إضراب وحداد وغضب بنقابة الصحفيين بسبب هتك الأعراض:
الصحفيون يطالبون باستقالة الرئيس ووزير الداخلية وأعوانه

متابعة: حسين العدوي

تظاهر الصحفيون المصريون يوم الأربعاء الماضي أمام نقابة الصحفيين في يوم حداد بارتداء السواد وغضب احتجاجا على انتهاك أعراض بعض الصحفيات وسحلهن أمام مبنى النقابة على أيدي بلطجية الحزب الحاكم في يوم الاستفتاء الباطل على الدستور في 25 مايو الماضي، جاءت المظاهرات استجابة لدعوة مجلس نقابة الصحفيين بإضراب رمزي عام واعتبار هذا اليوم حداد وغضب من أجل أعراض المصريين فلبى الصحفيون الدعوة وتجمع أكثر من ألفي صحفي منددين بالحزب الوطني وأفعاله الإجرامية وبالتواطؤ الأمني المشين.

` بدأ الإضراب الرمزي قي الساعة الواحدة وبدأ بالتأكيد على وحدة النقابة والحفاظ على الصحفيين وحمايتهم من التعسف الحكومي والأمني، وتحول الإضراب إلى مظاهرة حاشدة تطالب بإقالة وزير الداخلية وأعوانه المشاركين في جريمة الاعتداء على أعراض النساء وحمل المتظاهرين صور لوزير الداخلية وبعض اللواءات مكتوب عليها "أقيلوه"، واعتبر المشاركين في المظاهرة أن استقالة أو إقالة وزير الداخلية الحد الأدنى الذي يُرضي الرأي العام.. ورددوا الهتافات: "بالطول والعـــرض هنجيب العـادلي الأرض" وهتف النساء اللاتي تعرضن للاعتداء: "شفتوا الفجر.. شفتوا العهر.. ألعونا في عــز الظهر" "آدي حقيقة الحريات.. اتحرشوا بالبنـــات".

` كما طالب المتظاهرون بإقالة رئيس الجمهورية باعتباره المسئول الأول عما حدث يوم الاستفتاء الأسود بالإضافة لكونه رئيسا للحزب الوطني، وردد المشاركون الهتــــافات التي تطالب الرئيس بالاستقالة "كفايـة حرام"، وندد المتظاهـــرون برئيس الوزراء أحمد نظيف لتصريحاته في حق الشعب المصري خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية والتي زعم خلالها "أن الشعب المصري لم يصل بعد للنضج السياسي" وطالبوه بالاعتذار والاستقالة وحملوا اللافتات التي تندد بتصريحات نظيف، وشملت مطالب المتظاهرين استقالة بعض رموز الحزب الوطني مثل "يوسف والي اللي سرطن عيالي" والشـاذلي بيه وأحمد ســرور وصفوت الشــريف.

` استمر الإضراب الرمزي لأكثر من ساعتين وسط تظاهر المشاركين والهتافات المنددة للأفعال الإجرامية في ظل الحراسة الأمنية المشددة وعربات الأمن المركزي التي انتشرت في الشوارع المحيطة بنقابة الصحفيين وفي ظل الجنود المدججين بالعصي والخوذات مع وضع الحواجز المرورية ومنع المارة من الانضمام لمظاهرة الصحفيين, وعند مرور السيدة ندية على الأشرم التي ظلت تندد بالنظام وتعلن تضامنها التام مع الصحفيين مما دفع رجال الأمن إلى إبعادها بالقوة إلا أن الصحفيين طالبوا الأمن بأن يتركوها وأخذوها بالقوة من أيدي الأمن فأكدت للجميع أن هذا العهد هو الذي قتل ابنها الشاب "نور" - الأسمر بلون مصر صاحب العيون الخضراء بلون خضرة مصر- بسبب البطالة فهاجر مع 25 من أصدقائه إلى إيطاليا للبحث عن عمل إلا أنهم ماتوا شهداء للبطالة التي سببها هذا العهد, وأعلنت السيدة ندية أنها من "شبراويش دقهلية" وأن أخاها ناصف الأشرم شارك في صنع انتصار السادس من أكتوبر 1973م ولكن النظام قابل ذلك بقتل ابنها بانتشار البطالة التي طالت ستة ملايين شاب من بينهم ابنها الثاني خريج كلية التجارة منذ خمس سنوات ولم يعمل حتى الآن.

` وقد أصدر مجلس نقابة الصحفيين "بيان غضب بشأن جريمة هتك الأعراض" طالب فيه بإقالة وزير الداخلية وتقديم المسئولين عن الجريمة الشنعاء إلى المحاكمة الفورية, وعقد مجلس النقابة برئاسة جلال عارف نقيب الصحفيين مؤتمرا صحفيا حضره عدد ضخم من الصحفيين والمراسلين وطالبوا بأن تكون قراراتهم قرارات جمعية عمومية، وأعلنوا فيه إدانتهم للزميل أحمد موسى وطالبوا بسحب الثقة منه وجمعوا التوقيعات التي تطالب بذلك, كما طالبوا بالتحقيق مع إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الأهرام بسبب ما نشره أحمد موسى وزعم فيه صحة بيان الداخلية بأن النساء هن اللاتي مزقن ثيابهن بأيديهن! واتفقوا على مقاطعة أخبار وزير الداخلية في الصحف.