حزب العمل ينظم مظاهرة ضخمة بمعرض الكتاب:

هتافات آلاف الجماهير ترفض التمديد والتوريث.. وتٌدين زيارة شارون

مجدي حسين: الشعب يطالب برحيل عهد التبعية والفساد والفقر والطوارئ

زيارة مادلين أولبرايت لمصر تهدف لفتح مكتب لحماية الأقباط

 

نظم حزب العمل مظاهرة جماهيرية حاشدة بمعرض الكتاب تحت شعار لا للتمديد.. ولا للتوريث أمام المسجد وسرايا ألمانيا بالمعرض عقب صلاة الجمعة وسط حشود أمنية كبيرة فرضت طوقا أمنيا محكما حول المسجد وخاصة لوجود د. أحمد نظيف رئيس الوزراء وبعض قيادات وزارة الثقافة لأداء صلاة الجمعة بنفس المسجد الذي أٌقيمت أمامه المظاهرة التي استمرت أكثر من 45 دقيقة وتدخل الأمن لفضها خوفا من عدم السيطرة عليها وخاصة لأن المشاركين كانوا بالآلاف.

ألقى خطبة الجمعة بمسجد معرض الكتاب الأستاذ الدكتور جميل علام عميد معهد الدعوة الإسلامية بالإسكندرية وعضو رابطة العالم الإسلامي حول ضرورة عودة الأمة الإسلامية إلى ربها لكي تنهض من كبوتها وتعود لريادة الإنسانية من جديد كما كان أجدادنا وتستبعد كل ما هو غربي أو شرقي وتعود لنهج سيد الأولين والآخرين محمد r لأنه لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها, وطالب الأمة سواء كانت حكاما أو محكومين بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله r وخاصة وأن الغرب الذي يلجأون إليه الآن لحل مشاكل أمتنا هو نفسه الذي اعترف من قبل بأن محمد r يستطيع أن يحل هذه المشاكل دون أي عقبات وها هو مايكل هارت الذي ألف كتاب "العظماء مائة وأعظمهم محمد" يؤكد تلك الحقيقة.

` وعقب أداء صلاة الجمعة نشبت مظاهرة ضخمة أمام المسجد ضمت آلاف المشاركين الرافضين للتمديد أو التوريث وهتفت الجماهير: "يا حاكمنا بالمباحث كل الشعب بظلمك حاسس" كما طالبت الجماهير برفض زيارة شارون لمصر واعتبرت هذه الخطوة تدنيس لأرض الكنانة وهتفت قائلة: "مش عاوزين شارون في مصر.. مش عاوزين شارون في مصر.." "وحدة وحدة وطنية ضد كلاب الصهيونية" ولم تنس الجماهير المقاومة في فلسطين والعراق فهتفت بحياة المقاومة ونددت بالاحتلال الصهيوني الأمريكي وقالت: "تسقط أمريكا وجيوش أمريكا وحلفاء أمريكا".

وقد تزعم قادة حزب العمل المظاهرة يتقدمهم مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل ود. مجدي قرقر الأمين العام المساعد ومحمد السخاوي أمين التنظيم وشارك بالمظاهرة لفيف من أعضاء الحزب وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية, وتحدث مجدي حسين في الحشد الكبير متناولا مساوئ الحكم في شتى مناحي الحياة.. وقاد هتافات الجماهير محمولا على الأعناق.

شكر مجدي حسين في بداية كلمته أ. د. جميل علام خطيب الجمعة على كلمته الرائعة وأكد أننا نطالب مع خطيبنا بالعودة إلى كتاب الله وتحكيم شريعته وبعدم التبعية للحلف الصهيوني الأمريكي لأن هذا هو طريق الخلاص والفلاح, بدلا من الفساد المستشري في المجتمع والمتغلغل في الجذور في كل نواحي الحياة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو غيرها.

` وأعلن الأمين العام لحزب العمل أننا نرفض توريث الحكم في بلادنا كما نرفض التمديد لولاية رئاسية خامسة وخاصة ونحن لم نر خيرا طوال ربع قرن بل رأينا التبعية للأعداء والفساد في شتى نواحي الحياة والتخلي عن حكم الله؛ فلقد فاض الكيل وما من مواطن مصري إلا ويرفض التمديد والتوريث.. ونحن نطالب مبارك بالرحيل وخاصة لأنه قال للأمريكان أنه سينحني للشعب المصري إذا طلب منه الرحيل وها نحن نطالبه بالرحيل، وأكد أن الشعب يرفض التمديد والتوريث ويخاف أن يعبر عن رأيه لوجود مليون جندي من أفراد الأمن المركزي، ولكن خروجنا بالملايين سيجبره على الرحيل ويجعل باقي الشعب ينضم إلينا في مطالبنا حتى أبناء وزارة الداخلية أنفسهم سيقفون معنا لأن قلوبهم معنا.

` إن بشريات الولاية الخامسة بدأت تلوح في الأفق فها هو شارون سيدنس أرض الكنانة بزيارة يوم الثلاثاء القادم لشرم الشيخ, والأمة كلها ترفض دخول هذا السفاح لأرض الكنانة لأنه قتل النساء والأطفال وهدم المنازل وأهلك الحرث في فلسطين.. بل أنه أيضا قتل الأسرى المصريين ويُقدرون بخمسين ألفا من أبناء هذا الشعب, إننا نرفض زيارة شارون هذا السفاح الصهيوني تحت أي مسمى.. كما نرفض زيارة مادلين أولبرايت وزير الخارجية الأمريكية الأسبق؛ لأنها تهدف إلى التفتيش على الحياة السياسية في مصر تحت زعم حماية الأقباط وفتح مكتب دائم لهذا الغرض.. هذه هي بعض إنجازات الولاية الجديدة وشعبنا لا يقبل هذا التدني.

` أما على الصعيد الاقتصادي فحكامنا يريدون أن نأكل من حرام وفرضوا علينا اتفاقية المناطق المؤهلة "الكويز" تحت زعم أنها ستأتي بالخير لهذا الشعب وتناسوا أن التطبيع مع الصهاينة حرام شرعا وهذا ما أكده وأفتى به د. نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق ولهذا خلعوه من منصبه، وأكد مجدي حسين إن الإحصاءات الرسمية تؤكد أن 48% من أبناء الشعب المصري تحت خط الفقر نتيجة هذه السياسات الفاشلة التي بعدت كل البعد عن تطبيق شرع ربها وهي تجني ثمار ما تزرع.

` وعلى صعيد الحريات فشعبنا مكبوت وقانون الطوارئ مفروض علينا منذ ربع قرن والنقابات المهنية معطلة عن أداء رسالتها لتدخل الأمن فيها والأحزاب السياسية مجمدة والمتواجد منها مهمش, ولا توجد حرية للصحافة بل هناك إغلاق للصحف واعتداء على الصحفيين وقصف مئات الأقلام منهم أكثر من 80 صحفيا في جريدة الشعب..  وهناك ربع مليون مصري دخلوا السجون وخرجوا منها خلال عهد هذا الحكم منهم ثلاثة آلاف من سيناء بسبب الكيان الصهيوني وتفجيرات طابا.. وقد مورست ضدهم شتى أنواع التعذيب البدني والنفسي حتى إنهم استخدموا الكهرباء في صدور الرجال حتى أذابوها!!.

وبعد كل هذا يزعمون أن مصر ستنتهي إن ترك الرئيس الحكم وأنه لا يوجد بديل حتى إن كمال الشاذلي أعلن نتيجة الاستفتاء مسبقا.. ولكن بعدها أعلن الرئيس نفسه أنه لم يترشح للحكم حتى الآن وسيقرر في شهر مايو القادم!!.. والشعب لا يوافق على ترشيحه ويطالب برحيل عهد التبعية والفساد والفقر والطوارئ.

وعقب هذه الكلمات اشتعلت الهتافات المطالبة بعدم التوريث أو التمديد وتدخل الأمن لفض المظاهرة وفرض كردون على المشاركين ولم يسمح باتساع نطاق المظاهرة وقام بالتضييق على المتظاهرين لعدم انضمامها لمظاهرة أخرى للحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية".