بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من حزب العمل

لا لمبارك  ..  ونعم للمقاطعة

 

 

يسعى الحزب الوطنى الحاكم أن يمدد للرئيس حسنى مبارك   لفترة خامسة من خلال انتخابات هزلية يزعم القيام بها في 7سبتمبر القادم  في حين أن سجلّ حكمه يحمل فى ذاته مبررات عدم ترشيحه وتمديد حكمه أكثر من 24 عاما

ونقول إن هذه المحاولة البائسة لإضفاء المشروعية علي استمراره في حكم البلاد مرفوضة شكلا وموضوعا ، مرفوضة شكلا لأن تعديل المادة 76 من الدستور جاء معيبا ومزورا من حيث تفصيل شروط الترشيح للرئاسة له ، ولأن الاستفتاء علي تعديل هذه المادة جاء مزورا بصورة فادحة وفقا لتقرير نادي القضاة الذي أكد أن نسبة التصويت لم تتجاوز 3% ومرفوضة شكلا أيضا لأن الأمة قد أجمعت علي ضرورة تعديل المادة 77 من الدستور الدستور لتجيز مدة الرئاسة لفترتين بحدّ أقصى بدلا من التمديد الأبدى الذى يرفضه الشعب شكلا ومضمونا  

 

كشف حساب

1- ومن الناحية الموضوعية فإن حكم مبارك قد قاد البلاد إلي كوارث وطنية فادحة بتحويل البلاد إلي التبعية الكاملة للولايات المتحدة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وجعل التعاون مع العدو الصهيوني من ثوابت السياسة المصرية حتى انتهي بنا إلي كارثة " الكويز" وبيع الغاز الطبيعي للصهاينة .. كما تعاون بصمته  الى عدم إدانته للحملة العدوانية الأمريكية ضد أفغانستان والعراق، فضلا عن التسهيلات ( اللوجستية) لنقل للقوات المعتدية يالتصريح للبوارج الحربية وآليات الحرب الأمريكية للمرور عبر قناة السويس كما شارك في تسهيل خطة شارون في تنفيذ الجدار الفاصل وتحويل غزة والأراضي المحتلة إلى سجن كبير للشعب الفلسطينى .   كما يتحمل حكمه مسئولية السكوت عن الجرائم التي ارتكبها يوسف والي في حق الشعب المصري علي مدار ربع قرن وأدت إلي إصابه 19 مليون مصري بأمراض خطيرة علي رأسها السرطان والفشل الكلوي والكبدي .هذا فضلا عن بيع الأصول الرأسمالية لشركات وطنية رابحة ينفذ اليها المحتكرون ومشاركات أجنبية مشبوهه .

2- ويتحمل الحكم الراهن المسئولية تدني الأوضاع الاقتصادية وإنتشار الفساد والإفساد نتيجة السياسات التي أدت إلي إفقار الشعب المصري حيث يعيش نحو 40 % من السكان تحت خط الفقر، ويعاني من البطالة نحو 30% من القادرين على العمل، وحقق عديد من عائلات الطبقة الحاكمة ثروات تعد بالمليارات من خلال سوء استخدام السلطات السياسية والإقتصادية والمتاجرة فى أقوات الشعب وديون مصر مما أوسع الفجوة الإجتماعية بين فئات وقوى الشعب وفي نفس الوقت يتربع علي قمة السلطة مفسدون مغرقون في الفساد في مختلف المجالات ويتمتعون بالحصانة والحماية من نظام الحزب الحاكم

 

3- ذخر حكم الرئيس مبارك على مدار 24 عاما بإنتهاك صريح للحريات وكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وذلك باستخدام كافة الأساليب القمعية و على رأسها ممارسة حزبه لكل أنواع الترهيب وتزوير الاستفتاءات الرئاسية والانتخابات البرلمانية ، ولم يلتزم  بقسمه علي احترام الدستور ، وسلب من السلطة القضائية الكثير من استقلالها ، وفي عهده شهدت البلاد أوسع انتهاك لسلب حريات المعارضين ، وامتلأت المعتقلات بآلاف المعتقلين وشاع التعذيب وانتهاك الأعراض في الأقسام والسجون في ظل حالة طوارئ مستديمة ومحاكم عسكرية يحاكم أمامها المدنين إضافة إلي إغلاق الصحف وحبس الصحفيين في قضايا الرأي .

4- وفى عهده بلغ الإختراق الثقافى مداه ، تمخض عنه الميوعة الثقافية وتهديد الهوية العربية والإسلامية ، و ذلك بتعديل مشوّه للمناهج التعليمية بتأثيرات أمريكية وتوجيه  أكبر حملة لتأميم المساجد ، وشن حملة علي الدعاة واضطهادهم وتعذيبهم وسجنهم ونفيهم من البلاد ومنعهم من وسائل الإعلام والمنابر ، وضرب ما تبقي من استقلالية الأزهر ودار الإفتاء ، ومحاربة أمن دولته لمظاهر التدين وإضطهاد المتدينين ، وتشجيع البرامج الإعلامية التلفزيونية لتسطيح عقول الشباب بإشغالهم بقضايا الفن المبتذل وعدم الإحساس بالمسئوليات الوطنية ،

 

برنامج المرحلة القادمة

إن حزب العمل مع كل القوي الوطنية والإسلامية إذ لا يعترف بشرعية انتخابات الرئاسة المزعومة التي ستجري في 7 سبتمبر القادم، ولا يعترف بأية نتائج تترتب على هذه الانتخابات، لأنها أشبه باستفتاء معدّل مصنوع لا يحقق إلا تمديدا لرئاسة طال عهدها على مدى ربع قرن من الزمان حفلت بالظلم والإستبداد وتقييد الحريات بالقوانين سيئة السمعة وإجراءات محاكمات عسكرية فى غير محلّها وحجب الشرعية عن قوى إسلامية وطنية مخلصة والسكوت عن الإحتكار وفساد قيادات من الحزب الحاكم وغير ذلك الكثير مما يندى له جبين السياسة المصرية الوطنية فى استمرار عملية التطبيع الإسرائيلىالذى يهدد الإقتصاد والأمن القومى والعربى.

 من أجل ذلك تصبح المقاطعة للإنتخابات الرئاسية المصنوعة واجبا قوميا وإستنفارا للقوى الوطنية بكافة فصائلها لتكوين إئتلاف وطنى لا يقف مكتوف الأيدى ازاء تدهور الأوضاع والإنتكاسات السياسية بإستخدام كافة الأساليب المشروعة التى كفلها الدستور ومواثيق حقوق الإنسان بما فيها الأشكال المتعددة للعصيان والمناداة بتشكيل حكومة انتقالية من القوى الوطنية تقوم بصياغة مشروع دستور جديد من خلال جمعيه تأسيسية منتخبة انتخابا حرا تحت إشراف قضائي كامل .

ويدعو حزب العمل الشعب المصري كي يدافع عن كرامته وحقه في الحياة وحقه في أن يختار حكامه وأن ينعتق من مرحلة العبودية وأن يمتلك مصيره بيده ويقرره بنفسه تحت لواء شعارنا الخالد

(متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)

والله أكبر      ويحيا الشعب