قراءة في الصحف العبرية
شارون يهدد
المستوطنين الرافضين للإخلاء بالعقاب
حاول رئيس الوزراء
الاسرائيلي شارون الرد على هجوم المستوطنين ضد خطة الاندحار ومنع اخلاء المستوطنات
بزيارة لكتيبة المظليين 890 ممن شاركوا في اخلاء احد المواقع الاستيطانية ونقل وفق
معاريف 6/1/2005 رسالة هجومية الى الضباط المعارضين للاخلاء"شاهدت صور اخلاء
الموقع، أعرف ان هذه لم تكن المهمة التي تدربتم عليها، ولكن هذه المهمة التي
كُلفتم بها، وهي يجب ان تنفذ من اجل أمن كل مواطني اسرائيل، من اجلنا جميعا. رأيت
وسمعت انكم تصرفتم بضبط للنفس، برباطة جأش. تعضون على شفاهكم ولكنكم تنفذون المهمة.
بودي ان اقول لكم باسمي، باسم الحكومة، وصدقوني باسم كل الشعب – شكرا".
وقال"سمعت
الشتائم، التحريضات والتشهيرات ضد الجيش الاسرائيلي، ضد القادة، ضد الجنود، ضد
الشرطة. وأنا اطلب منكم: لا تأخذوا الامر على محمل شخصي. هذا ليس موجه اليكم. هذا
موجه للحكومة، للكنيست ولي.الدعوة للرفض هي جريمة حقا ضد المجتمع الاسرائيلي. مستوطنة
يمكن اخلاءها، يمكن اعادة بنائها، أما الجيش الاسرائيلي، جيش شعب اسرائيل، فسيكون
من الصعب جدا اعادة بنائه. والدعوة الى الرفض يمكنها ان تؤدي الى شرخ تاريخي في
العالم اليهودي برمته وليس فقط في البلاد. ومن يدعو الى الرفض أو الى المقاومة
بالقوة أو العنف فانه يرتكب الخطيئة، يضلل ويعرض للخطر مجرد وجودنا في هذا المكان.
علينا جميعا ان نمنع ذلك بكل ثمن. وعليه، فانه في هذا الامر لن تكون أي مساومة".
واضاف"من يرفع
يدا على جندي، أو على شرطي، أو على رجل أمن، من ينظم حالة الرفض، من يهدد - سنعمل
ضده بكل القوة، حذارِ ان يتجرأوا على رفع يد على جندي.مهم لي ان تتذكروا ان الحديث
يدور عن أقلية صغيرة في اوساط المستوطنين. جمهور المستوطنين، وأنتم تعرفونهم جيدا،
يتشكل في معظمه من أناس رائعين محافظين على القانون. هذا صعب جدا عليهم. هذا صعب
جدا علي أنا. وأنا واثق ان هذا صعب عليكم ايضا. يجب احترام الاحتجاج، ولكن العمل
بحزم وتصميم ضد اولئك الذين يجتازون الخطوط الحمراء".
الجيش والشرطة
الاسرائيلية تقيمان حواجز لمنع قدوم المعارضين للاخلاء الى قطاع غزة
ذكرت يديعوت 6/1/2005
ان الشرطة والجيش الاسرائيلي يعتزمان اقامة "حزام أمني" حول قطاع غزة
لمنع مؤيدي المستوطنين من الوصول الى هناك وعرقلة اعمال الاخلاء باقامة حواجز على
طول طرق الوصول الى القطاع. وفي الشرطة يقولون انه يجب منع الوصول الى المنطقة قبل
عدة اسابيع من بدء الاخلاء. والنية هي تعريف ذاك الحزام كمنطقة عسكرية مغلقة
يتاح التواجد فيها فقط لسكان المنطقة.
وفي المداولات التي
أجريت في قسم العمليات في الشرطة قبل فك الارتباط طُرح التخوف في ان يحاول آلاف
المعارضين اجتياز الجدار لمساعدة المستوطنين داخل القطاع. وأحد التقديرات التي
طرحت كان ان الآلاف سيغلقون الحواجز العسكرية في مداخل القطاع لمنع قوات الأمن من
تنفيذ الاخلاء. وفي الايام الأخيرة عُثر في جنوب البلاد على منشورات تدعو الى سد
المدخل الى القطاع كي لا تتمكن القوات من إخراج المستوطنين من هناك.
وقالت يديعوت في
المقابل، من المتوقع للشرطة ان تستأجر العديد من الباصات، بل وعدة شاحنات، لنقل
المستوطنين الى خارج نطاق القطاع وكذا لطرد المقاومين. وفي المقابل ستستعد مصلحة
السجون لاستيعاب مئات المعتقلين. وتطالب مصلحة السجون بزيادة 30 مليون شيكل لغرض
اقامة منشأة حبس خاصة لاستيعاب المعتقلين. واذا لم تتم الموافقة على مطلب مصلحة
السجون يحتمل اخلاء أحد أقسام سجن معسياهو للسماح باستيعاب المعتقلين من
المستوطنات فيه.
ابو مازن لن ينجح
بعد انتخابه
شكك يهودا ليطاني في
يديعوت 6/1/2005 في امكانية وضع حد للمقاومة بعد انتخاب ابو مازن ،وقال"للوهلة
الاولى، هذه هي انتخابات تجري حسب القواعد المتبعة في العالم الديمقراطي: دعاية،
اعلانات، اجتماعات شعبية، تصريحات المرشحين في كل موضوع يحلو لهم. مراقبون يرابطون
منذ الآن للحفاظ على نقاء الانتخابات، والجيش الاسرائيلي سينسحب من التجمعات
السكانية بل وفي شرقي القدس مسموح اجراء دعاية في الاماكن المغلقة. غير ان
الانتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية التي ستجري بعد ثلاثة ايام هي خاصة في نوعها:
المنتخب سيترأس هيئة غير موجودة عمليا. للسلطة الفلسطينية يوجد رئيس وزراء ووزراء،
وزارات وموظفون، ميزانيات بل وحتى قوات شرطة. ولكن يكاد لا تكون لديها صلاحيات
تنفيذية. وهي تسيطر ظاهرا على ارض تسيطر عليها دولة اخرى. جنود الجيش الاسرائيلي
الذين سيخلون الآن المدن الفلسطينية سيعودون اليها فور انتهاء الانتخابات. عندها
ستُنسى أجواء الاحتفال السائدة في المناطق في الآونة الأخيرة. والممثل السينمائي
ريتشارد غير سيعود الى شؤونه، والمراقبون سيعودون الى بلدانهم، والمنتخب، أبو مازن
على نحو شبه مؤكد، سيضطر الى التصدي لأمر الوقوف في رئاسة هيئة متعلقة تماما برحمة
اسرائيل".
واضاف"غير ان كل
الأطراف، الاسرائيليين والفلسطينيين والامريكيين وغيرهم، يتوقعون ان تتم في أعقاب
الانتخابات تغييرات جوهرية في نطاق السلطة. وهذه مهمة ثقيلة على الحمل حتى لزعيم
كاريزماتي من نوع عرفات حظي، كرئيس للسلطة، بتأييد - وإن كان متحفظا - من كل فصائل
الشعب الفلسطيني، أما أبو مازن فلا يحظى بذلك. حماس والجهاد الاسلامي قاطعتا
الانتخابات فيما ان مؤيدي اليسار يفضلون مرشحين آخرين (حسب الاستطلاعات الأخيرة
معظمهم سينتخبون مصطفى البرغوثي من رام الله).وهكذا، يسير أبو مازن في طريق مآلها
منذ البداية الى الفشل. وفي نظر الاسرائيليين، فانه سيتحمل المسؤولية عن استمرار العنف
الذي لا يمكنه ان يوقفه، وبالتأكيد ليس في الاشهر الاولى من ولايته. وفي نظر
الفلسطينيين، فانه سيتحمل المسؤولية عن ان المستوطنين يواصلون الترسخ في الضفة
الغربية والجيش الاسرائيلي يواصل تواجده في التجمعات السكانية الفلسطينية".
وواوضح "لكن
أغلب الظن سيعجز(ابو مازن) عن الانقاذ. فكيف يمكنه ان يوقف العنف اذا كانت أجنحة
مختلفة من منظمة فتح التي يتزعمها لا تطيعه ولا تعتزم ان تنزع سلاحها؟ وقد أوضحت
ذلك بالتصريحات والافعال حتى قبل الانتخابات، رغم الاقوال الصريحة عن أبو مازن
تنديدا بالعنف. واذا كانت فتح كذلك، فما بالك المنظمات الاخرى التي تتبنى (الارهاب)
منذ زمن بعيد. أما بالنسبة لتواجد الجيش الاسرائيلي في التجمعات السكانية
الفلسطينية واستمرار الاستيطان، فان أبو مازن سيكون متعلقا تماما بالارادة الطيبة
لاسرائيل، وفي هذه المرحلة، لا تبدو أي ارادة للتغيير. وبالنسبة للفساد - محمود
عباس هو عظمة من عظام مؤسسة م.ت.ف التونسية. العاملة الآن في سبيل انتخابه. وهو لن
يكون قادرا على الخروج ضد الاشخاص الذي دعموه (ومعارضوه يدعون انه هو الآخر شارك
في احتفال الرشاوى)".
وختم"يبدو ان
التفاؤل الذي يلف اليوم الحملة الانتخابية سيتبدد سريعا: العنف الفلسطيني سيستمر. والجيش
الاسرائيلي سيبقى يسيطر على الفلسطينيين بيد من حديد، والفساد لن يقضى عليه. إصبع
الاتهام ستوجه ضد أبو مازن الذي يعتقد انه قادر على إنقاذ شعبه من المأزق الذي علق
فيه، وغير عالم في انه انتخب عمليا كشاة للذبح".
الاصوليون ينفصلون
عما يسمى ارض اسرائيل الكاملة
في تحليله لانضمام
يهدوت هتوراة الى حكومة شارون قال سيفر بلوتسكر في افتتاحية يديعوت أحرونوت اليوم 6/1/2005
ان "إذن الحاخام العجوز مشروط بالحصول على امتيازات مالية واجتماعية اخرى
ومحدد بموعد قصير - ثلاثة اشهر فقط. ولكن من ناحية سياسية فان قرار زعماء اليهودية
الاصولية واضح: مع الانسحاب من غزة واخلاء كل المستوطنات منها.معنى ضم يهدوت
هتوراة الى ائتلاف فك الارتباط هو بالتالي أعمق بكثير مما يبدو في النظرة السطحية.
اليهودية الاصولية لم تقدس في الماضي الارض المحتلة ولم تبارك خطى الحركة من اجل
ارض اسرائيل الكاملة. وفي التعبير الاسرائيلي تحدد الاصوليون كـ "حمائم"
أو على الأقل كميالين الى المواقف الحمائمية. ولكن في الجيل الأخير طرأ تغيير
دراماتيكي على هذا المفهوم. وفي اوساط الجيل الاصولي الشاب، الشرقي والاشكنازي على
حد سواء، تعاظمت الآراء القوية المتطرفة. وبالتدريج غدت وحدة البلاد ايديولوجيا
رائدة في شاس وفي الساحات الاصولية الاشكنازية. وجمهور الناخبين، سواء لشاس أم
ليهدوت هتوراة، تطرف جدا. فالمزيد المزيد من طلاب المدارس الدينية ظهروا في
المظاهرات من اجل وحدة البلاد وبرزوا في المسيرات ضد التنازلات والحلول الوسط. وأشارت
استطلاعات الرأي العام الى شدة المقاومة المتصاعدة لأي انسحاب من اراضي الضفة وغزة
بالذات في اوساط الجمهور الاصولي. بل انه كانت هناك حالات تنظيم اصولية ارهابية
مناهضة للعرب".
وتابع"الآن جاء
الحاخام اليشيف وبدأ يعيد الدولاب الى الوراء. وفي التعليل للقرار بالسماح بمشاركة
يهدوت هتوراة في حكومة فك الارتباط فتح الحاخام فتحة واسعة لتأييد اليهودية
الاصولية لخطوة سياسية هدفها "ارض مقابل سلام". المشروع الاستيطاني الذي
استمد تشجيعا هائلا من الإسناد الروحي للاصوليين وجماعة حباد، تلقى ضربة قاسية جدا.
ومع مرور الانتخابات في السلطة الفلسطينية وبدء المفاوضات بين شارون وأبو مازن،
سيجد الحاخام عوفاديا ايضا التبريرات لإلغاء الفتوى ضد الانسحاب حيث ان هذا لن
يبقى "أحادي الجانب" بل "متفق عليه".
واشار الى ان "الحكومة
التي ستعرض على الكنيست الاسبوع القادم بعيدة عن ان تكون كاملة تماما. الحكومة
السابقة، حكومة "الليكود، شينوي والاتحاد الوطني"، كانت أكثر تراصا
وأكثر صمودا أمام الهزات، ولكنها لم تكن ملائمة لتنفيذ خطة فك الارتباط. وبالحاسة
السياسية السادسة لديه فهم اريئيل شارون في انه من اجل الانسحاب من المناطق يحق له
التنازل عن شراكته مع تومي لبيد في الحكومة، ولكنه لا يحق له - محظور عليه - التخلي
عن مباركة الحاخامين اليشيف وعوفاديا.ومع ذلك، فان توقيت شارون ليس في يده. في
الاشهر القريبة القادمة، التي ستكون حاسمة لخطته، لرؤياه ولمستقبل الدولة، فانه
ملزم بالتركيز على موضوع واحد ووحيد: فك الارتباط. ولغرض تحقيق فك الارتباط قامت
هذه الحكومة، وبهذا، وبهذا فقط، فانها ستُختبر - وليس بتطبيق "اصلاحات دوبرات"،
"اصلاحات بخّر"، وغيرها من الاصلاحات. معظمها هامة، ولكنها يمكنها ان
تنتظر. شارون هو الآن رئيس لحكومة تتشكل من أحزاب لا يسود بينها أي حب، واللاصق
الوحيد الذي يربطها معا هو الثقة في انها تعطي المعونة لرؤيا الانسحاب لديه. كل
خطوة فيها خطر اهتزاز لهذا الائتلاف يمكنها ويجب ان تؤجل.مصادر الحكم الديمقراطي
في اسرائيل ليست غير متحركة. بالعكس: فهي تتآكل بسرعة. فهيا نجتاز بسلام الاخلاء
من غزة، وبعد ذلك نتحدث ونتنازع في كل شيء آخر".
انشقاق المستوطنين
تحدثت ابيرما غولان
في هآرتس 6/1/2005 عن انشقاق كبير وملحوظ في صفوف المستوطنين يستطيع الجيش الكف عن
الذعر انشقاق كبير وملحوظ في صفوف المستوطنين، مشيرة الى ان "أحد ما في الجيش
الاسرائيلي يُصر لسبب ما، على إنكار الانشقاق الداخلي الذي طرأ على حركة الاستيطان
خاصة، وفي وساط جمهور معتمري القبعات المنسوجة عامة. علامات هذا الانشقاق آخذة في
الازدياد في النشرة الأخيرة من مجلة "ايرتس أحيرت" (ارض اخرى) يزعم
الحاخام يوآل بن نون، رئيس المدرسة الدينية للكيبوتس المتدين في عين تسوريم، ان "انشقاقنا
سينعكس على المجتمع الاسرائيلي كله"، ويقصد بصراحة الى الانشقاق بين
المتدينين القوميين وبين المعتدلين. يبالغ يغئال اريئيل، حاخام القرية الزراعية
نوف في هضبةالجولان، أكثر في قوله: "ان الصهيونية المتدينة في طريق مسدود".
ويتهم رفاقه، بين من يتهم، بالانغلاق تجاه معاناة الفلسطينيين".
واضافت"قال رئيس
مدرسة دينية من الأكثر يمينية، هذا الاسبوع، ان شبان التلال الذين يديرون ظهورهم
للدولة ومؤسساتها يشهدون بفشل تربوي شديد، وانه تجب مكافحتهم بجميع الوسائل. وقالت
جهة تربوية معروفة جدا، من مستوطنة رائدة، ان من المقبول عندها حتى اعتقالات
ادارية في وساط شبان التلال. كرر الحاخام الرئيس في الجيش الاسرائيلي، يسرائيل
فايس، في مقابلة مع صحيفة "شيفع"، مقالته انه هو، لا حاخامات الضفة
وغزة، يمثل الصلاحية العليا من جهة الحاخامات العسكريين. وقال: من 120 حاخاما
عسكريا، سيقبل طاعتي 119 حاخاما".
واضافت"الانشقاق
بين شبان التلال، الذين أداروا ظهورهم للدولة "غير اليهودية" ويرون
المؤسسة، وفيها الجيش والشباك، عدوا - وبين ذُريات الصهيونية الدينية التقليدية،
الذين نشئوا على الاندماج في حياة الدولة والمجتمع، وعلى حوار مُثر مع العلمانية
والحداثة، أخطر بكثير من الانشقاق المتوهم بين المستوطنين وبين الجمهور داخل الخط
الاخضر. فأولهما يظهر، من بين سائر مظاهره، ايضا بانقضاض لا سابقة له من قبل رؤساء
المتدينين القوميين على رفيقيهم، الحاخامين شاي بيرون وآفي غيسر، العضوين في لجنة
دوفيرت، وهما متهمان بأنهما سيجران، لا قدر الله، انهيار التعليم الديني بسبب مطلب
تدريس مقررها".
وختمت"ممّ
يخافون اذن في الجيش الاسرائيلي؟ هل من الرصاصة الاولى التي سيطلقها أحد شبان
التلال على جندي، أو وهو الاسوأ، على نفسه؟ واضح انه اذا حدث هذا، كما قالوا في
احدى المستوطنات القديمة بأسى، هذا الاسبوع، "سنفقد مرة واحدة شرعية النضال".
يستطيع الجيش اذن ان يكف عن الذعر".