عن انقلاب موريتانيا وإعادة ترشيح مبارك
الجيش الموريتاني
يسقط الرئيس الخائن
مبارك يرشح نفسه و يصر علي الانتحار
بقلم :عامر عبد المنعم
طاغية موريتانيا ولد الطايع خرج من بلاده و لم
يستطع أن يعود . فقد أطيح به في انقلاب عسكري قام به أقرب الناس إليه ، ليخلصوا الشعب الموريتاني المقهور من
هذا الرئيس الخائن ، الذي خان الإسلام و خان شعبه و باع نفسه للأعداء .
هذا مصير كل حاكم خائن ، و هو درس نهديه لكل
الحكام الذين عبدوا أمريكا من دون الله . فلا يوجد أحد منهم محصن ، حتي لو كان في بروج مشيدة . فقدر الله الذي كفروا به يأتيهم و لا راد له .
و هذا التحرك من الجيش يعيد
الاعتبار لهذه الجيوش التي يسعي الأعداء لعزلها و تفكيكها لصالح العدو . و لكن هل ستستطيع كل جيوشنا أن تحذو حذو الجيش الموريتاني و تخلص الأمة
من هؤلاء الخونة الذين يقفون مع الغزاة و الأعداء ضد المسلمين ؟
هل تتحرك جيوشنا للخلاص من الخونة قبل أن يفككوها و
يشحنوا أسلحتها إلي واشنطن و تل أبيب ؟
هل تكسر هذه الجيوش حواجز الخوف و تنهي أسوأ حقبة
عرفها تاريخ الإسلام من عمالة حكامنا ؟
هل تتحرك هذه الجيوش المحبوسة في الحظائر كي تأخذ مكانها الصحيح في مواجهة
الغزو الصليبي للأمة الذي ألقي علي العراق فقط قنابل و قذائف ما يفوق كل ما ألقي في
الحرب العالمية الثانية ؟
لم يعد أمام هذه الجيوش إلا التحرك و الثورة قبل أن تجد نفسها تقاتل بأوامر
الحكام الخونة في صف الصليبيين .
فليتحركوا قبل أن تسيل دمائهم دفاعا عن الصليبيين و يقتلوا تحت راية الصليب .
لم يعد أمام جيوشنا غير خلع الحكام العملاء قبل أن تضيع الأمة
.
إن لم يتحملوا الأمانة و يفعلوا هذا الواجب فلينتظروا غضب الله .
فان لم يكونوا سيوف الله فسيصبحوا سيوفا للشيطان
.
و الفرصة الآن سانحة فأمريكا تترنح و تبحث عن الهروب من المستنقع العراقي ،
و أوربا تبحث عن أمنها ، و الفوضي الخلاقة التي أرادها
الغزاة هي لصالحنا و ليست لصالحهم كما ظنوا .
إن الفرصة سانحة فان لم يقتنصوها متوكلين علي الله سيأتي الله بغيرهم يستحقون حمل راية العقيدة .
***
مبارك يصر علي الانتحار
عندما قرر الرئيس مبارك
ترشيح نفسه لفترة خامسة حرم نفسه من فرصة النجاة الأخيرة التي كانت
متاحة أمامه . ففي ظل حالة الهياج و الثورة التي تسيطر علي الشارع المصري و انهيار
هيبة الرئيس و مؤسسته في عيون الناس ، لم يعد من المنطقي
استمرار مبارك في الحكم . فالهيبة منعدمة
و الثقة منتهية و الاتهامات له و لنظام حكمه جاهزة .
كان من الأفضل لمبارك و لأسرته و لمصر و شعبها أن يتقاعد و يقضي بقية عمره
بما معه من أموال في أمان سواء في مصر أو خارجها . لكن الرئيس أبي إلا أن يجعل
رحيله عن السلطة خلعا .
كنا نتمني أن يرحل مبارك و يجنب نفسه و يجنب
البلاد الشرور لكن يبدو أنه مصر علي السير في طريقه حتي
نهايته .
و قد بدا واضحا عندما قمعت قوات الأمن المتظاهرين ضد ترشيح مبارك في مظاهرة
ميدان التحرير أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التوتر و الصدام و ستكون تكلفة
بقائه باهظة ، و ستتصاعد حتي ينهار نظام حكمه كله و
يذهب غير مأسوف عليه ، و يومها لن يبكي عليه أحد .
مبارك يستهين بالشعب المصري و يحارب الاسلام و يستمد شرعيته – عن وعي و إصرار - من أمريكا التي اتخذها إلها من دون الله .
و هو لا يريد أن يتعظ رغم اقتراب العمر من النهاية ، و لا يري أن أمريكا
تلملم قتلاها لتهرب من العراق بلا رجعة ، و ان الغطرسة
الأمريكية الي أفول و هي بحاجة إلي من يحميها .
الرئيس مبارك يسير عكس حركة الحياة ، و لا يريد
أن يستوعب الواقع و هو يظن أنه يستطيع أن
يستمر بالقمع والأمن المركزي، و لا يفهم أن هؤلاء الجنود من الشعب الذي تعرض
كله للظلم منذ ربع قرن .
قد يقمع مبارك المظاهرات و قد يعتقل المئات و ربما الآلاف لكن ثورة الشعب
اقتربت بلا شك ، و نحن نري مقدماتها. و عندما تقوم لن تبقي علي أحد من أركان الحكم
الحالي .
لن يبقي مبارك و لن تبقي حاشيته فسوف تأكلهم الجماهير بأسنانها و لن تنتظر محاكمتهم .
فالمظالم كثيرة و أصحاب الثارات كثيرون .
و ساعة القصاص أقرب ما تكون .
***
الذين يشاركون في تمثيلية الانتخابات
فوجئنا ببعض الراقصين علي جراحنا يرشحون أنفسهم لانتخابات مزعومة للرئاسة ،
يشاركون في التمثيلية و يلعبون دور المحلل لاستمرار مبارك لإعطاء شبه مشروعيه
للانتخابات الباطلة قبل أن تبدأ .
هؤلاء سيحاسبهم الشعب المصري فيما بعد و لن يغفر لهم التلاعب وقت الجد .
***
الشيخ حافظ سلامة و مسجد النور
كلمة الشيخ حافظ سلامة البطل المجاهد في الأزهر تؤكد أن هذا الرجل سيظل شامخا
و رمزا نادرا في زمن الخيانات . فقد كانت كلمته بالغة القوة عندما أدان استمرار
مبارك في حكم مصر 24 عاما تابعا لأعداء الأمة .
و الشيخ حافظ هو بطل المقاومة الشعبية في السويس و هو الرمز الذي حفر
مكانته في قلوب المصريين . و دوره الجهادي و الدعوي
معروف . لكن الدولة حتي الآن تصادر المسجد الضخم الذي
بناه ، مسجد النور بالعباسية ، و ترفض إعادة الحق لأصحابه و تنفيذ أحكام قضائية
نهائية بإعادة المسجد لجمعية الهداية الإسلامية التي
يرأسها .
و الأخطر من هذا بلغني من أحد محامي الشيخ حافظ أن مسؤلا موتورا اقتطع لنفسه غرفه أسفل المسجد لتكون
قبرا و ضريحا له . أي تحويل هذا الصرح الكبير الي مقبرة
، هذا الأمر لو صح فانه يكشف عن عقلية مريضة ، و إجرام في إجرام ، في الحياة و حتي بعد الموت .