قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

إسرائيل تريد حربا ضد منظمات المقاومة

 

في مؤشر واضح على البعد الامني الذي تريده اسرائيل في علاقتها مع السلطة الفلسطينية اشارت مصادر في جيش الاحتلال الاسرائيلي وفق هآرتس 3/3/2005 الى انها تتوقع من السلطة الفلسطينية العمل قريبا على تغيير شريحة القيادة العليا في اجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية.

 

وقال مصدر عسكري كبير لصحيفة "هآرتس" ان حقيقة ان رئيس السلطة، محمود عباس (أبو مازن) لا يجري تعديلات شخصية في قيادة الاجهزة في الضفة، تدل على عدم جدية من جانب السلطة في مكافحة شبكات المقاومة الفلسطينية في المنطقة، والتي تتحمل احداها (شبكة الجهاد الاسلامي في منطقة طولكرم) المسؤولية عن العملية الاستشهادية في تل ابيب يوم الجمعة الماضي والتي قتل فيها خمسة اشخاص.

 

وأشار الضابط الكبير الى ان أبو مازن أقصى العديد من كبار مسؤولي اجهزة الأمن في القطاع وأدى الى تحسين حقيقي في الوضع الأمني. وقال: "فقط تغيير الجيل القديم من الضباط في الضفة - ولا سيما في جهاز الأمن الوطني سيشكل اعلان نوايا حقيقي. أما من العصبة الحالية فلا ينبغي توقع الكثير".

 

ومقابل الوضع في الضفة، يسود في جيش الاحتلال  حالة رضى نسبية من أداء اجهزة الأمن الفلسطينية في القطاع. فمنذ عدة اسابيع ومعدل الأحداث في القطاع منخفض جدا، نحو اثنين حتى ثلاثة أحداث في اليوم. وكما نشر الاسبوع الماضي في "هآرتس"، فقد كشفت اجهزة الأمن الفلسطينية 12 نفقا. واضافة الى ذلك فانها تساعد في الكشف عن عبوات ناسفة وفي تفكيك ومصادرة عدد من صواريخ القسام.

 

 

 

توصية اسرائيلية بعدم هدم منازل المستوطنات للضرر العائد على اسرائيل

 

ذكرت معاريف 3/3/2005  ان حكومة اسرائيل قررت هدم منازل المستوطنات في قطاع غزة بعد فك الارتباط، إلا انه في الآونة الأخيرة تبلورت في جهاز الأمن الاسرائيلي توصية قاطعة بتسليم المنازل الى الفلسطينيين كاملة. واشارت "معاريف" بأنه خلف التوصية يقف وزير الدفاع شاؤول موفاز ومدير عام وزارته اللواء احتياط عاموس يارون، وهي ستطرح قريبا على الحكومة الاسرائيلية للمصادقة عليها.

 

وجاءت التوصية في أعقاب التطورات السياسية والأمنية التي طرأت منذ انتخاب أبو مازن رئيسا للسلطة الفلسطينية.          وكان من طرح الموضوع على البحث من جديد هو المدير العام يارون الذي ادعى بأن هدم المنازل سيلحق الضرر باسرائيل فقط. وأشار في المداولات الداخلية الى ان اعمال الهدم الذي سينفذها مقاولون تستأجرهم وزارة الحرب الاسرائيلية سيكلف اسرائيل قرابة 200 مليون شيكل. وسيكون المقاولون مطالبين ليس فقط بتخريب المنازل بل وباخلاء المخلفات الى اسرائيل أو دفنها تحت الارض.

 

وقالت معاريف ان اللواء احتياط يارون عرض في المداولات حجتين لتوصيته عدم هدم المنازل: اعمال الهدم ستعرقل إنهاء الاخلاء بنحو شهر، وصور الهدم التي ستبث في كل أرجاء العالم ستلحق باسرائيل ضررا اعلاميا كبيرا، حيث سيتم تصويرها كمن تترك ارضا محروقة خلفها. وأجمل مدير عام وزارة الدفاع المداولات الداخلية بقوله: "من جهة اخرى، ماذا سيخرج لنا من هدم المنازل؟ لا شيء".ووافق موفاز على موقف يارون وقرر بشكل قاطع بأن الضرر الذي سيلحقه هدم المنازل يفوق منفعته. في الآونة الأخيرة بلور موفاز التوصية النهائية لجهاز الأمن والتي ستعرض قريبا على الحكومة. وحسب الاقتراح، فان منازل المستوطنات ستنقل كاملة الى الفلسطينيين بواسطة جهة ثالثة (على ما يبدو البنك الدولي) وليس بشكل مباشر. ومع ذلك، فقد شدد موفاز بأنه يجب اشتراط إبقاء المنازل بحيث يتم تسليمها للفلسطينيين بشكل مرتب، منعا لمشاهد السلب والنهب، الهدم وما يسميه بمظاهر الكراهية من جانب الفلسطينيين.

 

 

 

التواصل الاقليمي للدولة الفلسطينية يعني اخلاء المزيد من المستوطنات

 

عن الموقف الاسرائيلي بعد مؤتمر لندن كتبت هآرتس في افتتاحيتها اليوم 3/3/2005 ان"من اعتقد بأن فك الارتباط عن غزة هو هدف بحد ذاته، بعده لن تكون اسرائيل مطالبة بالانسحاب من مناطق اخرى تتيح اقامة دولة فلسطينية ذات تواصل اقليمي، يمتنع على ما يبدو عن الانصات الى زعماء العالم الحر في الاسابيع الاخيرة. والتفكير بانه بعد فك الارتباط سيتجمد الضغط على اسرائيل لفترة طويلة، لا يتناسب مع الواقع كما ارتسم في مؤتمر لندن وفي زيارة جورج بوش الى اوروبا. مظاهر الفرح ببوادر التحول الديمقراطي في العالم العربي والتأييد الجارف لانسحاب سوريا من لبنان لا يلغيان تطلع العالم الحر لان يروا أيضا انسحابا موازيا لاسرائيل من المناطق المحتلة. والنية هي التوقع في المستقبل غير البعيد لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية الى جانب ديمقراطيات عربية اخرى، تعمل معا ضد ما يسمى الارهاب العالمي وتحبط الدافع اليه، مثلما قال طوني بلير في المقابلات مع الصحافة بعد مؤتمر لندن. الخطوة الشجاعة التي سينفذها اريئيل شارون بفك الارتباط عن قطاع غزة ليست سوى مرحلة اولى في الحل المطلوب".

 

واشارت الى ان "معنى تعبير "تواصل اقليمي" هو انه سيتعين على اسرائيل اخلاء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية. وحسب خريطة الطريق، فان اسرائيل يفترض أن توقف حتى ما يسمى "بالزيادة الطبيعية" للاستيطان القائم".

 

 

 

الفرح الإسرائيلي بالدمقرطة العربية مبكر

 

شكك يارون لندن في افتتاحية يديعوت أحرونوت اليوم 3/3/2005 بامكانية ان تنشأ الدمقرطة في العالم العربي شرقا أوسط يحيا بسلام مع اسرائيل .

 

وقال "يحسن التشكيك في كل هذه الفروض. لم يتضح بعد مبلغ قوة أنصار سوريا في لبنان، وليس من الواضح مطلقا ان كان تكتل المعارضة هو ظاهرة سياسية مستقرة. أمس دعا رئيس الولايات المتحدة سوريا الى الإسراع الى اخراج جيشها واجهزتها السرية من لبنان "لكي تستطيع هذه الديمقراطية الحسنة ان تزدهر". ولكن في هذه الجملة القصيرة خطأ ونبوءة واهية. اجل، لبنان ذو حق في ان يُدعى الدولة العربية الأكثر دمقرطة، ولكن لم يسد فيه قط "ديمقراطية حسنة"، ويمكن ان ننشيء بضعة سيناريوهات عن لبنان مستقبلٍ لا تحكمه سوريا. أحد الامكانات هي حقا انشاء لبنان مستقل راغب في السلام، ولكن من يضمن لنا ان لا نهيج فيه حرب طوائف، كتلك التي دمرت الدولة المزدهرة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي".

 

وقال"في الأمد القصير، يمكن ان يتسبب انصراف سوريا عن ارض لبنان بانهيار السلطة المركزية. ستفقد سوريا تأثيرها في حزب الله، وقد نواجه منظمة مستقلة تماما وهوجاء. لو كانت لنا سيطرة على الجدول الزمني، لكان يحسن لو طلبنا ان ينزع سلاح الجماعة المسلحة الشيعية قبل ان يستتم السوريون انسحابهم، ولكن الامريكيين يدفعهم الزمن دفعا حثيثا. لنلخص قائلين ان التطورات في لبنان تخبأ أخطارا غير قليلة، أكثر مما تخبأ من الآمال".

 

 

 

التطبيع العربي مع اسرائيل

 

عن توجهات عودة التطبيع العربي مع اسرائيل اشار كلود سيتفون رئيس جمعية الصداقة الاسرائيلية – الفرنسية في مقال نشرته هآرتس اليوم 3/3/2005 الى ان  تونس زين العابدين هي امتداد لتونس بورقيبة الذي سبق كل قادة المنطقة بالاعتراف باسرائيل ومعاملة يهود بلاده بنزاهة ودفء.

 

وقال"اسرائيل وتونس أقامتا علاقات دبلوماسية فيما بينهما في عام 1996. هذه العلاقات جمدت من قبل تونس في ايلول 2001 مع اندلاع الانتفاضة الثانية، إلا ان وزير الخارجية سلفان شالوم يملك اليوم علاقات قوية مع نظيره التونسي عبد الوفي هيرميس. عما قريب سيتوجه الى تونس وفد اسرائيلي تونسي الأصل ليحل ضيفا على الحكومة التونسية. هذه البعثة ستشمل تكنولوجيين وصناعيين وأكاديميين ومثقفين".

 

واوضح"أكثر من نصف الجالية اليهودية في تونس (55 ألف) جاءوا الى اسرائيل. تونس كانت الدولة الوحيدة في شمالي افريقيا التي حظيت فيها الصهيونية بتعاطف قاعدة الجالية والشريحة النخبوية منها. هجرة كل الشرائح سهلت استيعاب يهود تونس في المجتمع الاسرائيلي في حينه حيث أسسوا كيبوتسين و16 قرية تعاونية، وتوزع من تبقى منهم في المدن الكبيرة".