المقاومة.. والتأييد الشعبي

 

 

 

بقلم :د. محمد عياش الكبيسي

 

تنبثق المقاومة المسلحة من رحم الشعوب الرافضة للاحتلال، من بيوتاتها وأزقتها ومساجدها ومدارسها، ومن ثم فان التأييد الشعبي لهذه المقاومة أمر مفروغ منه، وينشأ عن هذا عقد وثيق لكنه غير مكتوب بين المقاومة التي تعبر بصدق عن إرادة الشعب وطموحه وضميره وبين الشعب الذي يحتضن المقاومة ويحميها ويمدها بكل عوامل البقاء والاستمرار، وهذا العقد «المقدس» هو السبيل الوحيد - بعد التوكل على الله - لحسم المعركة وتحقيق النصر النهائي.

 

والاحتلال وفقا لذاكرته التاريخية يدرك هذه الحقيقة ويحسب لها كل حساب، وليس أمامه سوى النيل من هذا العقد ومحاولة تفكيكه ليعزل المقاومة ويقطعها عن جذورها الطبيعية، ومن ناحية أخرى ليكشف ظهر القوى والفعاليات الشعبية الأخرى بحيث يتمكن من إملاء شروطه بارتياح.

 

إن المقاومة عليها أن تنتبه للميدان الثاني من المعركة والذي لا يقل خطورة وأهمية عن الميدان الأول، واذا كان الميدان الأول يتطلب قدرا من الجرأة والشجاعة وما تيسر من الحديد والبارود، فان الميدان الثاني يتطلب رؤية واضحة وفقها ناضجا ومنهجا عمليا مرنا وربما نتمكن من الاشارة الى أهم معالمه في النقاط الآتية:

 

1- أن تعلن المقاومة هدفا واضحا ومحددا ومقبولا لدى القاعدة الأوسع من أبناء شعبها، وفي أي بلد يتعرض للاحتلال فان «طرد المحتل» أو «تحرير البلاد» هو الهدف الشرعي والمنطقي المقبول لدى كل الشعوب الحية والفطر السليمة، أما اذا اختارت المقاومة هدفا آخر مهما كان هذا الهدف نبيلا أو مشروعا لكنه ليس هو المطلوب شعبيا وجماهيريا، فان هذه المقاومة ستتحمل لوحدها عبء هذا الهدف ولا يحق لها أن تطالب الجماهير بالمشاركة أو المساندة ولا حتى بمجرد الصبر على تبعات المعارك التي ربما تلحق بهم الضرر، نعم يحق للمقاومة الواعية أن ترتقي بوعي جماهيرها من خلال البيان والحوار والشورى، لكن لا يحق لها أن تفرض عليهم أهدافا منبثقة من «آيديولوجية» مذهبية أو منطلقات حزبية أو طموحات قبلية، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وضع دستور المدينة الجامع لكل أهل المدينة من مسلمين وغير مسلمين حدد الأهداف الخاصة بالمسلمين وبيّن الأهداف الأخرى التي تجمع المسلمين بغيرهم داخل نطاق الدولة الواحدة ومنها «حماية المدينة عند تعرضها لأي عدوان خارجي» فحماية المدينة اذن هو الهدف الذي يصح أن نخاطب به المسلمين وغير المسلمين، ونحن في بلادنا التي تتعرض للاحتلال كفلسطين والعراق لا نواجه مثل هذه المسألة بالضبط فغالب شعوبنا اسلامية ويصح أن نخاطبها بالأهداف الاسلامية لكن على أن لا ندخل في تفاصيل مذهبية تجزيئية أو منافسات شخصية أو حزبية ضيقة.

 

2- أن يستشعر الناس من خلال السلوك العملي أن المقاومة بالقدر الذي تحرص فيه على النيل من المحتلين الغزاة فانها تحرص كذلك على أرواح الناس ومصالحهم، وهذا أمر طبيعي ومبدئي، ولا يمكن أن تفكر أي مقاومة في العالم الا بهذا الاسلوب، ولكن هناك بعض الممارسات الميدانية التي ربما تكون نتائجها بعكس هذا الاتجاه ومن ذلك:

 

أ- استهداف العدو أثناء وجوده أو مروره في الأسواق والأماكن العامة مما يعرض حياة الأبرياء للخطر إما بنيران المقاومة المباشر أو بالرد الانتقامي الذي يستهدف الأبرياء فعلا، إن تبرير هذه العمليات بقاعدة «إنما الأعمال بالنيات» حديث صحيح رواه البخاري وغيره ليس في محله فمن المعلوم شرعا أن غلبة الظن هي «المعول عليه» في مثل هذه الحالات وليس النية، أما نية المقتول فنعم: الناس يحشرون على نياتهم، ولكن هذا لا يعني جواز هذا العمل ولا يصح قياس هذه الحال على القضايا القدرية البحتة كالخسف الذي ورد في بعض الأحاديث أو الزلازل وما أشبه ذلك فهو قياس باطل لما فيه من قياس فعل المخلوق المكلف على فعل الخالق، وأما القياس على مسألة «التترس» التي وردت في كتب الفقه وهي مسألة مشهورة وخلاصتها أن العدو إذا وضع أسرى المسلمين في مقدمة جيشه ثم هجم على جيش المسلمين أو بلدة من بلادهم جاز للمسلمين في هذه الحال أن يدافعوا عن أنفسهم حتى لو أدى ذلك الى إصابة الأسرى، لأن تسليم البلاد والعباد للعدو بحجة المحافظة على الأسرى غير وارد، ولكن هل هذه المسألة تنطبق على حالتنا هذه؟ أظن أن هنالك أكثر من فارق شرعي وميداني تجدر ملاحظته، ومع أن مسألة «التترس» نفسها فيها أكثر من صورة والذي رأيته في كتب الفقه المعتمدة أن الفقهاء لا يعدونها مبررا كافيا الا في حالة واحدة فقط وهي حالة «الهجوم الذي يشنه العدو مع تترسه بالأسرى» و«شدة التحام الحرب» بحيث لا يبقى هناك خيار أمام المجاهدين الا المواجهة، أنظر (الكافي الحنبلي4: 268، وفتح الباري6:147، والتمهيد لابن عبد البر16: 143) أما استهداف العدو في مقراته المعروفة فجائز قطعا، ولا بد من نصح المدنيين الأبرياء بالابتعاد عن هذه الأماكن.

 

ب- ويقرب من تلك الحالة حالة أخرى وهي أن يتم استهداف العدو- في فرصة سانحة- ولكن من الدور السكنية وسطوح المنازل وربما بدون استئذان على اعتبار أن هذا جهاد والجهاد واجب الجميع، لكن تكرار هذه العمليات من بعض الأفراد أعطى «فرصة سانحة» أيضا لقوات الاحتلال لاستهداف كل ما تريد استهدافه من بيوت ومساجد ومدارس ثم تحميل «المقاومة» مسؤولية كل ذلك لأن تلك القوات كانت في وضع «الدفاع عن النفس»!! ونحن نعلم أن أغلب تلك الادعاءات باطلة ولكن على المقاومة أن تنتبه لبعض التصرفات الفردية وأن تشيع ثقافة واعية في هذا المجال تستند الى قوله تعالى«أشداء على الكفار رحماء بينهم» (الفتح:29).

 

ج- في بعض الأحيان ونتيجة لارتفاع معنويات المجاهدين واعتزازهم بعقيدتهم وجهادهم تظهر فيهم حالة«التحدي والعناد» بحيث تطغى ربما على السياسة المرسومة أو المنطق العسكري المناسب، ومع أن من واجبي أن أترك المجال العسكري لذوي الاختصاص لكن من الظاهر أنه ليس من مصلحة أي مقاومة أن تواجه جيوش الاحتلال بمجاميع كبيرة وفي ميدان مفتوح وأرض مكشوفة، إن تلك الجيوش قادرة أن تبيد كل تلك المجاميع المقاومة بساعة واحدة ومن دون أن تخسر جنديا واحدا، ومن هنا فقد لا يكون الاحتفاظ بالأرض هدفا مشروعا بالنسبة للمقاومة، أما اذا كانت هذه الأرض هي مدينة مأهولة بالسكان ومن المتوقع أن تذهب خسائر بشرية كبيرة من غير المقاتلين فان هذا سيولد تبعات ربما لا تصب في صالح المقاومة مهما كان الأهالي متعاطفين معها وعندهم استعداد للبذل والتضحية، إن القدرة على الاحتفاظ بالأرض ليس هو المؤشر على سلامة المنهج وكفاءة المقاومة فقد ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وهي تعج بالظلم والشرك والأصنام، وترك المسلمون ساحة«مؤتة» حتى سموا بـ «الفرّار» ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال«ليسوا بالفرار ولكنهم الكرّار إن شاء الله تعالى» (السير النبوية للندوي: 328).

 

د- ان التعامل مع من يصنفون على أنهم عملاء للاحتلال ينبغي أن يكون بحذر بالغ، فبعض هؤلاء لهم روابط قبلية أو حزبية أو حتى مصلحية وقد يجر أي تصرف متسرع من قبل المقاومة لتأليب دوائر شعبية تصغر أو تكبر عليها، ان القبيلة التي يقتل شيخها بتهمة العمالة قد لا تتقبل هذه التهمة حتى لو كانت هناك بعض القرائن لأن هذا يسيء لها ولسمعتها، وقد تنقلب هذه القبيلة أو بعضها الى عقبة بوجه المقاومة، ان الرسول صلى الله عليه وسلم امتنع عن قتل رأس المنافقين لأنه«أما والله لو قتلته لأرعدت له أنف» البداية والنهاية لابن كثير/4/158 والسيرة النبوية لأبي شهبة/2/257 أي لوجد له أنصارا من داخل المسلمين أنفسهم للصلات والوشائج الاجتماعية، بل حتى الأفراد العاديين الذين تكون لهم مواقف سيئة ينبغي أن لا تستهدفهم المقاومة الا في حالة الدفاع عن النفس، لأن إشغال المقاومة بأعداء جانبيين تدفعهم المصالح والمطامع الشخصية بحد ذاته هو هدف من أهداف المحتل.

 

3- ان المقاومة وهي تتقدم بشرف لتواجه المحتل بدمائها وأرواحها عليها أن لا تسمح لهذا الشرف نفسه أن يكون حاجزا بينها وبين الناس، فالناس أصناف ومستويات منهم من يتقدم ومنهم من يتأخر, منهم من يضحي بكل شيء ومنهم من لا يتمكن أن يضحي الا بالقليل، ان الشعوب التي يبلغ تعدادها الملايين لا يمكن أن يكونوا نسخا متشابهة، بل غالب الناس حتى المؤيدين للمقاومة يرغبون بمواصلة حياتهم ونشاطاتهم المادية بشكل طبيعي، بل حتى المجاهد نفسه يفكر أن يضمن لأولاده مواصلة التعليم والرعاية الصحية والاستقرار الاجتماعي، ان أخطر شيء أن توضع كل هذه المطالب الطبيعية في كفة ويوضع الجهاد في كفة ثانية ويقال للناس: اختاروا هذا أو هذا!! كما أن من الخطورة بمكان أن يقتنع الناس أن المقاومة هي التي تحرمهم من كل ذلك وليس الاحتلال الذي هو السبب الحقيقي لكل مشكلة، بل هو الذي جاء أصلا لامتصاص ثروات البلاد ونهب خيراتها، ولكي لا يصل الناس الى هذه النتيجة الخطيرة، على المقاومة أن تلاحظ الآتي:

 

أ- الاستفادة من وضع الناس في الداخل على ما هم عليه وعدم تحميلهم ما لا يقدرون على حمله، فمثلا بدل أن يتهم التجار والموظفون والسياسيون والإعلاميون بـ«القعود والتخلف عن الجهاد» ومن ثم وضع الحواجز بين كل هؤلاء وبين المقاومة وربما دفع بعضهم الى الطرف الآخر، فان الأولى أن تفكر المقاومة بالاستفادة من كل هؤلاء وتشجيعهم واعتبارهم جزءا من المقاومة الشعبية الواسعة.

 

ب- والأمر نفسه ينطبق على المقيمين في الخارج، ففيهم الإمكانيات المتنوعة ولديهم الصلات المتشعبة وليس من مصلحة المقاومة وضع الحواجز بينها وبين هؤلاء وإشعارهم بأنهم غرباء عن القضية أو هاربون من الميدان، إن هذه الطريقة في التفكير تحيــّد مئات الألوف من الناس الذين تتحرق قلوبهم لدعم المقاومة وهذا ما يحقق مصلحة كبيرة للعدو، ويحضرني هنا كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استقبل جعفر بن ابي طالب وقبـّله من بين عينيه وقال كلمته المعروفة«لا أدري بم أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر» (الرحيق المختوم:344) مع أن جعفر رضي الله عنه لم يشترك في معارك الاسلام الأولى «بدر وأحد والخندق» وحين كان المسلمون يواجهون القوى الكبيرة في تلك المعارك الحرجة وهم أقلية كان سيدنا جعفر يعيش مع بعض إخوانه في الحبشة ولم يأت الا عقب فتح خيبر!! والظاهر أن النبي لم يكن يعبر عن فرحه الشخصي بابن عمه وانما أراد أن يعطينا درسا بليغا في هذا المجال.

 

ج- إن الموازنة بين العمليات الجهادية ومتطلبات الحياة المعيشية للناس ليس خطأ فحياة الناس ينبغي أن تستمر، نعم ربما يكون هناك تخوف من انخفاض معدل العمليات بسبب هذه الموازنة، وهذا ممكن ولكن هذا الانخفاض اذا كان ثمنا لمؤازرة شعبية متصاعدة فليكن، إن معدل ما يقوم به المجاهدون في فلسطين من العمليات هو أقل بكثير من معدل العمليات التي يقوم بها المجاهدون في العراق لأسباب كثيرة ومعروفة ولكن هذا التلاحم الرائع والمستمر بين المقاومة الفلسطينية وشعبها هو الذي ينبغي أن تفكر به المقاومة العراقية, وأن لا تعطي أي ذريعة أو مبرر لوضع مساحة ضبابية بينها وبين شعبها، صحيح أن المعركة أوسع والعدو أشرس والظروف الداخلية والخارجية مختلفة كثيرا، لكن في هذا الجانب نرى أن المقاومة العراقية بحاجة الى أن تستفيد من تجربة شقيقتها الفلسطينية.

 

وأما الطرف الثاني من العقد «الشعب» فعليه أن يدرك جدية الأمر وخطورته، وأن مقاومة المحتل واجب مقدس وأنه لا تبرأ ذمة أحد أمام الله الا بعد أن يقدم ما يستطيع لهذه المقاومة، وبالتالي فان احتضانه لها وصبره على تبعاتها ليس أمرا طوعيا ولا نافلة من النوافل وإنما هو واجب من أقدس الواجبات وقربة الى الله من أفضل القربات، وكما يسأل المسلم عن صلاته وصومه وحجه عليه أن يسأل عن واجبه التفصيلي تجاه هذه المقاومة وأن يبحث له عن دور فيها، وفي هذا السياق لا بد من ملاحظة الآتي:

 

1- إن مقاومة العدوان فرض عين كالصلوات الخمس زيادة على أنها «واجب الوقت» وعلى هذا فلا يحق لأي كان أن يحرم المسلم من أداء هذا الواجب، كما أنه لا يجوز لأي مسلم أن يعتزل الميدان لأنه سمع كلمة من هنا أو من هناك، أو أنه يشعر بالتهميش! فهذه كلها وساوس وتبريرات لا تنجيه يوم الحساب، فهل يجوز للمسلم أن يترك الصلاة بمثل هذه التبريرات؟! إن هذه كهذه وليس هناك أحد أولى بهذا الواجب من أحد وليكن شعار الجميع «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون» (المطففين: 26)

 

2- إن المجاهدين ليسوا ملائكة وليسوا معصومين وقد يكون فيهم المندفع قليل الخبرة سياسيا أو عسكريا فلا بد من الصبر الطويل مع النصح والترشيد، ولننظر الى جيش العدو وهو الأكثر تدريبا والمزود بأحدث الأجهزة ومع هذا نسمع باستمرار بياناتهم تتحدث عن أخطاء عسكرية ووقوع ضحاياهم بنيران صديقة, وتصادم على الأرض وتصادم في الجو, فكيف يطلب من شبابنا أن لا يقعوا في كلمة خاطئة أو تصرف خاطئ وهم يواجهون أضخم آلة عسكرية وإعلامية عرفها التاريخ؟!

 

3- لا ينبغي تصديق العدو في إشاعاته التي يروجها عن المجاهدين من أنهم يستهدفون الأطفال والنساء والمدارس والأسواق فالله يقول«وفيكم سمـّاعون لهم» (التوبة: 47) وكيف يصدّق المسلم أن مسلما ما يتقرب الى الله بقتل الأطفال والنساء؟! إن الذي رأيناه جهارا نهارا أن الأمريكان هم الذين يقصفون بالطائرات والقنابل الموجهة البيوت الآمنة بمن فيها، فهل من يفعل هذا عيانا نستبعد عنه أن يفعل مثله بالسر والخديعة من أجل الفتنة وتشويه المقاومة؟!

 

4- لا يجوز للمسلم بأي حال أن يدافع عن الخونة والجواسيس ولو كانوا من أقرب الناس اليه، ودفع العار لا يكون بتكذيب المجاهدين وتخذيلهم والاصطفاف مع العدو عليهم فهذا عار أكبر, والله تعالى يقول: «لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم» (المجادلة: 22)، وقد رأينا من الصحابة الكرام من وقف بوجه أبيه وأمه وأخيه وأخته من العهد المكي وحتى ساحات المواجهة الميدانية بعد الهجرة، وإن تاريخ المقاومات الحديثة الاسلامية منها وغير الاسلامية شاهد على قدرة المحتل الغازي على تجنيد الكثير من الانتهازيين وضعفاء النفوس ممن يهون عليهم بيع أوطانهم وشرفهم مما يفتح معركة تضطر المقاومة لخوضها مع حرصها البالغ على أن تتجنبها، فلقد قتل من الفرنسيين العملاء للألمان أكثر مما قتل من الألمان أنفسهم!! وربما قتل من الجزائريين المتعاونين مع الاحتلال الفرنسي أيام الثورة الجزائرية أكثر مما قتل من المستعمرين الفرنسيين!!فما يحدث اليوم في العراق خاصة وفلسطين أيضا ليس غريبا، ولكن تبقى الشعوب الحرة منحازة الى خيار المقاومة لأنه هو الدلالة الوحيدة على شرف هذه الشعوب ولا يمكن للاحتلال وأذنابه أن ينافسوا المقاومة في هذه الدلالة.