مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
انتصرنا في إلغاء الاستفتاء وأمامنا معركة التمديد والتوريث
نطالب بتحديد فترة الرئاسة والإشراف القضائي على الانتخابات
وإلغاء الطوارئ وإطلاق حرية تأسيس الأحزاب وإصدار الصحف
تجمع أمام مجلس الشعب الاثنين القادم لتقديم المطالب الشعبية
إدانة تسليم الفتاتين.. وعدم رفع الحصانة عن يوسف والي حتى الآن!!

عقد حزب العمل المؤتمر الأسبوعي الأول بعد التصريحات الأخيرة الخاصة بتعديل المادة 76 من الدستور المتعلقة بأسلوب اختيار رئيس الجمهورية ليصبح الانتخاب المباشر للرئيس من بين أكثر من مرشح، ووسط الحشود الجماهيرية الضخمة بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة تهافتت الجماهير على حضور المؤتمر لسماع رأي قادة حزب العمل في التصريحات الأخيرة وهتفت الجماهير: "الإسلام هو الحل.. شرع الله عز وجل" كما استمر هتاف الجماهير ضد التمديد لفترة رئاسية خامسة رغم تصريحات تعديل الدستور وقالت: "لو كان في حرية بحق كنا نقول لمبارك لأ".
وتحدث مجدي حسين الأمين العام لحزب العمل فتناول بالتحليل الانتصار المنقوص حول إلغاء الاستفتاء ودعا إلى مواصلة الجهاد والمسيرات والتجمعات السلمية في الفترة القادمة لانتزاع باقي الحقوق، كما دعا إلى تجمع يوم الاثنين الموافق 7 مارس 2005 الساعة الثانية ظهرا أمام الباب الرئيسي لمجلس الشعب لتقديم عريضة مطالب شعبية للمجلس قبل إجراء التعديل المقترح.
`في البداية أعلن مجدي حسين أننا انتصرنا في معركتنا ضد الاستفتاء نتيجة مؤتمراتكم هذه وأما منا معركة التمديد والتوريث، وحملتنا من أجل الإصلاح بدأت تؤتى أكلها، فها هو حاكم البلاد بعد أن قال يوم 29/1/2005 لرؤساء التحرير المرافقين له في رحلته لأبوجا: إن تعديل الدستور فيما يتعلق بأسلوب انتخاب رئيس الجمهورية باطل و يعيدنا إلى مرحلة ما قبل ثورة 1952، يعلن التراجع عن موقفه بعد أقل من شهر و يوافق على ما اعتبره باطلا!!
وأكد مجدي حسين على رفض هذا التعديل المنقوص بإعطاء هذا الحق للأحزاب السياسية فقط التي تعترف بها لجنة شؤون الأحزاب التي يرأسها صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني وحرمان الأحزاب المجمدة بقرارات إدارية غير قانونية من هذه اللجنة التابعة للحزب الوطني وفي مقدمة هذه الأحزاب حزب العمل أكبر حزب معارض في مصر، وأيضا حرمان القوى السياسية في الشارع المصري التي ترفض الحكومة الاعتراف بها و في مقدمتها الإخوان المسلمون.
` كما أكد الأمين العام لحزب العمل أن التعديل تضمن بندا تعجيزيا للمعارضة إذ اشترط تأييدا من أعضاء في البرلمان والمجالس المحلية، والمعروف أن معظم الأحزاب غير ممثلة في البرلمان كما أن الحزب الوطني يسيطر علي المجالس المحلية بنسبة 100% و هذا بسبب التزوير الفظيع و القمع البوليسي.
واستنكر شرط الحكومة بالحصول على تأييد من أعضاء مجلس الشعب معلنا أن محكمة النقض أكدت تزوير نسبة 50% من نتائج انتخابات الأعضاء ووجود أعضاء تهربوا من أداء الخدمة العسكرية ومزدوجي الجنسية، بل إن هناك 3 أعضاء متهمين في قضايا دعارة!!! أما مجلس الشورى فمعظمه معين من قبل الحكومة وخاضع لأوامرها ومصالحه الخاصة مع الدولة ولا يقوى على الوقوف أمامها ويُرشح من يقول لا إله إلا الله.
ولأن الشروط لا تنطبق علي أحد وفق التعديل الذي أعلنه الرئيس مبارك وتهلل له الصحف الرسمية فقد صرح فتحي سرور رئيس مجلس الشعب بأن هناك استثناء للأحزاب في هذه المرة لعدم انطباق الشروط عليها و لا ندري كيف يكون الاستثناء و من له حق الاستثناء طالما أن هناك نصا دستوريا !! و من هي السلطة المخولة لتعطيل الدستور!!
وأعلن مجدي حسين أن المشروع المقدم لمجلس الشعب يفرغ هذا الانتصار الشعبي من مضمونه، و يكاد يحصر حق الترشيح في 3 أشخاص هم رؤساء أحزاب التجمع والناصري والوفد دونما حق للإسلاميين في ترشيح ممثل لهم.. فيصبح من حق الملحدين – من يحاربون الدين ويرفضون الحجاب- والناصريين ومحامي يوسف والي - قاتل الشعب- التقدم للترشيح بينما يسقط هذا الحق لكل من هو إسلامي ينادي بتطبيق شرع الله، لتصبح الانتخابات ملهاة معروفة النتيجة سلفا، بل إن المبايعات لحاكم البلاد تواصلت باعتباره "رائد الديموقراطية" ليستمر فترة خامسة عبر استفتاء صوري معدل.
` لقد كان الشعب يطالب بالأساس بكسر احتكار السلطة و العمل السياسي استنادا لفريضة الشورى التي أمر بها الله، والتي تقرها الأعراف الديموقراطية المعاصرة، لذلك فإننا نرى أن التعديل المقترح لا يحقق الحد الأدنى من مطالب الشعب والتي تتمثل في:
1. فتح باب الترشيح للرئاسة دون قيد أو شرط إلا ما ورد في الدستور الحالي. (السن 40 عاما - أن يكون مصريا من أبوين مصريين - يتمتع بالحقوق المدنية والسياسية أي لم تصدر ضده أحكام قضائية مخلة بالشرف).
2. تحديد فترة الرئاسة بدورتين فحسب، وبالتالي عدم تقدم الحاكم الحالي (مبارك) للترشيح لأنه أمضى بالفعل 4 دورات.
3. إشراف قضائي كامل على الانتخابات، أي رفض مشاركة ما يسمى الشخصيات العامة في لجنة الإشراف على الانتخابات.
4. إلغاء حالة الطوارئ و الإفراج عن كافة المعتقلين.
5. إطلاق حرية تأسيس الأحزاب و إصدار الصحف، و إلغاء لجنة الأحزاب الحكومية التي تتحكم في وجود الأحزاب، و رفع التجميد الجائر عن الأحزاب و على رأسها حزب العمل، و السماح بصدور صحيفته "الشعب" التي صدر لصالحها 14 حكما قضائيا لا تلتزم الحكومة بتنفيذها.
و من أجل هذه المطالب فان جهادنا متواصل حتى تحقيق التحرير الكامل لإرادة الأمة.. لذلك فان مسيراتنا و تجمعاتنا السلمية ستتواصل في الفترة القادمة لانتزاع هذه الحقوق و سنتجمع - بأذن الله - كل يوم اثنين أمام مجلس الشعب لنجبره على الاستماع لصوت الشعب، قبل أن يجري هذا التعديل المهزلة، و سيكون تجمعنا الأول يوم الاثنين الموافق 7 مارس 2005 الساعة الثانية ظهرا أمام الباب الرئيسي لمجلس الشعب لتقديم العريضة المتضمنة لهذه المطالب المشروعة وبها آلاف التوقيعات.
` ورفض مجدي حسين إعلان مبارك عن تشكيل لجنة عليا للإشراف علي الانتخابات تتكون من عدد من رؤساء الهيئات القضائية والشخصيات العامة، معتبرا أن هذا إجهاض لمطالب الشعب بالإشراف الكامل للقضاء على الانتخابات مؤكدا أن الشخصيات العامة هي المدخل للتزوير و هي الباب الذي يتم به انتزاع الاستقلالية عن هذه اللجنة علاوة علي انتقاء بعض رؤساء الهيئات و هذا باب آخر للتلاعب اعتدنا عليه.
` وأدان مجدي حسين واقعة تسليم فتاتين أسلمتا لأسرتيهما ثم للكنيسة، مؤكدا أن هذه الواقعة لم تحدث منذ تاريخ عمرو بن العاص وحتى في عهد نابليون إلا في هذا العهد الذي يعجز عن حماية من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله.. إن هذه الواقعة الثانية في فترة محدودة – بعد واقعة وفاء قسطنطين– تؤكد عجز هذا النظام عن حماية الدين في الوقت الذي يخضعون فيه لأمريكا وينصحون بشار الأسد بالخضوع للهيمنة الأمريكية الصهيونية كما فعلوا مع صدام والقذافي من قبل.
كما أدان حماية النظام ليوسف والى وزير الزراعة السابق الذي تسبب في قتل وإصابة ثلث الشعب المصري بالأمراض الفتاكة وتم تحويله للتحقيق بتهمة (خيانة الأمانة) - كما قال القضاء المصري وحكمها السجن 25 عاما- وحتى الآن لم يرفعوا عنه الحصانة ليذهب للتحقيق حماية له، كما أن الحزب الوطني نفسه اعترف بتجريف 2 مليون فدان في عهد والي.. فأين هم من شرع الله؟! إنهم أيضا يزعمون مجانية التعليم بالرغم من اعترافهم بأن الإنفاق على الدروس الخصوصية بلغ 7 مليارات جنيه فأين هي المجانية ورفع المعاناة عن الشعب؟! بل إنهم يعجزون عن توفير مياه الشرب للمناطق الراقية مثل مدينة نصر ومصر الجديدة فما بالنا بالمناطق العشوائية والفقيرة.. إن مشكلة شعبنا في المرجعية الإسلامية التي يختار المسئولين على أساسها، فشعبنا لن يختار إلا من يحكمه بالشريعة والشورى والحرية والأمانة.
` وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء مجدي حسين بأن ينصر الله إخواننا المجاهدين في كل مكان وأن يكشف عنا الغمة ويهدينا و حكامنا ومسئولينا ويعجل بنصره ولا يؤخره بذنوبنا.. اللهم إنا مغلوبون فانتصر.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. وانصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. وانصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم اهلك الكفرة واليهود اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق واهد حكامنا أو أعنا عليهم..
اقرا
علينا تطوير الهجوم لانتزاع حقوق الشعب كاملة ..بقلم : مجدى أحمد حسين