قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

اسرائيل ترى ضعفا في عباس وتصر على ان نشر الامن الفلسطيني ليس بديلا العمل ضد المقاومة

 

وصف الوف بن في هآرتس 2/2/2005 حالة الهدوء الفلسطينية الاسرائيلية الآن بالرقص الحذر، مشيرا الى ان"رئيس الوزراء، اريئيل شارون، شكاك كما هو دوما. فقد لاحظ بأن الوضع في القطاع تغير الى الاسوأ، بعد عدة أيام من الهدوء. وفي لقاءاته السياسية يقول ان نشر القوات الفلسطينية ليس بديلا عن تنفيذ المرحلة الاولى في خريطة الطريق والتي تطالب الفلسطينيين باتخاذ خطوات عملية أكثر ضد الارهاب. ويرى شارون بان التحريض السام ضد اسرائيل يتواصل في وسائل الاعلام الفلسطينية. وهو يعتقد انه مع أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قام بعدة نشاطات، الا أنه لم ينضم بعد الى الحركة الصهيونية".

 

واوضح"مبعوث شارون الى واشنطن، دوف فايسغلاس، عرض أول امس تقدير الوضع من زاوية اسرائيلية على وزيرة الخارجية الامريكية الجديدة كونداليسا رايس. وقال لها ان "لا ريب أن ابو مازن ليس عرفات، ونواياه طيبة. والسؤال هو هل يمكنه أن ينفذ". وفصل فايسغلاس نقاط ضعف عباس: ليس لديه مجلس وزاري، وهو لم يعين حتى ولو مكتبا وفريقا مساعدا. صحيح أنه تعزز بعد فوزه في الانتخابات، وتمكن من اصدار الامر بنشر القوات في غزة، ولكن هذا بحد ذاته لا يمنع العمليات، كما اظهرت نار الراجمات، والهدوء ينبع من قرار تكتيكي لحماس، وليس من اعمال السلطة".

 

وختم"هكذا يواصل الطرفان رقصهم الحذر. شارون بحاجة ماسة الان الى تأييد جماهيري، استعدادا للتصويت على خطة فك الارتباط والميزانية، والى الدعم الامريكي استعدادا لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين. والهدوء مهم له لاقرار البادرات الطيبة المرتقبة للفلسطينيين، مثل الافراج عن السجناء و "تبييض" المطلوبين. وستأتي رايس الى اسرائيل والى السلطة يوم الاحد، وبعد يومين سيلتقي شارون وعباس. وهذا هو الوقت لسياسة "نصف الكأس المليئة"، التي ستبرز الهدوء النسبي، ولن تضعه في خطر".

 

 

 

إسرائيل تعد بتجميد مطاردة المقاومين الفلسطينيين ومطاردتهم مستقبلا

 

ذكرت هآرتس 2/2/2005 ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقتا على تشكيل لجنة مشتركة للبحث في الترتيبات التفصيلية حول مستقبل المطلوبين الفلسطينيين بعد وقف النار. وتنعقد اللجنة لاول مرة الاسبوع القادم. وتوصي المخابرات الاسرائيلية ( الشاباك) عدم الادراج في الترتيب، الذي يجمد المطاردة للمطلوبين، اولئك الفلسطينيين ممن "لديهم دم اسرائيليين على أيديهم".

 

وقد تم تشكيل اللجنة في اللقاء بين وزير الحرب الاسرائيلي شاؤول موفاز ومحمد دحلان أول أمس. وحسب الترتيب المتبلور، ففي القطاع وكذا في مدن الضفة التي ستنتقل الى المسؤولية الامنية للسلطة، تتعهد اسرائيل بعدم المس بالمطلوبين الذين يسلمون اسلحتهم الى السلطات الفلسطينية ويوقعون على تعهد بعدم الانشغال (بالمقاومة) بعد ذلك، ويبقون في نطاق المدينة ويوافقون على رقابة الاجهزة لتحركاتهم. وتشجع اسرائيل السلطة على جمع المطلوبين تحت رقابتها في مدن معينة، مثل أريحا. وفي المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية سيجري بحث تفصيلي في مستقبل كل مطلوب.

 

واشارت هآرتس الى ان المخابرات الاسرائيلية ستعرض في اللجنة موقفا متصلبا في كل ما يتعلق بالمطلوبين الذين شاركوا في قتل اسرائيليين. ويتمسك جهاز المخابرات بموقفه بانه لا يجب عقد اي "صفقة" مع هؤلاء المطلوبين. واضافة الى ذلك، فان المخابرات ترى في الخطوة مجرد تجميد للمطاردة للمطلوبين. واذا ما طرأ تدهور في الوضع الامني وخرقت الاتفاقات، فان اسرائيل سترى نفسها حرة في استئناف المطاردة.

 

وقالت هآرتس في المحادثات الاخيرة بحث أيضا مستقبل المطرودين. ويبدو أن اسرائيل ستوافق على السماح لبعض ابناء أسر المخربين الذين طردوا من الضفة الى القطاع بالعودة الى الضفة. وبالمقابل، فلم ترد اسرائيل بعد على الطلب الفلسطيني بالسماح بالعودة الى الضفة لمطرودي بيت لحم، الذين طردوا الى عدد من الدول في اوروبا في ختام الحصار على كنيسة المهد في نيسان 2002.

 

 

 

المستوطنون يواصلون البناء حتى في المواقع الاستيطانية المرشحة للإخلاء

 

اكد معطيات اسرائيلية نشرتها هآرتس 2/2/2005 ان، البناء فيما تسميه المواقع الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية يتواصل - حتى في المواقع التي استكملت الاجراءات القانونية بشأنها والجيش الاسرائيلي ينتظر تعليمات القيادة السياسية لاخلائها. ويتبين في أربعة مواقع مرشحة للاخلاء أضاف المستوطنون اليها المباني مؤخرا وهي  موقع جفعات هروئيه، قرب مستوطنة عاليه (بين رام الله ونابلس) اضيفت ثلاثة كرفانات جديدة وجرى تمهيد التربة لغرض نصب كرفانين آخرين ،وفي في موقع جفعات آساف، قرب مستوطنة بيت ايل شمالي رام الله اقيم جدار، عرائش وجرت اعمال تمهيد لاقامة حظيرة حيوانات ،وفي موقع شلهيفت، قرب مستوطنة يتسهار جنوبي نابلس اضيفت مؤخرا عريشة ومبنى آني آخر. اما في موقع جفعات هديغل، قرب مستوطنة كرنيه شومرون، جرى اضافة بناء لاحد المنازل واقيمت حديقة العاب للاطفال. كما شقت طريق داخل الموقع.

 

 

 

الاحتلال الاسرائيلي والفزاعة الديمغرافية

 

في رؤية للموضوع الديمغرافي اشار الوف بن في هآرتس 2/2/2005 الى ان اليسار واليمين في اسرائيل يستخدمان الفزاعة الديمغرافية لتبرير سياستهما، موضحا ان كل ذلك لا يغير حقيقة ان الاحتلال والمستوطنات والتمييز ضد العرب هي آفات يجب الخلاص منها.

 

وقال"الديمغرافيا، أي الخوف من اغلبية عربية، هيمن على السياسات القومية المتبعة في السنوات الأخيرة. في اليمين يقولون: "لا عرب - لا أضرار" وينادون بالطرد الجماعي. وفي اليسار يتحدثون عن "أقلية يهودية بين النهر والبحر" الامر الذي يستوجب الفرار من المناطق لانقاذ الصهيونية. نسبة التكاثر في أوساط العرب أعلى منها عند اليهود، والهجرة اليهودية تُنقط بصعوبة كبيرة، والخبراء يتنافسون في توقعاتهم التشاؤمية المتكدرة ويتساءلون اذا كان التعادل الديمغرافي سيحل بعد خمس سنوات أم انه قد حدث الآن من دون ان نلاحظ ذلك".

 

واضاف"دواء الانسحاب من المناطق لم يعد كافيا لأنبياء الغضب الديمغرافيين، البروفيسورين، ارنون سوفير وسيرجيو ديلا فيرغولا، هما يوصيان باجراء عملية جراحية تقوم اسرائيل من خلالها بالتخلص من سكان وادي عارة والمثلث حتى لا يتكاثروا ويزدادوا وتزداد قوتهم بحيث يبدأون بالمطالبة بحقوقهم القومية. هذه الفكرة مشتركة اليوم مع افيغدور ليبرمان من اليمين ويساريون كثيرون وهنري كيسنجر.رئيس الحكومة، اريئيل شارون، الذي نفى وجود مشكلة ديمغرافية في السابق، تبنى الفكرة، وهو ينتقل من موقع اليميني المستوطن الى الوسط البراغماتي. حتى انه فكر ذات مرة بإعطاء أم الفحم للسلطة الفلسطينية، كما ادعى صحفي كان في معيته، إلا انه نفى ذلك في صبيحة اليوم التالي. اهود اولمرت يعلل اقتراحه بالانسحاب من الضفة بالاعتبارات الديمغرافية. أما بنيامين نتنياهو الذي يعارض الانسحاب من المناطق فقد صرح بأن المشكلة الديمغرافية "تتمركز في عرب اسرائيل"، كما انه طور وسيلة وقائية لمنع تكاثرهم من خلال تقليص مخصصات الاطفال، الامر الذي أدى حسب ادعائه الى ايقاف تكاثر البدو (وليعلم وزير المالية ان دراسة حديثة أجراها بنك اسرائيل تشكك في وجود علاقة بين حجم المخصصات وحجم الأسرة العربية)".

 

واوضح "هذا النقاش يثير القرف والتقزز ويفوت جوهر الأمر. لنفترض انه يوجد في المناطق والمثلث مليون عربي فقط مع ولادة مساوية للوتيرة الفنلندية واللوكسمبورغية، فهل كان ذلك سيحول الاحتلال الى مسألة عادلة وصحيحة؟ ذلك لأنه اذا كان الاحتلال والاستيطان والتمييز ضد عرب اسرائيل غير سليمة من الناحية الاخلاقية وضارة لمكانة اسرائيل الدولية ومناعتها الاجتماعية فمن الواجب التوقف عنها من دون علاقة بعدد العرب".

 

وختم"أنصار "التعليل الديمغرافي" يتمتعون من كل الامور في آن واحد. يؤيدون الانسحاب من المناطق مثل اليسار ويبدون كارهين للعرب مثل اليمين. هذا ما حدث لليسار "أمني النزعة" الذي تحول في ايام الانتفاضة الى يسار "ديمغرافي". في مواجهة العمليات الانتحارية وخطابات الشهداء التي كان ياسر عرفات يلقيها، كان من الصعب الحديث عن عبء الاحتلال الاخلاقي، ومن الأسهل التمني بأن يختفي العرب عن الأنظار. من الممكن فقط ان نأمل ان تؤدي أجواء الهدوء التي جلبها أبو مازن الى إضفاء الاعتدال ايضا على الجدل الداخلي في اسرائيل، وان تحول دون انزلاقه نحو العنصرية الصلفة بصورة أكبر".

 

 

 

التفاؤل شيء والجرافات شيء آخر

 

في تحليها للواقع الاستيطاني على الارض اكدت عميره هاس في هآرتس 2/2/2005 ان اسرائيل تبني للفلسطينيين في الضفة الغربية محميات هندية مفرقة هنا وهنا، ما يعد فشل ذريع للكفاح الفلسطيني وأنصاره في اوروبا واسرائيل والعالم اذا ما استمر على هذا النحو.

 

واوضحت"من حيث الجوهر كانت صفقة اتفاق اوسلو بسيطة رغم مئات الصفحات والصياغات القانونية: تنظيمات م.ت.ف توقف على الفور ما سُمي أعمال العنف والارهاب، والسلطة تعمل ضد العنف والارهاب من أي جهة فلسطينية، وفي المقابل تقوم اسرائيل بتقليص الاحتلال رويدا رويدا. قواميس المنتصرين وأصحاب التفوق العسكري لا يعتبرون احتلالهم "ارهابا وعنفا". الاحتلال - أي السيطرة على حياة شعب آخر فوق ارضه والاستخدام الحر للمصادر المائية والثروات الطبيعية التي تعود له، والسيطرة الكاملة على حريته في الحركة هو النظام في قاموس المنتصرين. ورد الفعل على الاحتلال هو في هذه الحالة خرق للنظام. الفلسطينيون طولبوا بضبط أنفسهم والعيش مع الاحتلال "المنكمش" بتدريج بطيء. جداول زمنية حُددت لعملية التدرج هذه، إلا انها لم تكن ملزمة لاسرائيل، والأكثر من ذلك انه لم توضع حدود واضحة للمواقع التي "سينكمش" منها الاحتلال".

 

واضافت"هكذا، "تقلص" الاحتلال بـ 40 في المائة فقط من مساحة الضفة عشية الانتفاضة، وهذا لم يعتبر في اسرائيل اختراقا للاتفاق. كل مظاهر السيطرة التي ذكرت أعلاه والكثير غيرها بقيت كما كانت قبل عام 1994، وجزء منها حتى ازداد وتسارع - مثل توسيع المستوطنات ومضاعفة عدد المستوطنين. ومثل مخصصات المياه وتقييد حرية الحركة والتنقل. هذه الامور لم تعتبر أبدا خروقات، ولكن كل مشهد أحمق وحماسي يُعرض في التلفزيون الفلسطيني كان يُنظر إليه على انه خرق للاتفاق، ناهيك عن العمليات التي نفذتها حماس والموجهة ضد السلطة الفلسطينية بدرجة لا تقل عنها ضد الاسرائيليين، وكذلك الحال مع عمليات رشق الحجارة التي بشرت بقدوم الانتفاضة الثانية. اللغة المنتصرة لقواميس الدول القوية عسكريا فتحت الطريق أمام الهجمة الاسرائيلية المستمرة منذ ايلول 2000 وتصعيدها المدروس الذي جرّ الى التصعيد الفلسطيني المقابل".

 

وقالت "لكن الاختبار الحقيقي هو ما يحدث في الضفة. في الضفة يحدث شيء أقرب للفشل الذريع للكفاح الفلسطيني، السياسي والشعبي والمسلح، وللدول الاوروبية التي تمسكت بالقرارات الدولية وفشل لمعسكر السلام الاسرائيلي الذي أمل بحل يقوم على دولتين.في الضفة لم يقوموا فقط بعدم تقليص الاحتلال في سنوات اوسلو، وانما قلصوا مصطلح "الاحتلال": الجزء المحتل هو ما اعتبر منطقة (أ) و (ب)، أي 40 في المائة من الضفة. أما المنطقة (ج) فقد تكرست في الوعي الاسرائيلي كمنطقة "خلافية" غير محتلة. واسرائيل وجرافاتها تقوم بتحويلها في كل موقع تقريبا وبصورة يومية، الى منطقة أكثر اسرائيلية وأقل إثارة للخلاف".

 

 

 

مزوز يلغي مصادرة أراضي الفلسطينيين في شرقي القدس

 

قالت معاريف 2/2/2005 ان المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية ميني مزوز الغى قرار الحكومة الذي يسمح بمصادرة اراضي في شرقي القدس توجد في ملكية فلسطينية. وحسب مزوز فان القرار "لا يمكنه أن يصمد" واتخذ في ظل انعدام صلاحية.

 

بداية الحدث في شهر تموز الماضي، حين قررت الحكومة تطبيق قانون "املاك الغائبين" على الاملاك وعلى الاراضي في شرقي القدس، التي تعود لفلسطينيين يسكنون خارج جدار الفصل العنصري. ويدور الحديث عن مناطق ضمت الى اسرائيل بعد حرب الايام الستة. والقرار يسمح لحارس أملاك الغائبين مصادرة هذه الاراضي، وبيعها ضمن امور اخرى للاستيطان اليهودي. والمعنى واضح: الاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية سيفقدون الملكية على املاكهم في شرقي المدينة.

 

وكان القرار اتخذ في البداية في شهر حزيران من اللجنة الوزارية لشؤون القدس، في جلسة كان فيها اثنان فقط - الوزير نتان شيرانسكي والوزير السابق زبولون اورليف. ولما لم يثر احد الوزراء اي ملاحظة على ذلك، فبعد شهر دخل حيز التنفيذ قرار حكومي. ولاعتبارات أمنية لم ينشر القرار في الانترنت، وأمر وجوده كشف النقاب عنه لاول مرة ميرون ربوبورت في صحيفة "هآرتس". وعقب النشر قالت جمعية حقوق المواطن انه بين املاك الغائبين توجد ايضا اراض اصحابها لم يهجروها ابدا.

 

وقال مزوز بأن تطبيق مثل هذا القرار من شأنه أن تكون له آثار دولية خطيرة وان على اسرائيل "الامتناع عن فتح جبهات جديدة". وقضى المستشار القانوني بانه لن يصار الى استخدام قانون املاك الغائبين بشأن املاك فلسطينية في شرقي القدس الا في حالات خاصة وبعد مصادقته.

 

 

 

مشاريع اقتصادية لأطراف في اليمين قد تكون وراء قرار مصادرة آلاف الدونمات في القدس

 

وعقبت هآرتس في افتتاحيتها اليوم 2/2/2005 على هذا القرار بالاشارة الى ان "المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، صرح أمس عن ان قرار الحكومة بتطبيق "قانون أملاك الغائبين" على آلاف الدونمات في شرقي القدس باطل وملغي. هذه المقولة لا تكفي لإزالة الخزي الذي تسبب به أداء الحكومة ومستشارها القضائي في هذه القضية. هذا القرار المتجبر الضار الذي يقول ميني مزوز نفسه عنه في وقت متأخر انه قد يتمخض عن أضرار دولية جسيمة لاسرائيل، اتخذ بصورة خاطفة وبقي محفوظا في السر الى ان تم كشف النقاب عنه في مقالة ميرون ربابورت في صحيفة "هآرتس" في العشرين من الشهر الماضي. المعلومات التي نشرت أماطت اللثام عن تصرف وأداء مقلق كما تعودنا في قرارات مصيرية كثيرة اخرى، وخصوصا تلك التي تتعلق بالسيطرة على الاراضي لصالح اقامة المستوطنات في الضفة وشرقي القدس. مثل هذه القرارات اتخذت دائما من دون نقاش جماهيري بعيدا عن أعين الكنيست، وفي الحالة المطروحة الآن بعيدا عن أعين الحكومة بتركيبتها الكاملة".

 

واضاف"في شهر حزيران 2004 التقى الوزيران نتان شيرانسكي وزبولون اورليف وقررا معا خلال وجودهما في "اللجنة الوزارية لشؤون القدس" مصادرة آلاف الدونمات في شرقي القدس من أصحابها الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة. بعض الناس الذين صودرت أملاكهم في اطار هذا القرار والذين أُعلن عنهم انهم "غائبين" يقطنون على مسافة أمتار معدودات فقط من اراضيهم. قرار تطبيق قانون مجمد كانت الدولة قد استخدمته للسيطرة على اراضي الفلسطينيين في السنوات الاولى لاقامتها، ليس منطقيا ومعقولا من الناحية السياسية، وهو ليس اخلاقيا بكل تأكيد. هذا القرار يعكس عدم الفهم الجذري والأساسي لدى صانعي السياسات بأن الأحاديث حول التطلع للسلام وايقاف العنف ليس كافيا، وان احراز ذلك يتطلب الكف عن تجريد الفلسطينيين من اراضيهم ونهبها منهم. لاسرائيل مصلحة في إبقاء أملاك الفلسطينيين الوطنية والخاصة في أيديهم حتى يتمكنوا من انشاء دولة قابلة للوجود عليها. مقولة رئيس الحكومة بأن المصادرة تمت لأغراض أمنية ليست إلا ذريعة معروفة استخدمت خلال 30 سنة من أجل زرع المستوطنات "الأمنية"، كما زعموا في أرجاء الضفة".

 

واوضحت"لا يتوجب استبعاد امكانية ان يكون قرار مصادرة آلاف الدونمات من دون تعويض كاشتقاق لقانون أملاك الغائبين، قد وُلد نتيجة لمشاريع اقتصادية لأطراف في اليمين اعتبرت هذه الاراضي والعقارات ثروات عقارية مغرية. من الأجدر التحقيق في ماهية الأطراف التي ضغطت من أجل اتخاذ هذا القرار. في الوقت الراهن يتوجب استيضاح كيف حدث ان غط الحارس الرئيس الذي فوضه الجمهور بالحراسة في هذه المسألة في نومه اثناء مناوبته. تصرف مزوز في القضية يُدلل على العجز والإهمال ممثلة في اللجنة الوزارية التي اتخذت القرار، يعقوب شابيرا صادق على القرار الذي اضطر مزوز اليوم الى إلغائه. مزوز يقول انه لم يعرف ولم يسمع رغم ان نائب المستشار القضائي للحكومة، ملخيئيل بلاص، يعكف على عمليات المصادرة منذ عدة أشهر".