عربى ودولى

=============

الرئيس الفنزويلي ومارادونا قادا المظاهرات ضد عصابة البيت الابيض

قمة الأمريكتين تتحول إلى ساحة لمحاكمة بوش والهيمنة الامريكية وسياسات العولمة

 تحولت المظاهرات المناهضة للولايات المتحدة خلال اجتماع قمة الامريكتين الى اعمال عنف بعد ان اضرم محتجون النار في بنك ونهبوا متاجر واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب في منطقة تبعد بضع بنايات عن فندق فخم التقى فيه الرئيس الامريكي جورج بوش مع زعماء المنطقة.

وتمثل هذه القمة على ما يبدو ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين الرئيس الفنزويلي اليساري التوجه هوجو شافيز وبين الرئيس الأمريكي جورج بوش، حيث يتهم شافيز الولايات المتحدة بالترويج لسياسات مضادة لمصالح الفقراء، كما اتهمها في السابق بتدبير انقلابات ضده بالتعاون مع بعض رجال الأعمال في بلاده، وقد قاد بنفسه وبرفقة النجم الأرجنتيني دييجو مارادونا المظاهرات المناهضة للولايات المتحدة في المدينة التي تعقد فيها القمة.

ووقعت اعمال العنف بعد ساعات من نزول عشرات الالاف من المتظاهرين الى الشوارع وهم يهتفون "ارحل يابوش" في احتجاج سلمي ضد الرئيس الامريكي الذي لا يحظى بشعبية بين كثيرين من مواطني امريكا اللاتينية بسبب حرب العراق وحثه على اتفاقية اقليمية للتجارة الحرة.

ولكن في مسيرة نظمت في وقت لاحق حطم عدة مئات من المحتجين واجهات المتاجر واشتبكوا في معارك شرسة مع شرطة مكافحة الشغب التي ردت باطلاق الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية.

واضرم محتجون ملثمون النار في فرع لبنك ارجنتيني ومكتب لشركة الاتصالات الارجنتينية تيليفونكا والقوا قنابل مولوتوف قبل سرقة اجهزة كمبيوتر واثاث المكتب. وطاردت الشرطة على دراجات نارية المتظاهرين.

وتعهد شافيز الزعيم الذي يعارض النموذج الاقتصادي لبوش بانهاء اتفاقية منطقة التجارة الحرة للامريكتين خلال كلمة امام المحتجين وقال في استاد امتلا بأكمله بالناس ويستضيف "قمة الشعوب" البديلة التي نظمها معارضون للتجارة الحرة "كل منا احضر معولا -معول متعهد دفن الموتى- لان هنا في مار ديل بلاتا مقبرة منطقة التجارة الحرة للامريكتين"، ووقف الى جانبه اسطورة كرة القدم الارجنتيني دييجو مارادونا الذي حمل علم كوبا الشيوعية وارتدى قميصا كتب عليه "مجرم حرب".

وحث المتظاهرون زعماء المنطقة اتباع بدائل لوصفة السوق الحرة التي تدعمها امريكا والتي هيمنت على المنطقة في التسعينات ولكنها اخفقت في تقليص الفقر وعدم المساواة. وقال الكاتب الارجنتيني ادولفو بيريز ايسكويفل الحاصل على جائزة نوبل للسلام "اننا هنا لعرض مقترحاتنا وبدائلنا لبناء فجر جديد في امريكا

اللاتينية".

وفي الوقت الذي حشد فيه شافيز المحتجين السلميين ابلغ بوش الصحفيين انه سيتحلى بالادب اذا رأي شافيز ولكنه وجه انتقادا مبطنا لديمقراطية شافيز، وقال انه يحكم على الزعماء "بناء على استعدادهم لحماية المؤسسات من اجل اقامة مجتمع ديمقراطي قابل للنمو".

واغلقت المدارس ومعظم المتاجر .ووضعت الواح خشبية على واجهات المتاجر لوقايتها من اعمال العنف والنهب المحتملة في حين زودت مصالح امريكية مثل افرع سيتي بنك ومتاجر بلوك بستر للفيديو بألواح معدنية على واجهاتها.

وخارج الشرق الاوسط ربما تكون امريكا الجنوبية احدى اكثر المناطق عداء للسياسات الامريكية على الرغم من تعهد بوش لدى توليه منصبه بان تكون المنطقة من اهم اولويات سياسته الخارجية. ويرى كثيرون في المنطقة ان واشنطن تدخلت اكثر من اللازم في سياساتها واقتصادها في السابق ثم اهملت المنطقة لتركز على الحرب على الارهاب.

وخلال افتتاح القمة الرابعة بين الأمريكتين وجه الرئيس الارجنتيني نيستور كيرشنر بدوره انتقادات قاسية لصندوق النقد الدولي امام نظيره الاميركي جورج بوش، مشددا على ان يتحمل صندوق النقد الدولي مسؤولياته في "فشل السياسات المشؤومة" التي ادت كما قال الى اغراق عدد كبير من دول اميركا اللاتينية في الديون. وقد صفق له بقوة عدد من نظرائه المشاركين في القمة وخصوصا الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.

وبعد ان ندد ب"اتفاق واشنطن" حول المبدأ الليبرالي الذي تبنته بعض الدول الاميركية الجنوبية ومن بينها الارجنتين في التسعينيات, انتقد كيرشنر بشدة "فشل هذه النظريات" السياسية. واقر بان بلاده قد تبنتها ولكنه دعا المؤسسات المالية الدولية الى "تحمل مسؤولياتها".

وندد خصوصا بالشروط التي فرضها كما قال صندوق النقد الدولي على استئناف المفاوضات من اجل اعادة تقسيط الديون الارجنتينية، وقال في خطاب الافتتاح الرسمي لاعمال القمة "ما تم رفضه بالنسبة لنا ليست القروض بل اسوأ من ذلك فقد رفضوا اعادة تمويلنا في حال لم نقبل بالشروط التي هي ليست سوى الشروط التي ادت الى الكارثة".

 ومن ناحيته, اعرب نظيره الفنزويلي هوغو شافيز الخصم الشرس للرئيس جورج بوش لوكالة الأنباء الفرنسية عن "تأثره" بهذا الخطاب مشيدا ب"الشجاعة والقوة" اللتان اظهرهما كيرشنر.

وكان كيرشنر عقد اجتماعا مغلقا مع بوش قبل بدء اعمال القمة وطلب مساعدته في المحادثات التي تجريها بلاده مع صندوق النقد الدولي. ولكن الرئيس الاميركي اعتبر خلال لقاء مع الصحفيين الى جانب كيرشنر بان الارجنتين قوية بما فيه الكفاية كي تتفاوض لوحدها. وأشاد بوش بعودة الأرجنتين من انهيار اقتصادي فيما بين عامي 2001 و2002 . وينحي ارجنتينون كثيرون باللائمة في هذا الانهيار على سياسات كانت تدعمها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي.

 

 

تقارير تؤكد وجود معتقلات سرية تديرها CIA في أوربا لممارسة التعذيب ضد المسلمين والعرب

اعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان  ان وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) اقامت سجونا سرية في اوروبا الشرقية, في بولندا ورومانيا، وهو الإعلان الذي أثار انزعاجا كبيرا في أمريكا وأوربا، وينتظر أن يزيد من حجم المشاكل التي يتعرض لها الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي سجلت شعبيته أدنى معدل لرئيس أمريكي في مطلع ولايته الثانية منذ عهد نيكسون.

وأدت هذه المعلومات التي نفتها الدول المعنية إلى موجة انزعاج في أوربا التي أكدت تعارض تلك الممارسات مع ميثاق حقوق الإنسان الذي وقع عليه أعضاء الاتحاد الأوربي، كما أدى إلى تحرك عاجل من جانب المعارضة الديموقراطية في الولايات المتحدة للمطالبة باعتماد نهائي لنص يحظر صراحة ممارسة التعذيب.

وصرح جان بول مارتوز المتحدث باسم المكتب الاوروبي للمنظمة في بروكسل لوكالة الأنباء الفرنسية ان "هيومن رايتس ووتش اجرت تحقيقات بشكل مستقل تشير الى وجود سجون سرية في اوروبا الشرقية وتحديدا في بولندا ورومانيا".

واضاف ان "دراساتنا حتى الان تشير الى ان بولندا ورومانيا تسلمتا سجناء من وكالة الاستخبارات"، ولم يستبعد وجود "سجناء سريين" لاجهزة الاستخبارات الاميركية في دول اخرى من اوروبا الشرقية.

وكانت المنظمة غير الحكومية نشرت في اكتوبر 2004 تقريرا أدان اعتقال الولايات المتحدة مشتبه بهم اعضاء في القاعدة في سجون سرية دون ذكر بلدان في حينها بحسب المتحدث. وقال توم مالينوفسكي محامي المنظمة لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية "نحن مقتنعون عمليا بان مثل هذه السجون موجودة على الاقل في بولندا ورومانيا" وهو ما نفاه البلدان.

وتشير "هيومان رايست ووتش" منذ فترة الى ان السي اي ايه تدير سجونا سرية خارج الولايات المتحدة او انها ترسل اشخاصا مشتبه في تورطهم بالارهاب للتحقيق معهم في بلدان تتهمها وزارة الخارجية بممارسة التعذيب.

وقد دانت منظمة العفو الدولية في يونيو الماضي ما وصفته ب"ارخبيل" السجون ووصفتها بانها "غولاغ العصر الحديث" في اشارة الى معسكرات الاعتقال السياسي في الاتحاد السوفياتي السابق.

وكشفت الناطقة باسم المنظمة في بروكسل فانيسا سينان عن أن سجلات الرحلات الجوية التابعة للسي اي ايه, تدل على وجود تلك السجون السرية في بولندا ورومانيا، وقالت: "سجلات الطيران تظهر ان طائرة بوينغ 737 تابعة للسي آي إيه حطت عدة مرات بين افغانستان والعراق ودولتين شيوعيتين بعد عام 2002".

وأضافت: "في 22 سبتمبر 2003 أظهرت سجلات الطيران التي حصلت عليها هيومان رايتس ووتش ان طائرة اقلعت من العاصمة الافغانية كابول حطت في زيماني, وهو مطار عسكري في شمال شرق بولندا، وفي اليوم التالي حطت الطائرة ذاتها التي تحمل رقم تسجيل هو "ان 313 بي" في مطار ميخائيل كوجالنيشينو العسكري في رومانيا".

ومن المعروف ان هذين المطارين مقفلين امام العامة والصحافة على الرغم من ان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد قام بزيارة بروتوكولية قصيرة الى القاعدة الأخيرة في أكتوبر2004 بحسب المجموعة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية اوردت ان وكالة الاستخبارات المركزية تعتقل عناصر من القاعدة في سجون سرية في دول عدة من اوروبا الشرقية، وقالت الصحيفة انها لم تنشر اسماء دول شرق اوروبا المشاركة في البرنامج بناء على طلب مسؤولين امريكيين كبار قالوا ان الكشف يمكن ان يعرقل جهود مكافحة الارهاب أو يجعل الدول المضيفة اهدافا للانتقام.

وامتنع مسؤولون امريكيون عن التعقيب مباشرة على التقرير الذي من المرجح ان يثير انتقادات جديدة لمعاملة ادارة الرئيس جورج بوش للمشتبه في انهم ارهابيون.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر اميركية واجنبية مطلعة ان هذه السجون موجودة في ثماني دول بما فيها تايلاند وافغانستان و"عدة دول ديموقراطية في اوروبا الشرقية" لم تكشف اسماؤها لاسباب امنية.

وفي بوخارست نفت السلطات الرومانية معلومات عن وجود سجون سرية في البلاد، وقال رئيس الوزراء الروماني كالين تاريتشانو في ختام لقاء مع نادي الصحافة الروماني "ليس هناك قواعد لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في رومانيا".

من جهتها اعلنت الناطقة باسم الخارجية الرومانية كورينا فينتان ردا على اسئلة وكالة الأنباء الفرنسية ان مسالة وجود مثل هذه السجون في رومانيا "لم تطرح ابدا على مستوى الحكومة"، وقالت ان "الولايات المتحدة لم تقدم طلبا في هذا الصدد".

من جانب اخر, رفضت وزارة الداخلية البولندية التعليق على معلومات عن وجود سجون سرية. وقال توماش سكلودوفسكي المتحدث باسم الوزارة للوكالة الفرنسية "لا نعرف شيئا عن هذه القضية ولن نعلق عليها".

وتعتبر بولندا احدى اقوى حلفاء واشنطن في المنطقة ولديها ثالث اكبر كتيبة جنود ضمن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق. وقد سمحت رومانيا للقوات الاميركية باستخدام قاعدة عسكرية لعملياتها للاطاحة بنظام طالبان في عام 2001 كما تتمركز قوات تابعة لها في العراق.

ولكن الحكومة التشيكية أعطت مصداقية لهذه المعلومات عندما أكد وزير الداخلية فرانتيسكي بوبلان ان بلاده تسلمت طلبا من الولايات المتحدة لاقامة سجون مماثلة على اراضيها الا انها رفضت ذلك.

وقال بوبلان في حديث لوكالة أنباء اكتوالن التشيكية نشرته على موقعها  الألكتروني: "لقد حاول الاميركيون اقامة مثل ذلك السجن هنا, الا انهم لم ينجحوا". وصرح مصدر للموقع نفسه انه "حسب علمنا فقد نجحت الولايات المتحدة في ذلك في مناطق اخرى".

وصرح رئيس الاستخبارات المجري اندراس توث لوكالة الأنباء الفرنسية ان بودابست لم تتلق مثل ذلك الطلب. كما نفت كل من بلغاريا وسلوفاكيا وجود مثل هذه السجون على اراضيها.

وخارج أوربا اكدت تايلاند مجددا على لسان رئيس وزرائها تاسكين شيناواترا عدم وجود اي مركز اعتقال او سجن سري تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في البلاد.. وقال تاسيكن خلال مؤتمر صحفي غداة اصدار نفي تايلاندي رسمي "لسنا ضالعين باي شكل" في ذلك, مضيفا "ليس هناك اي مركز اعتقال ولا اي سجن سري من اي نوع كان".

وكان سورانبونغ سويبونغلي المتحدث باسم الحكومة التايلاندية اعلن ان "تايلاند لم توفر ابدا اية مراكز اعتقال او (مواقع سوداء) لاحتجاز من يشتبه في انهم من القاعدة".

وأثارت الأنباء حول معسكرات الاعتقال السرية التي تمتللكها السي آي إيه في شرق أوربا صيحات استهجان من المشرعين ومنظمات حقوق الإنسان الأوروبية، كما أبدت المفوضية الأوربية قلقها حولها ووصفتها بأنها تخالف ميثاق حقوق الإنسان الذي وقعته الدول الأعضاء فيها.

وقالت المشرعة البريطانية من حزب العمال الحاكم, كلود موريس, "من المقلق جدا ان تكون الدول الاوروبية متورطة في أعمال لا يشرعها القانون الدولي والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان".

 ودعت موريس بريطانيا التي تتولى في الوقت الحالي الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي إلى التحقيق في هذه المزاعم واعتبرت انه "لا يجب ان نرحم أي عضو في الاتحاد الاوروبي عندما يتعلق الامر بانتهاك القوانين الاخلاقية المدونة للاتحاد

وقال جانوس اونيزكيويزيتش , وهو مشرع في البرلمان الاوروبي ووزير دفاع اسبق, ليونايتد برس انترنشونال "من غير المرجح على الاطلاق. ان تعاوننا مع الولايات المتحدة الأميركية قد بلغ هذا الحد, كما ان مثل هذه الامور كان يفترض ان تلاحظ وتسرب الى الصحافة طيلة هذه الفترة".

 وانضمت المفوضية الاوروبية الى موجة الاستنكار المتصاعدة عبر الاطلسي، وتعهدت بأنها ستحقق في هذه المزاعم.

وقال الناطق  باسم المفوضية في بروكسل فريسكو روسكام ابينغ للصحفيين "لا اعتقد انه توجد ضمن الاتحاد الاوروبي مثل هذه الامور.. كالسجون السرية". واضاف لدى سؤاله ان كان وجود مثل هذه المعسكرات يتعارض والقوانين الاوروبية: "عندما يتعلق الامر بكيفية معاملة السجناء, من الواضح ان جميع اعضاء الاتحاد الاوروبي الـ25  وقعوا على ميثاق الاتحاد لحقوق الانسان والميثاق الدولي ضد التعذيب وبالتالي عليهم احترام هذه الاتفاقيات والالتزام بكامل الواجبات التي ينص عليها".

ومن جانبها دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى تمكينها من الوصول الى جميع الاجانب الذين يشتبه انهم ارهابيون وتحتجزهم الولايات المتحدة بعد التقرير عن نظام السجون السرية التابع لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي ايه).

وقالت انتونيلا نوتاري المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر لرويترز ردا على سؤال "نعم .. نشعر بالقلق على مصير عدد غير معلوم من الاشخاص الذين احتجزوا في أماكن اعتقال لم يكشف عنها. طلبنا أن يتم ابلاغنا وأن نتمكن من الوصول الى جميع الاشخاص المحتجزين فيما يتصل بما يطلق عليه الحرب العالمية

وأضافت "سيكون هذا استمرارا منطقيا للعمل الذي نقوم به في أماكن اعتقال امريكية في افغانستان والعراق وخليج جوانتانامو. نواصل المناقشات مع السلطات الامريكية من أجل الحصول علىافادات وامكانية الوصول الى هؤلاء الناس".

وردا على سؤال قالت بوتاري "ليس لدينا في الواقع أي أرقام أخرى أكثر مما هو معلن. هذه الارقام لا نعرف ان كان تم التحقق منها أو ان كانت حقيقية. نحن نتابع فقط التقارير العلنية عن هذه القضية الخاصة بمراكز الاعتقال السرية. ليس لدينا أي مصادر معلومات خاصة بنا بهذا الشأن".

 وقد دفعت هذه المعلومات حول السجون السرية, المعارضة الديموقراطية في الولايات المتحدة الى المطالبة باعتماد نهائي لنص يحظر صراحة ممارسة التعذيب، حيث رأى الديموقراطي ديفيد اوبي أنه "يجب ان يكون كل عضو في مجلس النواب قادرا على التصويت لمصلحة التعديل" الذي اقر اخيرا في مجلس الشيوخ حول معاملة المعتقلين.

وكان يشير الى تعديل الجمهوري جون ماكين الذي تبناه مجلس الشيوخ بغالبية 90 صوتا في مقابل تسعة قبل شهر وينص خصوصا على ان كل معتقل تحت حراسة اميركية سواء عهد به الى السي آي ايه او الى عسكريين, لن يتعرض "لمعاملات وحشية وغير انسانية او مهينة".

وهدد البيت الابيض باستخدام حق النقض ضد موازنة الدفاع اذا ما اعتمد هذا التعديل, لكن عددا كبيرا من النواب الديموقراطيين في مجلس النواب قرروا ان يتحدوا هذا التهديد ويدافعوا عن تعديل ماكين.

 واوضح اوبي "اذا لم نفعل ذلك فسنواصل اثارة اراء سلبية في بقية انحاء العالم".    وعبر الديموقراطي النافذ جون مورتا المكلف موازنة الدفاع, عن دعمه ايضا لتعديل ماكين ولـ"عقيدة (لا تعذيب, دون استثناء)".

واعلنت المتحدثة باسمه سيندي ابرام انه يعتزم ان يقترح ادراجه في الصيغة النهائية لموازنة الدفاع, لكن مثل هذا الاجراء غير متوقع قبل الاسبوع المقبل.

 

 

تبادل للقصف المدفعي بين اسرائيل وحزب الله في مزارع شبعا

فتحت المدفعية الاسرائيلية نيرانها من قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه على مثلث الحدود بين لبنان وسوريا وفلسطين, واكدت الشرطة اللبنانية ان حزب الله رد على المدفعية الاسرائيلية.

واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان المدفعية الاسرائيلية فتحت نيرانها باتجاه مناطق غير مأهولة تحت سيطرتها. واعتبر مصدر عسكري اسرائيلي, أن المسألة تتعلق باطلاق عيارات تحذيرية لابعاد مهاجمين محتملين من حزب الله. وقال مصدر عسكري اخر ان اطلاق النيران حصل في اطار تدريبات.

وقالت الشرطة اللبنانية من جهتها ان دبابة اسرائيلية من نوع ميركافا ومدافع ميدان اسرائيلية  قصفت لحوالى 45 دقيقة محيط عدد من القرى اللبنانية المتاخمة لهذا القطاع حيث سقطت خمسون قذيفة تقريبا، واضافت ان مدفعية حزب الله الذي ينتشر مقاتلوه على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل تدخلت حينها واطلقت قذائف هاون في اتجاه ثلاثة مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا وان تبادل القصف استمر اكثر من ساعة.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية, اعلن مسؤول في حزب الله انه لم تجر اي عملية عسكرية في هذا القطاع، ولكن ناطقا عسكريا إسرائيليا نفى من جهته حصول اي تبادل لاطلاق النار مع حزب الله ولم يشر الى تعرض مواقع اسرائيلية لاي اطلاق نيران.. ولم يسجل سقوط اي ضحية على جانبي الحدود.

واحتلت اسرائيل قطاع مزارع شبعا الذي تبلغ مساحته حوالى عشرين كيلومترا مربعا, من سوريا في 1967 وتطالب بيروت اليوم بالسيادة عليه بموافقة دمشق..

وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان مروحيات اسرائيلية قصفت هذه المنطقة خطأ من دون التسبب بسقوط ضحايا،واعرب الممثل الخاص للامم المتحدة المكلف متابعة تطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 تيري رود لارسن عن "ارتياحه" لتصريحات الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي ابدى استعداده للحوار مع الحكومة اللبنانية حول نزع سلاح المقاتلين الشيعة.

والقرار 1559 تبناه مجلس الامن في سبتمبر/ ايلول 2004 ويطالب باستعادة السلطات اللبنانية سيادتها على مجمل الاراضي اللبنانية ويطلب لذلك نزع سلاح كل الميليشيات المتواجدة في لبنان.

 الا ان الحوار بين بيروت وحزب الله لم يبدأ رسميا بعد حول المسألة. ويعتبر الطرفان ان مسألة نزع سلاح حزب الله قضية داخلية ينبغي تسويتها عبر حوار لبناني داخلي.

 

 

سوريا تؤكد السماح لميليس لقاء الشهود منفردين وسؤال الرئيس الأسد

قال مسؤول سوري: إن دمشق ستسمح لمحققي الأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بسؤال مسؤولين سوريين في دمشق منفردين.

وقال السفير السوري لدى لندن سامي خيامي: "لن تكون هناك مشكلة في الاجتماع معهم كشهود في أي وقت".

وكان كبير محققي الأمم المتحدة ديتليف ميليس قد ذكر أن شخصيات أمن سورية تم سؤالهم في دمشق الشهر الماضي بدوا مستعدين لإعطاء إجابات جاهزة فقط، وأصر السوريون على حضور مسؤولين آخرين هذه المقابلات.

وقال السفير السوري: "ميليس يمكنه الاجتماع معهم منفردين تمامًا بل ويمكنه أن يختار مكانًا في دمشق يرفع علم الأمم المتحدة"، موضحًا أن المحققين سيكون لهم حرية اختيار شهودهم في المقابلات مع إبقاء هوياتهم سرًا إذا لزم الأمر.

وحول سؤال الرئيس السوري بشار الأسد، قال الخيامي لـ[رويترز]: "دعنا لا ننسى أنه رمز الدولة، ميليس يمكنه أن يلتقي معه، وأنا لا أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة، لكن لا سبيل آخر للالتقاء مع الرئيس غير طلب لقاء".

وطالب مجلس الأمن بأن تتعاون سوريا تمامًا مع تحقيق ميليس في انفجار بيروت الذي قتل فيه الحريري و22 آخرين أو مواجهة المزيد من الاجراءات.

وقال خيامي إن فهمه لقرار مجلس الأمن هو أن ميليس يجب أن يحصل على موافقة لجنة تابعة للمجلس قبل أن يسمي أي مشتبه به في اغتيال الحريري.

 

 

بعد القرار ألأممي ضد سوريا

 أمريكا تلوح بفرض العقوبات ضد السودان

هددت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات على القيادة السودانية بسبب ما دعته بالتدهور الأمني في دارفور.

وحسب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون فان الأمن يتدهور في منطقة دارفور بغرب السودان رغم وجود جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الإفريقي.

وكشف بولتون عن أن فكر جديد في أسلوب فرض العقوبات الاقتصادية ضد دولا تخالف القرارات الدولية قائلا : "أحد الأشياء التي يجب أن ندرسها بجدية شديدة هو عقوبات أقوى على حكومة الخرطوم التي هي مصدر العنف في دارفور.. عقوبات ليس على البلاد ككل لكن على القيادة."

وزعم بولتون أن جهود قوة حفظ السلام الإفريقية غير كافية , مضيفا أن هذا "هو السبب في أننا ندرس الآن ما هي الخطوات الأخرى التي قد نتخذها."

وتزعمت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات ضد العراق لمدة اثني عشر عاماً ما أسهم في ضياع رصيد شعبيتها لدى العراقيين خصوصا والشعوب العربية بصفة عامة, ولم تجد الولايات المتحدة وسيلة لقصر ذلك الحصار المضروب حول العراق خلال عقد التسعينات من القرن الماضي على القيادة العراقية.

 

 

المضربون عن الطعام فى تونس يتعهدون بمواصلة تحركهم حتى تتحقق مطالبهم السياسية

تعهدت الشخصيات السياسية والحقوقية المضربة عن الطعام في العاصمة التونسية منذ يوم 18 أكتوبر الماضي، في ندوة صحفية بمواصلة حركتهم الاحتجاجية، حتى تتحقق الأهداف السياسية التي أعلنوها في مفتتح إضرابهم المفتوح عن الطعام.

وانتقد المضربون موقف الحكومة التونسية، الذي وصف المضربين في بيانات سابقة بالمغامرين ومحترفي السياسة. وقال حمة الهمامي، الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي، إن الحكومة على الرغم من حالة التململ، تواصل صم أذنيها عن مطالب الشعب، ووصم المعارضين بالخيانة.

في حين كشف المحامي العياشي الهمامي عن حقيقة الوضعية الصحية المقلقة لبعض المضربين، وخاصة المحامي عبد الرؤوف العيادي، نائب الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية المعارض، الذي نقل إلى المستشفى، بعد تعرضه لنوبة قلبية، وقصور كلوي، وتمت إعادته للمصحة للمرة الثالثة، بعد تعكر حالته الصحية. كما أصيب المحامي محمد النوري، رئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين، بحالة إغماء مفاجئة، سقط على إثرها، مما تسبب له في رضوض في وجهه، ولحق به القاضي مختار اليحياوي، الذي تعرض لحالة إغماء وغثيان وآلام مفاجئة.

وعبر الهمامي عن اعتزاز المضربين بالتفاف عدد كبير من الشخصيات ومنظمات المجتمع والمواطنين في الداخل والمهجر حول مطالبهم. وقال إن دائرة التضامن والمساندة تتوسع كل يوم، لتشمل أغلب فئات المجتمع من سياسيين ونقابيين وطلبة وجامعيين، كما إن كل الأحزاب المعارضة والجمعيات المستقلة والشخصيات الوطنية عبرت عن مساندتها للمطالب الشرعية، التي رفعها المضربون.

واتهم الهمامي الحكومة التونسية بالتصلب والهروب إلى الأمام، بعدم الاستماع إلى مطالب المضربين، والاستخفاف بوقفة التضامن التي شملت كل أنحاء البلاد، باشتراك أكثر من عشرين إقليما في إضرابات رمزية وتضامنية عن الطعام.

وتحدث الهمامي في الندوة الصحفية عن مساندة دولية كبيرة، لقيتها "حركة 18 أكتوبر"، ومنها الصادرة عن الأحزاب الديمقراطية في المغرب، ومنظمات حقوقية في مصر، وجمعيات حقوقية في أوروبا، ومبادرة التونسيين المقيمين في الخارج بالتظاهر في لندن وباريس، والرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى منظمات حقوقية، عبّر فيها عن انشغاله الكبير لتدهور وضع حقوق الإنسان في تونس، مشيرا إلى أنه راسل الحكومة التونسية في 26 مناسبة حول وضع الحريات في البلاد، خلال السنة الماضية لوحدها.

وسخر الهمامي من ردود فعل المصادر الحكومية، التي تحدثت لوسائل إعلام أجنبية، نافية وجود مساجين سياسيين، وخوَنت المعارضة، وكذلك عن نفي مصدر حكومي لقناة "العربية" تعكر الحالة الصحية للمحامي العيادي، قائلا إن هذا التذبذب يدل على ضعف الحكومة وتخبطها أمام صدقية وشرعية المطالب المرفوعة

وكشف الدكتور فتحي التوزري رئيس اللجنة الطبية عن تدهور الوضع الصحي للمضربين، قائلا إن أعراضا خطرة ظهرت على بعض المضربين، بعد 15 يوما من التوقف عن تناول الطعام، منها فقدان الوزن بمعدل 8،5 كيلوغرام لكل فرد في المجموعة، مشيرا إلى أن أخطر تطور هو ذلك الذي ظهر على حالة المحامي العيادي، الذي تعرض إلى اضطراب في نشاط القلب، وصار يشكو من انهيار متواصل، استوجب إقامته بالمصحة، وخضوعه للمراقبة الدائمة لمدة 24 ساعة.

وقال الدكتور التوزري إن "اللجنة الطبية لن تدخل في مهاترات مع أناس لا علاقة لهم بالطب"، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكون خطرة جدا على المضربين، مشيرا إلى أن حياة العيادي والنوري باتت مهددة بشكل جدي.

 

 

 

فى حلقة جديدة فى مسلسل العنصرية:

تخريب قبور للمسلمين في مدينة برمينغهام البريطانية

أفادت الأنباء الواردة من مدينة برمينغهام البريطانية أن شواهد عشرات من قبور المسلمين في المدينة تعرضت لتخريب متعمد.

وقد اكتشف آثار التخريب أقارب الموتى الذين جاؤوا لزيارة الجزء المسلم في المقبرة. وعثروا على منشورات تسب المسلمين، قيل إنها تحمل توقيع " الأمة السوداء".

وكانت المدينة قد شهدت اندلاع اشتباكات بين شبان آسيويين وآخرين سود في منطقة لوزيل المجاورة، على خلفية مزاعم عن تعرض فتاة سوداء تبلغ من العمر 14 عاما للاغتصاب.

وقد حضرت الشرطة إلى موقع المقابر وقامت بجمع المنشورات وأخذ شهادات من الأشخاص الذين عثروا عليها.

وقال توم كولان، كبير ضباط الشرطة المحلية إنه بات واضحا أن هناك توترا بين سكان المدينة.

وأضاف: " إن ذلك بدا جليا في أحداث الأسبوعين الماضيين. لقد كنت دائما أقول إن هذه الأحداث يقف وراءها أشخاص قليلون بنية إجرامية. وأعتقد أن هذا بالضبط ما حدث. لدينا أشخاص عازمون على إشعال فتيل المواجهة

وتقوم عناصر الشرطة بإجراء اختبارات جنائية وتفتيش البيوت بشأن عملية التخريب.

وقد حطمت شواهد ما بين 35 و45 من القبور.

وقال الأسقف جو ألدريد ممثل الكنائس التي يقودها السود: " دعونا نبرهن لمن قام بارتكاب هذا العمل المشين، أيا كان، أن ما يوحدنا أكبر مما قد يقومون به للتفريق فيما بيننا. وبصفتنا زعماء للطائفتين المسلمة والمسيحية في برمينغهام فإن صوتنا واحد في إدانة هذا الحادث."

وقال إن الجميع يساورهم القلق حول إمكانية تجدد ما شهداه الأسبوعان الماضيان من أعمال عنف.

ومضى يقول: " يراودنا الأمل ولكننا نظل حذرين حول هذه الأحداث. لا نعرف مصدرها. ولكننا لا نشك في هدفها ألا وهو زرع التفرقة. "

ويقول مراسل بي بي سي فيل ماكي الذي كان بالمكان إن المنشورات كانت منسوخة بشكل متسرع وأشارت إلى إشاعة الاغتصاب التي كانت وراء اندلاع أعمال العنف.

و لا يعرف ما إن كانت "الأمة السوداء" تنظيم موجود بالفعل أم أنها من نسج الخيال.

وقال إن أقارب الضحايا كانوا متواجدين بالمقبرة لزيارة القبور .

وكان عضو مجلس العموم عن مقاطعة بيري بار، خالد محمود، موجودا بالمقبرة أيضا. وقال: "هذه أعمال يندى لها الجبين ارتكبت لإشعال نار الفتنة. إنهم يسعون عن قصد لإثارة مزيد من المشاكل، خصوصا في هذا اليوم الذي يأتي فيه المسلمون لزيارة قبور أهاليهم."

وقال إن الشخص الذي يقف وراء هذا الحادث يبدو أنه على دراية تامة بالديانة الإسلامية كونه اختار يوم العيد ليقوم بما قام به.

وقال مستشار بلدية بيرمنغهام لين غريغوري: " لقد أحزنتنا جميعا هذه الفوضى التي لا معنى لها. وإن اهتمامنا في الوقت الراهن سينصب على إعادة بناء شواهد القبور وإعادة استباب الأمن والطمأنينة في المقبرة." وقال إنه سيتم اتخاذ ترتيبات لإعادة شواهد القبور إلى أماكنها.

 

 

بعد ديك تشينى ... فضيحة جديدة تلف خيوطها حول وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد

ظهر تدريجياً في اللحظة الراهنة معالم فضيحة جديدة تحيط بموقع آخر من مواقع الإدارة الأمريكية هو مكتب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وذلك بالإضافة إلى الفضيحة التي تلتف خيوطها الآن حول مكتب نائب الرئيس ديك تشيني. فقد أشارت تقارير أمريكية إلى أن اندفاع الإدارة الحالي لشراء لقاح أنفلونزا الطيور قد لا يكون بعيداً عن حقيقة أن شركة "جيليد" الأمريكية للمنتجات الطبية هي المنتج الأساسي لهذه اللقاحات ومثلها مثل شركة "هاليبرتون" التي ترك نائب الرئيس ديك تشيني موقع إدارتها ليلتحق بالإدارة فإن مدير "جيليد" السابق كان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي شغل الموقع الأول في الشركة منذ 1997 وحتى انتقل منه إلى الموقع الأول في البنتاجون.

وأشارت تلك التقارير إلى أن حصة رامسفيلد التي احتفظ بها في الشركة قد تصل إلى 25 مليون دولار. كما أشارت أيضاً إلى أن حالة الذعر التي تبعث انتشار التحذيرات من احتمال وصول الوباء إلى الولايات المتحدة وتلميح البنتاجون إلى وجود خطة بتطعيم الجنود الأمريكيين في الخارج أدت إلى ارتفاع قيمة سهم الشركة خلال الأيام الأخيرة من 35 إلى 47 دولاراً بسبب التوقعات بالإقبال الشديد على إنتاج الشركة من اللقاح.

ويسمى اللقاح "تاميفلو", وتقوم شركة "جيليد" بإنتاجه لحساب الشركة صاحبة الحق في اختراعه وهي شركة "روش" السويسرية المعروفة. ويعتقد معلقون أمريكيون أن القفزة التي حدثت - والتي ستحدث - في أسعار أسهم "جيليد" ستجعل من رامسفيلد أغنى المسؤولين في الإدارة الأمريكية الحالية. وكان البنتاجون قد طلب من شركة "جيليد" أدوية بلغت قيمتها 58 مليون دولار في يوليو الماضي لتغطية الاحتياجات الطبية للقوات الأمريكية في الخارج.

ويذكر أن إدارة الرئيس بوش قررت تخصيص 7 مليارات دولار لاحتياجات مواجهة الوباء أو أي وباء مشابه. كما أعلن الرئيس بوش في خطاب ألقاه العام الماضي. وقالت تقارير العاصمة الأمريكية إن رامسفيلد استشار وزارة العدل حول الوضع القانوني لملكيته لأسهم شركة جيليد, إلا أن الوزارة لم ترد على طلب الرأي الذي قدمه الوزير. واستشار رامسفيلد بعد ذلك مكتباً خاصاً للمحاماة فأوصى المكتب بحق الوزير في الاحتفاظ بالأسهم, لاسيما وأنه طلب بصورة رسمية إبعاده عن عملية اتخاذ أي قرار يتعلق بشراء وزارة الدفاع أو الحكومة الفدرالية لمنتجات الشركة التي يمتلك منها حصة كبيرة.

 

الأمم المتحدة تصادق على يوم عالمي لإحياء ذكرى ما يسمى ب "الهولوكوست" ضد اليهود

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء (1/11) بالإجماع على تحديد يوم عالمي لذكرى ما يسمى ب "المحرقة" اليهودية (الهولوكوست) على يد النازية، وهو المقترح الذي بادرت إليه تل أبيب كمشروع قرار تتقدم به للمرة الأولى للجمعية العامة، وشارك في التصويت عليه وزراء خارجية عدة دول من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وروسيا وفرنسا.

وبحسب الاقتراح سيتم تحديد السابع والعشرين من يناير من كل عام، من قبل المنظمة العالمية، باعتباره "يوم الكارثة". وجاء في نص القرار "الكارثة التي أبيد فيها ثلث الشعب اليهودي (في العهد النازي) ستكون إلى الأبد نذيراً لكل شعوب العالم من مخاطر الكراهية والعنصرية والآراء المسبقة".

وأفادت مصادر في الخارجية الإسرائيلية أن الاقتراح يشمل بند "معارضة أي خطوة تنكر الكارثة كحدث تاريخي". كما أشار القرار إلى تقدير الأمم المتحدة لـ "جميع الدول التي عملت بشكل فعال على حماية وصيانة المواقع التي كانت في فترة الكارثة معسكرات للموت ومعسكرات احتشاد".

وأشارت إلى أن هذا الاقتراح قد حظي بتأييد كبير، وتم تقديمه بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي وأستراليا ونيوزيلندا، في حين قامت 91 دولة بإضافة أسمائها إلى الاقتراح، من ضمنها 8 دول إسلامية. كما طلب ممثلو 22 دولة إلقاء كلمات في هذه الجلسة الخاصة. وبدوره أيد القرار السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

من جهته قال سيلفان شالوم، وزير الخارجية الإسرائيلي، إن تبني القرار هو "خطوة ملموسة في مكافحة اللاسامية، ومن أجل تخليد الكارثة، ورفع المكانة الدولية لإسرائيل"، على حد تعبيره.

وأضاف يقول للإذاعة العبرية، إن تحديد يوم دولي خاص لإحياء ذكرى المحرقة النازية "يدل على تحسن حقيقي في مكانة إسرائيل في المنظمة الدولية"، مشيراً إلى أنه بعد مرور ستين عامًا على الحرب العالمية الثانية، تعترف الأمم المتحدة بأهمية استخلاص العبر من وقوع المحرقة النازية، كما إن الأسرة الدولية تتعامل مع إسرائيل كدولة متساوية"، كما قال.

غير أن ما يلفت النظر أن المحرقة اليهودية المحتفى بها قد باتت وسيلة تستخدم بشكل غير عادل من أجل اقتراف محرقة جديدة، ينفذها الناجون من المحرقة النازية، ضد الشعب الفلسطيني، الذي انتزع من أرضه، وهدمت قراه ومدنه، وألقي بأغلبه في المنافي والمحتشدات ومخيمات اللجوء. في حين يعاني من بقي من الفلسطينيين في أرضهم من الاضطهاد والعنصرية والعدوان اليومي، كما يقول أغلب الفلسطينيين.

 

 

جدل في تركيا بسبب مفتاح الكعبة المشرفة 

أثار عرض مفتاح الكعبة المشرفة في حفل لمركز تجاري بمدينة أنطاليا التركية، انتقادات عديدة بالأوساط الدينية والشعبية التركية. وذكرت صحيفة جمهوريت التركية ان مفتاح الكعبة تمتلكه عائلة ميرز الشهيرة بعد ان قامت بشرائه عام 1999 في مزاد علني بمبلغ 20 مليار ليرة. وقالت الصحيفة ان تاريخ المفتاح يرجع إلي 800 عام مضت في عهد الحكم العباسي وان المفتاح تسلمه السلطان العثماني سليم من امير مكة محمد أبوبركة ثم انتقل إلي متحف طوب كابي إلي ان عرض في المزاد العلني.

أكد امري استر ميرز مدير المركز التجاري في انطاليا ان عائلته تحافظ علي المفتاح وتعتبره امانة وتخصص له فريق حماية للحيلولة دون سرقته.