التفجيرات الأخيرة ورائحة العمليات القذرة
حكمة"
إذا كنت كذوبا فكن ذكورا "
بقلم أحمد عبد
العزيز
لم يدر بخلد كثير من البسطاء أن تتورط جهات محسوبة علي النظام في عمليات
يطلق عليها العمليات القذرة في مفهوم رجال السياسة والأمن، وذلك بهدف إطالة أمد انفرادها
بالسلطة واستمرارها في الفساد والنهب، وقد أشرت في قراءة سابقة لتفجير الأزهر أن
الأحداث المقبلة ستثبت أن الأطراف المستفيدة من الحادث هي صاحبة براءة اختراع
مسلسل التفجيرات، وأن أصابع المتهمين كانت موجودة بفعل القوة والمصلحة في مسرح
الأحداث، وقد أدت مقدمات ونتائج حادث التفجير الأول إلي التفجير الثاني في ميدان
عبد المنعم رياض، فالحادث الثالث في السيدة عائشة.
لاشك أن أي مواطن مصري غيور يجرم
وينبذ مثل هذه الأعمال ضد بلده، ولكن لا ينبغي القفز إلي الحكم بتأثيم شباب لم
نعرف عنهم سوي ما فرضته قوي السلطة التي لا تتمتع بالشفافية ولا بالحياد، ولذلك اضطررنا
للاستعانة ببيانات وتصريحات السلطة ونتائج تحليلات خبرائها إضافة لما ذكره شهود
العيان في كشف الحقيقة التي يحاول البعض طمسها وتلفيق النتائج غير المنطقية
للمقدمات المنطقية، ونوجز ذلك في:
1- أعلن المصدر الأمني التعرف
علي شخصية ( المتهم ) إيهاب يسري فور وقوع العملية، قبل التأكد من الحمض النووي!!!!!.
2- عثر المصدر الأمني
علي بطاقتين شخصيتين إحداهما للمتهم في
التفجير الأول" بشندي"، والثانية للمتهم في التفجير الثاني "إيهاب
يسري"!!!!!!.
3- كانت قوي الأمن تطارد
المتهم ( إيهاب يسري ) فوق كوبري 6 أكتوبر ، وألقي بنفسه من أعلي الكوبري أثناء
المطاردة!!!
4-
ألقي المتهم " إيهاب يسري" بالقنبلة علي
السائحين أثناء هروبه من الأمن الذي يطارده!!!!
5-
كان المتهم يحمل القنبلة في كيس من البلاستيك حمله
معه أثناء هروبه بالقفز.
6- أعلن مصدر أمني نتيجة
تحليل الحمض النووي للمتهم والذي يؤكد علي شخصية المتهم يوم الاثنين 2 مايو بعد الحادث
بـحوالي 48 ساعة.
وفي حادث السيدة عائشة:
7-
أطلقت الفتاتان النار علي الحافلة التي تقل
السائحين!!.
8-
تبادلت الفتاتان النار مع القوة المصاحبة للأتوبيس
السياحي في منطقة السيدة عائشة!!.
9- انتحرت إحدي الفتاتين
بوضع المسدس داخل فمها وإطلاق النار علي نفسها بعد أن قتلت زميلتها!!!!! .
10-
لا توجد إصابات بين السائحين وقتلت الفتاتان.
11-
نقلت إحدي الفتاتين إلي المستشفي في مصابة وفي حالة
حرجة.
12-
الأوتوبيس كان يقل 40 سائحا إسرائيليا( الشرق
الأوسط 2مايو ).
13- ذكر شهود عيان وقت
الحادث عدم وجود أتوبيس سياحي في المكان الذي وقع به الحادث( نقل حي لنشرة الجزيرة
).
14- عدم وجود أي حافلة أو
أتوبيس سياحي وفيه أثر لطلقات النار المشار إليها أثناء أو بعد الحادث حتى الآن.
15- ذكر شهود عيان أن
إحدي الفتاتين كانت تبكي بشدة قبل وقوع الحادث وتقول لمصاحبتها " دمه مش
هيروح هدر " ( الشرق الأوسط 2 مايو
).
16-
الشاب والفتاتان ينتمون لعائلة واحدة.
هذا التضارب في بيانات الداخلية يطرح
الأسئلة والاستفسارات البريئة علي النحو التالي:
هل يعقل أن يحتفظ المتهم إيهاب يسري ببطاقة"
بشندي" المتهم في حادث التفجير الأول بالأزهر مع بطاقته خاصة إذا كان مطلوبا
للأمن !! وكيف حمل البطاقتين وهو مقدم علي عملية إرهابية!!!
كيف يلقي المتهم المطارد قنبلة أسفل الكوبري
ويترك من يطاردونه فلا يقذف بها في وجوههم مادامت العملية انتحارية كما تدعي جهات
التحقيق والإعلام المساند!!!!!
وكيف استطاع المتهم تمييز السائحين من
المواطنين وهو أعلي كوبري 6 أكتوبر وفي حالة خوف واضطراب ويطارد من قوات الأمن، ثم
يقوم بإلقاء القنبلة بالدقة التي تصيب السائحين تلك الإصابات !!!!
كيف رتب المتهم بين توقيت إلقاء القنبلة مع
توقيت مرور السائحين أسفل الكوبري ؟
ملحوظة خاطفة من تفجير الأزهر:
أثبت تحليل المعمل الجنائي أن المتهم في
تفجير الأزهر" بشندي" لم يلق القنبلة علي السائحين ، وإنما انفجرت به !!
معني ذلك سقوط نية استهداف السائحين أو
غيرهم، وبالتالي لماذا لا يكون الجاني طليقا ولفق الاتهام لبريء؟
ويتضح مما سبق سقوط دعوى استهداف السياحة من
أساسها في الحادثين الأول والثاني.
أما رواية التي تري أن المتهم ألقي القنبلة ثم
ألقي بنفسه هربا فلا يقبلها محلل مبتديء.
وفي حادث السيدة عائشة
لماذا
لم تستخدم الفتاتان قنبلة مصنعة بالطريقة البدائية (مماثلة لتلك التي حملها الأخ
أو الزوج ) بدل استخدام مسدسات لا تضر ولا تنفع مع أوتوبيس سياحي تصاحبه سيارة
حراسة.
ألم
يكن من الأسهل الحصول علي قنبلة مماثلة للتي استخدمها إيهاب( المتهم زورا ) وهم ينتمون
لعائلة واحدة ولخلية واحدة(حسب الادعاء) !!!!!!
ولماذا قتلت إحدي الفتاتين زميلتها مادام
العمل عمل انتحاري ( وفق رواية الأمن )؟
ومن هذا الشخص الذي قتل "ولن يذهب دمه هباء" والذي تحدثت عنه إحدى
الفتاتين ؟ وما دور أمن الدولة أو الشرطة في مقتله وانتهاك أعراض المتهمين ؟
وما فائدة المسدس في مثل هذه العمليات التي
يفترض أنها عملية مدبرة سلفا( إذا كان الادعاء صحيحا).
نعود مرة أخري إلي سؤال الجهة المستفيدة:
من
الذي استفاد ويحاول الاستفادة من حوادث التفجير الثلاثة ؟
هل استفاد المتهمون من التفجيرات ؟ أو هل
استفادت منها قوي المعارضة أم استفاد منها النظام لإبقاء رموز السلطة والمفسدين في
أماكنهم ؟ هل استفاد منها قوي المعارضة أم أبوق الدعاية لبقاء النظام، وتلك التي وضعت
التفجيرات سيفا مسلطا علي رقاب القوي المطالبة بالتغيير ؟ من الذي صنع الأحداث
ويوظفها وفق خطة مدروسة سلفا ؟
وتأسيسا علي ما تقدم نجد أنفسنا أمام عدة
سيناريوهات أهمها:
الأول: أن يكون المتهمون أو أقاربهم قد تعرضوا
لألوان من التعذيب علي يد الأمن ووصل التعذيب إلي قتل النفس وانتهاك العرض، وهو ما
أدي بدوره إلي رغبة جامحة في الثأر وتورطهم الأمن في أعمال كريهة لإخفاء الحقيقة.
الثاني: أن يكون الفاعل جهات وميلشيات خاصة
تابعة للمستفيدين من بقاء الفاسد علي فساده والمتسلط علي تسلطه، ثم انحدر إلي
الدرك الأسفل من الإجرام.
الثالث: أن يكون القهر والفقر والاحتقان
الداخلي سبب جنوح شباب فقد الأمل في المستقبل فأقبل علي عمل ساذج، وهو أضعف
الاحتمالات.
وبعد، ماذا ينبغي علي السلطة ؟ يجب عليها
بدلا من إلقاء التهم جزافا والاستفادة من حالة التخبط التي صنتعها- أن تثبت
براءتها وبراءة من يحسبون عليها من تدبير ما حدث أو المشاركة الجزئية فيه أو
الإخفاق في الوصول للمنفذ الحقيقي لتلك التفجيرات . يجب عليها أن تلغي قانون
الطواريء الذي أثبتت التفجيرات الأخيرة أنه ليس إلا ذريعة للمستبدين وسوطا في يد
الجلادين، ينبغي أن يسقط قانون الطواريء فورا، وأن يطلق سراح المعتقلين مع إطلاق
حرية المواطن في التعبير والتظاهر السلمي وتبادل السلطة، يجب علي وسائل الإعلام أن
تكف عن تأليه الرئيس فالإسلام لا يعرف غير إله واحد أحد ، وينبغي كل ذلك الآن...
الآن وليس غدا.
ولا يظنن أساتذة تسويق الاستغفال للشعب المصري
عبر القنوات الأرضية والفضائيات أن الفلاح والعامل البسيط قد فاته أو غمي عليه التقاط
الحقيقة ورؤية أقدام الجناة قد وضعت في بداية الطريق إلي قفص الاتهام.