قراءة في الصحف العبرية
المصادر
الإسرائيلية: الصواريخ الفلسطينية بعد الاندحار تهديد مقلق وخطير
تواصل المستويات الإسرائيلية الحديث عن
المخاطر القذائف الصاروخية الفلسطينية وقد جاءت هذه المرة بعد تنفيذ خطة الاندحار
حيث قالت مصادر جيش الاحتلال انه في أعقاب اخلاء مستوطنات قطاع غزة ستنضم 44 حاضرة
اسرائيلية الى المنطقة التي توجد في مدى الصواريخ الفلسطينية. وتقدر تلك المصادر
بأن الحديث يدور عن تهديد مقلق وخطير يستدعي انتشارا دفاعيا مناسبا في هذه
الحاضرات وكنتيجة لذلك سيتم تعزيز الحراسة في القرى الزراعية التعاونية
والكيبوتسات هذه.
واشارت يديعوت 5/5/2005
الى ان وزارة الحرب الاسرائيلية صادقت على خطة متعددة السنين لتحصين الحاضرات في
محيط غزة بكلفة 210 مليون شيكل، منها 70 مليون شيكل هذا العام. وفي هذا الاطار
ستحصل الحاضرات على التسييج، الانارة، وعلى طريق محيطي، وغرف أمنية وثلل تأهب. والان
يطالب رؤساء الحاضرات بالتحصن أيضا ضد صواريخ القسام وقنابل القاذفات اضافة الى
نيل التسهيلات الضريبية الممنوحة لقرى ومدن خط المواجهة.
اسرائيل تحاصر
الفلسطينيين بالجدران وتضع نفسها في غيتو
في إشارته إلى انشاء
جدران أمنية إسرائيلية أخرى تحيط بالفلسطينيين لمنع تهريب السلاح من مصر الى الضفة
الغربية اوضح يسرائيل هرئيل في هآرتس 5/5/2005 ان الدولة العبرية تضع نفسها في
غيتو صغير.
واوضح ان "ما قاله ضابط كبير
لعاموس هرئيل ("هآرتس"، 29/4) من "أن الضفة ستبتديء في الاشتعال
بعد رُبع ساعة من الانفصال". جعل جهاز الأمن الاسرائيلي يعلن عن الحدود مع
مصر منطقة عسكرية مغلقة بدعوى ان مصر هي المصدر الرئيس لتزويد الضفة الغربية
بوسائل قتالية متقدمة، مثل المواد المتفجرة لانتاج القذائف الصاروخية التي قد تصيب
مراكز سكنية في اسرائيل، من بينها مطار بن غوريون".
وقال"يوجد ها هنا شيء غير منطقي: حتى اذا
لم تمنع مصر تهريبات السلاح، وهو شيء يصعب تصديقه بإزاء نظام العلاقات الزاهر بين
الدولتين، فان من غير المقبول في الرأي حتى الآن انه يمكن نقل وسائل كهذه، بلا
عائق لمئات الكيلومترات. وكذلك فان حركة الفلسطينيين في اسرائيل مقيدة لذوي تصاريح
خاصة. بحسب زعم جهاز الأمن، المواطنون الاسرائيليون، ذوو الحركة الحرة، هم الذين
يعملون في هذا العمل ويهربون الوسائل القتالية من اجل اخوتهم الذين يستعدون لـ "رُبع
الساعة بعد الانفصال". ومن الصعب منع المواطنين الاسرائيليين اولئك، الذين
يعرفون كل طريق في العربة، وفي النقب، وفي الغور وفي الضفة - ويُشغلون الجرافات
ايضا - من العمل من اجل شعبهم، الشعب الفلسطيني".
واضاف"إن تعريف المنطقة كمنطقة
عسكرية مغلقة سيمنع، والحديث عن مواطنين يحفظون القانون، هذه المركبات من الوصول
الى الحدود المصرية وستُقيد قدرة شحن كميات الاشتعال الى الضفة الغربية. ولكن لأن
أناس جهاز الأمن هم لسبب ما من قليلي الايمان فانهم يوشكون على مدّ - بالاضافة الى
الاعلان عن شريط عرضي كبير على طول الحدود المصرية كمنطقة عسكرية مغلقة وعن الجدار
الجديد الثاني في غزة - جدار فصل آخر على طول مئات الكيلومترات من الحدود. ولكن لا
تكفي هذه الوسائل المبالغ فيها ايضا. "ذعر"، يضيف عاموس هرئيل في
تقريره، "يسود الجهاز الأمني (عقب) تهريب السلاح (من مصر) الى الضفة". والرد
على الذعر، بالاضافة الى المنطقة العسكرية المغلقة وجدار الفصل: يوشك الجيش
الاسرائيلي على ان ينقل الى المناطق الحدودية مع مصر قوات كبيرة، فيها مقاتلون من
دوريات منتخبة. وكل ذلك، كما قيل آنفا، على الحدود السلمية".
وختم"قليلو الايمان فقط يستطيعون
اذا مواصلة الزعم المُسف، بأن الاقتلاع سيكون عبثا. نظام الجدران الجديد، مع ذلك
الذي أصبح قد مُدّ في يهودا والسامرة، سيحيط بنا من كل اتجاه، وسنسكن، مسلحين
مرتجفين - لأنه اذا لم يكن ذلك هو الامر فلماذا توجد كل هذه الجدران، في غيتو
كبير؛ المعذرة - صغير. غير انه في هذه المرة، على عكس الماضي الأليم الذي نتذكره
اليوم، فاننا، مع كل المعاني النفسية نحو الداخل والخارج، قد اخترنا أن نحتشد فيه -
من غير ان تفرض علينا ظروف خارجية حقيقية ذلك".
خطة الاندحار تزيد
من درجة العنف السياسي والانشقاق في المجتمع الاسرائيلي
اظهر استطلاع نشرته معاريف 5/5/2005 ان
مستوى الانشقاق في المجتمع الاسرائيلي، وخطر التدهور الى العنف السياسي في تزايد
في ضوء الشرخ الواضح في اوساط الجمهور الاسرائيلي بين مؤيدي الاندحار ومعارضيه.
وكانت نتائج استطلاع سابق اظهرت أن في
اسرائيل العام 2005 مستوى التسامح بين الاطراف السياسية المختلفة منخفض جدا.
واوضح الاستطلاع ان 56
في المائة من الاسرائيليين يعتقدون أن خطة الاندحار تحدث انشقاقا وشرخا في الشعب. وفي
اوساط المؤيدين لفك الارتباط يعتقد 45 في المائة بأن العملية تؤدي الى الانشقاق،
وفي اوساط المعارضين فان 82 في المائة يعتقدون ذلك. ربع الاسرائيليين يخشون ان تؤدي
المواجهات بين معارضي الاندحار وقوات الأمن الى وقوع قتلى.
واظهر الاستطلاع ان 49 في المائة من
الجمهور يشعرون بقدر كبير أو كبير جدا من الأمل في ضوء الاندحار، مقابل 14 في
المائة لا يشعرون بالأمل. 24 في المائة يشعرون بقدر كبير أو كبير جدا من الخوف (مقابل
38 في المائة لا يشعرون بالخوف على الاطلاق)، و 29 في المائة يشعرون قدرا كبيرا او
كبيرا جدا من الغضب (مقابل 40 في المائة لا يشعرون باي غضب).
الفلسطينيون لن
يوافقوا أبدا على التفسير الإسرائيلي المهين في طموحهم للاستقلال الوطني
في تعليقه على تقرير
مؤسسة راند الامريكية عن الدولة الفلسطينية اشار
ميرون بنفنستي في هآرتس 5/5/2005 الى ان الأحاديث والخطط التي تتحدث عن حلم
وردي للدولة الفلسطينية تتجاهل ما يحدث على الارض .
وقال"العمود الفقري المادي للدولة
الفلسطينية هو حسب معهد راند ممر - يسمى "القوس" - يمتد من شمالي الضفة
الغربية حتى شمالي القطاع، ويربط كل مدن الضفة والقطاع بخط سكة حديد طوله 230
كيلومترا ومدة السفر فيه 90 دقيقة. على امتداد هذه "القوس" سيبنى ايضا
طريق سريع وخط كهرباء وما الى ذلك. محطات هذا الممر ستقام خارج المراكز التاريخية
لمدن الضفة، وكل واحدة منها ستصبح بؤرة لتنمية وبناء أحياء جديدة ومراكز تجارية
يمكنها استيعاب مئات آلاف اللاجئين العائدين من الشتات الفلسطيني. سلسلة من
المتنزهات والمحميات الطبيعية سترافق مسار هذا الممر ويكون على طولها أرصفة وممرات
للمشاة والدراجات. "القوس" ستنتهي في الجهة الجنوبية من مطار رفح وميناء
غزة، وفي الناحية الشمالية - في المستقبل - في ميناء حيفا.لاستثمار في البنية
التحتية لممر "القوس" - السكة والشارع - سيصل الى 6 مليارات دولار
ويُشغل بين 100 - 160 ألف عاملا في السنة في سنوات اقامته الخمس".
واوضح ان "المخططين المتفائلين في
راند ايضا لا يستطيعون تجاهل الواقع. هم يذكرون ان كل شيء يعتمد على "الخيار
الاستراتيجي" لصانعي السياسات في القضايا الحاسمة: تواصل جغرافي، حجم
المساحة، صورتها، تضمنها لمناطق محددة وسيطرة على الارض والموارد. ومن الممكن ايضا
ان نضيف لذلك: حقيقة وجود الكتل الاستيطانية والبنى التحتية المادية الاسرائيلية
في الضفة (التي تحول دون اقامة هذا الممر وتشعباته وملحقاته)، والسيطرة على
المعابر الحدودية وعلى المياه الساحلية والمجال الجوي والاستخدام الذاتي المستقل
لميناء غزة ولمطار الدهنية وحرية الحركة الاقتصادية والاستقلالية في ادارة سياسة
الهجرة".
واضاف"تصور راند يُبسط أمامنا
وكأن الضفة الغربية هي جزيرة واقعة في البحر الجنوبي، وتمتد على كل المساحة
الواقعة شرقي الخط الاخضر في حدود 1967 من دون التطرق بالمرة لدولة اسرائيل. الدولة
الفلسطينية الهذيانية تحظى بكل مؤشرات السيادة المعتادة، هي حرة في فرض سلطة
القانون، وحكومتها نقية من أية شائبة مُفسدة، والعملية الديمقراطية الشفافة فيها
تضمن تأييد اغلبية السكان.هذه الافتراضات تُحول خطة "القوس" الى أسطورة
تُحكى للكبار. ذلك لانه من الواضح للجميع ان هذه الافتراضات ليست واقعية. اغلبية
الفلسطينيين تؤيد بالفعل اقامة دولة شريطة ان تتمتع بكل معايير السيادة وان تكون
نظيفة من المستوطنين. ولكن الاغلبية الاسرائيلية المؤيدة، كما يُزعم، للدولة
الفلسطينية تعارض بكل شدة الافتراضات التي تضمنتها فكرة راند وتؤيد الكيان الذي
يسيطر بصورة جزئية على نصف الضفة الغربية من دون سيطرة على المعابر الحدودية
وسياسة الهجرة والموارد المائية والمياه الساحلية والمجال الجوي".
وختم"اذا أخذنا بالحسبان الفجوة
القائمة في القوة بين الاسرائيليين والفلسطينيين - وفي غياب الضغط الخارجي - من
الواضح ان الرواية الاسرائيلية هي التي ستحدد ما ستؤول اليه الامور بحيث يبتعد حلم
"القوس" الى الأفق البعيد. الفلسطينيون لن يوافقوا أبدا على التفسير
الاسرائيلي المهين لطموحهم للاستقلال الوطني الناجز، وكل الخطط المثقلة بالنوايا
الطيبة والتوجه الايجابي البنّاء تتحول الى حكاية حلوة - مُرة تنتهي بالتفكير بما كان يمكن ان
يكون لو…".
معاهدة حظر نشر
السلاح النووي والغطاء الأمريكي لإسرائيل
في تناوله للمسألة
النووية والموقف الاسرائيلي اوضح رؤوبين بدهتسور في هآرتس 5/5/2005 ان معاهدة حظر
نشر السلاح النووي ماتت فيما تأمل اسرائيل في ان تُسن قوانين جديدة للعبة النووية
من قبل ان تحصل ايران على السلاح النووي، وتتمتع هي في نفس الوقت بالازدواجية
الامريكية في هذا المجال.
وقال"معاهدة حظر نشر السلاح
النووي رمت بالأساس الى تجميد الوضع في مجال الذرة وإبقائه كما كان عليه في أواخر
الستينيات. الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا وفرنسا والصين هي التي
تحتفظ بالسلاح النووي من دون غيرها، بينما تنضم الدول الاخرى للمعاهدة وتصرح بذلك
انها تتنازل عن تطوير هذا السلاح. هذه المعاهدة كانت للوهلة الاولى نجاحا هائلا. ليس
هناك أي اتفاق أو معاهدة دولية اخرى استطاعت ان تجتذب اليها مثل هذا العدد الكبير
من الدول. ولكن مع مرور الوقت تبين ان المعاهدة ناجعة طالما ان الدول المشاركة
فيها لا تنوي تطوير سلاح نووي. أما الدول التي كانت مصممة على السير في درب الذرة
فقد قامت بذلك بنجاح مذهل تحت رعاية ومظلة المعاهدة. العراق في أواخر السبعينيات
وكوريا الشمالية في أواخر الثمانينيات وليبيا في التسعينيات وايران في السنوات
الأخيرة - كل هذه الدول موقعة على المعاهدة.ثلاث دول (الهند والباكستان واسرائيل) أصرت
على عدم الانضمام للمعاهدة، ومنذئذ قامت اثنتان من هذه الدول بتجارب نووية وانضمت
فعليا الى النادي النووي العالمي، ولكن من دون ان تنضم للمعاهدة. أما الأخيرة فقد
بقيت بصفتها دولة مبهمة. هناك إجماع، كما نشر، انها تملك ترسانة نووية مذهلة".
واضاف"بعد دخول المعاهدة الى حيز
التنفيذ بثلاثة عقود ونصف ما زال هناك في العالم أكثر من 30 ألف سلاح نووي. القنابل
النووية تبقى حتى الآن عاملا مركزيا في الترسانة العسكرية والنظريات القتالية
للدول النووية. هذه الدول لا تنوي البتة تنفيذ البند الصادر عن المؤتمر السابق في
عام 2000 الذي ينص على ان تعمل بصورة حثيثة للقضاء التام على كل مخزونات السلاح
النووي. سياسة بوش النووية تقوم، بالاضافة الى ذلك، بتقليص فرص دفع محاولة الوصول
الى عالم خالٍ من السلاح النووي. الرئيس الامريكي رفض الانضمام الى معاهدة حظر
التجارب النووية، وانسحب من معاهدة تطوير اجهزة الدفاع المضادة للصواريخ وأمر
بالعودة لتطوير أنواع جديدة ومتطورة من السلاح النووي".
وأوضح " على خلفية خطوات الولايات
المتحدة هذه، من الواضح ان فرص نجاح المؤتمر الذي سيتواصل لمدة شهر، ليست كبيرة. احباط
المشاركين من سياسة الولايات المتحدة كبير، واليأس مما يحدث في هذا المجال كثير
لدرجة انه لم يتحدد جدول اعمال لهذا المؤتمر. ولكن نهج الادارة الامريكية القائم
على القوة الذي يحاول مقابل تركيزه بنفسه على سلاحه النووي، أن يوقف الخطط النووية
الايرانية والكورية الشمالية - مريح لاسرائيل بالتحديد. اسرائيل لن تكون ممثلة
رسميا في مداولات المؤتمر باعتبارها غير عضو في المعاهدة، ولكن ما من شك في ان
روحها النووية ستحلق من فوق المشاركين. عشية مؤتمر 1995 حاولت مصر تنظيم ضغط دولي
على اسرائيل لإجبارها على الانضمام الى المعاهدة، إلا ان بيل كلينتون وقف في
طريقها.الأسرة الدولية سلمت منذئذ بمكانة اسرائيل النووية، ولذلك من المعتقد ان
المؤتمر سيوجه في هذه المرة ايضا نداء الى اسرائيل والهند وباكستان للانضمام الى
المعاهدة، ولكن لفظيا ومن دون أي مغزى حقيقي".
وختم"في الشهر القادم سيحسم مصير
معاهدة حظر نشر السلاح النووي. عدد غير قليل من المشاركين في المؤتمر على قناعة
بأن المعاهدة بصورتها الحالية قد انتهى أجلها، وقد آن الأوان لبلورة قوانين جديدة
تمكن الأسرة الدولية من المراقبة الملائمة ومعاقبة، بل ومنع دول اخرى من التزود
بالسلاح النووي. في اسرائيل يأملون ان يتم فرض مثل هذه القوانين من قبل ان تجتاز
ايران الخط النووي. هنا لا يعتمدون على ان معاهدة حظر نشر السلاح النووي هي التي
ستحول دون استكمال ايران لمشروعها التسلحي النووي".