جندي امريكي: الحرب في العراق لا تستحق الموت من اجلها

 

 

 

 تطوع السارجنت جيمس كونولي في الجيش الامريكي بعد ظهر يوم 11 من ايلول (سبتمبر) عام 2001، وخدم عاما في العراق ثم شارك في العملية التي قتل فيها نجلا صدام حسين في تموز (يوليو) عام 2003، والان يواجه كونولي احتمال ان يرسل لفترة اخري مطولة بحلول نهاية العام ولكنه لا يحبذ ذلك. ويقول انه سيقوم بواجبه بافضل ما في وسعه ولكنه يشعر انه وفي بالتزامه تجاه الجيش والامة وهو لا يعتقد ان عملية العراق تستحق الموت من اجلها. وقال كونولي في محادثة بالهاتف اشعر بالضجر الشديد..اريد ان خرج.. وصلت الي النهاية مع الجيش.. اريد ان امضي قدما .. انتهي التزامي في ديسمبر الماضي ولكنهم مددوا للفرقة كلها حتي 31 من كانون الثاني (يناير) 2007 .

ومحنته ومشاعره تصور الضغوط الشديدة علي الجيش واسر العسكريين بسبب حرب العراق التي قتل فيها ما يقارب 1900 جندي وتحولت الي عنف مسلح شرس لا يلين. وكان كونولي في السابعة عشرة من عمره عندما صدم خاطفون بطائرات مركز التجارة العالمي والبنتاغون في عام 2001، وقال طلبت مكتب تجنيد الجيش في تلك الظهيرة..تخيلت انهم سيحتاجون الي اشخاص للمساعدة .

والان فان كونولي (21 عاما) الذي يخدم مع اللواء الاول بالفرقة المحمولة جوا 101 ومقره فورت كامبل بكنتاكي هو واحد من بين 14 الف جندي صدرت اليهم اوامر بالاستمرار في الخدمة بالجيش حتي علي الرغم من انتهاء خدمتهم. ويريد كونولي ان يتزوج صديقته ريبيكا كونسالفو ويحلم بان يصبح شرطيا في نيويورك. والان تعد احلامه وحياته متوقفة. وأيد والداه اللذان يعيشان في ويستفورد بماساتشوستس قرار ابنهم الوحيد في ان يلتحق بالجيش وكذلك قرار الرئيس جورج بوش بغزو العراق. ولكنهما يشعران بشدة بان اعباء الحرب لا يجري تقاسمها بقدر من العدل. وقالت ديبورا والدة كونولي اذا كان بوش يشعر بانها قضية نبيلة فعليه ان يتحدث الي ابنتيه ليقدما التزاما .

وقالت نحن لا نشعر ان الحرب كانت خطأ ولكن كيف يحقق هدفه.. هل ينطوي الامر علي ارسال نفس الناس مرة بعد اخري.. لا اريد ان يذهب ابني مرة اخري. فقد ذهب الي هناك بالفعل .

وتظهر استطلاعات الرأي ان دعم الحرب يتراجع مع زيادة القتلي والجرحي الامريكيين. والمظاهرة خارج مزرعة بوش في تكساس التي قادتها سندي شيهان التي قتل ابنها في العراق بعثت قوة جديدة في الحركة الرافضة للحرب. وفي استطلاع نشرت نتائجه الاربعاء في واشنطن بوست وتلفزيون ايه.بي.سي قال 46 في المئة ان الحرب تستحق خوضها بينما قال 53 في المئة عكس ذلك. وقال 30 في المئة ان عدد القتلي والجرحي الامريكيين مقبول بينما رفض ذلك 68 في المئة. وفرانسيز كونسالفو ام زوجة كونولي المقبلة ساخطة من الموقف وكتبت رسائل غاضبة الي اكثر من عشرة من اعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين تحتج فيها علي ارسال كونولي الوشيك الي العراق. ولم يرد علي رسائلها سوي واحد هو تشاك هاجل السناتور الجمهوري عن ولاية نبراسكا. وقالت لا اعتقد ان والد السارجنت كونولي يجب ان يخاطر بالتضحية المحتملة بابنه الوحيد من اجل خطأ بوش في العراق. ولا سيما عندما يكون اطفال بوش في امان في المنزل . وقال كونولي نفسه ان هناك افكارا مختلطة داخل وحدته بشأن العودة الي العراق. وقال الكثير من الذين تلقوا اوامر بالاستمرار في الخدمة لا يحبونها. بعض الذين يريدون ان يجعلوا الجيش حياتهم يشعرون بلهفة للعودة. انها نقود طيبة وهم يقومون بما دربوا علي القيام به . والسياسة قلما يتم نقاشها في الوحدة. ولكن كونولي الذي فقد رفاقا عندما ارسل للمرة الاولي قال انه دائما ما يفكر في انه يمكن ان يصاب او يقتل. وقال الذين اشعر انهم يستحقون الموت من اجلهم هم الاشخاص الذين اخدم معهم هناك . ولكن عندما سئل عن الحرب نفسها قال في رأيي ..لا اعتقد انها تستحق حياتي..لا .