رأي في قضية قومية

جوربا العرب وصهيونية الاستراتيجية...(2)

تمديد عمر الفساد وزمن حكم عائلية مبارك

 

 

بقلم : محمود زاهر

          رئيس حزب الوفاق القومي المنتخب

Mahmoud_zaher1@yahoo.com

Mahmoud-zaher@hotmail.com

http://alankazalkwmy.blogspot.com

 

قبل أن نفي بما وعدنا به من وقفة استدلال امام تنفيذ وتطبيق الاستبدالات التي فرضتها وحتمتها املاءات الصهيونية الدولية بقيادة امريكا علي الاسير الموظف وقد استوت مع تاريخه وفطرة ذاته المادية المكتسبة دنيويا والتي يرى بها هلاكه وهلاك عائلية القطرية من دون التبعية والتنفيذ... التنفيذ الفاسد الذي به نرى قدوم سوء المنقلب ونحذر منه ومن عواقبه... سوء المنقلب الذي سيقع ويحق لميل او اعوجاج ميزان الاطمئنان العقائدي بالنفسية المصرية ذات الخصوبة الدينية... وهو الميل الذي سيستنفر النزع الجهادي ومادية مقاومته... "نؤكد... نؤكد... نؤكد"... علي امرين أولهما هو ان ما نحذر منه حتمي القدوم والوقوع ما لم يعتدل الميزان بالحق... والامر الثاني هو ان ما نحذر منه هو ليس محدودا ومقصورا بالحدود المصرية القطرية فقط... بل هو اقليمي وأممي وبالتالي هو دولي عالمي... "أي كوني"... وذاك لاثر وتاثير محورية قدر مصر عربيا واسلاميا وكونيا...!!! خاصة وقد صار العالم قرية واحدة وجسد واحد...!!!

الاعظم في خطورة وتدمير ما سبق... هو ان الميل المقصود والمتعمد في الميزان مستهدف علي علم من الصهيونية... اي ان تدمير فساده الكوني مستهدف وذلك لاحقاق واقعه "هيرماجدون" التي بسيل دماء ثلثي الاسرة البشرية بها ينزل المسيح ليحكم في الارض... وهذا هو عصب الجنون المسيطر علي جورج دبليو بوش وعصبته... وهذا هو الاملاء الابليسي الذي يملي عليه كل ليلة ويصفه بأنه الخط الساخن بينه وبين ربه في السماء...!!! ومصر العراق في هذا بداية وعلامة ودليل...!!!

في اطار واقع هوس سياسة ما سبق ... بات حاكم مصر الاسير مهوسا... وملوثا... بإستبدال الهوية المصرية العربية الاسلامية بالهوية العلمانية الصهيونية... هوية الديمقراطية الامريكية... هوية روح العصر الفاجرة بما يسمى حقوق الانسان والحقوق البشرية المادية التي تقوم علي النزع الي المتعة بالحياة الدنيا فقط وتستند الي جهالة وظلم القياس الانساني من دون قيم كتاب الله وارتاله... هوية المجتمع المدني بتكاثر... وتسابق... هوى وغي جمعياته ومنظماته الاهلية الانسانية التي تتوحد رؤيتها في أن مقاومة الفساد والاعتداء والقتال الحق الشريف دفعا للبغي هي امور اجرامية منشئها التدين والدين الذي يتحتم القضاء عليه حتى تصفو الدنيا لحرية المتعة... وما ذاك في التخطيط الابليسي... الصهيوني... الامريكي البوشي الا لتكون المجتمعات لقمة يسيرة في فم هوس الفساد الاعتقادي... وما ذاك في هوس فساد سياسة مبارك التابعة الا طمعا في وهمية استدامة ملكه الذاتي...!!!

وحينما نقف امام هوس استدامة ملك الدنيا... "ياتي الميراث والتوريث"...ياتي تمسك مبارك وزوجته وعائلية حكمه التي طفحت بالفساد علي سطح الحياة السياسية والاقتصادية في مصر بالاستبدال الثاني... وهو استبدال شخصه وذاته بذات وشخص ابنه جمال... الاستبدال الذي رفض باصرار تعيين نائب للرئيس لمدة ربع قرنا من الزمان ومازال علي رفضه... الاستبدال الذي نرى ونعايش الان (سبتمبر 2005) مهزلة ومسخرة تنفيذ خطوات اقراره رغم انف الوطنية والشعبية المصرية... الاستبدال الذي بدأت اولي خطواته في 26 ابريل 2005 بقرار المادة الدستورية رقم 76 تحت استخفاف شعار الاصلاح السياسي... الاستبدال الذي استبدل احزاب سياسية بساسة احزاب تجارية باتت تمثل الفكر والسياسة المصرية... وتصمها بالخفة وقبول الاستخفافية ... الاستبدال الذي يجعل جمال مبارك محتكرا للنجاح في انتخابات 2011... محتكرا للفوز بمنصب رئيس الجمهورية... منصب والده... ولكن... بظاهر ليس كظاهر الوريث العائلي لابيه... انما بظاهر اعمال ستنسب اليه خلال فترة رئاسة ابيه من سنة 2005 الي سنة 2011 تجعله الوريث الشبه شرعي... "بل الشرعي"... لتركه احقاق النمط النوعي السياسي الامريكي الذي اقره والده وعائلية حكمه القطرية باسم الديمقراطية الامريكية وساعدت في احقاقه وزرعه بالحقل السياسي المصري خفة... وتجارية... وسمسرة... الذين شاركوا في مهزلة الترشيح لمنصب رئيس مصر في سبتمبر 2005 وقبضوا الثمن ( 2/1 مليون جنيه) من المال العام ولجانبه شهرة الاتصاف بالخفة... وهكذا... صار الاستبدال الثاني في طريقه للتحقيق والاقرار وتمديد عمر الفساد وزمن حكم عائلية مبارك... هكذا... استدامة ملك الدنيا المالك لمعية العائلة الحاكمة... وهكذا تأمن عائلية الحكم عواقب المحاسبة الوطنية المصرية علي المفاسد السابقة...!!!

ولكن... ما هي الخطوات العملية المحددة التي مكنت مبارك وعائلية حكمه من الاستمرار لمدة ربع قرنا من زمان الحكم ثم بلوغ الخطوات الاولي لتمديد ذاك الحكم وعمره... وما الارتباط بين كل هذه الخطوات وسوء المنقلب الذي نحذر منه...؟؟؟

وإلي لقاء إن الله شاء....

 

ملاحظات هامة..

1.  السيئة بمثلها... فكما صدر حكما بحبس زاهر ثلاثة شهور وتغريمه ألفان جنيه في قضية سب وقذف صبور... صدر حكما بحبس صبور ستة اشهر وتغريمه مائة الف جنيه...ولكن ليس بتهمة سياسية مشرفة...!!!؟ مثل زاهر...!!!

2.  من عام 1999 وقد حذرت امريكا من حربها ضد الله ودينه الذي ارتضى لعباده... حذرتها من جنوده الشداد... من سقوطها بالبيت الزجاج... وجاءني ردهم حينذاك بأن لديهم من الاستعداد لمقاومة الظواهر الطبيعية ما يجعل تحذيري مجرد اوهام بلهاء مفتونيين بالتخلف الديني... فاتاهم نينو وغيره فلم يستبصروا... وها هو اعصار كثرين (كترينا) وقد حقر قوتهم وارداهم عاجزين... فهل يستبصرون... ام سيخرجون علينا ببيان يصف الاعصار بالارهاب ويؤكد انه من مجاهدين القاعدة...!!! الغريب ان التابعين لهم هم ايضا يصرون علي العمى...!!!؟؟

3.  التوافق الصيني الروسي واستهدافه تغيير النظام العالمي الحالي له اثار خطيرة علي امة المسلمين لابد من الحذر منها... خاصة وإن عقد صفقة مع النظام العالمي القائم...!!!؟

4.  إذ لم يقف العرب والمسلمين وقفة جهاد... مقاومة... تدافع حق في وجه ما يحدث من تخريب دستوري بالعراق... وانتهاك ما تبقى لهم من كرامة في لبنان... وما سيحدث للقدس في 6 اكتوبر 2005... فعليهم انتظار عاقبة غضب الله عليهم حتى تخرج من اصلابهم الفاسدة ذرية عباد لله اولي بأس شديد...!!!!

5.  إقصاء أشراف القضاء المصري بيد مبارك عن الإشراف علي الانتخابات هو علامة لمن شاء ان يعلم حقيقة المهزلة التي تلوك حياتنا السياسية...!!!

6.  ليت اهل العمى والاستخفاف يدركون ان الانشاءات المادية لها عمر افتراضي وان قوتها ودعايتها لا تصمد في وجه دمار الحروب وحرب بالظواهر الطبيعية... وان انشاء القيم وبناء معية الانسان لا ضمور لها ولا تدمير لبنائها...!! وأن ذلك هو الملك والميراث الحق...!!؟