تداعيات
فضيحة 25 مايو المصرية
علي من
نطلق رصاص
الغضب (1)
هشام
الناصر
رحل العدو من
الشمال
الشرقي (!!)
كان
أسبوعا مقيتا عصيبا،
تعرينا فيه
كلنا أمام
أنفسنا
والعالم
أجمعين وقبل
هذا كله أمام
رب العالمين،
ظهرت عوراتنا
وقبح سوءاتنا
ومدي تخاذلنا وتقاعسنا
وفداحة
انكسارنا وانحدارنا
وحقيقة ضعفنا
وجبننا،
والأخطر هو تأكيد
صحة ما قيل عن
ذلنا وهواننا
وسهولة استباحة
عرضنا (فعن
المقريزي وهو
من كتاب
القرون الوسطي:
قال الخصب أنا
ذاهب لمصر
فقال الذل وأنا
معك !!، وعن أحد
الرقعاء في
وصف المحروسة
أبان زمن
الانحدار
والانكسار:
مصر رجالها
خشب ونساءها
لعب !!!!).
كان
مشهدا متفردا
لم يراه
العالم أجمع
من قبل حديثه
وقديمه أو
شرقه وغربه، وهو مشهد فض
مظاهرات
الجماهير
الغاضبة
المُحبطة
بالقوة
الغاشمة
المفرطة، ليس
فقط بضرب وسحل
شبابها
ورجالها بل
وبانتهاك شرف
فتياتها المشاركات
ونساءها بخدش
حياءهن ومحاولة
اغتصابهن
وهتك
أعراضهن،
بغية إذلال الجميع
وتأديبهم
للتجرؤ علي
رفع أصوتهم
أمام أسيادهم
والتطاول علي
شخص فرعونهم، وكيف
يجرؤون
ويتجرؤون وهم ملك
اليمين وعبيد
الإحسان
لفرعون وآلِه
وحاشيته
ورجالِه من
قارون
لهامان؟؟؟.
جاء المشهد
واضحا فاضحا
ونهارا جهارا
علي رؤوس
الأشهاد وفي
حماية من بعض
رجالات (أمن
السلطة)
الأوغاد،
رُتب وأسماء
بغير مسميات
ونعوت وصفات
بغير سمات،
لواء وبك وباشا
وهم أحط من
الفلاشا،
وجاء أيضا تحت
إشراف حزبيين
سلطويين
عادوا
لمهنتهم
القديمة
كقوادين، فهم
بمجملهم من
أشباه الرجال
الذين يُشترون
بمنصب أو مال،
وعلي الطرف
الأخر البعيد
هناك من رموز
السلطة سفلة وعاهرين
وشواذ
يتلذذون
بمشاهدة
الفاحشة علي
التلفاز.
صورة
سوداوية
بانورامية
تعكس حقيقة
أوضاعنا
الحالية في
تقسيمة
ثنائية، طرفها
الأول جحافل
من (جهاز
السافاك)
الشاهنشاهي
مع ميليشيات
تابعة لولي
عهده الملكي،
والطرف
الثاني
جماهير غاضبة
سئمت أدوار
الشخوص
وتنكيس
الرؤوس وضعف
النفوس،
وقام الطرف
الأول
المغوار حامي
الديار (!!!!) بالكر
علي الطرف
الثاني، في هجمة كهجوم
الفوارس
البواسل علي
الحصون
والمعاقل (!!!)،
وهو في حقيقته
هجوم كلاب
وضباع ضارية
علي نفر من
مواطنين،
متظاهرين
مسالمين، سئموا
أدوار الشياة
الراعية.
نظرت
إلينا سيدة
ونحن جلوس في
مكان عام،
صاحت في
وجوهنا
وكأنها تبصق
علينا: <<اتحدي
أي رجل ذي
نخوة ورجولة
أن ينظر لنفسه
الآن في
المرآة أو أن
ينظر إلي أهل
بيته ومن هم تحت
رعايته،
وأتحدى كل ذي
شارب أن يجرؤ
علي تهذيب
شاربه الذي
يظهر به
رجولته وفحولته،
وأتحدى كل ذي
لحية أن يجرؤ
علي التباهي بلحيته
دليل تقواه
وإتباع سنته،
وأتحدى كل من يدعي
العقلانية
والفضيلة،
وهو في حقيقته
عليل ذليل
قليل الحيلة،
فإلي الله
المشتكي من زمن
صغرت فيه
نفوسكم ونكست
رؤوسكم،
وضعفت فيه
الهمة
والعزيمة
وسادت كل نفس
لئيمة>>.
ثم أردفت:
<<أجلسوا في
أماكنكم
واسترجعوا
الأحداث كالحيوان
المجتر،
أجلسوا
كالولايا أو
كالعبيد السبايا
تتعللون
بكونكم
كالمضطر الذي
حكم عليه
الدهر،
أجلسوا
وتذكروا كيف
انتهكت حرماتكم
في الميادين
من ضباع كلاب
بلا ملة أو
دين، أجلسوا
يا رجال هذا
العصر لتروا
ماذا ستفعل نسوة
مصر (!!) >>.
همس لي
أحد زملاء
عمري .. << صدقت
المرأة ..
كلامها جعلني
أمر بيدي علي
إصابتي الذي
جعلتني أحمل
لقب (محارب
قديم ومن ضحايا
الحرب)، أتحسر
علي نسبة
العجز التي
أصابتني وأنا
أدافع عن
هؤلاء الشواذ
والقوادين
والأنذال
السفهاء
والرعايا
الجبناء، أندم
علي كل يوم
عشته علي جبهة
القتال في
جحور كالفئران
منتظرا الموت
بل مشتهيه
ومتمنيه ومبتغيه،
بإيمان يقين
في لقاء رب
العالمين، فلولاي
ولولا أمثالي
من المصابين
والمعوقين ولولا
أحبائي
وأخواني من
الشهداء
المقاتلين ولولا
زملائي
وأبنائي من
العسكريين
المتقاعدين،
لولانا جميعا
ما وجد هؤلاء
أمناً
وأماناً يرتعون
فيه ويعيشون،
وليتهم
يشكرون بل
كانوا فاسقين،
نهبوا وسلبوا
وطغوا وبغوا
وأتوا في أهلنا
بما لم يأت به
المحتلون>>.
ويكمل
حديثه والدمع
في مقائيه: <<الآن
تيقنت أن
العدو قد رحل
من (الشمال
الشرقي) حيث
إسرائيل
ليستوطن فينا
وبيننا،
العدو ليس في
الشرذمة
الطاغية ولا
السدنة
الباغية ولا
في القلة
الحاكمة
المتحكمة ولا
في الزمرة
المنتفعة
المتسلطة، بل
في أجسادنا
وعقولنا، في ميراث
وتراث من ذل
تاريخنا، في خوفنا
وجبننا، في
غشية أبصارنا
وسوء إدراكنا،
في اختلافنا
وجدالنا
والبعد عن
كتاب ربنا. {
وَمَنْ
أَعْرَضَ عَن
ذِكْرِي
فَإِنَّ لَهُ
مَعِيشَةً
ضَنكاً
وَنَحْشُرُهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
أَعْمَى. طه 124}.
الآن يحق لنا
إطلاق رصاص
غضبنا، إن لم
نفعل فسنكون
إحدى فصيلين،
كالأخرس من
الشياطين أو من
الداعرين القوادين.
فالأول ساكت
عن الحق بصمته
والثاني ييسر
هتك الأعراض
وارتكاب
الفواحش سواء
بالمباشر من
عمله أو
بسلبيته
وعجزه وعدم
فعله>>.
وتركت
هذا العجوز
وهو في عالمه
الخاص، يتحسس عصاه
التي يتوكأ
عليها ويتمني
لو حولها لمدفع
غضب أو قاذف
لهب، ومضيت
متسائلا:
1 -
هل ما حدث في
هذا اليوم
المشئوم (25
مايو) قد جاء
مفاجئا غير
متوقعا ؟؟
2 –
هل نطلق رصاص
غضبنا علي
السلطة
الحالية بغية
تخويفها
وأعادتها
لصوابها أم
لتغيرها والتخلص
منها ؟؟.
3 –
وإن كان كذلك ...
فعلي من نطلق
الرصاص ؟؟
وكيف ؟؟.
**********************
وفعلتموها
يا نسوة مصر (!)
قالتها
المرأة: << أجلسوا
يا رجال هذا
العصر لتروا
ماذا ستفعل نسوة
مصر (!!)>>.
وفعلتموها يا
نسوة مصر،
اتشحتن
بالسواد علي رؤوس
الأشهاد،
وتحديتم كلاب
السلطة
الأوغاد،
هؤلاء الكلاب
والضباع
أذناب الزمرة
الباغية
ودوبرمانات
سلطتها
الطاغية
الذين نسوا وتناسوا
أن مصر
المحروسة هي
أسم (مؤنث) وهي
(أم) الدنيا
التي حوت في
أحشاءها
تاريخ
البشرية
جميعها، حوت
من يقال عنهم
الفراعين
وحوت الهكسوس
الغازين وحوت
جحافل
الإغريق
الذين كونوا
دويلة في شمال
البلاد
(الإسكندرية
حاليا)، والذي
كون منهم
بسماتيك أول
فيلق مرتزقة
في التاريخ،
وحوت القبائل
العربية
الأوائل في سيناء
وشرق البلاد
وحوت القبائل
الليبية التي سادت
لقرنين من
الزمان وحوت
النوبيين
وحوت الفرس
وجحافل ذي
القرنين،
وحوت
البطالمة والرومان،
واحتضنت
الشوام
المسيحيين
الهاربين من
فلسطين، وحوت
البيزنطيين،
وحوت العرب الذين
أسلموها
فمصرتهم
وعربوها
فثقفتهم،
ولما لا وهي أمهم
وجدتهم
(السيدة
هاجر)، وحوت
العلماء والسفهاء
والعالمين
والجاهلين (!!)،
وحوت
المماليك
والترك وحتى
الألبانيين،
حوت الفرنسيس
وأهل
الإنجليز،
حوتهم
واحتضنتهم
وعصرتهم وهضمتهم
جميعا بدون
تمييز،
فكانوا ثراها
وكانت (وتكون
وستكون)
سيدتهم.
خرجت
النسوة
المصابات
شامخات
الرأس، خرجن رافعات
ملابسهن
(الممزقة)
الشاهدة علي
الآثار وبقايا
الأفعال،
خرجن ليشهدن
العالم أجمع أن
(نساء مصر)
أكبر من أن
يهانوا من
(عضة كلب)، خرجن
ولسان حالهن
يقول: أجلسوا
يا رجال هذا
العصر لتروا
ماذا ستفعل نسوة
مصر (!!).
***********************
إختلال
ميزان العدل
الابنة
الكريمة (رشا
عزب) طالبة
وتعمل كمحررة صحافية
في ذات الوقت
تروي مهزلة من
مهازل النظام
الأمني وتقول(1)
<< اعتقلت
لثلاثة أيام
قبل
الاستفتاء
بيومين أثناء توزيع
بيانات تدعو
لمقاطعة
الاستفتاء
بمنطقة المعادي،
وقد تم نقلي
للإدارة
العامة
لمباحث جنوب
القاهرة بعد
يوم طويل من
الضرب
والإهانة في
الشارع وفي
سيارة
ترحيلات وخمس
ساعات من
الشتائم
والتحرش تم
إيداعي
وزملائي في
زنزانة ضيقة مساحتها
لا تزيد عن
أربعة أمتار
مربعة، وكنا ثمانية
أفراد فتاتان
والباقي
شبان، وتم
حشرنا مع
المجرمين
الجنائيين
والبلطجية ثم
تم ترحيلنا لنيابة
أمن الدولة
بعد خمس ساعات
من الوقوف علي
قدم واحدة من
ضيق المكان.
وأثناء
التحقيقات
وجهت إلينا
تهم الحض علي
كراهية
الحاكم
وتوزيع
منشورات تدعو
للتظاهر وتم
قيد القضية في
نيابة أمن
الدولة علي
أنها محاولة
لقلب نظام
الحكم>>.
توزيع
منشورات
لمقاطعة
الاستفتاء
يساوي عن النيابة
العامة تهمة الحض
علي كراهية
الحاكم
ومحاولة لقلب
نظام الحكم
(!!!!!!!!!!!!!!!!!).
وتقول
الأخت
الكريمة
(رابعة)، وهي
التي تم الاعتداء
عليها وسط
المظاهرة:
<<لقد كانت
ملابسي ممزقة
تماماً. واستطعت
الإمساك
بالمجرم
الجاني، ولكن
رجال الأمن
ساعدوه على
الإفلات مني.
واستطردت: لقد
مزقوا ملابسي
وتعرضوا لي في
أماكن حساسة
من جسدي،
وأسرعت
بتقديم بلاغ
في نفس يوم
الاعتداء، ولكن
الشرطة رفضت
فتح محضر به
بحجة أن هناك
توجيهات
وأنهم ينفذون
التعليمات
فقط>>.
وعن عدالة
النيابة
العامة
المصرية تقول:
<< التوصيف
الذي ورد في
بيان النائب
العام بأن ما
حدث لها كان
مجرد مشاجرة
جاء مخيبا
للآمال، مما
يعني ضياع
حقوقنا، خاصة
أنني اتهم
قيادات في
الحزب الوطني
الحاكم
بالتورط في
واقعة هتك
العرض>>.
توزيع
منشورات
لمقاطعة
الاستفتاء هو
حض علي كراهية
النظام
ومحاولة لقلب
نظام الحكم،
أي إعدام أو
أشغال شاقة (!!!!)،
ومحاولة هتك عرض
أنثي في
الطريق العام
كنوع من
ممارسات البلطجة
والإرهاب ليس
أكثر من
(مشاجرة) في
نظر فخامة
النائب
العام، أي
جنحة مخففة (!!!!)،
أي مئة جنية
غرامة، أي
(حوالي 15 دولار)
!!!!!!!!!!.
إلي هذا
الحد تدنت
أسعار الشرف
في مصر المحروسة
!!؟؟؟؟
*************************
ما حدث
في الأربعاء 25
مايو الأسود
هو (نتيجة) طبيعية
(لمقدمات)
تاريخية.
لا
يمكن اختزال
ما حدث علي
مجرد كونه
(قمعا وحشيا)
من جانب
السلطة وجموع
المرتزقة
التابعة لها لمظاهرة
شعبية وطنية
سلمية، بل أن
الحدث الجدير
بإيضاحه
وإبرازه هو
ذلك الأسلوب
الهمجي اللا
أخلاقي الذي
تم إتباعه في
قهر جموع المتظاهرين
وإذلالهم كي
لا تقوم لهم
قائمة وليكونوا
عبرة لغيرهم، وهو
أسلوب التحرش
الجنسي
ومحاولة
انتهاك العرض
للمتظاهرات،
في وحشية وعلانية
وجهارا
نهارا،
بواسطة
مجموعات من
الغوغائيين
المستأجرين
ومباركة
رجالات الأمن
الرسميين
وأجهزة
الدولة
الحزبيين،
وفي سابقة لم
يشهدها
العالم من قبل.
فهل جاء هذا
عفويا أو حدثا
عرضيا ؟؟؟.
والإجابة هي
لا (!!)، بل أن ما
حدث يمثل
الذروة
المنطقية
لسلسلة طويلة
من التجاوزات
والانتهاكات
التي مرت
علينا دون أن
نعطيها حقها
في تحليلها
لبيان مدي
مخاطرها المستقبلية
والذي بدأنا
نجنيه الآن
وسنجني أضعافه
في الغد
القريب:
1
– فقد سبق وأن
علمنا منذ
سنين كيفية
(أسلوب عمل)
الأجهزة
الأمنية (أمن
الدولة
والمباحث) وهو
الذي يتلخص في
الاستعانة
بأصحاب
السوابق
والمسجلين
خطر ومن هم
تحت المراقبة
والقوادين
والعاهرات في
المواخير
وعلب الليل
كمرشدين لحل
(بعض) القضايا
التي تلاقي
صدي عند الرأي
العام أو لمن
كان ضحاياها
واحدا من
الواصلين (!؟)،
والمقابل هو
إسباغ
الحماية وغض
الطرف عن بعض
من جرائمهم،
أي نوع من
(النفعية
المتبادلة).
وإذا
ما تخيلنا
البناء
التنظيمي للجهاز
الأمني
(الوزارة لها
مديريات
الأمن في المحافظات،
والمديرية
الواحدة لها
العديد من المراكز،
والمركز لدية
عدة أقسام، ثم
أخيرا القسم
وله عدة نقاط
البوليس).
وإذا ما
تخيلنا أن كل
(وحدة
تنظيمية) للمباحث
كمثال في هذا
البناء
الشجري له
مجموعات
المرشدين
التابعين له
والذي يسبغ
عليهم حمايته،
وهم
بالمناسبة
ملكية حصرية (Exclusive)،
أي أن هناك
عُرفا وميثاق
شرف (!!؟؟) بين
الوحدات
المباحثية
بألا تسطو
وحدة علي
ملكية الآخرين،
لعلمنا (كم)
المجرمين
الذين يرتعون
في حماية
الجهاز
الأمني.
2
– التاريخ
الإجرامي
للأجهزة
الأمنية في
الاستجوابات
وانتزاع
الاعترافات،
ليس فقط من المعتقلين
والمسجونين
السياسيين بل
ومن المتهمين
في جرائم
الأمن العام،
بل وأيضا ضد
المراد
تأديبهم
بتلفيق اتهام
لهم، فحتي لو
حصل علي
البراءة أمام
القضاة فيكفي
أيام تعذيبه
وإذلاله في
سلخانات الجهات
الأمنية. وهذا
التاريخ مسجل
في مجلدات وقضايا
وملفات لدي
محامي
المنتهك
عرضهم ولدي جمعيات
مدنية
ومنظمات
محلية ودولية
تهتم بالحريات
العامة وحقوق
الإنسان
ومناهضة
التعذيب،
ولعل أخرها ما
نشر منذ أيام
عن تعذيب بعض
كوادر الأخوان
في المنصورة
ووحدة أمن
الدولة في منطقة
(الدقي)،
ومنها أيضا ما
حدث في
الإسكندرية
من إخراج
مواطن مصري من
منزله وسحله
في الشارع
ووضع عصا في
(دبره) جهارا
نهارا ليس فقط
لتأديبه
وتهذيبه ولكن
لجعله عبرة
أمام (قطيع)
المواطنين (!!؟).
3
– السمعة
الإجرامية
العالمية
لأجهزة الأمن
العربية
والتي تم
افتضاح
إحداها في
المغرب، وهي
التي جعلت
الأجهزة الأمنية
الأمريكية
تحيل بعض
المشتبه فيهم
إليهم نظرا
لوسائلهم
الجهنمية في
انتزاع الإعترافات،
وهم (مصر
والمغرب
والأردن
وسوريا)
4 –
الأسلوب
المتبع مع
المعارضين
السياسيين،
حتى خارج
المقار
الأمنية،
ولعلنا نتذكر
واقعة (اختطاف)
أحد الصحفيين
المعارضين في
رمضان الماضي
وضربه
وإهانته
وتركه (عاريا)
في منطقة صحراوية
نائية.
5
– استخفاف
السلطة
(بعقول)
المواطنين
وكرامتهم
ومشاعرهم،
وهو الأمر
الذي تجلي
مرارا وتكرارا
في التصريحات
الكاذبة
لرموز السلطة،
بل ومن رأس
السلطة نفسها.
ولا يمكن أيضا
أن ننسي
التدني
الخلقي من بعض
الصحفيين الصفراويين
المحسوبين
علي السلطة في
قيامهم بالتحرش
الجنسي
المعنوي في
أحاديثهم
الصحفية
المغرضة.
وأخيرا
نقول أن
(الأخلاق لا
تتجزأ)، فلا
يمكن للشاذ
اللوطي كمثال
أن يكون صاحب
مبدأ خلقي،
ولا يمكن
للعاهرة أن
تكون أمينة علي
مال أو أعمال،
ولا يمكن
للقواد أو
المجرم الهجام
أن يكون صادقا
في الكلام،
ولا يمكن للسياسي
الديماجوجي
البهلون أن
يتصف بالتقوي
والإيمان،
ولا يمكن للص
والحرامي أن
يكون للديار
حامي.
وهذا
ما أشرنا إليه
سابقا في
التعليق علي
(مذابح أبو
غريب
الأمريكية)
وإظهار التحليلات
السيكولوجية
لموضوع
الانتهاكات
الجنسية
وخاصة
(باللواط)،
والتي أرجعها
المحللون إلي
كونها نوعا من
(المحاكاة)
لتصرفات بعض أنواع
من (القردة)
التي يقوم
فيها ذكر
القطيع الرئيس
بالممارسة
اللوطية مع
ذكور شابة يراها
قد تمثل خطرا
منافسا
مستقبلا
لزعامته،
بقصد إثبات
القوة
والزعامة
بانتهاك
ذكورتهم لإذلالهم
وقتل روح
التحدي في
أعماقهم، وهو
ما أسميناه
(ثقافة
القرود).
وهناك
تحليلات أخري
في كون
المنغمسون
بالرزيلة
باختلاف
أنماطها
وأنواعها
يودون لو أنغمس
الآخرون في
هذا المستنقع
مثلهم. وهناك
قول ثالث بأنه
لا يفكر هذا
التفكير إلا الشاذ
الفعلي (!!)
والسادي
الجنسي، فهو
الأعلم بشعوره
وعاره حينما
فُعل فيه أول
مرة، ولذا فهو
يريد أن ينتقم
من الجميع
بتصدير عاهته
ورزيلته
للآخرين. أي
أن كل من فعل
هذا الفعل
وهيأ له وأشرف
عليه وسكت علي
عواقبه هو
مخلوق مشكوك
في أمره (!!؟؟)،
وهو قبل أن
يكون مشاركا
فيه حاليا فهو
ملعوب في
(أساسه) سابقا (!!).
والخلاصة
... أن كافة
ممارسات
الجهاز
الأمني المصري،
ومعظم
الأساليب
الحكومية
السابقة المستخدمة
في قمع
السياسيين
المناوئين،
وكافة
التصريحات
والممارسات
السلطوية
التي تستخف
بعقول ومشاعر
وكرامة
الموطنين، لم
تكن إلا
مجموعات من
مقدمات (Premises)
تتوافق مع
حزمة من قواعد
ولوائح
وقوانين (Rules)
فاسدة، لتكون
هذه النتيجة (Conclusion)
المنطقية
الحالية. وكنا
نحن اللاهون
السلبيون
اللامبالون
نائمين أو
بالأصح ..
متناومين (!!).
************************
هل
نطلق رصاص
غضبنا علي
السلطة
الحالية بغية تخويفها
وأعادتها
لصوابها أم
لتغيرها والتخلص
منها ؟؟.
والسؤال
بمعني أخر، هل
نبغي الإصلاح
أم التغيير
؟؟. الإصلاح
لا يكون إلا
في حال انحراف
(جزئ) عن
المسار، أو
خطأ بسيطا في
الوظيفة
والأداء يمكن
تقويمه
وإعادته
لأصله (Recovered). أما
التغيير فهو
إعادة بناء
المنظومة
الشاملة.
وهناك مسار
ثالث، لتحاشي
احتمالات
فوضي التغيير
الحاد
المفاجئ، وهو
الإصلاح
الجدي بغية
تغيير جذري، أي
الإصلاح
المتدرج ذو
خطة محددة
زمنية ومرجعية
قياسية
وموافقة
شعبية تمهيدا
لتغيرات حادة
جذرية في بنية
المنظومة
المصرية.
والأسلوب
الثالث هو ما
نسعي إليه.
والسؤال الأهم،
من هو الذي
سيقوم
بالإصلاح
المتدرج إلي التغيير
؟؟؟ هل يمكن
أن تقوم به
السلطة الحالية
؟؟؟. والإجابة
هي لا ...
فالأحداث
الأخيرة قد
أسقطت أخر
وريقات التوت
عن الوجه الحقيقي
(لفساد
واستبداد)
السلطة
الحالية
و(جهلها وسوء
تأهيلها وضعف
إمكانياتها)،
إضافة إلي (كذبها
وتدليسها
وفجرها وسوء
خلقها) وهو
الأمر إلي
ينعدم فيه
الرجاء بأي
إصلاح حقيقي
في نواياها
ومقدراتها:
1
– فالسلطة
الحالية قد
استمرت في
الإدارة طوال
ربع قرن من
الزمان ودون
مخاطر حادة
حقيقية (كحروب
أو نكبات أو
كوارث طبيعية)،
بل وعلي العكس
فقد انهالت
عليها المنح
والهبات التي
قدرها البعض
بما يفوق (300
مليار دولار،
وهم المئة
والخمسين
الذي ذكرهم
هيكل ولم يجرؤ
احد علي
تكذيبه،
إضافة لعوائد
حقل مرجان
البترولي،
إضافة إلي
تسهيلات جمركية
وتجارية
أفريقية
وعربية
وأوربية
استفاد منها
المصدرون
وليس
المواطنون
(منها صفقات الشاي
الكيني
كمثال)، إضافة
لتعويضات
العاملين
بالعراق ومن
قبلها
المشاركة في
مكاسب عملية
(النفط مقابل
الغذاء)
العراقية ومن
قبلها بيع
أطنان من قطع
السلاح
الروسي
الكهنة للعراق
في حربها مع
إيران،
وغيرها
وغيرها.
2
– وماذا كانت
نتيجة هذه
الإدارة
سياسيا واقتصاديا
واجتماعيا
وأخلاقيا ؟؟؟.
سبق حديثنا وعشرات
بل مئات غيرنا
حول النتائج
المتدنية لتلك
الإدارة التي
أوصلت 60% من
الشعب المصري
لتحت خط
الفقر.
3
– وهل هو فشل
إدارة فقط ؟؟،
والإجابة هي
لا .. بل هو
فساد مالي
واستغلال
للسلطة
للتربح وتراكم
الأموال التي
فاقت قيمتها
مقدارها التسعة
والعشرة
أرقام ؟؟؟.
بدأ من رأس
السلطة إلي
أذنابها. فمن
أين لك هذا يا
فخامة (نجل
الرئيس الأكبر)
الذي يعد من
كبارات المال
والأعمال في
مصر، وهل هو
من راتب والده
كرئيس للبلاد
مضافا إليه
راتبه كقائد
سابق للقوات
الجوية (والذي
ما زال يصرفه
بناء علي
قانون
السادات
لقادة أسلحة
أكتوبر)، أم
من ميراث لم
نراه، أم
اختراع أو
اكتشاف لم
يعلن عنه، أم
من حرفية
ومهارة في
الأعمال
والتجارة
نعجز عن إدراكها.
وما هي حقيقة
صفقات (بنك
أوف أمريكا)
في شراءه
للقروض
المصرية
طويلة الأمد من
البلاد
الدائنة
والغير قادرة
علي تحصيلها بما
يقارب نصف
ثمنها، ثم
تحصيلها
كاملة وبقدرة
قادر من
الحكومة
المصرية نظرا
لوجود (نجل الرئيس
الأصغر
الثاني) من
بين موظفيها
وعمالها !!.
والأمر يسري
علي كل رموز
السلطة وليس معظمهم.
حسنا .. عدم
مقدرة أو
تأهيل لإدارة
البلاد وفساد
مالي أصابت
أثاره كل
العباد،
وماذا عن نوايا
الإصلاح
السياسي ؟؟؟.
لنتخيل أن
الأخلاق تتجزأ
وأن هؤلاء
المفسدين
قادرون علي
نوع من الإصلاح
السياسي أو
لديهم
(النوايا)
الطيبة علي
الأقل، فماذا
حدث بخصوص هذا
الإصلاح؟؟
1
– أولا عدم
الاعتراف
بالفساد
السابق،
وأخره الإنتخابات
البرلمانية
عام 2000 والتي
أدعوا كذبا
أنها تمت
بإشراف قضائي
وهو ما أنكره
القضاة
أنفسهم.
2
– إعلان فخامة
الرئيس عن
إصلاح محدود
مدروس، وهو
المادة (76) من
الدستور،
وأرفق بقراره
لائحة من سبعة
بنود لضمان
جدية الترشيح
لرئاسة
الجمهورية،
وهي التي
تحولت لاحقا
إلي مجموعة من
القيود
التعجيزية
والتي
سيلحقونها
(كعريضة)
بالدستور،
علما بأن
الدستور هو
مشكاة
المبادئ
العامة الذي تسن
منه القوانين
ومن القانون
تستخرج اللوائح
التنفيذية،
والمتأمل
للمادة رقم (76)
الجديدة يجدها
أقرب لكونها
عريضة وليست
بندا محددا، أي
أنها خرجت من
كونها مادة
دستورية
لتصبح أقرب
إلي اللائحة
التنفيذية،
وهو تلاعب
خطير بأساس
الدستور.
3
– إقامة
الحوارات
(الوهمية) مع
باقي الأحزاب السياسية،
كنوع من الشكل
الديكوري،
وتحويل عملية
الإصلاح إلي
نوع من الصفقات
الخاصة
والمحدودة
لبعض الأحزاب
المشاركة،
وللأسف قبل
بعضها تلك
الفتات
وباتوا يتحدثون
بلسان السلطة
وان يكونوا
ملكيين أكثر من
الملك.
4
– اتضحت
النوايا
جهارا نهارا
وبتصريح صريح
بدون تلميح
بحتمية توريث
الحكم لنجل
الرئيس الأصغر،
لدرجة أن هناك
تصريحات
إذاعية ومقالات
صحفية بل
وصدور كتاب
يبرر ذلك
ويقننه لصالح
البلاد ولخير
العباد، ودون
أي مراعاة لمشاعر
الجماهير
الغاضبة علي
تلك المهزلة.
5 – قيام السلطة بحملة وحشية ضد المعارضين المناوئين وعلي رأسهم جماعة الإخوان المسلمين&