المسرحية انتهت.. فحاولوا تغيير الشعب !

سيفوز مبارك لاستكمال مسيرة الفساد ومواصلة  قهر الشعب المصري  !!

تحرير مواطن واحد من الخوف أفضل من ألف مظاهرة صامته في مدينة لا يحركها سوى الزلازل !!!

 

 

 

بقلم : محمد عبد العليم

mohamedabdalalim@hotmail.com

mohamedabdalalim@islamonlin.net

 

أسدل الستار وانتهت المسرحية الهزلية الفاشلة التي عرضت على المسرح السياسي المصري  بليل اسود .. وسيعلن خلال ساعات أو أيام معدودات عن فوز الرئيس البارك على أنفاس الناس .. و بالرغم من  انهم خنقوا من بروكه المتواصل فوق أنفاسهم  ربع القرن   …فلا  يثورون على الوضع المذل المشين.. ويبدو انه سيظل إلى ما شاء الله  هو ثم ابنه  ثم ابن ابنه هكذا دواليك..!!!

وطالما الشعب المصري.. كما هو.. لا يفعل شيئا لينصر الحق والعدل والحرية .. سيزداد الظلم وسيعم الفساد اكثر واكثر !!!

طالما ظل شعب مصر صامتا لا يعلن رفضه لمبارك فستظل الأوضاع تزداد سوءا يوما بعد يوم !!!

وطالما أصر المثقفون والمتعلمون على الابتعاد عن الجماهير في القرى والنجوع والكفور التي لم يتمتع معظم سكانها بنور العلم وبحرية الفكر في ظل حكم الجلاد الفرعوني المتمثل في المحافظ والعمدة وشيخ الخفر وأمين الشرطة والمأمور..  لن يتحقق شيئا وسيظل الوضع على ما هو عليه إن لم يزد الانهيار !

المصفقون يفعلون ما يفعله المثقفون للنظام ..المصفقون يصفقون داخل المجالس التزويرية( المجالس المحلية والشورى والشعب) .. والمثقفون يعترضون بينهم وبين أنفسهم ..ويخاطبون من هم مثلهم ..حتى وإن لم يظهر معارضته للنظام الفاسد تقية أو خوفا من كابوس الاعتقال و التعذيب وقطع الأرزاق .. فيهتفون معلنين الرفض للديكتاتور -- في المدن في القاهرة أو غيرها  --  والنظام الديكتاتوري يشاهد المظاهرات الجميلة .. فيقهقه الديكتاتور  مطالبا بالمزيد من هذا الفعل  الذي لا يسبب له ألما  سوى الفضيحة في صحف وتليفزيونات الخارج.. وهو المفضوح من أول يوم استولى فيه على الحكم !!

لذلك فالتحرك المطلوب يجب  أن يكون فعالا..يجب أن يكون بين الجماهير .. ولن تأتى الثمار بين يوم وليلة.. ولكن سيحتاج الأمر من الوطنيين الحقيقيين المؤمنين بحق الإنسان المصري في الحرية .. سيحتاج منهم إلى سنوات  من الجهد المبذول للتوعية..  ونشر الحقيقة بين صفوف الأميين الذين يمثلون الأغلبية العظمى للشعب المصري ....الأمر بالفعل يحتاج سنوات من الجهد والعطاء المتواصل .. وربما اقل لو انهم( المثقفين و أصحاب الرأي والمفكرين القابعين في مكاتبهم وصحفهم ) تكاتفوا على تنفيذ ما يفعلونه في القاهرة والمدن الكبرى  في الكفور والنجوع والقرى  النائية التي يستخدم أهلها بالقوة لتأييد الفرعون  !!!

على المثقفين أن يقدموا على  التحرك داخل قراهم التي انسلخوا منها وتركوا أهلها لجبروت السلطة الفرعونية عليهم توعية أهاليهم بما يدور حولهم .. فتحرير مواطن واحد من الخوف أفضل من ألف مظاهرة صامته في مدينة لا يحركها سوى الزلازل !!!

علي المثقفين المعارضين للفرعون وعصابته وكهنة معابده  أن يبذروا بذور الرفض للفرعون في قرى مصر كلها ..ليتحرر المواطن المصري  وينطق لسانه بأعلى ما حباه الله سبحانه وتعالى من قوة صوت بكلمة لا لمبارك وعائلته لا للفاسد والمفسدين ..وليعلم كل أبناء الشعب المصري إن من يصفق لمبارك (الخائن ) أو يختار مبارك في انتخابات أو استفتاءات خائنا للبلاد!!

وان من يوافق على بقاء مبارك  غير الوطني بحكم جنسيته الإنجليزية في حكم مصر خائنا للبلاد!!

عرفوهم حقيقة مبارك وان اسمه فى بريطانيا كما ذكرت إحدى الصحف المصرية المستقلة هو( جورج) فهل يقبل المصري أن يحكمه أحد المواطنين الإنجليز ؟

  المشكلة أن جميع الوزراء الحاليين يحملون جنسيات أجنبية( مصر يحكمها الأجانب ) مع ذلك يدعى  الديكتاتور الإنجليزي  حاكم مصر  الوطنية وهو لا يعرفها بل يحتقر المصري الذي لا يحمل جنسية أجنبية بدليل انه لم يمنح أحدا منهم وزارة من الوزارات التي يصر على منحها للمزدوجين الجنسية !!

عرفوا الشعب الحقائق ..اطلعوه على ما تكتبونه في الصحف وما تقولوه في الجلسات الخاصة والندوات ..واصلوا عملكم الهادف الى تحرير مصر من الفاسد المستبد المستقوي بالأجنبي الإسرائيلي والأمريكي والإنجليزي  ضد المصري !

ولا تركنوا إلى  ما يتردد عن  الشعب المصري الذي لا يثور ولا يتحرك  إلا إذ ا  حركه العمدة  أو عسكري الحكومة  لا يستحق إلا ما هو فيه.. ولا يستحق سوى البارك على أنفاسه حاكما ..!

حاولوا تغيير الشعب .. فتغيير الشعب اسهل من تغيير الحاكم على ما يبدو!!

حاولوا تغيير الشعب.. فالشعوب الحرة الكريمة هي التي تصنع حكوماتها وحكامها.. بل هي التي تصنع مشايخها.. الذين يفتون لها في أمور الدين والدنيا .. وتضعهم في أماكنهم المناسبة .. !

حاولوا تغيير الشعب.. فالشعب المصري الذي انتمى له للأسف فلا يتحرك ولا يثور.. ويقولون عنه انه الشعب الصبور … ولكن الذي اعرفه أن يكون الصبر على أشياء ليست في الإمكان تعديلها أو تغييرها أما الصبر انكسارا وهزيمة فلا يعرفها شعب يحترم نفسه  … !

حاولوا تغيير الشعب .. فحكاية انه شعب صبور فيغور وتغور.. !

حاولوا تغيير الشعب ..فهو شعب كسول لا يثور .. يعنى بصراحة يحب يمشى جنب الحائط في الظل  الظليل !!!

بصراحة الحكاية أصبحت مملة ولا تستحق منا الاستمرار إلا بالعمل على تغيير الشعب …!

حاولوا تغيير الشعب فلن نفعل لامة من العبيد ما يحررها .. خاصة  إذا كانت الأمة نفسها  تعشق العبودية .. وتتمرغ في وحل طاعة الحكام الفاسدين .. بحجة أن الإسلام يوصى بذلك.. والإسلام بريء من فرض الطاعة على الرعية لصالح حاكم فاسد.. أو حاكم شاذ يضع الكريمات التي تستخدمها النسوان على وجهه مثل حسنى مبارك  الرئيس المصري الذي يضع مساحيق الزينة على وجهه وكأنه امرأة  عجوز شمطاء  ولا يجد من شعبه من يقول له يا مبارك عيب ..  شارون لم يفعلها.. عيب يا من تدعى انك  كنت رجلا من العسكر !!!!!!

حاولوا تغيير الشعب ..ولابد أن نتوقف عن الوصف المثالي للشعوب العربية فهي ليست مثالية بل هي شعوب متخلفة كل التخلف عن الشعوب الأخرى وبالطبع الشعب المصري في الطليعة ..فحاولوا تغييره !

حاولوا تغيير الشعوب العربية .. فهي شعوب جاهلة تساق إلى حيث يريد الحاكم وتصفق للحاكم حتى لو كان حجرا أو (زلطة !) !

حاولوا تغيير الشعب ..فالوطنية ليست في الانحناء للحاكم  مهما كان اسمه أو نسبه .. وبالمناسبة الحكام العرب  كلهم  جواسيس ومصالح إسرائيل عندهم لها الأولوية عن المصالح العربية !!

لابد أن يتحرر الإنسان العربي في مصر وغير مصر  أولا ثم نفكر بعد ذلك في تخليص العرب و المصريين من كسلهم  وخمولهم  ولن يتحرروا من كسلهم أبدا  إلا بتغييرهم  بالتوعية المستمرة من المثقفين غير المخبرين !

في هذا المضمار  ..يؤكد كبار  العلماء أن الشعب المصري  شعبا لا يتحرك أبدا لدفع الظلم  ويركن إلى البكاء  بعد فوات الأوان ..فهل هذا هو الحق ؟

هل بالفعل الشعب المصري شعب لا يتحرك دفاعا عن حقوقه  إلا  إذا حركه محرك؟ !

يبدو أن الأمر صحيحا .. فلقد ظل الأبطال في  حزب العمل عبر صحيفتهم البطلة الشهيدة  الحية ( الشعب ) تحذر المصريين من تناول الطعام الذي يزرعه مبارك  ويوسف والى  تنفيذا لأوامر إسرائيل .. ولم يستمع الناس لصوت الحق المرفوع من كتيبة الشعب المؤمنة بربها ..واصدر مبارك الطاغية أوامره للفاسدين باعتقال وسجن  وتعذيب كل من يذكر الحقيقة ..وكان نصيب جريدة الشعب الإغلاق  بدون محاكمة وسجن افضل الصحفيين والكتاب المصريين على الإطلاق (الاساتذة عادل حسين، و مجدي احمد حسين وصلاح بديوي وعصام عزوز ) لأنهم دافعوا عن شعب مصر الموبوء بمبارك وفرقته الفاسدة !

ولم يقف الشعب مع المدافعين عنه.. وظل ينظر من بعيد  !!

لم يفعل الشعب شيئا .. خوفا من الطغيان والإرهاب  البوليسي !!!

فلماذا لا يثور الشعب المصري ضد جلاد يه  ؟

السبب الأول والأخير هو الجهل ..الأمية ..الناس لا تعرف الحقيقة والإعلام الحكومي الأصفر  خاصة التليفزيون يغسل أدمغة المصريين البسطاء.. ويخدعهم بأكاذيب كثيرة ..ونظرا لتفشى الأمية في مصر  يصدق الناس الكذب .. فلا يجد المطالبين بالتغيير  تغييرا خاصة انهم يطالبون من داخل صالونات مكيفة لا من ارض سوداء او صفراء معفرة !!

والجهل و الأمية  وانسلاخ المثقف المصري عن قريته وبلدته الصغيرة سهل عمليات التزوير .. والتزوير قتل في الناس الأمل في التغيير ..والقادة خانوا الشعب  والمثقفين فعلوا فعل القادة..  وانطووا تحت إمرتهم لتبرير فعل التزوير .. والتدجيل على الجماهير وتمرير الكذب والتطبيل للزعيم القائد المنهزم أو المنتصر بالوهم .. لقد افسد الجميع المجتمع المصري بما اقترفوه من جرائم نفاقية استمرت اكثر من خمسين سنة .. تواصل فيها العهر السياسي بالقهر الاجتماعي بالكبت لمشاعر الجماهير.. وتعمد تغييبها عن الواقع الحقيقي للتردي.. الذي  تعيشه البلاد منذ استيلاء العسكر على السلطة.. و وئد الحريات السياسية التي بدونها لن يترعرع أي مجتمع من المجتمعات المتخلفة كالمجتمع المصري المستسلم لكابوس الديكتاتور البارك على أنفاس الناس !!

الأمر سيطول الكلام حوله.. ولكن الانتخابات المزورة القادمة تستكمل بها الأمة حلقات التزوير المستمر ة  منذ عام 1952 وما قبله  !!!

الذي أريد قوله لا تشارك في المهزلة القادمة.. فإذا شاركت في الانتخابات… لا تنتخب مبارك.. ولا تمنحه صوتك..فهو لا يستحق صوت أحد الشرفاء!

الخائن لدينه ولوطنه ولامته سيمنح مبارك صوته !

من يضع صوته لمبارك ليس  من المسلمين.. فمبارك هو  الحاكم المصري الوحيد منذ دخول الإسلام مصر الذي يحارب الإسلام ..ولعل حكاية السيدة التي أسلمت وتحفظ القران والتي أصر مبارك (جورج البريطاني الجنسية )على  تسليمها للكنيسة  يؤكد انه عدوا للإسلام وللمسلمين ومن ثم بات على كل مسلم إعلان رفضه لاستمرار مبارك في حكم مصر . وأن لا يمنحه  صوته.. وإلا فهو مثله من أعداء الإسلام والمسلمين !!

البعض يدعى أن المصريين  استعذبوا الضرب واستعذبوا العذاب والتعذيب .. خاصة وان  مئات  الآلاف منهم  في المعتقلات بدون محاكمة منذ سنوات .. والناس تمشى  كماشيه في الشوارع  تائهة لا تعرف  إلى أين تمشى   وفوق الرؤوس في كل الشوارع والميادين صور مبارك  البارك على الأنفاس للعام 2011 .. خلص اللهم مصر من  ذلك الرجل المتزوق بالكحل و  الروج و الريميل و الايشادو والمونوكير  وقميص الأطفال  ورابطة العنق …صوره تملأ الشوارع  كمرشح لمنصب رئاسة الجمهورية … منظر لا يقال عنه إلا انه(  شيء قميء) !!!

شيء قميء ارتضى أن يكون وزيرا شاذا كفاروق حسنى  وزير الثقافة .. إنها ثقافة مبارك !

وارتضى أن تفتح الفنادق المصرية غرفها للشاذين القادمين من الكويت والسعودية وبلاد الشذوذ الجنسي  التي   ترعاه الحكومات الخليجية بحكم أن السلاطين والأمراء والملوك الخليجيين من اعتي عتاة الشواذ المعروفين على مستوى العالم ..!

إنها ثقافة مبارك…وإلا لماذا يصر مبارك على  التمسك بفاروق حسنى  الذي يتباهى بشذوذ ه وبحماية وبرعاية مبارك  له واعتباره أحد أفراد الأسرة البريطانية التي تحكم مصر ( الأسرة كلها تحمل الجنسية البريطانية )

الحكم على شرعية النظام القائم في مصر هو عدد الذين سوف يذهبون الى صناديق الاقتراع..فإذا ذهبت الفرق التي راحت تصفق وتطبل وتدلى بأصواتها في كل اللجان التي يمكنهم الذهاب إليها فالتزوير واضح

وإذا أعلنوا فوز مبارك بهذه الأعداد الهزيلة وعدم حضور العدد اللازم لإعلان الفوز أو صحة الانتخاب فالتزوير واضح

والعدد الإجمالي للمصريين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم حسب بيانات وزارة الداخلية يربو على 32مليون مواطن ..والمطلوب لتكون الانتخابات صحيحة ان يشارك في الإدلاء بصوته 16مليون +1على الأقل !!

ولكن لم يحدث منذ عام 1952ان تجمع 16مليون مواطن ليدلوا بأصواتهم ولا حتى مليون واحد ..فلقد تركت الجماهير الأمر برمته للنظام يفعل ما يشاء ويعلن ما يشاء ..فالانتخابات المزورة تجرى والحضور لا يتعدى بضعة آلاف وخاصة أن الاستفتاءات على رئاسة الجمهورية لم يكن يحضرها أحد سوى هؤلاء الذين يأتون بهم بالقوة من العاملين بالوزارات والهيئات الحكومية للتصوير فقط  ( من اجل التصوير ) لانه كان لا يتم فرز الأصوات ..أما أفراد الشعب فلا ناقة لهم ولا جمل وربما نفس الأمر هو الذي سيحدث الأربعاء القادم !

فما يجرى على الساحة السياسية المصرية مجرد تحصيل حاصل ..الرئيس هو الرئيس إلى أن ينتقل إلى الحياة الأخرى !

ربما يخلفه ابنه أو حفيده .. وربما لم يخلفه أحد من عائلته ..كل ذلك فى علم الغيب .. ولكن العيب في  الشعب الذي يقبل على نفسه  أن يعيش مكبلا بقيود الطوارئ وما قاله مبارك عن قانون جديد اسمه قانون الإرهاب لإرهاب الشعب وتخويف  المعارضين للفساد والتنكيل بالمواطنين اكثر واكثر ..ولم يتكلم الشعب ولم تتحرك الجماهير ..وكيف تتحرك ولا تجد القائد ؟

المسئولية على عاتق المثقفين من غير المخبرين المنبطحين للبوليس !!

تغيير الأمر المفروض على الجماهير لم يعد سهلا ولقد خدع البعض بما روج له الحزب الوطني ودعاة النفاق بان أعلنوا رفضهم للرقابة على الانتخابات ..وسوف يندم  كل من رفض الرقابة ..إلا هؤلاء المزورين والمنافقين الذين قادوا فرق رفض الرقابة الداخلية والخارجية للانتخابات !0

لماذا نخفى الحقائق  .. ولماذا نرتضى التزوير ونرفض التحرير .. بحجة أن الذي سيراقب الانتخابات أجنبي .. إذا كان الرئيس نفسه أجنبي والحكومة كلها أجانب ؟

.. فكيف بلع الطعم غالبية المطالبين بالتغيير ؟

كان يجب أن نفتح الأبواب كلها ليرى الشعب النور .. لكن أن نرفض الرقابة على الانتخابات بدعوى الوطنية ونحن نرى كيف تم اختيار لجنة الإشراف على الانتخاب وكيف تم استبعاد من كان لو رشح أحدهم لفاز بسهولة بمنصب رئاسة الجمهورية .. وهم عدد كبير لا يستهان به .. بالإضافة إلى استبعاد الأحزاب القوية كحزب العمل تحديدا من ترشيح أحدا منه لرئاسة الجمهورية.. كما منعوا المستقلين .. ومنعوا كل من يحتمل نجاحه.. ولو حاولوا التزوير لكانت الجماهير ستحول دون ذلك!!!

ثم لقد  شكلوا لجنة اختارها مبارك وابنه.. وقالوا اسمها لجنة انتخابات… ولا راد لما تقوله..  وجميع من تم اختيارهم فيها من أحباب الحكومة .. ومن المرضى عنهم من الحزب الوطني ( وكم من القضاة كانوا في التنظيم الطليعي السري ؟)

اللجنة جاءوا بأعضائها من المعاشات.. ليحصل كل منهم على مبلغ 10الاف جنيه يوميا من أموال الشعب ..ليزوروا لمبارك ضد إرادة الشعب.. الذي يدفع لهم ثم يصفق لهم ولا يعي ماذا يفعل به !!!

الذي يخشى الرقابة الدولية  أكيد يرحب بأشياء أخرى !!!

والقضاة ليسوا آلهة ولكن الحكومات العربية وخاصة النظام المصري المخادع هو الذي اخترع حكاية أن القضاة فوق المستويات العادية للبشر

.. لماذا ؟

لأن الرئيس هو رئيس القضاة وهو الذي يقرر وهو الذي يرفض  ..الرئيس هو الخصم وهو الحكم !

الرئيس ..آه من هذا اللقب الذي يطرح الفساد في أرض وسماء العرب  ويجتث الشرف والشرفاء  من الأرض العربية !

وإذا كان الأمل الذي تبقى لمصر في رجال القضاء ..فهل يتجدد بعد الانتخابات و إعلان نتيجة فوز الرئيس مبارك بنتيجة يقال إنها ستتراوح بين 73% و77.5% وباقي المرشحين ستوزع عليهم 23% !!!!

لقد ارتضوا لأنفسهم  أداء دورا مرسوما في المسرحية التهريجية الكبرى !

فهل يخرج القضاة أيضا كما خرجوا يوم الاستفتاء  المزور على تعديل المادة 76من الدستور  ليعلنوا تزوير الانتخابات أيضا ؟

التزوير معلن منذ يوم 26فبراير الماضي حينما اختار مبارك  المادة 76فقط  للتعديل ولم يعدل أو يغير الدستور الفاسد كله ..المادة الوحيدة التى عدلها مجلس الشعب الموصوم بأنه أحد المجالس المزورة !

التزوير سيتم تحت إشراف وزارة العدل ووزارة الداخلية .. والموظفين العاملين بالإدارات القانونية بكل وزارة أو مصلحة حكومية

التزوير سيتم باستبعاد القضاة ومنعهم من الإشراف على الانتخابات !

لقد فسدت الطبخة   وباتت رائحة الفساد والعفن  منتشرة في أجواء مصر كلها قبل أن تبدأ ..!

سوف تعلن  نتائج المسرحية .. سيفوز مبارك  .. وسيذهب إلى قصر محمد على في شبرا الخيمة كما يقولون  ليدشن فوزه .. وإعلان استكمال مسيرة الفساد إلى عام 2011 ..إذا أطال الله سبحانه وتعالى عمره ليواصل قهر الشعب المصري وإذلاله !!

سيعلن فوز البارك على أنفاس الناس..  وسينزوي الذين مثلوا  على الشعب.. ولم يمثلوا الشعب.. من الأحزاب التي ارتضت أن تلعب  اللعبة مع مبارك ونظامه على أمل أن ينتقل الرئيس خلال الأيام القادمة التي تسبق الانتخاب إلى الرفيق الأعلى  فينزاح كابوس مبارك ويفوز أحدهم.. ولكن لن يحدث بحكم القانون المستجد  فهناك ابنه المتوهم في قدرته على حكم مصر بواسطة شلة اركاديا .. وإذا كان مبارك  قد وعدهم على لسانه او لسان أحد غيره من الحزب الوطني ..فكم كذبوا عليهم من قبل  .. وحتى لو صدقوا معهم ..فمن المخزي أن يحصل أحد أحزاب المعرضة على الثمن المتمثل في عدد من مقاعد المجلس التشريعي المزور دائما وفقا لإرادة الفرعون 

ولكن هل تأمن تلك الأحزاب على نفسها من غدر الفرعون بعدما يحقق مراده منهم ..؟

فيذكروا لجنة تخريب الأحزاب !!!

البلد على حافة بركان ..البعض يردد ذلك والحقيقة ان البلد تفجرت منذ زمن بعيد وتناثرت شظاياها  ولم يعد ممكنا أن تتفجر مرة ثانية  من جديد ..فهذا الحلم ليس بمقدورها ..فالقهر البوليسي أدى إلى تحويل الشعب إلى الجمود الذي لا يعرف أحد إلى متى … خاصة وأن الإرهاب السلطوي للجماهير أدى إلى انفصالها عن واقعها..  وجعلها تنأى عن المشاركة في أي شيء سواء كان ضارا أو مفيدا والجماهير ترى أن كل ما يأتي من الحكومة ضارا ..هكذا خبرتها الأحداث وعلمتها المحن أن النظام المصري منذ عام 1952وهو لا يعادى سوى الشعب المصري فهو قوى جدا على الجماهير ضعيفا لينا على الأجانب وفى عصر مبارك اختص أمريكا وإسرائيل  بهذا الضعف واللين وازداد الانبطاح ..الذي سنرى المزيد منه فور انتهاء المسرحية الانتخابية وسيبدأ بزيارة مبارك لإسرائيل للشكر على الدعم والصمود ضد إرادة الشعب المصري الرافض لمبارك ولشارون  !