في ظل حرب تكسير عظام

الرئيس مبارك يأمر قادة حزبه بتناسي الخلافات والتفرغ للمعركة الرئاسية

 

 

 

تدور حاليا ً حرب تكسير عظام بين المجموعات المتنافسة في الحكومة المصرية علي ترشيح برلمانيين مواليين  لكل من هؤلاء الفرقاء في الأنتخابات البرلمانية  المقبلة ,  ولعل أبرز تلك المجموعات تتركز في لجنة السياسات بقيادة مبارك الأبن  والذي يشهر كل أسلحته  حاليا ضد محاولات  حلفاء الأمس وخصوم الغد من قادة الحزب الوطني والساعيين  لترشيح عناصر لا يرضي عنها ويريد أن يرشح للمجلس برلمانيين يؤمنون بفكره الجديد

تلك الأسلحة يشهرها مبارك الأبن  في مواجهة دفاع مستميت تقوده مجموعات بالحزب  الوطني  أقل نفوذا موالية  لكل من صفوت الشريف  , وكمال الشاذلي  و فتحي سرور, وذلك الدفاع  من قبل تلك المجموعات يتمثل في ترشيح عناصر موالية لتلك القيادات و في حال نجاح  تلك العناصر فأنها ستثبت أقدام   تلك القيادات من جديد في سلطة والتي  لا تريد تلك القيادات  أن تزول عنها

   ومع أشتداد المعارك بين تلك المجموعات  وتدخل الأجهزة فيها علي طول الخط كل جهاز يحاول أن يدعم نفوذ رجاله , أمر الرئيس المصري الجميع بوقف الحرب الضروس بينهما الان والتفرغ للمعركة الرئاسية , وهنا طلب الرئيس من المتصارعين أن يوروه شطارتهم هكذا قالها بالبلدي خلال الأنتخابات الرئاسية

 

لذا تفيد المعلومات الواردة للمقر الرئيسي للحزب الحاكم بالقاهرة وبالتحديد ل مكتب جمال مبارك أن   ثمة تدافع الان وحرص شديد   من اجل     التنافس علي إظهار فروض الولاء والطاعة والتأييد للرئيس مبارك المرشح لانتخابات الرئاسة، وعلمنا أن لجنة السياسات وعدت بدعم عناصر في الأنتخابات المقبلة غالبية تلك العناصر   من رجال  الأعمال الذين يمتلكون الأموال بشكل يكرس سيطرة رأس المال علي الحكم   ، و القادرين علي الأنفاق ببزخ

 

ويتردد بقوة أن جمال مبارك قد أبلغ فتحي سرور وكمال الشاذلي بأن دورهما قد أنتهي في البرلمان والوزارة وهو بصدد ترشييح عناصر موالية له ل تحل محلهما علي الرغم من أن كمال الشاذلي هو آخر الوجوه الأساسية التي تمثل الجيل القديم في الحزب الوطني، وهو الوحيد تقريبًا الذي مازال يملك خيوط اللعبة الانتخابية في يديه علي حد وصف أحد المحللين  ،وتمكن  الشاذلي  - كما يقول للمقربون منه- في  حل حوالي 40 ألف مشكلة داخل أمانات الحزب وأعضائه بالمحافظات

 

 ولقد تفجرت الخلافات بقوة بين أنصار مبارك الأبن و  بين  صفوت الشريف بعد توليه أمانة الحزب ورئاسة مجلس الشوري،  وتصديه لمطامع مبارك الأبن والذي يريد أن يتدخل في كل صغيرة وكبيرة من اجل السيطرة علي الأمور في الأمانة العامة للحزب، وهيئته البرلمانية في الشوري.وهنا نذكر أن مبارك الأبن يتناسي كل ما فعله صفوت الشريف من اجله خلال المعركة ما بين جمال مبارك ويوسف والي وهي المعركة التي أنتهت بتصفية يوسف والي الا من منصب شرفي وهو نائب رئيس الحزب