رأي في قضية قومية
" صور ميلاد
الفتنة...(2) "
الخلط والغلط... الفتنة والهلاك
رئيس
حزب الوفاق القومي المنتخب
نعم...
السؤال الهام جدا والذي يستوجب الوقوف طويلا أمامه بالتفكر ومحاولة الاعقال بحق
العلم... وسلامة القلب... وصفاء النفس واستوائها بانعدام
الكره والعداء فيها... هو... متى يتحول مرض التطرف
بمعاني الثوابت الفطرية وشذوذ مسالكها الاجتماعية إلى وباءا عالميا... وفساد في
الأرض كبير...؟؟
الإجابة العلمية العملية الواقعية المباشرة هي... " حين يتم فرض التطرف والشذوذ الفكري والسلوكي علي العالم بالقوة
"... القوة بكل صورها الثقافية والاقتصادية والعسكرية المتشابكة الأيدي
والمتوحدة تحت تخطيط استراتيجي دولي...!!! أي حينما تفرض سياسة إبليس
الفاسدة بالقوة علي الناس...!!!
أيها
المستقرئ المتفكر... لك أن
تعلم بأن من ميسرات إقرار الفرض واقع... هو ألا تجد قوة
الفرض الباطلة قوة حق رادعة وقائية في وجهها القبيح... لا تجد أصول قوة حق رادعة
تمنع عولمتها... تمنع تحول مرضها إلى وباءا فساده في الناس والأرض كبيرا... بل... ولك أن تعلم يقينا أن ما سيحدث في تلك الحالة الغافلة بأهلها
من مقاومة متناثرة... غير مؤسسة بالعدة والاستعداد والتخطيط المسبق... ستكون أحد مسالك انتشار المرض وعدمها هو يسر تعظيم الانتشار الوبائي
وتمكينه في الناس والأرض...!!!
اعتقد
أن العالم منذ 1992 وحتى الآن يعايش وقع انتشار وباء
التطرف... والشذوذ... والانحلال
الأخلاقي... يعايش فرضية ذاك الوباء بالقوة... يعايش مرارة وألم بغي فرضية
القوة... بل وألم نتيجة رد فعل المقاومة البديهية في
وجهها...!!! وتلك اكبر بوتقة لتوليد صور الفتنة في
الناس...!!!
يا
من بك قدرة التفكر والاستقراء... قدرة الاستبيان واعقال بيانها... تعلم انه ما من صورة إلا وقام كبرها علي أكتاف تفاعل... وتوظيف... صورا اصغر... وانه ما كان ليحدث هذا دون وجود رابط... وتناغم... وتوحد في ميزاج
الانسجام بين تفاعل تلك الصور الصغيرة.. بل ووجود نوع من
الوقاية قد اتخذه التكبير والكبر واقيا من تأثير أي نشاز للمقاومة بمنظومته...
وهكذا يحدث التكبير بأسباب العلم سواءا كانت أسباب حق علم أو أسباب بغي علم... بل انك أيها المستقرئ تعلم أيضا أن الأمد واستطالته هو ركنا
وقائما أساسيا في تكبير الصغير والصغار... ولكن... سنة الخالق في خلقه قامت علي
تداول كل شيء حتى يكون الدوام والثبات والقيومية لذاته العلية فقط... ولذا... فتغير كبر الصور إلى الصغر هو أمرا حتمي...
والعكس أيضا حتمي... ولكن الأمر دائما أبدا يحتاج
لامد... كما يحتاج إلى أخذا بأسباب العلم...!!!
والآن... وبعد أن نال قانون التداول من كبر صورة
الخلافة الإسلامية بأسباب بغي العلم حينما أصابت غفلة الوهن أسباب حق العلم
وأهله... وبدت صورة التطرف والشذوذ عن الحق هي الكبيرة
والمفروضة سياسيا بالقوة... فإنه يتحتم علينا محاولة استبيان صور ميلاد تلك الفتنة
فينا... فينا كمؤمنين بالله ومسلمين له سواءا كنا ممن هادوا إلى الله... أو ممن
نصروا وناصروا الله ورسوله وصاروا نصارى ذات إبداع في
الرهبة والرهبانية والإرهاب... أو ممن اتبعوا الهدى
والنور التام الكامل الذي انزل عليهم بكتاب مهيمن علي ما قبله من كتب وقد سماهم
الخليل إبراهيم بالمسلمين... عسى ذاك الاستبيان يقينا
جميعا من سوء منقلب "التداول وصورة الإنسانية" وخاصة صورته العصرية
القائمة والطامعة في تعظيم كبرها واستدامة هيمنته الباطلة... ومن أهم تلك الصور
المفتونة الفاتنة ما هو آت...
أولا...
تحريف الكلم عن مواضعه... بل وخرع وفن ابتداع كلمات وأسماء باطلة وذلك لإزاحة حق
الكلم والكلمات والأسماء عن المقدر لها من تفاعل وتأثير... وهذا ما ينحرف ويشذ
بمعاني الكلم والأسماء عن قدر استلهامها واعقالها وتوظيفها العملي بمعية انفس
الناس... وهكذا يتم تزييف معاني التقدم والنماء في التدافع بين الناس حين يقع
الدفع فريسة للتحريف وأسيرا لفرضية وهيمنة القوة الفاسدة وبطلان أسباب علمه... ومن
ذاك تصبح سياستها تقدما ونماءا في اتجاه الزيف والضلال ويندثر هنالك النفع والصلاح
في الناس والأرض... وعند هذا الحد من البيان الراقي العلمي... فإنه من الأهمية
القصوى ألا نغفل عن... أو ننسى... أن الكائن الآدمي الآديمي البشري الموصوف
بالإنسان... هو في حد ذاته كلمة واسم ومعنى... ويكفينا استبيانا للصورة بأن نتذكر كيف أن تحريف الكلم عن
مواضعه قد نسخه... ومسخه... وعبث بأصول جيناته وهندسها
وراثيا حتى يكون الإرث منه زيفا لا يمت لأصله بصلة إلا صلة الانحراف والشذوذ عن
الأصول... صلة العداء لحق الأصول...!!!
ولتوضيح... وزيادة إظهار الصورة السابقة أمام التفكر والتدبر
والاعقال... فعلينا أن نستعرض بعضا من أمثلتها
الواقعية... فمثلا... من الثوابت الفطرية والاحتياجات البشرية ما يعبر عنه الدين
بكلمة واسم وتعبير الزواج... أو النكاح... وهو كلمة واسم
وتعبير يعبر بالكائن البشري واحتياجه الجنسي الفطري إلى
معنى... وبر... وشاطئ تكاثر النوع... تكاثر النوع مع
المحافظة عن النسب بكل معانيه... والذي من معانيه الكبرى هو تكوين الوحدة الأسرية
التي هي بلبنات تكوينها تعتبر اللبنة الأولى والأساسية في المعنى الاجتماعي...
بل... وعليها وبها بخرج للحياة كلمات وأسماء دونها ينفك معنى الحياة ذاته... ومن تلك الكلمات والأسماء
علي سبيل المثال لا الحصر... الأبوة... الأمومة... البنوة... الميراث... المصاهرة... الخ الخ...!!!
فماذا
يحدث إذا تحرفت كلمة واسم وتعبير الزواج... وانحرف معناها ومعناه وانحط بالتحريف علي قصور وعقم بر وشاطئ
الاحتياج الجنسي فقط... وراحت السياسة بجهالة وظلمة بغي
علمها الإنساني فقننت أطلق حرية سد ذلك الاحتياج الفطري البشري من كل الحدود
والقيود الدينية... والأعراف القيمية الاجتماعية... وجعلت جرم
وحرمة سد ذاك الاحتياج الغريزي حلالا وشرعا مدنيا... فصار زواج المثيلين في النوع
حقا إنسانيا مدنيا... ومثله زواج النوعين أي الانسان أي جنس من نوع الحيوانات... وبذاك التطرف الشاذ صارت المعاشرة الجنسية بين الرجل والمرأة
بدون عقد زواج زواجا مشروعا... بل وأسرة اجتماعية معترفا
بها... بل ولم يكتفي غرور فساد السياسة بإثبات ما سبق
فيما يسمى بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة... بل جعلت تقنينه وربطه بالاقتصاد
وسياسته الدولية شرطا ومقياسا للتحضر والرقي وسبيلا وحيدا للدخول في عضوية العولمة
وذلك أحد اوجه فرض الفساد وسياسته بالقوة... وهنا... وبالتفكر في التحريف الذي وقع
بفتنته نسأل... أين تكاثر النوع الصالح السليم في كلمة واسم الزواج بعد التحريف...
أين عمارة الأرض بتحريف اسم الزواج ومعناه الاجتماعي... أين
نفع الناس في كلمة واسم الزواج بعد أن تحرف وانحرف... أين
الأسرة وما يتولد منها من اجتماعية نسب ومصاهرة وما ينبت منها من كلمات وأسماء هي
معاني حياة تقام بها وعليها حدود وروابط وقيم اجتماعية سياسية... لا... لا... لن
يكون كما صار كائن إلا لخلع من القيم... والتحلل
والانحلال من الروابط... أي لن يكون إلا الفوضى... الخلط
والغلط... الفتنة والهلاك بها...!!!
وإلي تكملة ولقاء إن الله شاء...
1. ما تحدثنا عنه من تحريف كلم...
ومثال اسم الزواج... كان أحد مفروضات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمؤتمر السكان
الأول الذي تبنته السيدة سوزان مبارك واستضافته القاهرة 1994 وقام دعما له المجلس
القومي للمرأة بقرار فردي من رئيس الجمهورية حسني مبارك 2000... وكانت لنا وقفة
عملية أمام ذاك الانحراف...!!!
2. قبل أن تمضي آخر أيام 2005... أقرت بريطانيا حق
التبني لغير المتزوجين شرعا... وذلك دعما لأنماط التزاوج
الشاذ المنحرف بالقانون الوضعي...!!!
3. الموت عظة... والحي الميت بين
الناس موعظة... وحساب النفس ولومها بعد انقضاء فرصة التوبة والإصلاح وعظا لمن
يتعظ... هكذا انتهى شارون بمساء الأربعاء الرابع من
يناير 2006... سنة التخطيط لهدم الأقصى...!!! ولكنه يظل مثالا سياسيا متفرد...!!؟
4. " القرع الذي يمد لبره "... ليس زرعة وطنية...!!! سوزان
تحتفل بعيد ميلاد المنظمة الدولية الصهيونية " الانرويل "... وبعيد
ميلاد الصهيوني هنريك ابن النرويجي الجنسية... وتتمنى الشفاء لشارون...!! وتعمل
علي تمدد النساء " لبره "...!!!
5. جريمة المنيا بيد محترفين...
والخوف من تكراراها لإشعال نيران الفتنة بمصر... أما المريض نفسيا وعقليا هو من يظن أن المجرم مجرد معتوه...!!!
6. لقد حذرت من إيقاع مصر في
مواجهة مع الاخوة الفلسطينيين بمقتضى الحل المنفرد الانسحاب من غزة... وهاهي البداية تقع يوم 3/1/2006... وربنا يستر من عدم الحيطة والحذر
من التخطيط الصهيوني الإسرائيلي...!!!
7.
الحق مستحق ولو بعد حين... أرجو أن
يتذكر مبارك والشريف وصبور هذا جيدا...!!!؟