طاغية
مصر تحت الحصار
أستعدادات جماهيرية للزحف نحو قصر العروبة ومحاصرته
دراسات أمنية تشير
لموجات متتالية من التظاهرات والحوادث تستهدف الأطاحة بمبارك
الديكتاتور سيتحصن بمقر سري جهزه في شرم الشيخ و
حماية أًناسلا علاقة لهم بالوطنية
مبارك يشرف الآن علي قمع تظاهرات حزبنا في الأزهر والأخوان بالقاهرة والمحافظات
ويرفض معالجة الجرحي
ويقتل مواطن في طلخا
السُلطة تراجعت عن الأصلاحات وأحتفظت بلجنة
مصادرة الأحزاب ومنعت التنافس علي موقع
الرئيس
الصراع
علي الحكم بين أجهزة النظام يصل الي ذروته
بقلم صلاح بديوي
bediwy1@hotmail.com
bediwy3@maktoob.com
sbediwy@icqmail.com
الحصار الوطني يضيق الآن حول مؤسسة الرئاسة في
مصر. والمنافقون في البيت الأبيض يخشون أن لا يتمكنوا من أستبدال الرئيس مبارك
الموالي لهم بآخر من نفس الصنف ، وألأجنحة
المتصارعة علي وراثة حكم مبارك داخل المؤسسة الحاكمة الآن تتوافق مع طلائع الشعب المصري التي تقود الآن حملة انهاء
حكم مبارك .
ومن خلال ما نرصده كمحللين ومتابعين أخبارياً لما يجري بكواليس السلطة
نلاحظ ما يلي :-
1- المنافقون في واشنطن غير جادين
بالمرة في أجبار رجالهم بمصر علي ترك السلطة والأحتكام للديمقراطية كما
يزعمون وهم ما ضون في سياسات الأبتزاز الي آخر اللحظات. والطاغية مبارك مع القلة
المحتكرة للسلطة والثروة في مصر يعرفون ذلك النهج الأمريكي ولذلك سيظل الرئيس
المصري يتشبث بالسلطة الي آخر اللحظات ،وهو
ما جعل أجهزة تتصارع علي السلطة تخطط لسيناريو تحريض قوي سياسية للزحف نحو القصر
الرئاسي لمحاصرته وإجبار الرئيس مبارك علي ترك السلطة .
ومن الأدلة علي النفاق الأمريكي
الصمت المطلق علي عدوان نظام مبارك الحاصل الآن ضد التيار الأسلامي وأعتقاله لألف وخمسمائة وستون عنصراً
أخوانياً فقط خلال الأيام الماضية بل خلال الساعات الماضية بواسطة قانون الطواريء بخلا ف المعتقلين من حزب العمل مثل القيادي
بهاء فزاع والمعتقلين علي ذمة حوادث سيناء
و التفجيرات الأخيرة وأعدادهم تفوق ال
3200 مواطن غالبيتهم العظمي لا علاقة لهم بأية أحداث
وتمارس ضدهم أبشع عمليات التعذيب والقهر في المعتقلات المصرية بجانب 25 الف معتقل بدون محاكمة منذ عقدين
وغالبيتهم متدينيين فقط ولا علاقة لهم بالعنف وجري أعتقالهم وفق قانون الطواريء
أيضاً .
2- وزارة الداخلية تلقت خلال الآيام أو ربما الأسابيع الأخيرة سلسلة من
الصفعات علي جبين وزيرها والذي ظل لأعوام يبيع الوهم لمبارك أن الأوضاع علي ما
يرام بعد توقيعه لأتفاقية وقف العنف مع الجماعات الأسلامية وهي الأتفاقية التي غدر
فيها بالجماعات و كان من المتوجب عليه
نتيجتها أن يقدم أستقالته ويترك مهام منصبه مع كبار مساعديه لآخرين , أبرز تلك
الصفعات وقو ع ستة تفجيرات بمعدل تفجير كل 5 أيام عجز الوزير ورجاله عن الأمساك
بمرتكبيها وكان الهدف منها زعزعة أستقرار الحكم وأظهار مبارك عارياً وعاجزاً علي
الرغم من وجود قانون الطواريء , مع ملاحظة أن وزير الداخلية ورجاله قتلوا صبيان
وبنات صغيرات في العشرينات وربما أقل ينتمون لبيئات فقيرة بعد أتهامهم كذباً في
تلك الأحداث وعذبوهم وسحلوهم وأتهموهم بأرتكابها ورفعوا تقارير كاذبة الي طاغية
مصر محاولين التقليل من العمليات وأن مرتكبيها لا ينتمون للتيار الأسلامي والمدهش
أن حكومة مبارك الي وقت قريب كانت لا تترك كبيرة وصغيرة الا وحملتها للتيار
الأسلامي وبالتحديد لتنظيمي الجهاد والجماعة الأسلامية أذن ما هي الحدوتة الآن
التي تجعلها تنفي التهمة عن تلك الجماعات
؟ الحدوتة أن أجنحة بالسلطة تعرف أن تنظيمات تضم عشرات المستعدين للتضحية
بأنفسهم في سبيل أنهاء نظام مبارك ولا تستطيع الوصول لتلك التنظيمات ومن ثم تعمل
تلك الأجنحة علي أستغلال ضربات العناصر المنتمية لتلك التنظيمات في زعزعة أستقرار
نظام مبارك وفق مخطط مدروس ولا نستغرب اذا ما حدث تفجير كل يوم خلال الفترة
المقبلة وأتهامات توجه لعناصر بريئة وأعتقالات وتعذيب لعناصر بريئة وقتل للأبرياء
. كما أن من أبرز الصفعات التي تلقتها وزارة الداخلية تظاهرات الأخوان المسلمين
والتي لم تعلم بها الوزارة الا عند وقوعها وهو ما أربك نظام الحكم وأصاب الطاغية
مبارك بالرعب وجعله يثور ثورة عارمة علي
وزير داخليته ويرفض دعوته للمشاركة في عيد العمال . يفترض أن تتفجر تظاهرات وتحدث
تفجيرات وتتحرك المؤسسة الحاكمة للسيطرة علي الموقف وازاحة مبارك ما لم يدرك أن
دوره قد انتهي ويترك السلطة طوعا لغيره ويقدم نفسه الي المحاكمة ونحن نتعهد
كصحفيين بالمطالبة بتوفير محاكمة عادلة له وليس محاكمة ظالمة مثل المحاكمات التي
وضعنا علي اساسها ظلما بالسجون.
وعلمنا أن مبارك أقام مخبأ سريا له
في منطقة شرم الشيخ بسيناء يتولي حمايته فيه خبراء لا علاقة لهم بوطنيتنا مزودين بأحدث وسائل الأنذار المبكر.
3- فآجأتنا عدة أحزاب رئيسية وصغيرة في ذات الوقت ويفترض أنها موالية
للسلطة بالأنسحاب من الحوار المسمي بالوطني مع الحزب الحاكم وطعنت في نتائجه بعد
أن كانت قد وافقت عليها وزعمت أن النظام لم يوافق علي الغاء لجنة الأحزاب ولم
يوافق علي تشكيل لجنة محايدة لأجراء الأنتخابات الرئاسية كما شدد الحزب
الوطني في شروط الترشيح لرئاسة الجمهورية ووصفت تلك الأحزاب الحوارأنه يحدث بين طرشان وهو ما سبق وقلناه
عندما أصر الطاغية مبارك علي أستبعاد حزب العمل من الحوار ومن خوض أنتخابات
الرئاسة وأستبعاد الأخوان والتيار الأسلامي ووافقت الأحزاب التي لا وجود لها في
الشارع علي هذا الأستبعاد متصورة أن العمل العام يقوم علي رضاء السلطة فقط
ومتناسية أنها مع الحزب الوطني لا وجود له
بالشارع ويضم مجموعة من المنافقين والمنتفعين والمفسدين و أن التيار الأسلامي له
مكانة بارزة في الشارع المصري الآن.
ومن هنا كان من المنطقي أن لا يقيم
الحزب الديكتاتوري الحاكم أي وزن للأحزاب
الضعيفة التي يتحاور معها ولكون هذا الحزب
يغتصب الحكم بالقوة من الشعب ولا يحترم الناس وما أتخذته تلك الأحزاب من مواقف
تتعلق بالأنسحاب من الحوار تم في اطار تحريض أجنحة بالسلطة معادية للطاغية مبارك
تحريضها لقادة تلك الأحزاب بقولها لها أن الحزب الوطني لن يتمكن من تزوير
الأنتخابات البرلمانية المقبلة وبالتالي
فسيسقط في الأنتخابات ولن يستطع منح الرشاوي الأنتخابية التي وعد بها تلك الأحزاب
كما أن مبارك نفسه سيطاح به ومن هنا لكون أن تلك الأحزاب أنتهازية في الأساس قررت
الأنسحاب من الحوار .. أنها لعبة تكسير العظام بين المتصارعين علي وراثة حكم الرجل
المريض ونحن لم نفاجأ بالقرار .
4- وفي تطور خطير قتلت أجهزة أمن مبارك مواطناً من طلخا خرج مع غيره لكي يعبر عن رفضه لتمسك مبارك بالسلطة ورفضه
للأصلاحات كما أعتقلت 60 مواطناً من جماعة الأخوان المسلمين علي رأسهم القيادي
والنقابي البارز د عصام العريان وذلك أثر
تظاهرات يتوقع أن تتواصل بشكل شبه يومي خلال الأسابيع القليلة المقبلة في ظل تنسيق بين مختلف القوي للأطاحة بمبارك
5- تلقيت خلال الأيام الماضية معلومات بأن الطاغية مبارك هو الذي أصدر التعليمات
للواء حبيب العادلي بالعدوان علي
التظاهرات التي تدور في مصر هذه الأيام
ومنها مؤتمر حزب العمل الأسبوعي في الأزهر الشريف حيث أرتدي جنود الأمن
المركزي ملا بس مدنية وأندسوا وسط المصلين
وأعتدوا عليهم وهم يهتفون بحياة الطا غية مبارك ويرفعون صوره وخططت أمن الدولة أن تنسب تلك
الأعتداءات لأعضاء الحزب الوطني المدافعين عن الرئيس مبارك علي خلاف الحقيقة وتلك
تشير للأنهيار الحاصل في مؤسسة الحكم.
6- تجمع عناصر مصرية بالخارج حالياً وتكوينهم لحركة أنقاذ مصر وبثهم لقناة
تليفزيونية قريبا وموقع علي النت وأعلانهم
أنهم يتحركون بعيدا عن أية ضغوط أجنبية أو أمريكية الي جانب ما تمثله حركات داخلية
أخري مثل الحركة المصرية من اجل التغيير وجبهة الأنقاذ الوطني والجبهة المصرية من
اجل التغيير
ومن خلال ما سبق يتضح المأزق الخطير الذي تواجهه بلادنا بفضل أصرار حاكم
علي البقاء في السلطة لأكثر من ربع قرن بعد أن أوصل وطننا علي كافة الأصعدة إلي
الحضيض كما يتضح مدي الحصار الذي يجد ذلك النظام نفسه فيه .
وعلي الرغم من ذلك يحاول الرئيس
مبارك أن يتمسك بالسلطة بكل الوسائل ولذلك يكاد أن يلبي كل ما تطلبه منه العصابة
الحاكمة في تل أبيب ويتمني أية مطالب أمريكية وهو ينظر بلوعة العاشق الي الرئيس
جورج بوش .
ومن خلال متابعتنا لما يدور بكواليس مجلس الشعب نستشف أن الطاغية مبارك قد
فرغ التعديل الدستوري الأخير كما قلنا من مضمونه وتلاعب في قوانين الأحزاب ومباشرة
الحقوق السياسية والنقابات وفرغها من مضمونها ويستعد للأستعانة بخبرة دويلة بشمال
أفريقية تمت فيها أنتخابات رئاسية متعددة وفاز الديكتاتور فيها ب 99%
وبالتالي عادت ريمة لعادتها القديمة ,
وبذلك فأن الرئيس مبارك وأنصاره يصرون علي مواصلة أغتصاب السلطة والثروة
بالتزوير والتدليس , وهو منطق لا يمكن أن
يسمح به داخلياً لأن العدو المتربص بمصر في الخارج يريد أستثمار تشبث مبارك
بالسلطة لينقض علي مؤسسات الوطن السيادية ويفككها ويقيم علي أنقاضها مؤسسات مصرية
جديدة تحت ستار دمقرطة مصر تكون مواليا للأعداء بنسبة 100%
لكن للأسف فأن المؤسسة الحاكمة لا تريد أن تفهم ذلك الخطر الخارجي وتتمسك
بمبارك قائدا لها كما نري الآن وتدلل الشواهد الي أنه أذا ما ظلت المؤسسة الحاكمة
صامتة خلف مبارك راضية بعمليات بيع هذا الطاغية لمصر وشعبها ومنتظرة تسليم الوطن
للولايات المتحدة فأن الدور هنا يكون للقوي الشعبية المعادية للحلف الصهيوني
الأمريكي لتتحرك وتطيح بتلك المؤسسة بعيدا
عن السلطة مكتفية بشرفائها المعادين للحلف الصهيوني الأمريكي أيضاً وذلك هو الحل
الأخير أمام الوطنيين داخل مؤسسة الحكم وخا رجها
ونحن نتمني تحرك عاجل من داخل المؤسسة الحاكمة يمنع الهيمنة الأمريكية
وينهي حكم مبارك لأن الوقت ينفذ والخطر الأجنبي ماثل أمامنا والتحركات ضد النظام القائم وضد المؤسسة الحاكمة غير مستبعدة خلال أسابيع المقبلة
مع العلم أن مبارك لن يترك السلطة الا في حالة تأكده من أجراء أنتخابات
رئاسية حقيقية غير مزورة ووفق معايير تتيح لكل الراغبين في رئاسة مصر أن يخوضوها
ولا سيما الممثلين للتيارات الشعبية الحقيقية وليس انتخابات تعددية تفصل شروطها
علي مقاس مبارك وقادة أحزاب وهمية.