالعمل في المساعدات الإنسانية والمقاولات والصحافة وما هم إلا جواسيس دخلوا العراق عنوة على ظهور الدبابات فيقولون :اختطف مسلحون صحفياً . ثم يخرج علينا المنافقون يتظاهرون بالرحمة ويطالبون بإطلاق سراح السجناء الأجانب المعتقلين لدى قوات المقاومة العراقية, ويتجاهلون الرهائن العراقيين المخطوفين في سجون الاحتلال المجرم وبينهم نساء وأطفال وشيوخ لا ذنب لهم سوى أنهم سكان البلد المستباح. (حوالي 300,000 مختطف عراقي في سجون الأمريكان في العراق ) ونقول لهؤلاء المتباكين على الجواسيس هل تقبلون ان يحدث لشعبكم ما يحدث لشعبنا في العراق.

25.        بينهم طفل\ أطفال (عند الإشارة إلى المصابين في عملية عسكرية للمقاومة): ويهدفون من وراء ذلك إلى إظهار عمليات المقاومة وكأنها جرائم ضد الأطفال والأبرياء فيما يخفون الإصابات التي تقع في صفوف عصابات المعتدين من الأمريكان والمرتزقة والعملاء الخونة. فتراهم يركزون الصورة على الأم الثكلى والطفل الجريح متظاهرين بالإنسانية والرحمة في حين يتجاهلون وجود الأطفال عندما يقصفون المنازل بالقنابل الضخمة ويقولون أنهم قصفوا "أهدافاً" في المدن والقرى ,وكلنا يذكر عندما سئلت وزيرة خارجية الولايات المتحدة مادلين أولبرايت في برنامج CBS SIAL إن كان الحصار على العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل يستحق هذا الثمن الباهظ الذي أدى لقتل أكثر من مليون طفل عراقي ؟ فأجابت نعم يستحق .

26.        الذي لم يتسن التأكد من صحته (عند الإشارة إلى بيانات المقاومة):ويندرج هذا التشكيك في إطار طوق التعتيم الإعلامي الشديد الذي يفرضونه على أخبار المقاومة ,فهناك يومياً بيانات وأفلام تصدر عن مختلف فصائل المقاومة الوطنية العراقية تصل إلى القنوات الفضائية يتم تجاهلها,ومنها بيانات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وجيش أنصار السنة وبيانات التنظيمات العسكرية لحزب البعث لتي تتخذ أسماء مثل الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين وجيش محمد وكتائب الفاروق وكتائب علي بن أبي طالب، ومنها بيانات لحزب البعث لم يتم الإشارة إلى أي منها منذ بدء الاحتلال وحتى الآن ويدخل ذلك ضمن سياسة اجتثاث البعث التي تنتهجها الحكومة الأمريكية وتسخر القنوات الفضائية التابعة لها لتحقيق هذه السياسة,في حين ينشرون أي كلمة يقولها المستعمرون والصهاينة والخونة وكل ما يثير البلبلة والفوضى في بلاد المسلمين. وهم من خلال عبارة (الذي لم يتسن التأكد من صحته )يدعون الدقة وتحري صدق في الخبر قبل نشره فأين كان ذلك عندما ادعوا في أعتى أيام العدوان أن الرئيس العراقي هرب مع الحكومة إلى موسكو . وأين تحري الصدق في الخبر عندما نشروا مسرحية تحطيم التمثال في ساحة الفردوس التي تم تصويرها في حمى الدبابات الأمريكية مع مرتزقة تم شحنهم من دولة أخرى ليصوروا كذبا أن الشعب العراقي يرحب بالمحتلين. وأين تحري الصدق عندما قاموا بتصوير سطو الجواسيس على ممتلكات الدولة العراقية وأظهروا ذلك على أن الشعب العراقي يسرق دولته.

27.        السنة العرب : ويهدفون من خلال هذا التصنيف إلى الالتفاف على الشعب العراقي الرافض للاحتلال من خلال اختصار عرقي وطائفي يصور مجموعة من الأشخاص استدرجوهم من خلال الترغيب والترهيب على أنهم يمثلون طوائفهم ليقولوا مثلاً أن "السنة العرب" يشاركون في كتابة الدستور !! وكأن السنة العرب حزب موحد له قيادة مفوضة بتمثيله في المفاوضات ولا يذكرون من الذي فوض هؤلاء الناس ليصادروا إرادة الشعب الطبيعية في رفض الاحتلال وكل نتائجه بما في ذلك الدستور, وهم يفعلون الأمر نفسه مع بقية فئات الشعب. إن كل من يتعاون مع المحتلين مرتد عن دينه خائن لوطنه لا يمثل أحداً والمقاومة الوطنية العراقية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي.

28.        هبوط اضطراري (عند الإشارة إلى إسقاط المقاومة لطائرة أمريكية):ويدخل ذلك ضمن سياسة التعتيم الشديد الذي يفرضونه على أخبار المقاومة العراقية وانتصاراتها العظيمة حيث يتجنبون بشكل خاص أخبار سقوط الطائرات لما في ذلك من إهانة للكبرياء الأمريكي المبني على التفوق العسكري الجوي والتكنولوجي وما لذلك من دلالات على حرية تحرك المقاومة واتساع وعمق انتشارها في الشعب وتطور أدواتها وامتلاكها للمهارات القتالية في الرصد والتسليح والرماية وإصرار رجالها على المقاومة وشجاعتهم الكبيرة.

29.        220 كيلوجرام (وزن القنبلة التي يلقونها على السكان):ويدخل هذا الأسلوب ضمن طريقتهم في تحويل خبر الجريمة التي يرتكبونها بحق الأبرياء إلى خبر تكنولوجي ! ولتوضيح هذه الفكرة نأخذ مثلاً هذا الخبر : (قتل زيد الفلاح) الحدث في هذا الخبر هو مقتل الفلاح على يد زيد, الأمر الذي يثير الرعب والنفور في نفس المتلقي للخبر مما يدعوه إلى استنكار هذه الجريمة . والآن سوف نزيد على الخبر السابق قليلاً فنقول (قتل زيد الفلاح ببندقية متطورة) فنرى هنا ان الحدث في الخبر صار استخدام بندقية متطورة في عملية قتل الفلاح من قبل زيد , وقد يستدعي ذلك التفكير بشراء بندقية متطورة مثلها ليتمكن المرء من قتال أعدائه.وللتأكد من هذه الفكرة سنقوم بزيادة مزيد من الوصف على البندقية فنقول مثلاً : (قتل زيد الفلاح ببندقية متطورة تصيب بدقة من بعد يفوق 4 كيلومتر حيث زودت بمنظار يعمل بالليزر والأشعة تحت الحمراء بشكل يجعلها تصيب الأهداف في الظلام الدامس ويبلغ ثمنها في السوق السوداء ... ). فالإعلام الأمريكي يصور هذه الجرائم من زاويتين بحسب نوع القتلى فإن كان القتلى من الشعوب المستباحة فعندها يتم تصوير الجريمة من الأقمار الصناعية حيث يقوم متخصص في جو أكاديمي وقور بتبسيط شرح طلاسم الصور التي تحوي مربعات ودوائر ثم فجأة يحدث وميض يعبر عن الانفجار . أما إذا كان القتلى من الخونة والعملاء فعندها يصورون الأشلاء والدماء والدموع وبكاء الثكلى والطفل ويفصلون في شرح العدد فيقولون مثلا: (قتل ستة أشخاص خمسة عراقيون بينهم طفل وثلاثة من الشرطة ومترجم وجندي أمريكي ...),وذلك للإيحاء بأنهم إنسانيون رحماء بينما المقاومة تقوم بقتل الأبرياء بلا رحمة. أما عندما يقصفون البيوت بالقنابل العملاقة المدمرة فلا يفصلون في وصف القتلى بل يذكرون الأرقام بالعشرات وعادة ما تبدأ من الخمسين وذلك كنوع من المديح للقوة التدميرية للقنبلة. كما يتضمن هذا الأسلوب نوعا من الاستفذاذ والاحتفار العنصري للشعوب عندما يرتكبون هذه المجازر الجماعية ويقولن أنهم ارتكبوها بأفضل أنواع الأسلحة.

30.        مطار بغداد (بدلاً من مطار صدام):ويدخل ذلك ضمن أسلوبهم المتبع في جعل سطوهم المسلح لنهب ثروات الشعوب يبدو وكأنه حرب تهدف لتحقيق العدالة تستهدف شخصا خطيرا على بلده وشعبه فيما نصبوا أنفسهم للقيام بدور الشرطي ضد هذا الشخص الخطير ,فقد قاموا بالعدوان على الشعب الأفغاني بحجة البحث عن ابن لادن فدمروا البلد وقتلوا الكثير من الأبرياء ونصبوا حكومة عميلة ووقعوا معها على معاهدة مشينة تسمح لهم بنهب النفط لربع القرن القادم .وقاموا بالعدوان على الشعب العراقي بحجة البحث عن صدام فدمروا البلد وقتلوا الكثير من الأبرياء ونصبوا حكومة عميلة ووقعوا معها معاهدة تسمح لهم بنهب النفط العراقي لعشرات السنين وهم الآن يعتدون على الشعب العراقي بحجة البحث عن الزرقاوي ولا ندري عن من سيبحثون مستقبلاً في سوريا ولبنان ومصر والجزيرة العربية !! ويهدفون من خلال تغير اسم المطار إلى الظهور بمظهر المنتصر في الحرب التي ادعوا أنها على شخص الرئيس العراقي ودفاعا عن الشعب العراقي ولكنهم لم يكتفوا بأسر الرئيس العراقي وقتل ولديه والعدوان عليه كشخص بل قاموا بتدمير الدولة كلها فقاموا بحل الجيش العراقي وكل أجهزة الدولة وسرقوا أسلحته ودمروا المصانع وكافة مؤسسات الدولة والمختبرات ومراكز الأبحاث وقتلوا العلماء وغيروا الدستور والقضاء ونهبوا الثروات الوطنية والمتاحف ونشروا المخدرات والإيدز والدعارة وعصابات خطف الأطفال للحصول على فدية من الأهل وعصابات الاتجار بأعضاء البشر والرقيق الأبيض وخطفوا 300 ألف مواطن وقاموا بتعذيبهم وإذلالهم ودمروا البيوت على رؤوس أصحابها ودمروا المساجد والكنائس وارهبوا الشعب وقتلوا الرجال والنساء والأطفال وبقروا بطون الحوامل ومثلوا بالجثث وتصورا معها ونشروا كل فظائعهم متباهين بوحشيتهم وبطشهم وجبروتهم!! وضمن نفس النهج في البحث عن انتصار قاموا بهدم تمثال الرئيس العراقي في ساحة الفردوس متظاهرين أنهم ضد تقديس الأشخاص. في حين أن الأمريكان لديهم تمثال ضخم لرئيسهم إبراهيم لينكولن ويطلقون أسماء رؤسائهم على حاملات الطائرات وكثير من الأماكن وعاصمتهم بحد ذاتها اسمها واشنطن على اسم رئيسهم جورج واشنطن كما إن كثير من المطارات في العالم تحمل أسماء رؤساء وملوك تلك البلاد مثل مطار كندي ومطار ديغول ومطار الملك خالد. وسارع المرتزقة من الإعلاميين العرب إلى تبني هذا الاسم الجديد للمطار الذي وضعه علج جاء من خلف البحور متظاهرين بأنهم محبين لبغداد كارهين للدكتاتورية لكنهم لا يذكرون في خطابهم أن هذا المطار محتل وأن عاصمة الخلافة العباسية بغداد محتلة من قبل الأمريكان والصهاينة.

31.        مدني \عسكري: إن الأمريكان هم الذين قدموا بجيوشهم إلى بلادنا وحولوا المدن والشوارع إلى ساحة للحرب ولا يستطيع شعبنا إلا ان يقاوم جيوش العدوان. فالمدني الأمريكي لا يعرف بالتحديد على أي مدينة وراء البحار تلقي طائرات بلاده القنابل في هذا الوقت ,فإذا وصل خبر مقتل مدنيين من الشعوب المستباحة بالقصف الأمريكي قالوا أن هؤلاء ضحايا غير مقصودين ولكنه خطأ وارد في الحروب فمن الذي أجاز لهم شن هذه الحروب ؟ أما إذا أصيب أبرياء بالخطأ في عملية للمقاومة فعندها يتباكى الأمريكيون ووكلاؤهم العرب على الضحايا ويتقدون بشدة أن المقاومة تفجر دبابة أمريكية في الشارع وكأنه المكان الطبيعي لوجود الدبابة ويحاولون دائما أن يسردوا في الخبر أن الدبابة كانت قرب مستشفى أو مدرسة أو حسينية أو مسجد أو كنيسة ليصوروا ان المقاومة بلا رحمة أو ليوحوا بان هجوم المقاومة سببه دوافع طائفية . ومن المثير للسخرية أنهم يقولون عن الجواسيس والمرتزقة المقاتلين معهم حين يقتل أحدهم أنه مدني وذلك ليوحوا أن قتله غير مشروع, فالمجرمين الأمريكان الذين قاموا بتعذيب المواطنين العراقيين في سجن أبو غريب مثلاً هم بحسب الإعلام الأمريكي مدنيون موظفون في شركة متعاقدة مع الجيش الأمريكي هذه الشركة تقوم بإدارة سجون التعذيب التابعة للجيش الأمريكي في الدولة المستباحة . كما يهدفون من وراء ذكر انه مدني إلى التعتيم الإعلامي على الشعب الأمريكي ليقللوا العدد المعلن للقتلى في صفوف الجيش الأمريكي . من ناحية أخرى فإن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعتبر رجال المقاومة عسكريين تسري عليهم فوانيين الحرب ولا مدنيين يتمتعون بالحقوق المدنية بل هم مسلحون ليس لهم إي حقوق ,بينما تسعى إلى إجبار كل الدول في العالم على إعفاء جنودها من الملاحقة القانونية عند ارتكابهم لأية جرائم.

32.        قوات الأمن العراقية (عند الإشارة إلى المليشيات العميلة للاحتلال):ولهذه المليشيات أسماء متعددة مثل :الشرطة والجيش ولواء الذيب وغيرها وقد تأسست هذه المليشيات العميلة في ظل الاحتلال لحماية أمن المحتل ولمواجهة المقاومة الوطنية للشعب العراقي ولترسيخ المشروع الأمريكي الذي يحلم بالهيمنة على مقدرات الشعب العراقي لأعوام طويلة من خلال بناء دولة عميلة وسن دستور يحمي مصالح الاحتلال الأمريكي الصهيوني وتوقيع معاهدات مشينة طويلة الأمد مع العدو تمكنه من نهب النفط العراقي. وقد شاركت هذه المليشيات بارتكاب كثير من الأعمال الوحشية وجرائم القتل والنهب والاغتصاب والتعذيب بحق المواطنين من رجال ونساء وأطفال وساعدت المحتلين الأمريكان في العدوان على أهل بلدها. ويحاول الإعلام الأمريكي تضليل الرأي العام عند مقتل أحد هؤلاء المجرمين الخونة فيدعون انه مسئول عن القضايا الجنائية أو عن مكافحة المخدرات وما إلى ذلك من الوظائف الوهمية في حين أنه ليس لهذه المليشيات سوى مهمة وحيدة هي موجهة المقاومة الوطنية وحماية المحتل الأجنبي. إن الأمن العراقي يتحقق من خلال مقاومة الاحتلال الأجنبي الذي استباح الحرمات ونهب الخيرات وأزهق حياة وكرامة الموطن العراقي وهذا ما تقوم به المقاومة العراقية الباسلة.

33.         الديمقراطية: ترتكز الدعوة الديمقراطية على افتراض مجتمع سلمي تتصارع فيه مختلف قوى المجتمع عبر التصويت الانتخابي من خلال النقابات والأحزاب والبرلمان في ظل سيادة القانون وحرية الفكر والصحافة والتظاهر والإضراب. ومن أهم شروط المنافسة في ظل الديمقراطية هو عدم وجود تدخل خارجي كأن تقوم دولة معادية بمساعدة عملاء لها على الوصول إلى مراكز القرار في مفاصل الدولة مما يؤدي إلى تحول الدولة إلى جهاز لخدمة قوى خارجية أو شعوب أخرى بدلا من أن تكون لخدمة الشعب , فكيف يمكن قيام انتخابات في ظل دبابات الاحتلال !! ولا يمكن أن تتحقق سيادة القانون إلا بوجود غالبية في المجتمع مستفيدة من هذا القانون تكوّن القوى الحامية للقانون وهذا حال القانون في الدول الديمقراطية الغربية حيث تشهد القوى الاجتماعية الصناعية والتجارية انتعاشاً كبيرا وينعم عموم الشعب بالرخاء, ولم يكن من الممكن تحقق المجتمع السلمي الغربي لولا قيامه باستعمار الدول المستضعفة بشكل أمن موارد كبيرة للثراء القومي ترضي مختلف قوى المجتمع.فالديمقراطية الغربية والاستعمار وجهان لعملة واحدة ولو توقفت أمريكا والدول الغربية عن نهب الشعوب الأخرى فسوف تنفجر فيها الصراعات الداخلية وتنهار الديمقراطية على الفور , وما الرفاه والتقدم الغربي إلا الوجه الآخر للدمار الكارثي لإفريقيا واسيا وأمريكا الجنوبية. وعندما حصلت بعض التجارب الانتخابية الديمقراطية في بعض الدول المستضعفة ونجحت القوى الوطنية التي تعبر عن المجتمع في هذه الانتخابات وقفت الدول الغربية في وجه هذه الديمقراطية لأن الغرب لا يريد من دعوته الديمقراطية إلا استعمار الشعوب من خلال مساعدة عملائه وجواسيسه على النجاح في الانتخابات.