إفتراءات العلمانيين حول صلاح الدين

 

 

بقلم : مجدي إبراهيم محرم

 

"كان يرحمه الله خاشع القلب غزير الدمعة إذا سمع القرآن يخشع قلبه وتدمع عيناه في معظم أوقاته وكان شديد الرغبة في سماع الحديث ويأمر الناس بالجلوس إجلالا للحديث "

فمن ذا الذي يصدق أن هذا هو صلاح الدين الأيوبي هذا البطل الشجاع الذي تأخر في المجيء لما بعد عصر النبوة حتى يمنحنا الأمل في استعادة الحق المسلوب والخير المنهوب بعد أن فقد المسلمون الأمل وظنوا أن الساعة قد دنت فسارع وجاهد حتى تكون  كلمة الله هي العليا.

ولسنا بصدد الحديث عن سيرته ولكننا بصدد رد مفتريات اللئام وكشف اللثام عن الوجه القبيح للكفر الذي يحاول القضاء على الإسلام   فإلى كل  من يحزنه أن يكون صلاح الدين حاكما لنا وللأمة إغراقا منه في الإقليمية الضيقة والشعوبية المتعنصرة ويقول لنا للأسف  ( مبروك عليكم العربان وثقافة صحراء نجد )

إلى من يردد دون وعي منه ودون فهم  أن صلاح الدين هدم المكتبات وجعل أغلفتها أحذية

   (  هل هناك أكثر من ذلك افتراء؟!! )

 

****

 إنه لم ينل حاكم في العصر الحديث مهما كان شأنه مثلما نال صلاح الدين من إعجاب وإطراء بل أن صلاح الدين صار حلما للعرب والمسلمين في كل العصور منذ موته إلى يومنا هذا ومن ينكر ذلك فهو مغالط وغير منصف 0 وإنه ليصعب أن نكتب ما له من مآثر في مقال0

يحدثنا أحد المجترئين على الإسلام أن صلاح الدين قد قام بإحراق المكتبات وهذا المجترىء الظالم يضمر في داخله الهدف الخفي وهو إسقاط التقدير لهذا البطل الأسطوري 0

فإذا كان مايقوله ويردده من يجهل التاريخ صحيحا فلماذا قام بإنشاء أكبر المكتبات بالقاهرة والتي إشتملت على أكثر من مائة ألف مجلد وهذه الفرية أشبه بفريتهم عن قيام الفتح الإسلامي بحرق مكتبة الإسكندرية بالكذب والإفتراء كعادتهم 0وليقرأ هؤلاء ( صلاح الدين الأيوبي لمحمد فريد أبوحديد ص 126)

وليقرأ هؤلاء  ( مساجد القاهرة ومدارسها للدكتور أحمد فكري )

وليقرأ هؤلاء  ( الكامل لإبن الأثير / وفيات الأعيان /الروضتين صلاح الدين

الأيوبي للدكتور البيلى / رحلة ابن جبير / صلاح الدين الأيوب للدكتور محمد رجب البيومي )

أيكفيكم ذلك ؟!!!!

أعلم أنه لن يكفيكم !!

ولكن (((قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا

بصيرا ))) الإسراء 96

هذا بجانب إنشاء مئات المدارس في الفقه والعمارة والطب (

البيمارستان )  والصيدلة والقانون في الوقت الذي كانت فيه أوربا

تتخبط في دياجير الجهل والظلام

(((((لقد كان صلاح الدين الأيوبي شهما شجاعا وذو مواقف رائعة مع

الأعداء فكيف تفترون عليه لتتهموه بأنه غدارا مع أصدقائه ألا لعنة

الله على الأغبياء الجاهلين ))))

ألم تأتيه رسالة من زوجة ( باليان ) وهي الملكة ( ماريا كومنين )

ترجو منه أن يوفر لها لها الحراسة الأمنة حتي تنتقل بحاشيتها من

بيت المقدس إلى طرابلس !

ومع ما يعلمه السلطان من أن الرسالة من وحي زوجها الماكر ( باليان

) وبتدبيره حرصا على زوجته وأولاده إذا إشتعلت نيران الحرب فيما

بعد 00فإذا بالناصر صلاح الدين يرحب بالرسالة ويستجيب للملكة ويطلب

منها أن تعلن أن السلطان لن يعترض سبيل أي راحل من المدينة وهو لا

يحارب إلا من يرفع السلاح في وجهه 0

((( فهل كان الغرب الذي تشيدون بحريته ودعوته على هذا المستوى من

الرقي والرحمة أم أن سجون أبو غريب وجوانتنامو وفقأ عيون الأسري

وقتل المصلين في المساجد وتدمير الكنائس لإيقاع الفتنة  والإعتداء

على النساء والأطفال والشيوخ العزل خير شاهد على أفعال حضارتهم

الدنيئة ومن اتبعها من الماديين ؟!!!!!!))

ومن أظرف ما واجهه حين أعلن صلاح الدين السماح لهم بالمغادرة :

أن صليبيا تقدم إليه يسأله إذا كان السلطان يعلن سماحته وكرمه هكذا

فلماذا حضر إلى بيت المقدس ؟!!!!

فقال البطل صلاح الدين للسائل :

أكانت المدينة لكم أم أنكم إغتصبتموها من أصحابها وأسلتم أنهار

الدماء في يوم مشؤوم تتحدثون عنه بالإعجاب ؟!!

ووقف السائل لا يدري ماذا يقول فقال له صلاح الدين :

"اذهب سالما ولن يعترضك أحد وقل لمن أرسلوك إننا لا نحاربكم في

أوربا ولم نخترق البحر بسفنننا كي نزعجكم في دياركم ولكنكم اعتديتم

على الآمنين فكان من رسالتنا أن نرد الاعتداء"

(((((((قد يهاجمنا اللادينيون تحت مسمي أن هذه روايات كتبة السلطان

))))))

ولكننا ننقل لهم ما كتبه مؤرخ الفرنجة استانلى الذي قال :

" أن السلطان أظهر عفوا عاما عن فقراء الفرنجة رحمة بعوزهم وكذلك

فعل أخوه الملك العادل حيث افتدي المئات بكثير من ماله الخاص ومن

المفارقات العجيبة أن يفتدي الملك العادل فريقا كبيرا من الفرنجة

بماله وأن يأبى ذلك هرقل بيت المقدس وهو البطريرك الديني الأكبر

بالمدينة "

ويقول استانلى :

" قيل للسلطان والبطريرك خارج بأمواله وذخائره وكانت كثيرة جدا لم

يصرفها فداء الفقراء والمساكين لمَ لا تصادر أموال هذا الشحيح

لتستعملها فيما تقّوي به أمر المسلمين 0

فقال السلطان صلاح الدين : لا آخذ منه غير عشرة دنانير قيمة الفدية

ولا أغدر بعهدي "

فما رأيك أيها اللاديني الليبرالى ؟!!!

((((((((((((((((هل هذه صفات إنسان غدار بأصحابه أم أنكم تلقون

التهم جزافا ودون فهم بالتاريخ الذين تتشدقون بأنكم  قد قرأتموه

؟!!!!! )))))))))))))

يا أخي

((( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم

وبئس المهاد )))آل عمران 196 /197 0

إقرأ يا أيها الغافل :

مواقف صلاح الدين النبيلة مع الملكة سيبيل التي جاءته باكية تطلب

الوصول إلى زوجها في طرابلس وكذلك عروس حصن برزيه التي كانت ستزف

إلى شاب وقع في الأسر وكذلك موقفه مع القائد باليان الثاني الذي

أسر في معركة حطين وغيرها وغيرها

أنه من المؤسف يا سادة أن يعترف الأعداء بقيمة قائدنا صلاح الدين

قاهر الصليبين ويأتي أبناء جلدتنا الذي يأكلون من أكل بلادنا

ويرتوي من نيلنا وبصفاقة وجهل يهاجمون قادتنا تحت مسميات عنصرية

نتنه وشعوبية قذرة 0

فليقرأ هؤلاء للقاضي بن شداد وابن الساعاتي وابن عنين وعمارة

اليمني وابن سينا الملك واسامة بن منقذ وسبط بن التعاويذي

رحم الله صلاح الدين الأيوبي قاهر العدوان الصليبى وندعو الله أن

يأت اليوم الذي يرتفع فيه صوت الحق على منبر المسجد الأقصي لنصلي

جميعا خلف خليفة صلاح الدين ولنقل جميعا

قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا