الطغاة في واشنطن يوجهون أهانات للنظام المريض بالقاهرة لم يتعرض لها منذ ربع قرن
الأدارة الأمريكية تنفذ مخطط لتصفية المؤسسة
الحاكمة وأستبدالها بنظام أمريكي الهوي
الرئيس
مبارك رد علي مكالمة جورج بوش بحبس أيمن
نور 45 يوما؟!!
الواشنطن بوست تعتبر الخلاص من الطغيان
المصري أفضل أختبار لمصداقية أدارة بوش
الرئيس المصري يتخذ من شارون خياراً أستراتيجياً علي أمل البقاء في السلطة
ولاية خامسة !!
في خطاب الأتحاد بوش تجاهل قمة شرم الشيخ وتعهد بدعم مصريين نحو الحرية ؟
مؤتمر
خطير ضد نظام مبارك في نيويورك أو سويسرا ونحن نطالب بمؤتمر للقوي الوطنية
والأسلامية للإنقاذ
الحوار بين الأحزاب الموالية للنظام والحزب
الوطني يكشف أطرافه ووهميته وصفقاته
بقلم : صلاح
بديوي
bediwy3@hotmail.com
sbediwy@icqmail.com
من حق الرئيس المصري أن يعتقد أن الكلام الذي
يردده المتطرف دينياً جورج بوش حول نشر الدمقرطة في المنطقة العربية والأسلامية - وبالذات
في مصر غير حقيقي -، ومن حقنا نحن كقوي وطنية واسلامية مصرية وعربية أن نعتقد معه
أن ما يردده جورج بوش حول تدعيمه للإصلاحات والديمقراطية في بلادنا غير صحيح.
الديكتاتور الطاغية حسني مبارك من حقه أن يعتقد
ذلك لأنه ظل في حكم مصر 30 عاماً منها 24
عاما رئيساً وستة أعوام رئيساً بالأنابة خلالها تلقي 50 مليار دولارأً دعماً
مادياً لنظامه من واشنطن نظير ولاء ميليشيات كامب ديفيد التي يقودها للبيت الأسود الأمريكي وتلك الاموال جري انفاقها في معظمها بعيداً عن
الحاجات الفعلية لأغلبية شعب مصر ومن أجل دعم أجهزة النظام القمعية وفرض كامب
ديفيد علينا وأختراق بلادنا علي كافة
الأصعدة . وطوال تلك الأعوام كانت الادارات الأمريكية المتعاقبة تبتز القاهرة
الرسمية لأجل تحقيق مصلحة ما او هدف معين ، وبالطبع لم يعني أمريكا من قريب أو
بعيد أعتداءات الرئيس مبارك علي الحريات وحقوق الأنسان وأفساده بالأرض ما دام يحفظ
أمن أسرائيل ويكفل مع غيره من قادة عرب تدفق موارد البترول أو النفط الي الولايات
المتحدة ، علي الرغم من أن ما فعله مبارك من أعتداءات علي الحريات في مصر
يفوق ما فعله فرعون مع قوم سيدنا موسي
عليه السلام
ومن حقنا نحن كقوي
أسلامية ووطنية أن لانثق علي الأطلاق في كلام
جورج بوش ، والذي يجيء جراء تداعيات أحداث ال 11 من سبتمبر 2001م ،وهو يقول
بعدها ان بلاده أخطأت لكونها قامت بتدعيم نظم ديكتاتورية .
ونحن لا
نصدق مزاعم جورج بوش وأعترافاته بخطأ بلاده ونري الديمقراطية بالنسبة له تنحصر في
سعيه لأطاحة حلفائه مثل الرئيس مبا رك وطردهم من السلطة وأستبدالهم بديكتاتوريات جديدة أكثر عمالة تتمثل في أحزاب صورية جديدة لكنها في هذه المرة موالية
لواشنطن تتداول السلطة فيما بينها علي أن
يتم أستبعاد الاحزاب و القوي الوطنية والأسلاميةالتي تملك الشارع في مصر - علي غرار ما فعله نظام مبارك خلال الحوار الأخير للحزب الوطني المغتصب للسلطة في مصر مع أحزاب صورية - وذلك وفق مخطط يقوم جورج بوش خلاله بأستنزاف ما تبقي من تنازلات مصرية رسمية
لمصلحة بلاده ولمصلحة أسرائيل خلال الأسابيع القليلة المقبلة
ثم يسعي لأبعاد مبارك عن السلطة أو حتي تركه ينظم الأستفتاء المزور كالعادة
كل 7 أعوام ثم نصب كمين له حيث تتم عملية منظمة للأطاحة به وتعم القلاقل مجمل
أرجاء مصر ، و الغريب أن الرئيس مبارك يعرف ذلك وليس أمامه خيار الا الخضوع للمخطط
الذي يستهدفه .
وما يحزننا حقاً أن
المؤسسة الحاكمة والمطلوب طردها من السلطة أمريكياً وتصفية ما تبقي من قوتها لحساب
تل أبيب تلك المؤسسة علي الرغم من ادراكها لمخاطر الأمر فأنها تقف عاجزة حتي الآن
عن وضع نهاية لجشع أسرة مبارك ومطامعها في السلطة وجشع مبارك نفسه والذي لم يكتف
بربع قرن كرئيس ولم يتعظ من مرض خطير يواجهه ويجعله عاجزاً عن ممارسة مهامه ، نجده
هذه الآيام يحرص علي حضور مختلف المناسبات
لكي يظهر للناس أنه بخير وصحة جيدة علي الرغم من أنه علي مشارف الثمانيين وعلي
الرغم من أن المرض الخطير بات يطحنه -شفي الله كل مؤمن - ويفترض أن يبتعد عن السلطة
لكي يعيش في هدوء ويرحمنا من الفساد والديكتاتورية والمعتقلات والبطش واهدار
الحريات وأهدار حقوق الأنسان .
ولذلك نجد الرئيس مبارك
كما قالت الواشنطن بوست - في ثلاثة مقالات
نشرتها خلال الايام الماضية ومنها
أفتتاحية - يستميت في تملق اسرائيل وتملق
واشنطن وتقديم المزيد من التنازلات لصالحهما
بداية من مؤتمر العراق في شرم الشيخ ثم صفقة عزام والكويز ولعب دور الخفير
في خطة الفصل الأحادي وأخيراً قمة شارون في شرم الشيخ ايضاً .
لقد حول مبارك تلك المدينة الي مدينة مشبوهة
للأسف لدي كل الوطنيين والأسلاميين ليس علي مستوي مصر بل علي مستوي العالم العربي
والأسلامي ونحن نتوقع ان لا تضيف قمة شرم الشيخ جديدا لان
المجرم شارون لا يريد سلاما ولماذا يريده في ظل عدم توازن القوي بين العرب والعدو
الأسرائيلي المدعوم أمريكياً أنما هي قمة يحاول من خلالها الرئيس المصري ان يهدر
المزيد من الحقوق العربية في قلسطين او الجولان ويهين كرامة المصريين أكثر لمصلحته الخاصة ، وهو ما يجب أن يستوعبه رجال
المقاومة الباسلة في فلسطين .
ونحن إذ نكتب
ذلك نشعر بالقرف والاحتقار والازدراء حيال
نظام مريض خائن يغتصب السلطة
بالقاهرة وان كنا لا نيأس أن يتحرك شعبنا أو يهب وفي طليعته المؤسسة الحاكمة لاطاحته من موقعه
انقاذا لشرف مصر والامة .
ولان الرئيس المصري
علي استعداد لان يفعل اي شيء لكي يرضي
عنه كلا من المتطرف دينيا جورج بوش
والارهابي ارائيل شارون ومن يسير في نهجهما من اجل ان تسمح له واشنطن ان يدخل استفتاء علي
فترة رئاسة خامسة لمصر لكي يكمل 30 عاما
في السلطة هذا أذا ما أمتد أجله وأعمارنا وعمره بيد الله سبحانه وتعالي وسيظل الرئيس مبارك لا يكاد يشعر بالخطر الامريكي علي نظامه ويؤمن
تماما ان واشنطن تبتزه لكي يقدم المزيد من التنازلات لصالحها ولصالح اسرائيل علي
حساب مصر والامة , لذلك فهو يتجاهل تماما رأي ومشاعر شعب مصر وجماهير الامة
العربية عندما يدعو شارون الي قمة في مدينة شرم الشيخ والتي باتت كما قلنا من
قبل من المدن المشبوهة لفرط ما يحاك فيها من مؤامرات .
في طريق التحايل من قبل مبارك علي واشنطن لتسمح له بالولاية
الجديدة بينما الصحف الامريكية تواصل هجما تها ضد نظامه وضده شخصيا وتحذر جورج بوش
بان السماح لمبارك بولاية جديدة يعني نسف مخططات جورج المسماه بالاصلاحية الشرق اوسطية ، والرئيس مبارك يؤمن تماما بانه
عاجز عن تحدي الارادة الامريكية وهو يستبعد اي خيار لمو اجهتها و يخدع
نفسه ويتوهم ان نفاقه لشارون يجلب له الرضاء الامريكي وهو نفاق بات مكشوفا كما
تقول الصحف الامريكية .
والغريب ان البيت
الابيض الذي رحب بالقمة لم يعطي مبارك جواباً علي مشاركة امريكية فيها وهو ما يجعل
صحف مصرية تظل تخمن بأنه ربما تشارك فيها كوند اليزا رايس ضمن زيارتها
الاصلاحية للمنطقة والتي لا تحبذ ربطها
بعملية التسوية لكون ان مبارك يحبذ تاخير الاصلاحات نظراً لتأخر التسوية
وعدم حضورالرئيس الأمريكي لتلك القمة يراه مبارك
مصيبة وتخطيط امريكي جديد ضد نظامه وفي حالة حضور بوش فأن الشعب العربي في مصر وخارجها ربما
ييقن تماما ان الامريكيين يبتزون نظام
مبارك لا اكثر وهذا وارد ،ومن هنا تكمن حيرة الأدارة الامريكية .
اما شارون فكان من الممكن ان يرفض دعوة مبارك
الا ان أجهزته قالت له ما المانع علي ان نحصل علي اخر ما بجعبة
نظام مصري خائن ولكي يزيد من تشويه صورته
امام شعب مصر لمصلحة المخطط الاصلاحي
الامريكي .
وعلي كل فان تلك
القمة أستفزت الشارع المصري بشكل غير مسبوق وجعلت الناس تيقن ان ميارك انغمس في
طريق موالاة الاعداء حتي اذنيه ولا بد من
رحيله ، والمصيبة أنه قيل لي مؤخرا ان المذلة عند مبارك وصلت الي انه طلب التحدث تليفونيا مع شارون ورد عليه مكتب شارون بأنه مشغول فليطلبه اليوم التالي وهو
مافعله مبارك سعيا وراء كسب ود هذا
المجرم .
وهنا لا يفوتني أن
نشير الي لقاء دار بين شخصية أمنية مصرية ايضا وبين عناصر بارزة في المقاومة
الفلسطبينية أستغرق أربعة ساعات بحضور عناصر من سي أي أيه بالقاهرة لأقناع قادة
المقاومة بأنهاء الأنتفاضة الأمل الوحيد أمام الفلسطينيين في التحرر وعلي الرغم مما يفعله مبارك ففي اليوم الذي دعا
فيه شارون الي قمة شرم الشيخ وبعد صدور بيان رسمي بأنعقادها بحوالي 18 ساعة خرج
جورج بوش لكي يهين الرئيس مبارك ويتجاهل تماما قمة شرم الشيخ ويقول أن وزيرة
خارجيته الأنسه كونداليزا رايس ستزور الأراضي الفلسطينية وأسرائيل يوم الأحد من
الأسبوع الجاري ثم أستطرد مستفيضا حول توجهاته لنشر الدمقرطة وخاطب المصريين
متجاهلاً مبارك قائلاً لهم كما خضتم السلام
وكنتم قدوة للعرب يجب أن تخوضوا الديمقراطية وواشنطن ستدعمكم والمصيبة أن
جورج بوش يعرف أن التسوية فرضت علي المصريين في كامب ديفيد من قبل السادات دون
رضاهم لكن مبارك لن يفرض الدمقرطة لأنها فيها حياته .
وفي يوم 2\2\2005م وهو نفس اليوم الذي القي فيه
بوش خطابه كتبت الواشنطن أفتتاحية تحت عنوان
"مصر أختبار لجورج بوش "وكررت
فيها مقولاتها بأن رجل أمريكا في مصر الرئيس مبارك بات خطراً علي المصالح
الأمريكية ولا بد من أنهاء وجوده بالسلطة حتي لا تخسر واشنطن مصر .وأنتقدت بشدة
أعتقاله لأيمن نور رئيس حزب الغد ووصفته بأنه ملفق وغير قانوني ودعته للأفراج
الفوري عنه .
وخلال لقاء تم مع أحد
المحللين الأمريكيين في سي ان ان يوم صدور
الصحيفة حاملة تلك الأفتتاحية قال المحلل أن جورج بوش بادر بالأتصال بالرئيس
المصري في نيجيريا فور أعتقال أيمن نور وحثه علي الأفراج عنه فوراً لكن الرئيس
مبارك عاد للقاهرة وجدد الحبس لأيمن نور ب 45 يوما وهو ما استفز بوش للغاية .. وهنا نتوقف لنؤكد
النفاق الامريكي والديمقراطية التي تريدها واشنطن ونوعيات عناصرها عندما نعرف ان
جورج بوش اتصل لكي يدافع عن ايمن نور بينما
تجاهل في نفس الوقت اعتقال النظام المصري لعدد من الناشطيين اليساريين
وبينهم صحفي في معرض الكتاب وهو ابراهيم الصحاري لكونهم وزعوا منشورات تعارض
التوريث والتجديد كما تجاهل اعتقال تسعة
من قادة جماعة الاخوان كل فرد منهم لايقل عن ايمن نور في مستواه العلمي والادبي
الي جانب استمتاع جورج بوش بعدوان مبارك المتواصل منذ 4 اعوام علي حزب العمل وبعده
حزب الوفاق وتجاهله للمعتقلين والمحاكمات العسكرية لا لشيء الا لانه يريدالديمقراطية
للموالين لواشنطن فقط ومن هنا يكون مثله
مثل مبارك في الديكتاتورية والطغيان .
ونعود لموقف القوي
الوطنية والأسلامية في مصر ممثلة في حزب العمل والاخوان وجماعات اسلامية ويسارية
وناصرية وقومية من تحدي الرئيس مبارك لارادة الامة واصراره علي دخول الأستفتاء
المشبوه ، فنجد أنها مطالبة لتطوير خطواتها لكي تأخذ طابع العصيان المدني العام
والاضراب والاعتصام والتظاهرات العارمة ومحاصرة القصر الرئاسي من اجل اجبار مبارك
علي ترك السلطة واذا ما اصر علي خوض الاستفتاء المشبوه فلا يعترف بشرعية نظامه
وتتواصل الضغوط ضده لأطاحته .
وهنا يجب الحذر من
التدخلات الأمريكية لكون أن الأمريكيين يخططون للعبث بجبهتنا الداخلية لحساب تل
أبيب ويهددون أمننا القومي ومصر هي الباقية ومبارك طال الامر ام لم يطل هو ماضي
بعيداً عن السلطة .
وعلي الصعيد المتعلق
بتحركات مصريين بالخارج فلقد تلقيت مؤخرا بيانا من تنظيم "المصريون الاحرار "والذي
يتردد انه يتخذ من واشنطن مقرا اعلاميا له يشير الي دعوته لمؤتمر يعقد في نيويورك
او سويسرا لبحث الأزمة التي تواجهها مصر ،ولذلك فالقوي الشريفة في مصر مطالبة
بالتحرك الفوري لعقد مؤتمر للأنقاذ داخل
مصر يضع الأمور في نصابها لمصلحة الوطن والأمة وبعيدا عن هيمنة و طغيان مبارك
وتدخل الامريكيين لا سيما وان رمز الطغيان علي مستوي الأمة الرئيس مبارك
بدلاً من أن يتعظ ويتخلي عن عناده وغروره ضد المخلصين من أبناء مصر ، فأنه يواصل
ظلمه ومصا د رته لحرياتهم ولحقوقهم .
واعتقاله لعشرات الا
ف منهم بينما نجده يحتضن مصالح الصهاينة والأمريكيين وكل من يمت لهم بصلة ويروج
لثقافة إستسلام منذ أكثر من عقدين ونصف في مجتمعنا وهي ثقافة تشبع بها جيل كامل
لكن تنامي الفساد والفقر في بلادنا خلال الأعوام القليلة الماضية جعل كراهية
المصريين عارمة لنظا م مبارك وللولايات المتحدة التي تدعم طغيانه .
ولذلك فمصر الآن علي مشارف ثورة كبري نتمني أن
لا يجهضها أعداء الأمة بتغيير صوري يستبدل مبارك بشبيه آخر له بحيث يتم غسيل مبارك
ويظهر لنا بديلآ له من رجال واشنطن لكي
يحكم مصر .