نص البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني

الدورة الثانية

28/ربيع الأول 1426 هـ -  7/5/2005م

 

 

البيان الختامي

 

بعون الله تعالى عقد المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني دورته الثانية يوم السبت 28/ربيع الأول 1426 الموافق 7/5/2005 على قاعة نقابة المحامين ببغداد وبحضور الأحزاب والهيئات والحركات والشخصيات الوطنية الرافضة للاحتلال لمناقشة مسيرة المؤتمر خلال عام والمتغيرات والمستجدات التي طرأت على الساحة السياسية، والتداعيات التي أفرزتها الاعتداءات والمداهمات التي تعرضت لها المدن العراقية وما حصل قبل وإثناء وبعد الانتخابات لمواجهة التوجه الخطير والساعي إلى زرع الشقاق والفتنة بين أبناء الشعب العراقي من خلال اعتماد المحاصصة الطائفية والعنصرية في تشكيل الحكومة وهيئاتها واتساع الفوضى الأمنية لتعم ميادين الحياة في أرجاء البلاد. كما أجرى المؤتمر مراجعة نقدية لمسيرته السياسية والإعلامية والتنظيمية والنضالية. وأكد المؤتمر على ثوابته الوطنية والمبدئية التي نص عليها ميثاق (التفاهم والعمل الوطني) وشدد على ما يأتي:

1.     رفض الاحتلال الأجنبي للعراق والعمل على إنهاءه بكل الوسائل الممكنة ورفض كل ما يترتب على هذا الاحتلال من نتائج وأثار سياسية واقتصادية وتربوية ونفسية والإصرار كحد أدنى على إعلان جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق وعلى الحكومة الحالية المطالبة بتحقيق هذا الهدف بلا قيد أو شرط وهذا ما تعتبره الحد الأدنى الذي قد يؤدي للمشاركة في وضع الدستور أو الانتخابات القادمة أو أي عملية سياسية.

2.     يؤكد المؤتمر على شرعية المقاومة العراقية بمختلف أشكالها باعتبارها حق من حقوق الشعوب التي تعاني من الاحتلال، هذه المقاومة بمختلف إشكالها واختياراتها هي جزء أساسي من حركات التحرر الوطني وان المقاومة العراقية وشقيقتها الفلسطينية وحركات السلم، ومقاومة العولمة والهيمنة في العالم اجمع هي السد الذي يواجه المخططات الامبريالية الأمريكية والصهيونية لرفض إرادة القطب الواحد على البشرية جمعاء.

3.     يعلن المؤتمر تمسكه بوحدة العراق أرضا وشعبا مؤكدا هويته العربية والإسلامية بالمفهوم الحضاري وليس العنصري. ويؤكد المؤتمر تمسكه بكافة الحقوق القومية والثقافية لمكونات الشعب العراقي، ورفض أية مشاريع تمهد للنيل من سيادته وتسعى إلى تقسيمه وتفتيته وخاصة مشروع الفيدرالية الوارد في قانون إدارة الدولة.

4.     يستنكر المؤتمر حالة الفلتان الأمني في العراق ويدعو إلى مكافحة الجريمة المنظمة ومواجهة مخطط اغتيال العلماء وخطف المواطنين. ويستنكر كذلك الإرهاب المشبوه الذي لا يرعى حرمة الدماء العراقية البريئة أو يدمر المؤسسات ذات النفع العام ويؤكد ان هذه الحالة غريبة عن تأريخ وعادات أهل العراق.

5.     يدين المؤتمر كافة النزاعات المشبوهة التي تحاول زرع الفتنة وبث الأحقاد الدينية أو المذهبية أو الاثنية والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة ويحمل قوات الاحتلال والحكومة المؤقتة والانتقالية المسؤولية عنها ويدعو إلى فضح وتعرية الجهات التي تقف ورائها ويدعو إلى تشكيل لجان وطنية للتوعية ولرصد هذه التحركات الخطرة.

6.     يدعو المؤتمر إلى إعادة بناء القوات العراقية المسلحة ووضعها تحت إمرة ضباط عراقيين مشهود لهم بالكفاءة والوطنية والنزاهة بعد إقصاء العناصر التي أساءت بحق الشعب والوطن. ومن أول هذه الخطوات إعادة العمل بالكليات العسكرية العراقية ذات التأريخ العريق وكلية الأركان وغيرها.  لبناء الجيش العراقي وما يتناسب مع الأهداف الوطنية للشعب.

7.     يؤكد المؤتمر رفضه لقانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية المرفوض من قبل قوات الاحتلال وهو تشريع لا يحمل صفة قانونية ومرفوض من الناحية الدولية حيث لم يرد له ذكر في أي قرار من القرارات الدولية.

8.     يؤكد المؤتمر اعتزازه بالأخوة العربية - الكردية ويعلن استعداده التام للحوار مع الأشقاء الكرد بكافة فصائلهم السياسية للتوصل إلى حل سلمي اخوي يحقق الأماني المشروعة ويرسخ وحدة العراق واستقراره.

9.     يعرب المؤتمر عن استنكاره الشديد لتصاعد أعداد المعتقلين السياسيين حيث بلغ عشرات الآلاف من المواطنين مع استمرار مدة التوقيف لآماد غير محددة ويتعرض الكثير منهم لتعذيب بشع أثار سخط المجتمعات المؤمنة بالحرية وحقوق الإنسان في العالم كله كما تضمنت الانتهاكات حجب الزيارات العائلية عنهم وعدم السماح لهم بممارسة حقوقهم المشروعة. ويناشد المؤتمر كافة المنظمات الدولية دعم جهوده لإيقاف هذه الأساليب اللانسانية واللاقانونية ويدعو إلى إطلاق سراح كل الأبرياء من هؤلاء المواطنين وتقديم المتهمين بالجرائم إلى محاكم عراقية مستقلة.

10. يدعو المؤتمر قوات الجيش والشرطة العراقية إلى ممارسة دورهم الوطني بشجاعة وثبات في الدفاع عن امن المواطنين ورفض الانجرار إلى مخططات معادية تهدف إلى زجهم في توجهات ظالمة ضد أبناء شعبهم في العراق فمهمتهم حفظ امن المواطن لا امن المحتل.

11. يعرب المؤتمر عن رغبته في إقامة علاقات حسن الجوار مع كافة الدول المحيطة بالعراق ويرفض بشكل تام التدخل بشؤون الغير الداخلية ويحذر من استخدام الأراضي العراقية ضد جيرانه ويحمل قوات الاحتلال النتائج الوخيمة التي تترتب من جراء ذلك وخاصة الشقيقة سوريا والجارة إيران وباقي الدول العربية والإسلامية.

12. يعرب المؤتمر عن تأيده التام لنضال شعب فلسطين المجاهد ويقف معه حتى تحقيق إرادته الوطنية وسيادته على أرضه ويرفض إقامة أي علاقات سياسية أو تطبيعية مع الكيان الصهيوني الاستيطاني الغاصب.

13. يؤكد المؤتمر حرصه على توسيع عضويته لتشمل كافة الحركات والقوى والشخصيات الوطنية التي تتفق مع ثوابته الوطنية ويؤكد حرصه على الحوار الوطني مع كافة القوى الراغبة في ذلك من اجل تحقيق أهداف جمع القوى العراقية المخلصة تحت راية الوحدة والاستقلال.

 

 

 

عاش العراق حرا مستقلا غير منقوص السيادة

عاشت الوحدة العراقية الراسخة والشاملة

 

 

 


المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني

المكتب الإعلامي

 

 

أدان المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني الأسلوب الذي تستعمله القوات الأمريكية المحتلة في محاصرة المدن العراقية والذي كان آخرة في مدينة القائم. كما أدان الاعتداءات الوحشية على المدن ألآمنة وأسلوب قصف المستشفيات، كما حدث لمستشفى حديثة.

وانطلاقاً من المبدأ الذي ينادي به المؤتمر والرافض للإرهاب وقتل العراقيين وإيذائهم أطلق المؤتمر مبادرة وطنية لوقف القتال والهجمات التي تشنها القوات الأمريكية الغازية ضد المدن العراقية ودعا إلى موقف شعبي موحد بوجه القوات المحتلة يظهر رفض أبناء العراق كافة لهذه الممارسات التي تودي بحياة العراقيين الأبرياء وبدون تفريق أو تمييز.

كما ناشد المؤتمر التأسيسي الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الأعلام إلى لعب دور في هذا المجال وفضح الممارسات اللانسانية التي تستخدمها القوات الأمريكية المحتلة.

وأخيراً دعا المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني إلى تأييد الاعتصام السلمي الذي بدأ في مدينة الرمادي لمطالبة القوات الأمريكية للانسحاب منها والكف عن القتل العشوائي لأبنائها.

 

 


 

 الأمانة العامة

المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني

11 مايس (مايو) 2005