أسس جديدة للنفاق

 

 

 

بقلم :حياة الحويك عطية

 

بلد متعجرف منافق، هكذا يرى الناس الولايات المتحدة الاميركية، وذلك بحسب التقرير الذي اعدته لجنة الاتصال الاستراتيجي التي أنشأتها الادارة الاميركية.

 

الدارسون الاميركيون انفسهم هم الذين اكتشفوا صورة بلادهم في عيون العالم ومن ثم قامو بتحليل سبب تلك الصورة ليتوصلوا في النهاية الى التوصية بتغيير السياسة الهادفة الى تغيير الفكر لدى جميع القطاعات المعنية.

 

أما التحليل الذي طرحوه فهو ان صانع القرار في الولايات المتحدة الاميركية يدير الحرب الحالية كما كان يدير الحرب الباردة. بمعنى انه يتصرف وكأنه في مواجهة نظام شمولي متكامل في حين ان العالم الاسلامي ليس كذلك.

 

انهى هؤلاء الباحثون مقولة ان العالم يكرهنا لانه يغار من حريتنا ورخاء عيشنا واقروا بان المسلمين في العالم، على وجه التحديد لا يحقدون على الحرية الاميركية بل يحقدون على الولايات المتحدة الاميركية بسبب «اسرائيل» وبسبب دعمها للديكتاتوريات في المنطقة وبسبب تأثيرها السلبي في الاقتصاد. اما الحديث عن الديمقراطية فلا يرون فيه الا نفاقا لخدمة مصالح الولايات المتحدة، اذ ان هذ الحديث لا يترجم على الارض الا بمزيد من االتفكك والمعاناة، واخيرا يرى التقرير ان اخطر ما في الحالة القائمة ان واشنطن قد فقدت مصداقيتها بسبب كمّ الكذب الذي مارسته.

 

اذن فالسؤال الان هو: هل استطاع هؤلاء الاميركيون ان يروا اخيرا وجههم في المرآة؟ واذا كانوا قد فعلوا فهل سيعمدون الى ازالة التشوه الذي يعتريه ام انهم سيعمدون الى استعمال المساحيق وحيل التجميل لاخفاء العيوب وربما الى ارتداء اقنعة بحسب ما تقتضيه الحالات الطارئة؟

 

الجواب هو الثاني بدون ادنى شك، لأنه نتيجة طبيعية منطقية للعقلية الحاكمة في البيت الابيض ولانه اسهل ما يمكن منه النفاق الذي هو طبيعة هذه العقلية. ومن هنا يجب ان نصبح اكثر حذرا ازاء بعض محاولات النفاق هذه سواء منه ما تعلق بالاسلام او بالاوضاع السياسية العربية.