المحكمة الدستورية تؤكد عدم دستورية قانون الانتخابات الرئاسية

 وضعت المحكمة الدستورية العليا الحكومة ومجلس الشعب في مأزق حرج بعد ابداء المحكمة رأيها في مشروع قانون الانتخابات الرئاسية والذي قررت فيه عدم دستورية عدد من مواد مشروع القانون في اطار التكليف الذي قامت به بتطبيق الرقابة الدستورية السابقة علي صدوره.. وأصدر الرئيس مبارك قراراً باعادة مشروع القانون الي مجلس الشعب لاعمال مقتضي قرار المحكمة. أعلن الدكتورفتحي سرور رئيس مجلس الشعب خلال اجتماع اللجنة التشريعيةان المحكمة الدستورية العليا أكدت وجود شبهة عدم الدستورية في بعض المواد وعدم الدستورية الكاملة في بعضها الاخر. وقال سرور ان المواد التي اعترضت عليها المحكمة هي 5 و13 و18 و22 و49 و54 و55 من مشروع القانون. وكلف الدكتور فتحي سرور اللجنة التشريعية بسرعة عقد اجتماع عاجل لتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية وإقرارها في الجلسة العامة. أوضح سرور ان المحكمة الدستورية العليا اعترضت علي أن يحل أقدم نواب رئيس محكمة الاستئناف محل رئيس المحكمة في حالة رئاسته للجنة العليا للانتخابات الرئاسية اذا حل مانع برئيس المحكمة الدستورية العليا بعدم رئاسة اللجنة. وقالت المحكمة ان أقدم نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا يحل عضواً في اللجنة محل رئيس محكمة الاستئناف حتي يتم المحافظة علي عضوين من المحكمة الدستورية في اللجنة العليا. كما يقضي التعديل الذي طلبته المحكمة الدستورية العليا في المادة »13« بحذف دور اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في طلب مستندات من المرشحين للانتخابات وحذف عبارة »المستندات الآتية« التي تطلبها اللجنة وجعلها المستندات وهي الخاصة بشهادة الخدمة العسكرية والجنسية المصرية واقرار الذمة المالية وباقي المستندات الاخري حتي لا يكون هناك دور للجنة في طلب مستندات غير واردة في المادة. وحول المادة »18« والمتعلقة بخلو مكان أحد المرشحين خلال الفترة بين بدء اجراءات انتخابات الاعادة وقبل انتهاء فترة الاقتراع بأن يكون خوض الانتخابات حقاً لجميع من تتوافر فيه شروط الترشيح. سواء من سبق له الترشيح أو من يقدم أوراقه لاول مرة. وحول المادة »22« طلبت المحكمة السماح للمرشحين للانتخابات الرئاسية بنشر اعلانات مدفوعة الاجر في وسائل الاعلام المسموعة والمرئية. وكانت المادة الحالية تنص علي حظر هذه الاعلانات. وأكد الدكتور أحمد فتحي سرور ان تكاليف الدعاية الانتخابية لن تتغير وهي 10 ملايين جنيه ويتيح التعديل الجديد السماح للمرشح بنشر اعلانات عن برنامجه. وحذفت المحكمة الدستورية العليا عبارة »كل من يخالف أي قرار تصدره لجنة الانتخابات الرئاسية من المادة (54)« وأصبح التعديل الجديد يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو باحدي العقوبتين كل من يرتكب فعلاً بقصد تعطيل أو وقف تنفيذ قرارات اللجنة كما أدخلت المحكمة الدستورية تعديلاً بعدم الزام المرشح الذي يتجاوز الانفاق في الدعاية بدفع مثلي مبلغ التجاوز الي خزانة الدولة والاكتفاء بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 20 ألفاً أو باحدي العقوبتين. كما أجرت المحكمة الدستورية تعديلاً اخر بحذف عبارة كل من يخالف الاحكام المنظمة للدعاية الانتخابية في المادة »55« وإحالة العقوبة الواردة فيها الي المخالفات التي تقع في المادة »21« وهي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو باحدي العقوبتين كل من يخالف قواعد الدعاية الانتخابية والتي حددتها المادة »21« بالتفصيل.