محامون
تونسيون: مأساة مساجين النهضة فاقت كل الحدود
طالبت هيئة الدفاع عن
المئات من مساجين حركة النهضة، السلطات التونسية بإطلاق
سراحهم فورا. ووصف المحامون النائبون أمام المحكمة
العسكرية في قضية حركة النهضة المحظورة، التي نظرت فيها المحكمة في آب (أغسطس) من
العام 1992 بأن مأساة هؤلاء المعتقلين تجاوزت كل الحدود.
وقال المحامون في
بيان وقعه نيابة عنهم المحامي نجيب الحسني، الناطق الرسمي السابق باسم المجلس
الوطني للحريات، إن موكليهم لا يزالون يقبعون في السجن منذ أزيد من خمسة عشر عاما.
وأكد المحامون أن المحاكمة، كانت سياسية، و"صدرت عن
محكمة عسكرية استثنائية وغير دستورية، أجمع كل الحقوقيين على عدم اختصاصها بالنظر
في القضية، وعلى عدم احترامها لحقوق الدفاع، ولمصالح المتهمين الشرعية، وللمعايير
الدولية الدنيا للمحاكمة العادلة"، على حد تعبير البيان.
ووصف البيان الأحكام
التي يقضيها المعتقلون بأنها "أحكام جــائـرة، لا سند لها، واقعا وقانونا"،
وجاءت إثر متابعات جماعية، بالجملة، "انتهكت فيها الحرمة الجسدية والحقوق
والحريات الفردية، وديست أثناءها كل القيم والأصول
القانونية والإنسانية، ولم يثبت ضدهم سوى ممارستهم لحقوقهم الدستورية والطبيعية في
حرية الرأي والتعبير والتنظم"، كما أورد البيان.
وحذرت هيئة الدفاع من
أن مأساة المعتقلين الإسلاميين لم تتوقف بعد الحكم عليهم، "بل كان سجنهم
بداية تنفيذ عملية مدبرة، لازالت تستهدف تدميرهم وذويهم، بدنيا ومعنويا وماديا"
على حد قول البيان، مذكرا بوفاة عدد منهم، في ظروف غامضة ومريبة، قال إنه لم يفتح
في شأنها أي تحقيق حتى الآن.
ونبهت الهيئة في بيانها إلى أن خطر الموت يتهدد
عددا آخر من هؤلاء المعتقلين، بسبب أمراض خطيرة لحقت بهم، جراء التعذيب، وظروف
الاعتقال السيئة التي يعانون منها منذ أكثر من عقد. وناشدت
الهيئة الحكومة التونسية إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، دون قيد أو شرط، وإعلان عفو
تشريعي عام، يشمل كل المساجين السياسيين، ويعوّضهم عن كل ما لحق بهم من أضرار.