" رأي في قضية قومية "
هذا بيان للناس وهدى
وموعظة للمتقين (17)
موعدنا يوم الزينة
بقلم : محمود زاهر
رئيس حزب الوفاق
القومي
أيها المستقرئ العزيز ... حينما يقول لك إنسانا انه يستقبل إيحاءا خاصا من
الغيب ... أو يقول انه علي علاقة خاصة بالغيب وبينه وبين ذاك الغيب حوارا ... فصدق
ما يقول وامن به وأنت مطمئن القلب والعقل ... فتلك حقيقة لاشك فيها ولا طعن ...
ولكن ... حين يصف ذاك الغيب علي انه الله عز وجل رب العالمين ... فعليك أن تقف
بالتصديق متفكرا متدبرا فيما قال محاولا قياس ما قال والنتائج المترتبة عليه عمليا
من محدثك بمقياس ومرجعية كتاب الله القرءاني بشرط أن تكون بالكتاب من الراسخين في
العلم فإن لم تكن فعليك بسؤال أهل الذكر...!!!
فالإنسان ... أي إنسان بأي مكان أو زمان ... في حوار دائم متصل مع الغيب
... فالغيب قدرا مهيمنا علي تواجد ووجد ووجدان الإنسان وعليه قيوم ... فالغيب
مرهونا ومقيد معناه بالعبودية المهيمنة والقائمة قهرا علي تواجد ووجد ووجدان
الكائن الإنساني في الأرض ...!!!
ولكن ... كما الاختيار القائم علي الذكر والقياس العلمي عمودا فقريا في
كيان العبودية القهرية القائمة علي حياة ومعايشة الإنسان في الحياة الدنيا الأرضية
... فهو كذلك في استلهام معنى الغيب والصلة به والحوار والاستقبال من وحيه ...
وهذا يعني أن الغيب هو غيوب ... غيوبا تحتمل التغيب عن المرجعية والمقياس الحق كما
فيها الحضور الواعي بمرجعية كتاب الله التي هي بيانا لحق الغيب ...!!!
والغيب الحق الذي قدر الغيوب فتنة وابتلاء هو الله عز وجل ... وتلك الغيبية
حين يؤمن بها الإنسان ويأمن لها ويأتمنها علي قياسه واعقالات تواجده ... تتجلى له
في نفع وصالح نتائج الأخذ بها وكأنها المادية الملموسة والمدركة لكل حواسه تثبيتا
من الله له ... فيصبح بالقياس بها واثقا مطمئنا مسلما لله ... بل ومتعجبا ومستنكرا
عمى الآخرين عن مدرك قياسها المستوى بالنتائج مع النفع والصالح وسد الاحتياج بل
ومستوى مع الآيات الكونية المحيطة بالتواجد الإنساني ..!!!
أما الغيب الباطل ... والذي هو فتنة ... فمصادره متعددة بثلاث مصادر ... هم
إبليس ووسوسة شياطين حزبه ... ثم فجور إنسانية النفس بظلمها وجهلها ووسوسة تخيلها
وخيالاتها الذاتية الباغية بالطمع ... ثم ما تحتمله غيبية التخيل والزيغ في زخارف
وزينة مادية الحياة الدنيا ... وكما الغيبية الحق سلسال متصل نهايته أمان
الاطمئنان ونفع وصالح النتائج ... فإن الغيوب الباطلة أسرة متصلة وسلسال باطل فاسد
نهايته دائما الخوف والريبة الذين يعظمهم فساد وضرر النتائج ...!!!
اعلم أن حديثي ربما يتسم ببعض العسر أمام قدرة هضم بعض العقول التي ترى
اليسر في التسطيح المادي الذي يزيغ لمعانه الإبصار ... وتحجب ماديته تمدد جذور
الاعقال ... ولكن ... هل ترى تلك العقول اليسر فيما يدعيه السيد جورج بوش من وجود
خطا ساخنا بينه وبين ربه الذي في السماوات ...؟ ربما ... وربما هو صادق فيما يقول
... ولكن المحك الحق الفاصل بين التصديق والكذب يظل بمقياس اثر نتائج عمله ...
سياسته في الأرض بين خلق الله ... هل جلبت النفع والصلاح وسد الحاجة وأقرت الأمان
سكنا مطمئنا لشعبه ولباقي الشعوب ... أم قطعت الأعراف وخرقت المعروف وأحالت
التعارف بين القبائل والشعوب حوارا مكتوما يسيل ويهدر الدماء وتزهق به الأنفس ظلما
وبغيا وطغيانا ... هل أقرت حق الحرية أم تحررت من كل قيد للحق ...؟؟
عجبا بتاريخ 20/ يناير /2005 قال صاحب الخط الساخن وزعيم التحرر المزعوم
بخطابه ... إن الشخصية السوية التي تقام بها وعليها الحرية هي من تستمر تخلقها
الحميد من القرءان والإنجيل والتوراة ... أي من كتب الله التي هي في المنظور الإسلامي
لله كتابا واحدا تم ترتيله ليهيمن علي أغيار الزمان والمكان حتى اكتمل رتله وتم في
قرءان مهيمن علي ما بين أيدي الناس من كتب ... كما قال مستبدلا وصفه السابق للإجرام
بأنه إرهاب ... إن الإجرام والترويع هو طغيان وليس إرهاب ... ولما أن كان ما قاله
حق ... وكذا يستوي مع ما طرحته واطرحه من نظرية سياسية كونية مرجعيتها هي كتاب
الله ومجلس شورتها هم أهل الكتاب جميعا من المسلمين لله اليهود والنصارى وأمة
القرءان ... فقد امتحدت ما قاله وأرسلت له ثنائي بيد السفير ديفيد والش بتاريخ
24/1/2005 متمنيا أن يكون خطه الساخن قد اهتدى لربه الحق ... أما إن كان قد جانبني
الصواب فيما فهمت من خطابه ... وضلت أمنيتي ... فإنني مازلت أرى السلام فيما طرحته
من نظرية كونية عماد تحقيقها أهل الكتاب ... والتي اعلم يقينا انه من دونها لن
يكون إلا الدمار والهلاك من شدة روع الصدام ... ثم عنف مقت وغصب الله رب العالمين
... فيا أهل الكتاب قفوا مجاهدين بالعلم والذكر والنفس مع الشعوب في مواجهة ضعف
ومرض أشباه الرجال ودعر تمكين النساء ... فإن لم تفعلوا فاعلموا أنكم أول الملومين
... بل أول المجرمين ...!!!
وإلي لقاء إن الله شاء ...
ملاحظات هامة
1.
لو أن أهل الكتاب جاهدوا بالعلم ... ورفضوا أن
يكونوا أبواق سماحة هي في الحقيقة دعوة استباحة ... لما تولى الشواذ والقوادين
ولاية الأمور ... ولما ادعت القطط إنها نمور ... ولما صار انتخاب الأصلح فتاء ...
يمكن أكثر وأطول للداء ... حتى يتحول إلي وباء ... يكون علي يديه الهلاك المذل
والفناء ...!!!
2.
إني أؤيد ما قاله محافظ الدقهلية لمبارك في خطاب
استقباله يوم السبت 5/2/2005 ..."من أن موعده هو يوم الزينة " ... رغم
انه نسى أن يقول " ويحشد الناس لذاك ضحى " ... فموعدنا يوم الزينة إن
شاء الله ... فيومها سيسجد السحرة لله مسلمين ... أو سيسجد المنافقين لله في ذلة
وهم خاضعين ...!!!