منظمات حقوق الإنسان في مصر تدعو لمقاطعة الانتخابات أو التصويت بـ لا لمبارك

 

 

 

 

 دعت المؤسسات الحقوقية المصرية ، المواطنين المصريين لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقرر إجرائها الأربعاء القادم 7 سبتمبر 2005، وذلك نتيجة غياب أي ضمانات حقيقية لإجراء انتخابات حرة . و قالت المنظمات في بيان لها ان" الانتخابات الشكلية لن تؤدي إلا لمزيد من إحكام قبضة نظام حسني مبارك الاستبدادية في مصر" .

قال البيان :" بعد نحو سبعة شهور من تعديل الدستور المصري ، أجهضت الحكومة المصرية بقيادة حسني مبارك رئيس الجمهورية ، كل الفرص الممكنة لوضع مصر على طريق الديمقراطية ، بل استمرأت خداع العالم والشعب المصري بهذه التعديلات الشكلية ، في حين استمرت نفس السياسات التي شابت حكم مبارك منذ توليه الحكم منذ 24 عاما، من تعذيب وتكميم الأفواه والحكم الاستبدادي المستند لحالة الطوارئ والمحاكمات الجائرة للمعارضين من كافة الفصائل السياسية ، مما يجعل المنظمات الحقوقية المصرية في موقف المتواطئ مع هذا الحكم الديكتاتوري في حال لم تعلن موقفها حيال هذه الانتخابات الصورية والتي يعد لآن يكون نتيجتها الوحيدة نجاح مبارك ثم سنوات أخرى من هذه الديكتاتورية" .

 

أورد البيان جزء من شهادة صالحة سيد قاسم وردت في تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية ، جاء فيها :" عصبوا عينيَّ مرة أخرى، وقيدوني وأجبروني على الاستلقاء على الأرض. ووصلوا آلة الصدمات الكهربائية بإصبع قدمي الصغير وبأسفل ساقي. وأجبروني على الاستلقاء على الأرض وعذبوني وضربوني بالعصا والسوط. وجعلوني استدير على بطني وضربوني على ظهري وساقيَّ ورأسي. وفيما بعد، جلب شرطي كرسياً وعلقني من ذراعي اللتين كان قد قيدهما ورفعهما خلف ظهري … وكنت أصرخ :‘عار عليكم! أنزلوني! إنني لم أسرق شيئاً. عار عليكم! إنني أخرج للعمل من أجل أطفالي’. وأمرني أن أهدأ وشتمني، وقال إنه لن ينـزلني حتى اعترف"

 

و أكد البيان أن " تلك الشهادة ضمن شهادات الآلاف من ضحايا التعذيب خلال حكم مبارك ، وعلى الرغم من أن مصر كانت إحدى الدول الثلاث التي لعبت دوراً فعالاً في إصدار قرار الأمم المتحدة الذي دعا جميع الدول "إلى تعزيز دعمها" لإعلان الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب للعام 1975 وأصبحت مصر أول دولة عربية تنضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".

 

واضاف البيان :" الا أن الجرائم التي اقترفتها الحكومات المتعاقبة طوال حكم مبارك ضد الآلاف من المواطنين المصريين لم تقتصر على جريمة التعذيب ، بل شملت كافة الانتهاكات ، من محاكمات غير عادلة وتغييب لحرية الرأي والتعبير ، و إهدار حق التجمع السلمي وكفالة إنشاء الأحزاب والنقابات ، وتلفيق القضايا للنشطاء السياسيين والحقوقيين وغيرها، بحيث طال القمع كل الفئات والطبقات في مصر ، وتجاوزت معدلات الاعتقال والإعدام في ظل حكم مبارك كل الأرقام التي شهدتها مصر منذ القرن التاسع عشر مجتمعة ، فضلا عن الفساد الذي طال كل المؤسسات الحكومية ، وانتفت مبادئ الفصل بين السلطات عبر محاولات تهميش القضاء وتزوير انتخابات البرلمان ، وهيمنت أجهزة الأمن البوليسي على الحياة في مصر لتحرم كل الشرفاء في هذا البلد حتى من التفكير في حياة آدمية كريمة ، في حالة انتقد الأداء السياسي أو البوليسي لحكومات مبارك ".

 

و استطرد البيان : من هنا ، ولأن أهم رسالة لمنظمات حقوق الإنسان في مصر والعالم ، هي مساندة الشعوب ضد الانتهاكات التي تطالها من أي جهة ما ، ولأن التصدي للجرائم التي ترتكب في حق الإنسان بغض النظر عن لونه أو جنسه أو عرقه أو مذهبه السياسي هو دور مؤسسات حقوق الإنسان ، فإننا كمنظمات لحقوق الإنسان في مصر ، نجد أنه يتحتم علينا أن نعلن رفضنا لفترة جديد من الاستبداد في ظل مبارك ، وندعو المواطنين المصريين بالا ينخدعوا بالوعود البراقة التي يطرحها للأعوام الستة القادمة ، لآن من درج على انتهاج القمع طيلة 24عاما ، لن يتحول لزعيم ديمقراطي بين يوم وليلة .

وناشدت المؤسسات الحقوقية الموقعة المواطنين المصريين أن يكون قرارهم أحد اختيارين :

الأول :مقاطعة هذه الانتخابات الشكلية لكشف زيفها .

الثاني : في حالة التصويت ، اختيار أحد المرشحين المعارضين واستثناء مبارك صاحب السجل الأسود في احترام حقوق وحرية الإنسان المصري .

المنظمات الموقعة علي البيان هي : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، مركز هشام مبارك للقانون ، مركز النديم للعلاج والتاهيل النفسي لضحايا العنف ، الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والتنمية البشرية ، الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب ، مؤسسة مركز الفجر و مركز الجنوب لحقوق الانسان.