الأمة تودع المجاهدة زينب الغزالي

 

 

انتقلت الي رحمة الله تعالي الحاجة زينب الغزالي بعد رحلة من الحياة المفعمة بروح العمل من أجل خدمة الإسلام والمسلمين، وبعد مواجهة الكثير من الصعاب والتحديات والظلم.. الأمر الذي جعلها داعيةَ القرن العشرين بلا منازع في الوسط النسوي بما قامت به من عمل طوال عمرها المديد المبارك.

وُلدت الحاجة زينب الغزالي في يناير عام 1917م، وكان والدها عالمًا أزهريًا، غرس فيها مبكرًا أن الإنسان يعيش ليكون صاحب رسالة، وهو ما تجسد في مراحلها الأولى التي كانت تخطوها، فقبل أن تكمل العشرين عامًا كانت تفكر كيف تؤدي رسالتها، فإذا بها تبحث حتى تجد السيدة هدى شعراوي وجمعيتها فتعمل معها فترةً لحين الوقوف على أفكارها ثم تتراجع بعد ذلك لتتقدم مرةً أخرى حاملةً رايةً جديدةً هي راية العمل الإسلامي.

ثم تلتقي بالإمام الشهيد حسن البنا ويكون لها دورُها التاريخي في بناء جانب في جماعة الإخوان المسلمين.

عرفها المسلمون من خلال كتابها الشهير (أيام من حياتي) الذي رَوَت من خلاله تجربتها في سجن النظام الناصري والذي تمت ترجمتُه إلى عدد كبير من اللغات الأجنبية.

واجهت الداعية الكبيرة الكثير من الموقف الصعبة في حياتها.. من ظلم واعتقال وتعذيب وصدعت بكلمة الحق دائمًا، فلم يعرف أحد عنها سوى أنها كانت تنفق كل وقتها وجهدها ومالها في خدمة دينها.