ادانات
قانونية لوزارة الداخلية بانتهاكات لحقوق المعتقلات تشمل الضرب والتعذيب والاغتصاب
وجهت هيئات قانونية حكومية ومنظمات لحقوق الانسان في العراق ادانات الي أجهزة وزارة الداخلية بتجاهل انتهاكات متكررة تجري في
سجونها لمعتقلين ومعتقلات رغم كشف هذه الانتهاكات واعلانها
من قبل عدة جهات محلية ودولية كان آخرها تقرير سكرتير الأمم المتحدة كوفي عنان
مؤخراُ الي مجلس الأمن والذي عبر فيه عن القلق من
عمليات التعذيب التي تتم علي يد أجهزة الأمن الحكومية في العراق.
فقد كشفت هيئة
الادعاء العام في العراق التابعة لمجلس القضاء الأعلي
عن وجود عمليات اغتصاب وتعذيب واعتداءات تعرضت لها نزيلات في سجون وزارة الداخلية
قام بها المحققون، وأشارت هيئة الادعاء العام الي ورود تقارير بهذا الشأن من دوائر الاصلاح
العراقية المسؤولة عن السجون ومن منظمات لحقوق الانسان بوجود انتهاكات تعرضت لها الموقوفات كالاعتداء بالضرب
والتعذيب والاغتصاب في مراكز الاعتقال التابعة لوزارة الداخلية ومنها تعرض
الموقوفة (ز.أ.خ) للاغتصاب من قبل الرائد (س) المنسوب الي
وحدة الجرائم الكبري وقامت الهيئة باتخاذ اجراءات قانونية لتحريك دعوي ضده.
كما تعرضت الموقوفة (هـ.ط.أ) الي التعذيب من قبل الضابط (م.أ) في مركز شرطة الحرية ببغداد،
وتعرضت الموقوفة (ف.ع) الي عملية اغتصاب قام بها عدة اشخاص في مقر وحدة الجرائم
الكبري وتم تحريك دعاوي قضائية بشأنها أيضاُ. وأكد
تقرير للجمعية الوطنية لحقوق الانسان العراقية وجود
انتهاكات طالت الموقوفات في مراكز الاعتقال التابعة لوزارة الداخلية، وصرح عصام الجلبي رئيس الجمعية ان عدة
انتهاكات وخروقات مورست ضد الموقوفات في مراكز التحقيق
قبل ترحيلهن الي السجون وأن فريقا من الجمعية زار
السجون العراقية وتم خلالها التثبت من وقوع انتهاكات مدنية طالت النزيلات شملت
الاغتصاب المنظم من قبل القائمين بالتحقيق والاعتداء البدني واكراه
المعتقلات علي الاعتراف بالقوة.
وكان تقرير أصدرته
منظمة حقوق الانسان العراقية مؤخراُ قد كشف عن وقوع
اعتداءات جنسية وبدنية ونفسية تعرض لها معتقلون ومعتقلات كالضرب المبرح بالعصي
والهراوات والركل والصعق بالكهرباء وغيرها من وسائل التعذيب، وأكد التقرير توثيق
خمس حالات اغتصاب لموقوفات في مراكز التحقيق التابعة لوزارة الداخلية. من جانبها
أعلنت وزارة العدل أنه لم يتم رصد أية انتهاكات داخل السجون التابعة لها وأن
الانتهاكات تقع في المواقف التابعة لوزارة الداخلية قبل ترحيل الموقوفات الي السجون التابعة لدائرة الاصلاح.
وصرح وكيل الوزارة بوشو ابراهيم
علي أن وزارته فاتحت الجهات المختصة بهذه الانتهاكات التي علمت بها الوزارة من خلال السجينات اللواتي تم ترحيلهن من معتقلات
وزارة الداخلية.
أما وزارة الداخلية
في الحكومة المؤقتة فانها ورغم كل هذه التقارير
والانتقادات تنفي وبشدة من خلال تصريحات مسؤوليها وقوع
أية انتهاكات لحقوق المعتقلين أو المعتقلات داخل معتقلاتها، الا
أن العميد (أبو أحمد) من وزارة الداخلية والذي طلب عدم نشر اسمه أكد أن تقارير
كثيرة تصل الي وزارته من عدة جهات ضمن دوائر الوزارة
والمنظمات الحقوقية المستقلة ومنظمات حماية حقوق الانسان
عن لجوء رجال الشرطة والمحققين الي الخشونة المفرطة
وسوء معاملة المعتقلين والمعتقلات أثناء التحقيق للحصول علي اعترافاتهم دون اتخاذ
أية اجراءات جدية بحق القائمين بها،
وبرر المصدر ذلك بوجود عناصر لها سوابق جنائية ضمن جهاز الشرطة حالياُ تقوم
بالتحقيق مع المعتقلين أو لرغبة المحققين بحسم القضايا الكثيرة المحالة اليهم بأسرع وقت وبكل الوسائل الممكنة دون الخشية من التعرض الي المساءلة بسبب ذلك.
ويؤكد المراقبون في
العاصمة العراقية بغداد أن استمرار الانتهاكات التي تطال المعتقلين من كلا الجنسين
في معتقلات وسجون وزارة الداخلية أثناء التحقيق بالرغم من تزايد الادانات وكشف المزيد من هذه الانتهاكات من خلال تقارير
المنظمات القانونية وحقوق الانسان، يدل بوضوح علي أن
قوات الاحتلال قد أطلقت يد الأجهزة الأمنية الحكومية في حرية التصرف مع المعتقلين
والمعتقلات وخاصة المشتبه بكونهم من المقاومة مع توفير الضمانة لها بعدم التعرض
للمساءلة، وبذلك تنأي قوات الاحتلال بنفسها عن الانتهاكات المتواصلة التي تجري في
المعتقلات العراقية بعلمها بعيداُ عن مواجهة الضغوط والمساءلة الدولية.
عمليات اغتصاب منظمة للنساء
في مراكز شرطة
سلطة الاحتلال
طالبت د. نرمين عثمان وزيرة حقوق الإنسان بالوكالة وزيري الداخلية
والعدل بتطبيق قانون أصول المحاكمات الجزائية والقوانين الإنسانية عند إلقاء القبض
أو احتجاز أي متهم، واعتماد الضمانات القضائية والحقوق المدنية خلال عملية
الاعتقال.
وتأتي مطالبة عثمان بعد صدور تقارير عن الجمعية
الوطنية لحقوق الإنسان العراقية وهي منظمة غير حكومية بشأن تعرض العراقيات
المعتقلات في مراكز الشرطة التابعة لوزارة الداخلية لانتهاكات خطيرة، شملت
الاغتصاب والاعتداء بالضرب من قبل المحققين إضافة إلى انتزاع اعترافات تحت التهديد.
وطبقاً للتقرير الذي
أعده مركز البحوث والدراسات في منظمة حقوق الإنسان العراقية‘ فقد تم توثيق خمس
حالات اغتصاب طالت موقوفات في مراكز تحقيق عراقية تمت من قبل عناصر تابعة للمراكز
، بالإضافة إلى إساءات جنسية وبدنية ونفسية تعرض اليها
معتقلون من كلا الجنسين اثناء التحقيق كالضرب المبرح
بالهراوات والأنابيب البلاستيكية والمعدنية وكي الأعضاء والركل والتقييد لساعات
طويلة فضلاً على استخدام الكهرباء بالتعذيب.
وحدد عصام الجلبي رئيس الجمعية لـ ( الملف نت)
الاماكن التي وقعت فيها عمليات اغتصاب الموقوفات، وقال:
في موقف الكاظمية للنساء جرى التثبت من وقوع انتهاكات
مدنية طالت نزيلات شملت الاغتصاب المنظم من قبل القائمين بالتحقيق الي جانب الاعتداء البدني واكراه
الموقوفات علي الاعتراف بالقوة، كما سجلنا حالات مماثلة في مركز شرطة المسبح تتصل
بانتزاع اعترافات علي نحو مخالف لبنود الميثاق العالمي لحقوق الانسان.
واشار الى تسجيل حالة
اغتصاب ضد احدى الموقوفات من قبل ضابط برتبة رائد في
مديرية الجرائم الكبرى، وتعرض موقوفة اخرى الي الاعتداء في مقر استخبارات الداخلية ومركز شرطة البياع من
قبل عدة أشخاص ، فيما تعرضت ثلاث موقوفات الي الاعتداء
في مقر وحدة الجرائم الكبرى، كما تم تسجيل حالة اعتداء بالضرب على احدى الموقوفات من قبل ضابط في مركز شرطة الحرية.
ويتبادل كلا من مسؤولي العدل والداخلية الاتهامات بشأن هذه القضية المثيرة
للجدل والتي ستفتح باباً لا يمكن اغلاقه من الادانات المحلية والعربية وربما الدولية ايضاً
ضد الاداء الحكومي في العراق الجديد.
وقال القاضي عبد
الحسين شندل عدم رصد اية
حالة انتهاك لحقوق الانسان داخل السجون العراقية مؤكداً
ان الانتهاكات تحدث في المواقف التابعة لوزارة الداخلية
اي قبل ترحيل الموقوفات الي
سجون تابعة الي دائرة الاصلاح.
وأضاف: نحن على علم
بهذه الانتهاكات التي نطلع عليها من خلال سجينات تم ترحيلهن الينا
وقمنا اثر ذلك بمفاتحة الجهات المتخصصة بهذه الانتهاكات ليتم ايقافها
ومعاقبة المسؤولين عنها.
وعلى الرغم من تأكيد
وزير العدل حدوث انتهاكات ضد النساء المعتقلات في مراكز الشرطة، الا ان وزارة الداخلية نفت تعرض
الموقوفات لديها الي اية
اعتداءات بدنية او جنسية داخل المواقف التابعة للوزارة.