الأمريكيون يشككون بنزاهة بوش وتراجع نسبة مؤيديه

52 % من الأمريكيين طالبوا الإدارة الأمريكية بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق

 

 

 

  انخفض تأييد الشعب الأمريكي لطريقة الرئيس جورج بوش في معالجة الوضع في العراق إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، وفق استطلاع للرأي، أظهر أيضاً أن أكثر من نصف المستطلعة آراؤهم يشككون بنزاهته وأمانته.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته AP-Ipsos أن أعداداً متزايدة من الناس صارت تنظر إلى ثقة الرئيس بنفسه على أنها غرور، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وانخفضت نسبة التأييد لطريقة بوش في معالجة موضوع العراق، والتي كانت تتراوح بين 40-45 في المائة طوال الفترة السابقة من العام الحالي، إلى 38 في المائة.

وكانت القوات الأمريكية في العراق قد شهدت في الأسبوعين الأخيرين مقتل أكثر من 43 فرداً من أفرادها، من بينهم 25 عنصراً في الأسبوع الأخير.

 

وقال ويليام أندرسون، وهو جمهوري متقاعد من ولاية تكساس، إن نوايا بوش "سليمة، ولكنه يعالجها بالطريقة الخاطئة.. ومسألة العراق هي واحدة من تلك القضايا التي تشكل معضلة للجميع، وهناك الكثير من الجدل المتعلق بها، ومنهم من يؤيد الحكومة بخصوصها ومنهم من يعارض، وتبدو المسألة من دون نهاية، فهل سينتهي الوضع بفيتنام جديدة؟"

 

وبلغت النسبة الإجمالية لمؤيدي بوش، وفق الاستطلاع، 42 في المائة، في حين بلغت النسبة الإجمالية لمعارضيه 55 في المائة.

 

كذلك انخفضت نسبة من يعتقدون بنزاهة بوش، غير أن الانخفاض كان طفيفاً عما كان عليه في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، حيث قال 53 في المائة منهم بأنه نزيه، في حين قال 45 في المائة من أفراد العينة إنه ليس كذلك، أما حالياً، فإن 48 في المائة يعتقدون بنزاهته، فيما يشكك 50 في المائة في ذلك.

 

وجاء الانخفاض الأكبر في المشككين بنزاهة بوش بين الأمريكيين في منتصف العمر، وكذلك بين النساء في ضواحي المدن، وهما الفئتان اللتان شكلتا قاعدة أساسية من الناخبين المؤيدين لبوش في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

 

وتعتبر النزاهة والثقة أمراً مهماً، ذلك أنه قد "لا يتفق الشعب دائماً مع الرئيس الأمريكي، غير أن النزاهة تتعلق بالإيمان، وزيادة نسبة المشككين في نزاهة بوش، تعني فقدان الإيمان بمصداقيته بشأن الحرب على العراق" كما يقول بروس بوكانان، المحلل السياسي في جامعة تكساس.

 

وكان آخر استطلاع، أجرته CNN/US Today/Gallup، قد أظهر أن ثقة الشارع الأمريكي فيما يتعلق ومجريات الأحداث في العراق في تراجع مستمر.

 

وعبر قرابة نصف الذين شملهم الاستطلاع وعددهم 1009 شخصاً عن اعتقادهم أن الولايات المتحدة لن يكون في مقدورها قط تشكيل حكومة مستقرة في العراق، فيما رأي 53 في المائة منهم أن الحرب كانت خطأ.

 

وطالب 52 في المائة من المستطلعين الإدارة الأمريكية بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق، فيما عبر 44 في المائة عن عدم ممانعتهم بقاء القوات الأمريكية هناك ولسنوات عدة مقبلة.