اختطاف مصريين اثنين منذ 6 أشهر بالعراق:

الخارجية المصرية تفشل في معرفة مصيريهما

 

 

 

كتب حسين العدوي:

فشلت الخارجية المصرية في معرفة مصير اثنين من أبناء الوطن تم اختطافهما في العراق منذ 6 أشهر في 9/6/2005 الماضي وهما عبد العال محمد عبد العال السيد '28 سنة' الحاصل علي دبلوم الزراعة، والثاني عامر عثمان عبد العزيز '28 سنة' وتؤكد الأخبار الواردة من العراق اختطافهما على أيدي المقاومة العراقية لأنهما يساعدان الاحتلال الأمريكي بنقل البضائع والأطعمة والمشروبات من الشركة التي يعملان بها بالكويت إلى معسكرات القوات الأمريكية في العراق.

تؤكد أماني عبد الحميد جابر - خطيبة عبد العال والذي عقد قرانه بها- أنه يعمل سائقا بشركة "سبيد" الكويتية لنقل البضائع للعراق وسافر بالفعل في رحلتين لنقل الأغذية من الكويت للعراق وفي الرحلة الثالثة والتي أصر رئيس الشركة علي قيامهم بها رغم عدم وجود حماية أمنية حدثت المأساة حيث تعرضت الرحلة التي كانت مكونة من 16 سيارة نقل كبيرة لإطلاق النار من قبل المقاومة العراقية وهي في طريقها من الفلوجة لجزيرة الحباينة ثم قرية أبو شهاب التي تبعد عن معسكر التقدم للقوات الأمريكية بـ 2 كيلو.. وفي الحادث لقي بعض السائقين مصرعهم وأصيب البعض الآخر بينما تم خطف الـ 13 الناجين ومن بينهم خطيبها وعامر عثمان وسائق تركي.

وعرفت أماني هذه المعلومات من سائق هندي زميل خطيبها في شركة "سبيد" لنقل البضائع أُصيب في الحادث وهرب من المقاومة ورأى عبد العال وعامر عثمان وتقلهما سيارة بيضاء،

وأكد هذه المعلومات زميل عبد العال في العمل أبو النور أبو زيد علي '46 سنة' من البلينا بسوهاج والذي أصيب في نفس الحادث عندما أصابته رصاصتان في ذراعه ولكنه نجح في الهرب وعاد لمصر.. كما أكد أبو النور أن ركب السيارات المكون من 16 سيارة نقل فوجئ بإطلاق الرصاص عليه فأصيب بعض السائقين وعمال التحميل بينما لقي البعض مصرعه في حين نجا بعضهم.. وأنه رأى سيارة غريبة تابعة للمقاومة خطفت عامر ومعه عبد العال من المنصورة وثالثا من تركيا.

وأشارت أماني إلي أنها توجهت لوزارة الخارجية عدة مرات لكن لم يتوصل احد لشيء وقد طلب منها مسئولو الخارجية الانتظار حتي انتهاء الانتخابات العراقية لكن رغم انتهائها لم يتم اتخاذ أي إجراء من شأنه التوصل للحقيقة، ولم يسفر اتصالها بضرغام محمد وكيل وزارة الخارجية عن شئ مفيد.

وتطالب أماني عبد الحميد جابر كل المسئولين بالتدخل لإنقاذ خطيبها لكي يشعر كل مصري بأنه ليس أقل من أي جنسية أخرى في العالم وما نشاهده من قيام الدنيا عند اختطاف أي شخص من أي دولة يجب أن يكون هذا هو تحرك جميع السلطات المصرية تجاه أي مصري.. وتطالب بسرعة اتخاذ خطوات جادة من شأنها إعادة خطيبها لأسرته البسيطة التي فقدت فلذة كبدها وعائلها الوحيد في هذه الظروف القاسية.