أنسجوا الأكفان..

 

 

 

بقلم :راشد عمار

 

نظام مصر الهالك منذ أن أمسك بزمام الأمور فى بلادنا و ضع خطة محكمة للقضاء عل شعب مصر, كان الهدف منها هو تفريغ أرض الكنانة من سكانها لتسليمها جاهزة إلى أعدائها و بسقوط مصر تسقط الأمة كلها.. فأعمل النظام يد الموت بقسوة و غلظة فى الناس فسمم مائهم و طعامهم و لوث هواءهم فنشر فيهم السرطان و الفشل الكلوي و الكبد و أمراضا كثيرة فقتل منهم مئات الآلاف من خيرة أبنائهم و أصاب الملايين بأمراض عضال فى أكبر عملية إبادة جماعية فى عصرنا هذا..

و كان أن إنشغلنا بلملمة قتلانا و دفنهم و مواساة من يحتضر و البحث عن قبور لمن لا يملكون قبورا .. و كنا إذا أعوزتنا الحاجة إلى أكفان لقتلانا إلتفتنا إلى النظام بعين كسيرة باكية فأطل علينا بوجه شيطاني تعلوه إبتسامة إبليسية و مد لنا يده اليسرى بالأكفان.. و تحول الوطن إلى مقبرة عظيمة مترامية الأطراف أقيم بجوارها مأتم كبير فلا ترى إلا أسراب الغربان السود فى سمائها و لا تسمع إلا نحيب الثكالى و الأرامل و اليتامى..

اليوم يأتي دورنا لنرد الدين الذى فى أعناقنا, فننسج للنظام أكفانه.. و هى أكفان عدة ..

الكفن الأول : أن تقوم القوى الوطنية المخلصة – على وجه عاجل- بعمل قوائم لحصر كل رموز الفساد فى النظام مع أبنائهم و أقربائهم و عائلاتهم, و أيضا ضباط أمن الدولة المتهمين بقتل المصريين تحت التعذيب , و من دسوا السم فى طعام و شراب شعب مصر, و يتم الإعداد لتوزيع هذه القوائم على الموانئ و المطارات بسرعه حال سقوط النظام لتقديمهم إلى العدالة لمحاسبتهم على جرائمهم. هذا الإجراء له الأولوية الآن فنحن يتناهى إلى أسماعنا أصوات أقفال حقائب تغلق و صرير أبواب تصفق و خطوات أقدام تتسارع, و إن عدونا ماكر لئيم جبان فلا تدعوه يهرب..

 

الكفن الثاني : البدء فورا فى تشكيل لجان قانونية و مالية لحصر ثروات مصر فى الداخل و الخارج, تلك التى نهبها لصوص النظام بدءا من الأسرة الحاكمة و مرورا بالوزراء و أعضاء مجلس الشعب و المجالس المحلية الذين أثروا من المال الحرام ووضع الخطط العملية لاسترداد هذه الأموال عبر المنظمات الدولية و العمل الديبلوماسى فى الخارج و عبر المحاكمة و المصادرة فى الداخل.

 

الكفن الثالث : أن يتم تحضير أكفانا لونها أسود ليتم فيها تكفين من سيصدر عليه حكما بالإعدام من أفراد النظام الهالك.. و أن تجمع جيفهم تحت نصب تذكارى ليكونوا عبرة لمن يعتبر, و يكتب على بلاطه ( طغاة مصر, ملأوا الأرض جورا و فحشا و ظنوا أنهم إلى الله لا يرجعون )

لقد آن الأوان.. أنسجوا الأكفان..