قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

 

 

مصادر اسرائيلية:الجهاد الإسلامي خطط لتنفيذ عملية استشهادية مزدوجة في القدس

 

زعمت هآرتس 2/6/2005 ان اجهزة الامن الاسرائيلية تمكنت في الاونة الاخيرة من احباط عملية استشهادية مزدوجة خطط الجهاد الاسلامي لتنفيذها اليوم في حي راموت في القدس بعد ان اعتقلت خمسة نشطاء هم اعضاء شبكة تنظيم الجهاد في منطقة طولكرم وجنين، ووضعت اليد على حقيبتين من المواد المتفجرة. أما الاستشهاديان المفترضان فلم يعتقلا بعد. والشبكة التي خططت للعملية مسؤولة ايضا عن ارسال الاستشهادي لعملية نادي "ستيج" في تل أبيب في شباط من هذا العام حيث قتل خمسة اسرائيليين. ومنذئذ اعتقل عشرات النشطاء في الشبكة ولكنها واصلت العمل وتخطيط العمليات.

 

 

 

 جيش الاحتلال يستخدم كلابا لاعتقال الفلسطينيين

 

          كشفت يديعوت 2/6/2005 عن طريقة وحشية يستخدمها جيش الاحتلال الاسرائيلي في اعتقال الفلسطينيين باستخدام الكلاب واوضحت ان الجنود عندما يصلون الى منزل مطلوب، يرسلون الى داخله كلب مطوع. يتلقى الكلب من مدربه الشخصي تعليمات لكيفية الوصول المطلوب. وعندما يشخص الكلب المخرب يغرز فيه اسنانه بقوة ثم يقوم بجره حتى الجنود الذين ينتظرون بأمان خارج البيت.

 

          واشارت يديعوت الى ان جيش الاحتلال استخدم كلبا في القبض قبل اسبوع على المطلوب محمود نضال طيراوي (20 سنة من كتائب شهداء الاقصى). وروى رفاقه ان "نضال اختبأ في منزل صديق في مخيم بلاطة للاجئين. وعندما جاء الجيش صعد الى السطح واختبأ تحت خزان الماء. وطلب الجيش من كل سكان المنزل الخروج الى الشارع وما ان خرجوا حتى ارسل الكلب. وبعد ان عثر الكلب على نضال، غرز في ساقه اسنانه وبدأ يجره. وانزل نضال من طابق سطح المنزل حتى الشارع ومن هناك جره نحو 20 مترا في الشارع حتى المكان الذي وقف فيه الجنود". وفي مخيم اللاجئين رووا بأن المطلوب جر وهو يستنجد صارخا والدم ينزف من ساقه.          

 

 

 

القدس لم توصل ولم توحد

 

رأى يهودا ليطاني في يديعوت 2/6/2005 ان القدس المحتلة اليوم منقسمة انقساما واضحا جليا في ثلاثة مجتمعات، الحريدي واليهودي العلماني والفلسطيني.

 

          وقال"شرقي القدس الذي ضُم الى اسرائيل بعد نحو شهر من الحرب قُسم مرة اخرى. إن بناء السور، الذي هدف الى منع انتقال سكان الضفة الى القدس يتسبب بالنتيجة العكسية: فان اولئك السكان الفلسطينيين ذوي بطاقات الهوية المقدسية الزرقاء، الذين انتقلوا في عشرات السنوات الأخيرة من القدس الى مناطق الضفة المحيطة بالمدينة، يعودون اليها أخيرا خوفا من ألا يستطيعوا العمل والدراسة فيها بعد إكمال السور. على حسب تقدير خبراء، يعود بضع عشرات آلاف من الفلسطينيين أو ينوون العودة قريبا الى القدس، وبهذا فانهم يزيدون الكثافة الموجودة أصلا في الأحياء الفلسطينية هناك. يساعد الشعور بالاختناق لدى الفلسطينيين مستوطنون اسرائيليون توطنوا في قلب الأحياء العربية".

 

          واوضح"في منطقة الحرم القدسي وفي منحدرات جبل الزيتون وجبل المشارف تدور في الاشهر الأخيرة حرب القط والفأر بين جهاز الأمن وبين متطرفي اليمين، الذين يُدبرون لتفجير المساجد هناك أو على الأقل التسبب بخراب فيها، هادفين الى منع الانسحاب. بسبب تخوف حدث شديد كهذا، قد يتسبب بمحو دولة اسرائيل من الخريطة، تستعمل جهات الأمن لـ 24 ساعة في اليوم أفضل الاشخاص والوسائل الأكثر تطورا. قال أحد المسؤولين الكبار في الجهاز الأمني سابقا، في هذا الاسبوع، ان المشكلة الرئيسة "للشباك" هي ان المتطرفين قد استخلصوا درسا من تجارب سابقة للمس بمساجد الحرم القدسي، ولهذا فانهم حذِرون للحفاظ على ظهور ضئيل قدر الامكان. يصعب جدا، أو هو غير ممكن تقريبا، محاولة تحديد اماكنهم".

 

          واشار الى ان"بين السكان اليهود في المدينة، هناك فصل شبه تام بين الجزء المتدين الحريدي وبين العلمانيين. ففي يوم الذكرى لضحايا الجيش الاسرائيلي، ساعة الصفير، يمكن ان نرى بالعين التقسم بين من يقف صامتا وبين اولئك الذين يواصلون السير. القدس هي في حقيقة الأمر ثلاث مدن منفصلة - مدينة العلمانيين الآخذين في القلة، الذين يترك أكثر أبنائهم وبناتهم نحو الساحل، ومدينة الحريديين ومدينة الفلسطينيين. لا يوجد أي شعار لـ "المدينة التي ضُمت معا" أو "وُحدت الى الأبد" يستطيع ايقاف عملية الفصل السريعة تلك".

 

 

نبوءة ضياع الدولة العبرية

 

تطرقت هآرتس في افتتاحيتها اليوم 2/6/2005 إلى مواقف رئيس أركان جيش الاحتلال المغادر موشيه يعلون في المقابلة التنبؤية التي اجرتها معه على حد وصف الصحيفة.

 

          وقالت"يعلون سيسجل في الوثائق كرئيس هيئة اركان آمن بمبدأ كي الوعي. في السابق تحدث عن الحاجة لكي وعي الفلسطينيين وكيه من خلال ممارسة قدر كبير من القوة حتى يدركوا ان الارهاب ليس ناجعا لهم. في مقابلته الوداعية هذه قال ان هذا الكي ايضا لم يكن مجديا، وان مصيرنا هو ان نحيا في حرب أبدية بلا نهاية. ادعاؤه بأن الفلسطينيين لا يفهمون إلا لغة القوة تبدل، وحل محله ادعاء مفاده ان أية قوة في العالم لن تتغلب على قوتهم لاعادة احتلال يافا وصفد. نبوءته التي زفها لنا هي ان الجمع بين ما يسمى الارهاب والديمغرافيا مع علامات استفهام حول عدالة الطريق هي صيغة أكيدة لضياع الدولة اليهودية".

 

          واضافت"من الممكن النظر الى اقوال رئيس هيئة الاركان باعتبارها رأيا للخبير رقم (1) في الشؤون الأمنية، الامر الذي يدفع الى فقدان الأمل والجلوس مذعورين في الملاجيء بانتظار الهجمة الارهابية التي يتوقعها. من الممكن ايضا القول بأسف وأسى ان من يبرهن انه لا يفهم إلا القوة هو دولة اسرائيل بالتحديد، وعلى رأسها رئيس هيئة اركانها المغادر.         اسرائيل لم تجرب بعد الحل الوحيد المقبول على الفلسطينيين وعلى اغلبية الاسرائيليين وعلى العالم كله: حل الانسحاب من المناطق المحتلة وتفكيك المستوطنات. ليس الفلسطينيون وحدهم هم الذين وقعوا أسرى أحلام العودة. ففي الوقت الذي يواصلون فيه حلمهم بالعودة الى يافا، لم يكتف الاسرائيليون بالحلم في العودة الى الخليل، بل استوطنوها. الحلمان المدحوضان تسببا في تدهور الصراع الى نقطة الحضيض. الوعد باخلاء المستوطنات في غزة أدى الى الهدوء الأمني المؤقت من خلال الأمل بتغيير الاتجاه. يعلون يُسهم في استئناف العنف من خلال إخراجه الهواء من جوانب العملية ومن خلال تصريحاته التي لا طعم لها ولا جدوى منها".

 

          واضافت"من المؤسف أن نقول ان يعلون تحدث بصورة مختلفة قبل عدة أشهر، عندما اعتقد ان ولايته ستمدد لسنة اخرى. عندها تحدث عن فك الارتباط كمرحلة على طريق رسم حدود جديدة لاسرائيل في محاولة لتقسيم البلاد حسب القومية المهيمنة الغالبة في كل جزء من أجزائها. اليوم أصبح يدعي ان نتائج فك الارتباط تعتمد على نظرة الفلسطينيين له كـ "فرار" أم كـ "خيار".يتوجب ان يظهر فك الارتباط كـ "خيار" توصلت اليه اسرائيل لفك ارتباطها عن الفرار المتواصل من الواقع. اختيار فك الارتباط هو قبل كل شيء مسألة داخلية اسرائيلية، ومحاولة للبرهنة على ان اسرائيل لا تُدار من قبل المستوطنين والمتطرفين، وانما من قبل الاغلبية في داخل الخط الاخضر والتي ترغب في تطبيع علاقاتها مع الفلسطينيين على أمل أن تكون اغلبيتهم راغبة في ذلك ايضا".

 

          وختمت(اسرائيل مستعدة لاعطاء الفلسطينيين دولة فلسطينية مستقلة، أما الفلسطينيون فليسوا مستعدين لاعطائنا دولة يهودية مستقلة"، قال يعلون. إلا ان الواقع مختلف عن ذلك: دولة اسرائيل أُقيمت، وهي ليست بحاجة لمصادقة الفلسطينيين، أما دولة فلسطين فهي ليست بحاجة لعطاء اسرائيل، وانما فقط محاولة كيِّها أخيرا في الوعي).

 

 

اسباب العنف الطاغي في المجتمع الاسرائيلي

 

في تناوله لتصاعد العنف في المجتمع الاسرائيلي عدد يارون لندن في افتتاحية يديعوت اليوم 2/6/2005 عدة عوامل اعتبرها بيئة خصبة لنمو مخالفة القانون منها:

 

أ - كثافة السكان تزيد عامل الاحتكاك بين السكان.

 

ب - لا يوجد مجتمع في العالم نسبة المهاجرين فيه كبيرة كما هي عندنا. يميل المهاجرون، بسبب غربتهم وصعوبة اندماجهم، الى الاجرام بنسب أكبر من السكان الراسخين. ويصيب ويصاب على نحو خاص المهاجرون الشبان، الذين لا يستطيع والدوهم توريثهم قيم المجتمع المُستوعب والقدرات التي يُحتاج اليها للدخول فيه.

 

ج - الفروق الثقافية بين الجماعات في المجتمع الاسرائيلي تغلو غلوا يثير العجب

 

د - الجمهور العربي، وهو خمس السكان، يشعر باحترام ضئيل للدولة، وبثقة قليلة بمؤسساتها. الضيق الاقتصادي، والكراهية نتاج السياسة وأزمة العائلة القروية التي مرت بعملية تمدين سريعة وتحول الى الطبقة العاملة، كل تلكم عوامل تستحث الى مخالفة القانون.

 

هـ - قرر افرايم كيشون ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يُعلم الاولاد فيها أمهاتهم كيف يتحدثن بلغتهن الأم. والازمة هي انه لا يتعلمون اللغة من فم غير فصيح. فعدم الفصاحة، وهي مرض جيل مشاهدي التلفاز في العالم كله، شديد عندنا على نحو خاص. فاللغة غير المطورة تُثقل على الحديث ولهذا ففي احيان كثيرة تصبح محادثاتنا جدالات وتصبح الجدالات مشاجرات. ليست تلك مسألة مزاج وطني قابل للاشتعال. لهذا السبب بالذات يجب على الصحفيين الاهتمام بلغتهم لان جزء من الصحافة يُعود القراء على لغة ضحلة لا تزويق فيها.

 

و - المجتمع الاسرائيلي مادي وفروق المدخولات فيه من الفروق الكبرى في العالم المتقدم.

 

ز - كما انه لا يمكن برهنة الفروض المذكورة أعلاه، فانه لا يمكن البرهنة على ان العنف الذي يجربه الجنود في محاربتهم الفلسطينيين، يؤثر في العنف في البيت. هذا فرض معقول فقط. ومع ذلك، فمن الواضح ان حيازة سلاح والاستعداد لاستعماله هما نتاج الوضع الأمني.

 

ح - إن نسبة كبيرة من بين الشرطة تعمل في الدفاع في وجه ما يسمى الارهاب. في اسرائيل ليست العلاقة العددية بين الشرطة والمواطنين تقل كثيرا عن العلاقة تلك في أكثر الدول، لكن لا يوجد ما يكفي من القوة الشرطية الفاعلة التي تستطيع ان تفرض القانون.

 

          وختم"العنف الطاغي بالطبع يجب ان يقلقنا. كل ما قيل، قيل فقط لكي ندرك ان الاجرام لا ينبع بالذات من فشل فارضي القانون، بل من عدد من المساويء التي لا يمكن ان نخلص منها بمساعدة استئجار رجال شرطة ومحققين آخرين".

 

 

 

مسئولان كبيران سابقان في "الشاباك" متورطان في قضية التجسس الصناعي

 

          ذكرت يديعوت 2/6/2005 انه في قضية التجسس الصناعي المسماة "حصان طروادة" آخذة بالتشعب فالى مسيرة المحَقق معهم انضم أمس مسؤولان كبيران سابقان في جهاز الأمن العام "الشاباك" - المخابرات يديران اليوم شركة تحقيقات دولية، للاشتباه بانهما توجها باسم زبائنهما الى محققين خاصين يوجدون الان قيد الاعتقال واشتريا منهم معلومات تجارية حساسة سرقت بواسطة حصان طروادة. ولمسيرة ضحايا برنامج التجسس المتطور انضم في هذه الاثناء مكتبا دعاية آخران، مستوردة سيارات كبيرة ومكاتب كبيرة لمحامين معروفين يشتغلون في المجال التجاري.

 

 

          وقالت يديعوت طوبيا ليفنه ويسرائيل شاي كانا ذات مرة مسؤولين كبيرين جدا في جهاز المخابرات. كل واحد منهما كان رئيس الوحدة الرسمية لحماية الشخصيات. كما أن ليفنه شغل ايضا منصب رئيس قسم الامن في "العال". شاي كان رئيس قسم الحراسة للمخابرات في اوروبا. وعندما تسرحا من الخدمة بعد 25 سنة اقاما معا شركة تحقيقات خاصة، "سيتل للتحقيقات الدولية"، يعد موقعها على الانترنت بالمهنية على أعلى المستويات والمصداقية دون مساومة.

 

          واشارت يديعوت الى ان الرجلين، اللذين اعتادا رؤية غرفة التحقيقات من الجانب الاخر حقق معهما كمشبوهين في قضية التجسس التجاري التي تهز الاقتصاد الاسرائيلي في غرفة مهملة في محطة الشرطة في تل أبيب وبعد أن اخذت بصماتهما مثل كل سارق يمر كل يوم عبر محطة يركون للشرطة. محققو قسم الغش أجروا بالتوازي تفتيشات في منزليهما.

 

          وقد عثر أمس أيضا على حصن طروادة في حواسيب مستوردة السيارات "تمور" التي تستورد سيارات بي.أم.في الى اسرائيل. وتشتبه الشرطة الان بان البرنامج تسلل ايضا الى بعض مكاتب المحامين الرائدين في السوق التجاري. وفي الايام القريبة القادمة سيصل المحققون الى هذه المكاتب لاخذ الافادات.