تقرير للسفارة الأمريكية بالقاهرة :

الصراع علي الموقع يتم بين رجالنا والرئيس مبارك أضعف المرشحين

 الرئيسيين  حظا ً لو أجريت أنتخابات حرة    !

 

 

كتب صلاح بديوي

 

رفعت السفارة الأمريكية بالقاهرة صباح امس الأول تقريرا ً عاجلا الي وزيرة الخارجية كونداليسا رايس قدمته  أمس بدورها الي الرئيس الامريكي جورج بوش والتقرير  يتعلق بالمرشحين لمنافسة مبارك وموقفهم من المصالح الأمريكية الإسرائيلية والدور الأمريكي المطلوب , التقرير أوضح أنه بعد إغلاق باب الترشيح يتضح أن ثلاثة مرشحين رئيسيين يتنافسون الان علي موقع رئاسة الدولة في مصر ,أضعفهم الرئيس مبارك شعبية وأنه أذا ما أجريت انتخابات حرة في مصر فأن مرشح الحزب الوطني علي الموقع الرئاسي لن يتمكن من الفوز. 

وقال التقرير المستند لمعلومات استخباراتية أن واشنطن ليس من مصلحتها الوقوف الي جانب طرفأ دون الآخر لكون أن المرشحين الثلاثة الرئيسيين ليبراليين ويتنافسون فيما بينهم علي دعم التعاون مع أسرائيل  والعلاقات المصرية الأمريكية .

وأشار التقرير الي أن الرئيس المصري و الذي أستبعد الإسلاميين عن خوض الانتخابات عبر تفصيل تعديل دستوري علي المقاس لديه وطموحاته في توريث السلطة , ومواصلة تجميد ه  لحزب العمل والذي يعد وعاءً مهما للإسلاميين    , لم يخدم الرئيس المصري بذلك المخطط  طموحاته فقط ويرضي مؤسسته أنما خدم مصالح  الولايات المتحدة لأنها تخلصت من التيار الأسلامي كله لكونه منافس حقيقي علي الموقع  الرئاسي ويمكن ان يشكل مخاطر لمصالحها ومصالح تل ابيب في المنطقة .

 و يستطرد التقرير :و جاءت مقاطعة التيار الناصري ومعه اليساريين الممثليين في حزبي التجمع والناصري  لخوض الانتخابات ووصفوها  بالمهزلة , لكي تؤكد خروج التيارات الرئاسية من المعركة والتي تسيطر علي الشارع المصري , لكي تخلو الساحة لرجال واشنطن في حزبي الوفد والغد لمنافسة الرئيس مبارك.

التقرير وهو يصف الشارع المصري نتيجة لما حدث بأنه علي حافة بركان سينفجر في أية لحظة ليقلب الطاولة علي رجال واشنطن ومرشحيها , يدعو أدارة بوش لاستغلال تلك الفرصة للضغط علي النظام ومحاولة أجراء انتخابات حرة مركزا ً علي أن الرئيس المصري لن ينجح بدون تزوير الانتخابات !!

ولم يفت التقرير ان يشير بأن من أسماهم بدعاة الأصلاح في مصر قد فقدوا الثقة في أي دعم أمريكي لحركة الشعب ويتهمون واشنطن بأنها تبتز النظام وتبحث عن مصالحها .

وكان الرئيس الامريكي  أتصل نظيره المصري وعنفه بشدة عقب أحداث التحرير الأخيره وأبلغه ان واشنطن لن تسمح له بتكرار فعلته تلك مرة أخري مع العناصر المطالبة بالإصلاح المدني تحديدا  و هو  ما أعتبر أعنف تحذير أمريكي للقاهرة  ان كان الاتصال ظل طي الكتمان واكتفت الخارجية الأمريكية بإعلان رفضها واستنكارها لما حدث .