مجدي حسين في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
المقاومة تُجبر الأمريكان على الانسحاب من 3 مدن عراقية بعد مقتل 9 جنود
الحكم الذي لا يقوم على الشورى لا يكون شرعيا لأنها فرض مثل الصلاة
لن نسكت عن الظلم وسنجاهد لعزل من لا يطبقون الشريعة ويوالون الأعداء

تواصلت المظاهرات الداعمة للمقاومة الفلسطينية والعراقية والمنددة بالاحتلال الصهيوني والأمريكي وأي شكل من أشكال التطبيع والتعاون مع المحتلين وخاصة الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة مثل "الكويز"، وطالبت الجماهير الغفيرة المحتشدة بتقديم كافة أنواع الدعم للمقاومة الفلسطينية والعراقية للوقوف أمام الاحتلال، وهتفت الجماهير: "قادم قادم يا إسلام حاكم حاكم يا قرآن".
` وعقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الحاشد عقب صلاة الجمعة مباشرة وتحدث فيه مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل وتناول آخر أخبار المقاومة العراقية والانتصارات المبهرة على الأمريكان، كما تناول رأي الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق في اختيار الحاكم وإمكانية عزله وأهمية الشورى في المجتمع المسلم.
بدأ مجدي حسين المؤتمر الجماهيري الحاشد عقب صلاة الجمعة مؤكدا أن عامنا الهجري الجديد الذي سيبدأ خلال الأيام القليلة القادمة سيكون عام حاسم للمسلمين بأذن الله وسننتصر على الأمريكان وقد بدت في الأفق إشارات النصر في العراق ومنها انسحاب الأمريكان من 3 مدن عراقية بسبب ضربا ت المقاومة الموجعة والتي كبدت الاحتلال حسب اعترافه 9 قتلي خلال الانسحاب، كما أن هذا العام سيكون به التمديد لفترة رئاسة خامسة.. وسنرفضه بكل السبل وسنواصل العمل على إعلان هذا الرفض بعدما تدهورت كل أوضاعنا وبعدنا عن منهج ربنا.
` وأعلن الأمين العام لحزب العمل أننا اليوم سنستعرض رأي الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق في ضرورة أن تختار الأمة من ينوب عنها في الحكم فيقول:
(من حق هذه الأمة المكلفة من الله أن تختار من يباشر سلطتها نيابة عنها – فردا أو جماعة – مادامت لا تستطيع مجتمعة مباشرة تكاليفها, اختيارا يقوم على الرضا وتوخي المصلحة العامة دون قهر ولا خديعة, ومن تختاره الأمة لقيادتها يخضع لرقابتها, وليس عليه سيادة, لأنه وكيل يخضع لما يخضع له الوكيل في سائر العقود, من رقابة الأصل الذي يحدد له كل تصرفاته, فهناك تعاقد بين الأنة وحاكمها (الخليفة) يتمثل في البيعة على كتاب الله وسنة رسوله r وصالح المؤمنين, وتعهده هو التزام ذلك, فإذا أخل بالعقد انخلع من الحكم أو خلعته الأمة ولو بالقوة).
وفي موضوع آخر يقول (من حق الأمة أن تختار حكامها, تعينهم وتعزلهم, وتراقبهم في كل تصرفاتهم الشخصية والعامة, فالحاكم يجب أن يكون حميد السيرة, فإن ساءت سيرته فللأمة عزله, ويجب أن يكون عادلا, فإذا ظلم فللأمة عزله, ويتفق الفقهاء على أن (خليفة المسلمين) هو مجرد وكيل عن الأمة يخضع لسلطات موكله في جميع الأمور, وهو مثل أي وكيل لفرد من الأمة في البيع والشراء يخضع لما يخضع له الوكيل الشخصي).
(كما أجمع الفقهاء على أن خليفة المسلمين ورئيس دولتهم ليس إلا فردا عاديا من الأفراد, لا يمتاز على واحد منهم إلا بثقل مسئوليته كوكيل عنهم, فيؤخذ بالقصاص إذا قتل عمدا, ويحتمل المغارم التي يلحقها بالناس, ويلزم برد ما يغتصبه من الأفراد ويجلد بحد الزنى إذا زنى, وتقطع يده إذا سرق, والأمة صاحبة الولاية عليه في كل ذلك, تقيم عليه الحدود وتنفذ عليه الأحكام).
وحول الحرية يقول الشيخ شلتوت: (فإن منعت الدولة الفرد المسلم من حقوقه وحرمته حريته بلا مبرر شرعي فلا طاعة لها عليه، ولا تملك الدولة حق تقييد الحريات إلا في حالة الطعن في الدين أو إفشاء أسرار الدولة, أو التجسس عليها لحساب الأعداء, وعدا ذلك فإذا قيدت حرية شخص فلا طاعة للدولة عليه).
` ثم ينتهي فضيلته إلى عدد من المبادئ الإسلامية في الحكم منها:
· الحاكم: وكيل للأمة وليس له عليها سيادة بل هي سيدته وهو خادمها الأمين.
· الشورى: أساس الحكم وكل حكم لا يقوم على الشورى لا يكون شرعيا.
· الرقابة الشعبية: حق للأمة أن تراقب حكامها وتحاسبهم وترسم لهم خطوط تدبير مصالحها, وتشرف على التنفيذ, وتعدله حسب مصلحتها.
· عزل الخليفة: للأمة إذا جار وظلم وظهر غشمه ولم يرع لنا صح أو زاجر فإن رفض العزل عزلته بالقوة, ولو أدى ذلك إلى نصب الحرب وشهر السلاح في وجهه إذا رأت الأمة في ذلك مصلحتها.
· أهل الحل والعقد: هم أهل العلم والرأي والخبرة في كل نواحي النشاط الحيوي بالأمة وهم لسانها المعبر عن رضاها وسخطها ومن حقهم ترشيح أصلحهم للخلافة, وتقديمه للأمة لترى رأيها فيها عن رضا واختيار, دون ضغط أو قهر, ومن حق كل مسلم أن يكون له رأي في اختيار الخليفة, وأن يمكن من إعلان رأيه بحرية تامة, دون أن يضار بسبب رأيه ولو خالف الأغلبية وعليه مع هذا أن يلزم الجماعة.. هذا أهم ما ورد في كتاب الامام محمود شلتوت "من توجيهات الإسلام" – دار الشروق.
` وأكد مجدي حسين أن الشورى مبدأ إسلامي عريق أقامه رسول الله rقبل الهجرة وطبقه الصحابة فيما بعد في اختيار خليفة المسلمين وهو يعد من الفرائض التي ذكرها المولى عز وجل بين فرضين أساسيين من الفروض الإسلامية وهما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فكان بينهما الأمر الإلهي بأن يكون "أمرهم شورى بينهم" فقال عز من قائل: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (الشورى:38) وهذه الآية نزلت في مكة والمسلمون في حالة ضعف.
والآية الثانية التي أمر المولى عز وجل رسوله r بأن يشاور المؤمنين كانت بعد امتحان صعب في غزوة أُحد وبالرغم من أن الشورى لم تؤت ثمارها إلا أن المولى أمر رسولهr بأن يشاور المؤمنين.. فقد قال المولى عز وجل: ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)(آل عمران: من الآية159).
والآن وفي عصرنا هذا نحن لا نملك إلا الشورى لأن رأي الجماعة في الغالب هو الأصوب باعتباره يعبر عن مصالح الأمة ويجب الالتزام به وكلمة "شاورهم" تعني سماع رأي الأغلبية وإتباعه والالتزام به، وهذا يؤكد أن إسلامنا هو الذي علم الدنيا معنى الحرية ويؤكد أيضا أن الشورى عندنا أعم وأشمل مما يسمونه "الديموقراطية" وهي تعني باللاتينية حكم الشعب, وهي لم تعبر إلا عن السادة الرومان متجاهلة حق العبيد الذين كانوا يمثلون في روما نسبة 85% أما الـ15% الباقية فهم السادة الذين تعبر عنهم هذه الديموقراطية الناقصة.
` ودعا الأمين العام لحزب العمل الجماهير للمشاركة الفعالة لكي تنجح أمتنا في تطبيق شرع الله والعودة لمنهج رسوله r لكي ننجح في ذلك عن طريق سلسلة من المظاهرات التي نرفض من خلالها التمديد لفترة رئاسية جديدة كما نرفض التوريث في مصر.. وستكون هذه المظاهرات إن شاء الله خلال هذا العام وربما تكون في ميدان عابدين، وعلينا جميعا أن نواصل الجهاد لعزل من لا يطبقون الشريعة ويوالون الأعداء ولا نمل من المطالبة بحقوقنا أو السكوت عن الظلم؛ لأن ديننا أباح لنا عزل الحاكم الذي لم يأت بإرادة الجماهير كما ذكرنا على لسان الشيخ شلتوت.
وأعلن مجدي حسين أن هناك ادعاءات بعدم وجود مرشح بديل للرئاسة, وهذه الادعاءات تروجها وسائل الإعلام وتوهمنا بأن الأمة قد عقمت وعجزت عن إنجاب بديل جديد, وهذا محض افتراء لأن الحقيقة أن بلدنا بخير كما أن أمتنا بخير ولديها الكثير ممن يستطيعون القيام بهذا الدور وأهل الحل والعقد لديهم المقدرة على انتخاب رئيس جديد ينجح في رعاية مصالح الأمة ويلتزم بتطبيق شرع الله.
` وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء مجدي حسين بأن ينصر الله إخواننا في هذا الفلوجة وفي كل مكان بأرض العراق وأن ويكشف عنا الغمة ويهدينا و حكامنا ومسئولينا ويعجل بنصره ولا يؤخره بذنوبنا.. اللهم إنا مغلوبون فانتصر.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. وانصر الإسلام والمسلمين وثبت المجاهدين على الحق وثبت الحق بهم.. وانصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم إنهم حفاة فاحملهم جوعى فأطعمهم عطشى فاسقهم.. اللهم داوي جرحاهم وتقبل شهداءهم.. اللهم اهلك الكفرة واليهود اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق وانصر الإسلام والمسلمين.. اللهم مجري السحاب منزل الكتاب هازم الأحزاب اهزمهم وزلزلهم اهزمهم وزلزلهم إنك نعم المولى و نعم النصير.