لماذا الخوف من انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح ؟

 

 

بقلم :أبوالمعالى فائق أحمد

 

     ربع قرن تقريبا ومصر تعيش حالة طوارئ فى عهد الرئيس مبارك -  طوارئ فى كل شئ -  حتى على مستوى الأسرة المصرية وخاصة عند بداية العام الدراسى وفى المناسبات  بعد أن فشلت حكومات الحزب الوطنى المتعاقبة  طوال هذه الفترة فى تحقيق أبسط آمانى الفرد المصرى الذى لا تتعدى آمانيه أكثر من أن يعيش حياته اليومية الضرورية ، ومن يقوم بعملية رصد للجرائم التى تمت بسبب ضيق ذات اليد من سرقة وقتل وانتحار يكاد لا يحصيها لا سيما وأن الإعلام المصرى لعب دورا مهما فى استفزاز مشاعر المواطن بإعلانات وضعت كثيرا من أرباب الأسر فى موقف محرج أمام أطفالهم لأنهم لا يملكون  أن يوفروا  لأبنائهم هذه الكماليات فضلا عن عدم مقدرتهم لتوفير الضروريات من مأكل وملبس ومشرب ، والإعلام المصرى أيضا لعب دورا لا يقل خطورة عن سابقتها وهى عملية التضليل المتعمد للشعب المصرى بالانجازات الوهمية التى يبرزها الإعلام المصرى للحكومة والنظام ، ويزيد هذا التضليل قبل الانتخابات البرلمانية وأيضا قبل استفتاءات الرئاسة علما بأن الإمكانيات المتوفرة للدولة لوأنها وفرت لشركة مقاولات مخلصة للوطن لكانت مصر من أرقى الدول لكن بفعل هذا التضليل الإعلامى  صدّق النظام المصرى نفسه بأن الشعب لا يستطيع أن يستغنى عنه وأنه هو الهواء الطلق الذى يتنفسه  وربما يكون النظام محقا فى ذلك ، ولم لا ؟  وهو يرى الشعب يخرج من شرفات المنازل ومن المصالح الحكومية وعبر البرقيات والإعلانات فى الصحف المسماة بالقومية وهى تهتف بحياة الزعيم  وتجاهل النظام أن كل هذه المسيرات والبرقيات والإعلانات هى مسرحيات مفبركة من قبل الحكومات التى تعاقبت فى عهد الرئيس مبارك ، والرئيس مبارك يعرف ذلك جيدا  ،  ويكفى للمواطن أن يشعر بهذه المسرحيات عندما يشاع أن السيد الرئيس سيقوم بزيارة لهذه المحافظة أو تلك نجد كل الإمكانيات خرجت من أجل هذه الزيارة علما بأن هذه الإمكانيات هى حق للشعب ويجب على الحكومة والحاكم أن يكونوا فى خدمة الشعب لكن الأمر انعكس تماما وقامت الحكومة بتسخير الشعب وأموال الشعب لخدمة السيد الرئيس لكن على الرغم من كل هذا سنفترض أن كل هذه المسرحيات والأفلام الهابطة هى أشياء صحيحة ومن وازع ضمير الشعب فى هذه الحالة  يتوجب علينا أن نطرح سؤالا مهما وعاجلا  .. لماذا يخاف نظامنا الرسمى من تعديل الدستور بما يسمح لإجراء انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح ؟ إذا كان حزب الحكومة أو " حكومة الحزب " أو بما يسمى بالحزب الوطنى  لديه هذه الشعبية الجارفة التى صدّع بها رؤوسنا طوال قرابة الربع قرن من الزمان لماذا يخشى المنافسة ؟  أظن أن الحزب الوطنى هو أدرى الناس بنفسه وهو يعلم تماما أن رصيده الذى يتحدث عنه هو رصيد وهمى  لا يؤهله لأن يكون على قدر المنافسة وراجعوا نتائج انتخابات البرلمان الحالى فى الجولة الأولى والتى كان فيها بعض النزاهة تجدوا أن رموزا فى الحزب الوطنى فشلوا فشلا ذريعا لا لشئ إلا لأنهم أعضاء فى الحزب الوطنى وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على أن المواطن كفر بسياسة وألاعيب الحزب الوطنى  ويكفى فقط طابور البطالة الذى لو اصطف أمام القصر الجمهورى فى طوابير ربما لا تسعه مساحة مصر  على طول اتساعها للعلم يا سادة أن معظم هذا الطابور يحمل فى حافظته بطاقة تفيد أن هذا المواطن عضو فى الحزب الوطنى وعندما سألت أحد هؤلاء الذين يحملون عضوية هذا الحزب لماذا أنت عضو فى حزب وتهاجمه بهذه القسوة قال هذا لزوم الكمائن الأمنية بدل البهدلة وآخر يقسم أنه لم يحضر مؤتمرا واحدا أو ندوة واحدة دعى  إليها ،  كل هؤلاء فى حالة إجراء انتخابات حرة كانت أو مزيفة يتم التصويت نيابة عنهم بهذه العضوية لأن هؤلاء لا يذهبون أبدا إلى لجان الانتخابات لمعرفتهم المسبقة بالنتائج ومن يذهب منهم يعطى صوته للشيطان إن رشح نفسه ولا يعطى صوته أبدا لمرشح للحزب الوطنى ليس كرها فى الأشخاص وإنما احتجاجا على سياسة النظام الذى يدّعى أنه نظام ديمقراطى ، والحقيقة أنه نظام لا أقول ديكتاتورى لأن الديكتاتورية ليست فى كل الأحوال سلبية بل تكون محمودة إذا استخدمت فى تنفيذ القرارات التى تم اتخاذها بعد المشاورة وإبداء الرأى حتى لا يكون هناك تهاونا فى ترسيخ أسس الدولة لكن أقل ما يوصف به هذا النظام إنه نظام عشوائى  فهلوى ماشى بالبركة المتعارف عليها فى القاموس المصرى والتى تعنى الاتكالية والفوضى  ، ولو كان هذا النظام لديه قدر من الحكمة والذكاء لاستمع للأصوات التى بحت من أجل الإصلاح والتغيير وكان يجب على ولى الأمر أن يتخلص من كل الحاشية التى أوصلتنا إلى ما نحن فيه من خلل وفوضى ،  والخلاص من هؤلاء ليس بالسجن أو القتل ولكن بالحرية الحقيقية التى تفرز لنا أناس يحبون الشعب والوطن وبالتالى سيكونون الحارس الأمين على الوطن و على الحاكم وعلى الشعب لكن حينما يقول المسئول الأول عن مصر وعن شعبها أننا إذا سمحنا بالحرية فإن المتطرفين سيحكمون مصر وهذا اعتراف بأن نظامنا غير ديمقراطى  وأن الشعب المصرى أبله ولا يفرق بين المعتدل والمتطرف وأنه فى حاجة إلى وصى أى أننا شعب سفيه أو قاصر ،  على فكرة المقصود بالمتطرفين هم الذين يحاولون أن تكون شريعة الرحمن هى الدستور وكلنا يعلم أن النظام العالمى لا يريد للإسلام أن يكون دستورا حتى لو أتى عن طريق الانتخابات الحرة فللحرية عند هؤلاء معنى ً واحدا هى أن تأتى بما يريده النظام العالمى الذى تحركه أمريكا  فيمكن مثلا  أن الحرية تأتى بنوال السعدواى لا مانع لدى أمريكا بأن تحكمنا سيدة على شاكلة المناضلة الثورية ومحررة سيدات الأمة من سطوة الرجل وربما تحوز على أصوات السيدات طالما أن السيدة نوال لن تفرق بين الرجل والمرأة فإذا كان للرجل حق التعدد فى الزوجات فلماذا لا يكون للمرأة هذا الحق أيضا ! ولماذا لا تأخذ المرأة مثل الرجل فى الميراث .. إذا كانت الحرية تأتى بمثل هذه فلا بأس ، ولا بأس أيضا أن تأتى الحرية برجل مثل سعد الدين إبراهيم يحمل الجنسية الأمريكية ونصبح تحت الحكم الأمريكى وتصبح جيوشنا العربية فى خدمة الأسطول الأمريكى ، ورغم كل هذا سنصفق لمن يأتى به الشعب المصرى بغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا معه فالخيار للشعب  فلا يمكن أبدا أن ننادى بالحرية ونغضب بنتائجها كما تفعل أمريكا وأزلامها فى العالم العربى  فأمريكا لا تعجبها الحرية التى تأتى بحزب مثل حزب العمل لأن برنامجه" إصلاح شامل من منظور إسلامى " برنامجه " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " برنامجه " ولا يجرمنكم شنآن قوم  على أن لا تعدلوا اعدلوا  هو أقرب للتقوى "برنامجه " الضعيف عندى قوى حتى أرد الحق له " برنامجه " لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى " برنامجه " أن النوايا الحسنة وحدها لا تكفى  فلا بد من عمل يترجم هذه النوايا   فلا بد من إصلاح التعليم بما يجعلنا قادة أمم وليس عالة على تكنولوجيا الغرب ويأتى ذلك بالاهتمام بميزانية البحث العلمى التى هى أقل الميزانيات فى ظل نظام الحزب الوطنى  وهذه الأمثلة من البرامج على سبيل المثال لا الحصر ويمكن لأى حكومة منتخبة انتخابا حقيقيا أن يقوم بها لكن يا ترى هل سيؤيدها النظام العالمى الجديد الدلائل والشواهد تقول غير ذلك وما حدث فى الجزائر خير دليل على ذلك فبعد أن وصلت جبهة الانقاذ أو كادت أن تصل إلى سدة الحكم تم إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات لأن الفائز فيها عن طريق انتخابات حرة حقيقية كان يتبنى المنظور الإسلامى وربما كانت هذه أولى الانتخابات الحرة فى العالم العربى والأفريقى فى عهد الشاذلى بن جديد والذى أرغم على ترك منصبه لأنه أراد أن يحتكم لصوت الشعب  الغريب فى الأمر نجد بعض الذين يكرهون الحل الإسلامى  كلما طرحت عليهم الفكر الإسلامى يقولون أين برنامجكم وكأن القرآن لا يصلح أن يكون برنامجا وعلى كل نطالب الذين لا يعجبهم الحل الإسلامى أن يقدموا لنا برنامجهم ويطرح على الشعب والذى يقبله الشعب نقول له سمعا وطاعة ولننظر هل ما أفرزته الانتخابات سيلبى حاجيات المجتمع ويكفل لهم الحقوق والحريات وحتما من يختاره الشعب يستطيع أن يخلعه الشعب أيضا لكن أن يردد البعض كلام الخواجات ويستبق الأحداث ويعادى الفكرة قبل تطبيقها  فهذا يتنافى مع الدعوة إلى الديمقراطية ثم نجد من يقول أنتم تريدون نظام طالبان الذين حرّموا تعليم البنات نقول هذه حجة واهية فكل الذين يعملون فى الحقل السياسى الإسلامى لديهم فتيات وزوجات أغلبهن يحملن أعلى الشهادات  بل ومنهن قيادات حزبية فعلى سبيل المثال الدكتورة نجلاء القليوبى  هى أمينة المرأة فى حزب العمل المصرى وعضو فى اتحاد النساء الإسلامى العالمى بالانتخاب وايضا السيدة جيهان الحلفاوى خاضت انتخابات مجلس الشعب الحالى عن الاخوان المسلمين فى الاسكندرية وكثيرا من سيدات مصر الفضليات المسلمات تصلح لأن تكون رئيسة دولة  . أم أن السيدة فى نظر من يكرهون الحل الإسلامى لا تكون سيدة إلا إذا قبلت أفكار نوال السعداوى أو إقبال بركة أو إيناس الدغيدى مع احترامنا للجميع . يا حضرات أنتم أبعد الناس عن الحرية والديقراطية ولن أحدثكم عن انتخابات جرت فى مصر حينما كان فيها قدر ضئيل وضئيل جدا من الحرية والنزاهة كان للمعارضة مكاسب لا بأس بها وخاصة المعارضة ذات الاتجاه الإسلامى   فى برلمان عام 1987  فازت فيه المعارضة بـ95 مقعدا حصل التحالف الإسلامى فيها على 60 مقعد وهذه كانت فى الفترة الثانية لولاية مبارك ويبدو أن بعد هذه الانتخابات تحسس النظام كرسييه وأقسم بكل غال ونفيس أن لا ترى مصر حتى شبه الحرية  وأيضا يساندهم فى ذلك هؤلاء الذين ينادون بالحرية ولكن حرية مزاجية حرية لمناصرة الشيطان والشيطان فقط .. حرية لا تدعو للمقاومة بل حرية الاستسلام .. حرية التطبيع مع العدو الصهيونى بحجة قبول الآخر مثل هؤلاء الذين يعقدون مؤتمرا يهوديا إسلاميا .. حرية تقبل بكل ما تفرضه علينا أمريكا حتى لو كان مساسا بعقيدتنا الإسلامية .. حرية لنشر كل الرذائل وإذ لم تعجبك القناة الأولى فأمامك القناة الثانية حسب نظرية السيد صفوت الشريف وزير الإعلام السابق ورئيس مجلس الشورى المصرى الحالى وهذه النظرية كانت بالطبع قبل انتشار الدش ومن ثم يجب تغيير  أو تعديل النظرية لتصبح إذ لم يعجبك القمر الأوربى  فأمامك القمر العربى  لصاحبه الوليد بن طلال والشيخ صالح كامل ، كل الحريات متاحة عدا حرية واحدة فقط هى حرية أن تكون ملتزما بكتاب الله وما ثبت صحته عن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم  لماذا الخوف من حكومة منتخبة تحكم بشرع الله ومن لا يريد هذه الحكومة عليه أن يقنع الشعب ويرشح نفسه ويحكم بالطريقة التى يريد شريطة الشفافية والحرية الحقيقية للغير ،  وللمتخوفين من شرع الله نسوق بعض الأحكام الشرعية كما وردت فى كتاب الله وسنة رسوله مقارنة بالقوانين الوضعية لنرى الفارق ولنترك الحكم للقارئ  ولنأخذ حد السرقة الذى يقول الله تعالى فيه " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم " ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لا تقطع يد السارق إلا فى ربع دينار فصاعدا " وقديسأل سائل لو أن هذا الحد تم تطبيقه لرأينا كثيرا من الأيادى المقطوعة هذا صحيح فى هذا الوضع الحالى وستجد أغلبهم من الفقراء لأن الحكومة الحالية غير جديرة بتطبيق شرع الله فمعظم القائمين على السلطة فى حاجة إلى تطبيق حد السرقة عليهم  ففاقد الشئ لا يعطيه ولن يطبق هذا الحد إلا فى مجتمع مسلم فى ظل حكومة إسلامية توفر للمواطن الحياة الكريمة التى تمنعه من السرقة هنا يكون تطبيق الحد رادعا هذا بالنسبة للشريعة تعالوا لنرى القانون الوضعى ماذا يقول فى عقوبة السارق  جاء فى  مجلد المرصفاوى فى قانون العقوبات للدكتور حسن المرصفاوى فى المادة 318 ص1128 " يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تتجاوز سنتين على السرقات التى لم يتوفر فيها شئ من الظروف المشددة السابق ذكرها " ولمعرفة الظروف المشددة راجع المرصفاوى ، وراجع أيضا المواد 314 ، 316  على سبيل المثال ، وكلنا يعلم حال السجون المصرية لا يمكن أبدا أن تكون إصلاح وتأهيل كما هو مكتوب عليها بل هو مكان تدريبى لصقل الخبرة من النزلاء وحتى لا أكون متجنيا على السجون فالخبرة قد تتوفر لكل النزلاء حسب نوعية الجريمة بما فيهم سجناء أصحاب الرأى هذا مثال أردت أن أضعه لأثبت أن السجون مكتظة بسجناء اللصوص ولم تنخفض جريمة السرقة بل فى ازدياد لان اللص الجديد لم يرى أمامه ما يردعه ولو أنه وجد لصا قد قطعت يمينه بسبب جريمة السرقة لا أقول أن السرقة ستنتهى بل ستخفض إلى حد ملحوظ وليست السرقة مقصورة فقط على الأموال فهناك أشياء كثيرة يمكن سرقتها أشد إيلاما من الأموال فالأبحاث العلمية يمكن سرقتها فلو تم قطع يد طبيب سرق بحثا لطبيب  آخر هل ستنتهى الحياة بقطع يد هذا الطبيب أم أن أضرار البحث المسروق هى التى ستؤدى بنا إلى مالا يحمد عقباه  وقس على ذلك جرائم  الزنا التى كاد أن يحميها أو يتستر عليها القانون الوضعى فى المادة 273 المصدر نفس المرجع السابق " لا تجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها إلا أنه إذا زنى الزوج فى المسكن المقيم فيه مع زوجته كالمبين فى المادة 277 لا تسمع دعواه عليها " ، والمادة 277 جاء فيه : " كل زوج زنى فى منزل الزوجية وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة مدة لا تزيد على ستة شهور " أنظر إلى هذه المادة العجيبة 274 " المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين . لكن لزوجها أن يقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرتها له كما كانت " ولك أن تتخيل عزيزى القارئ زوج زان وزوجة زانية طبقا عليهما قانون الحبس هل سيصلحهما السجن أم سيفسدان هما نزلاء السجن ثم للزوج أن يمنع العقوبة عن زوجته ولا شئ على الزوجة إذا زنى زوجها فى المسكن لأنه لا تقبل دعواه الحقيقة لا أريد أن أتعرض للقانون لكنى أريد أرى حماية الله للأسرة والمجتمع عندما يضع العقاب والحد الرادع والمنقذ لمرتكب هذه الجريمة من عذاب الله اقرأوا كلام ربنا تبارك وتعالى حيث يقول " الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليذهب عذابهما طائفة من المؤمنين " سورة النور 2 وهذا حكم الله ولا يهمنا أن يقول فلان أوعلان من الحاقدين على الإسلام  ويسأل بسخرية هل من يقطع يد السارق جزار أم طبيب يقول الله فى نهاية حد السرقة والله عزيز حكيم ثم يقول فى آية الجلد ولا تأخذكم بهما رأفة لأن الأمر متعلق بمصير أخلاقيات الأمة وجعل الشدة فى اتخاذ هذا الإجراء من شروط الإيمان بالله واليوم الآخر ثم يأتى تقرير الحق للمتهم بأن من يشاهد هذا التنفيذ هم طائفة من المؤمنين .. لماذا ؟  أولا لأن العملية فيها تعذيب على قدر التهمة هذا التعذيب لا بد من مشاهدته لتكون العبرة والعظة وحتى لا تنتشر جريمة الزنى  فى المجتمع المؤمن من جهة ، ومن جهة أخرى حتى  يكون المؤمنون شهودا على عملية العد من أجل أن لا يأخذ الجلاد الشطط ويتمادى ويتجاوز  فى الجلد وبدل المائة يزيد بعض الجلدات من تلقاء نفسه ويخرج الحد من كونه شرعيا إلى حد مزاجى  والله غنى عن عباده ، وجاء فى حديث الرسول (  ص ) " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزانى ...... إلى آخر الحديث " متفق عليه . شرع الله جاء لحماية المجتمع البشرى من نفسه وتذوّق معى قول الحق فى قضية القصاص حينما يقول المولى سبحانه " ولكم فى القصاص حياة " أى بلاغة هذه أتدرون أن سبب انتشار ظاهرة الثأر هى عدم القصاص وإن جاء القصاص يكون متأخرا فلا فائدة منه لماذا تخافون من شرع الله إلا إذا كنتم تريدون لنا الفوضى والانحلال شرع سيسوى بين الغنى والفقير والقوى والضعيف والحاكم والمحكوم والمسلم وغير المسلم والمواطن والمقيم فلا تجد بحثا علميا يسرق ولا ضابطا للشرطة علقك فى أقسام الشرطة لأنه سيتعلم كيف يحترم الإنسان كما كرمه الله وفى حالة مخالفته لهذه التعاليم سيقتص منه ولا يجد حاكما يتصرف فى الوطن وكأنه عزبة ويفرج عن الجواسيس دون الرجوع إلى الأمة لمشاورتها وعلى الرغم من كل هذه المزايا لشريعة الله فى حال تطبيقها تطبيقا سليما نقول للكارهين لهذه الشريعة نافسوا الإسلاميين واقنعوا الشعب بما تريدون ولنعمل جميعا من أجل الله ثم من أجل الوطن ولنحتكم إلى صندوق الانتخابات  وسيعلم هؤلاء لمن عقبى الانتخابات .