تنحية الرئيس مبارك عن
السلطة باتت ضرورة أمن قومي
الديكتاتور يفقد قدراته الصحية بشكل
متواصل ويرتكب أخطاء فادحة منها الأصرار علي نظام الأستفتاء
مبارك يلتف حول محاولات
الأصلاح محاولاً تعيين رؤساء الأحزاب وقياداتها ويبتكر أساليب جديدة لمواصلة
أعتداءاته علي شرعيتها !
الفكر
الجديد للحزب الوطني يعني الانتصارللعدوان
علي الأحزاب المنافسة و العولمة والشذوذ
والتطبيع والتبعية
أحباط محاولة مجنونة
للعدوان علي حريات قادة حزب العمل وأرهابهم تسيء للوطن داخلياً وخارجياً
مجلس حقوق الأنسان السلطوي يتجاهل
العدوان علي حزب العمل و حالة الطواريء والمعتقلين
بقلم : صلاح بديوي
bediwy3@maktoob.com
bediwy1@hotmail.com
نحن لا نفهم كيف يربط شخص أياً كانت أهميته مصير أمة أو وطن بمصير أسرته أو
بمصيره، وذلك عبر نظرة منه
شخصية و ضيقة للغاية يفسد من خلالها
في الأرض ويهلك الزرع والضرع والنسل علي
حساب مصالح الناس وحرياتهم ومستقبلهم وقبل ذلك بعيداً عن مرضاة الله سبحانه
وتعالي ،و نحن نتحدث هنا عن الرئيس مبارك
وأسرته وشهوتها العارمة في حب السلطة الي الدرجة التي لم تكتف فيها تلك الأسرة
بوجودها في الحكم لمدة 24 عاما بخلاف الفترة التي كان فيها اللواء أو الفريق محمد
حسني مبارك نائباً للرئيس السادات .
والمصيبة أن مطامع الرئيس مبارك تقترن دائماً بمصادرة الحريات والعدوان
عليها وأهدار حقوق الأنسان وأستمراره في الحفاظ علي اليات أغتصاب السلطة كما هي مثل نظام الأستفتاء
علي رئاسة الجمهورية ، و ربما لأن الرئيس
مبارك يدرك أنه لو غير الدستور وأجري أنتخابات تحت رقابة دولية فلن ينتخبه أحد
والرئيس مبارك مريض ومريض مرض خطير الا أن نهايته في الحياة - علي الرغم من ذلك المرض مثل نهايتنا جميعاً
بيد الله سبحانه وتعالي - الا أن المتفق عليه بين كل من يلتقون به من قادة ورؤساء
وزوار الي جانب تقاريره الطبية تشير الي أن الرجل لم يعد قادر علي أدارة دفة الحكم
وأن الأمور تفلت من بين يديه وأنه يتوه و يتوهم أشياء غير حقيقية وتحت هذا الأحساس
ونتيجة لذلك فهو يرتكب أخطاء فادحة باتت
تهدد الأمن القومي للوطن ، وبالتالي أصبحت ضرورة تنحية مبارك عن السلطة مع أسرته
أو تنحيه بأرادته ضرورة أمن قومي لمصر.
ونحن عندما قلنا أنه مريض لم نقلها من فراغ أنما قلناها من خلال معلومات
حقيقية تتوفر لنا عن أوضاعه الصحية ، وحتي لا يفهمنا الرئيس مبارك خطأ فأننا نتمني
الشفاء لكل مؤمن لكن نريده فقط ويريده معنا 70 مليون مصري الآن أن يبتعد عن السلطة
وفوراً ، لكونهم باتوا يثقون بأنه طالما
ظل مبارك بها أو ظلت بها أسرته لن تري
بلادنا خيراً أبداً فالرجل لا يؤمن أبداً
بالأصلاح أو الحريات هو وطاقمه الحاكم .
و من واقع تلك النظرة لسلوكيات الرئيس مع طاقمه نسوق هذا المثال فلقد علمت
أنه قال لعناصر من أجهزته الامنية مؤخراً
ما يلي بالنص : يا أخوانا عاوزينكم تشوفوا لنا كام واحد من رجالتكم يقصد عملائهم
نعطي لهم رخص أحزاب لكي نظهر للعالم أن ثمة أصلاح في مصر ونغلق فم جورج بوش ، وبالفعل أنتقت تلك الأجهزة
عدة عناصر يتجاوز عددهم الستة أفراد وكلفت كل واحد منهم بأعداد برنامج حزب وبالفعل
حصل عدد منهم علي أكثر من حزب والبقية تأتي ووالله قابلنا أحدهم وقال لنا ذلك
بالنص ونحتفظ بأسمه وأعلم أن من قال لي لا
يستطع الأحتكام علي جمع أعضاء الحزب المؤسسين ربما منحتهم له تلك الأجهزة ، وبذلك
يؤكد مبارك مواصلته لسياسات الغش والتزوير والتدليس والألتفاف حول محاولات الأصلاح
بأساليب بديلة تفرغها من مضمونها
وفي هذا حرص الرئيس مبارك علي الأفراج عن 3 أحزاب موقوف نشاطها من دستة
أحزاب سبق وأن أعتدي عليها علي الرغم من ضعفها وعدم تشكيلها أية أنواع من المنافسة
لنظامه -بأستثناء حزب العمل - حيث يواصل
الرئيس مبارك عدوانه علي حزب
العمل ويرفض تنفيذ 13 حكماً قضائياً نهائياً تم صدورها لصالح الحزب متعللاً بأنه
يوجد حكم لا يزال معروض علي محكمة الأحزاب وهي محكمة يسيطر عليها الرئيس المصري
تماماً لكونها غير دستورية وأن نصف أعضائها من الموظفين في الدولة حتي يسهل توجيه
أحكامها لصالح السلطة
لذلك فما يحدث لحزب العمل في تلك
المحكمة فضيحة مدوية لا ندري كيف يتم تجاهلها من قبل القوي السياسية بتلك السهولة
، فقضية حزب العمل تكاد تتعدي عامها
الرابع أمام تلك المحكمة ويفترض أن تحسم خلال شهر وفقاً لقانون الأحزاب الغير
دستوري ولقد وصل أنصياع المحكمة لرغبة
السلطة الي الدرجة التي لا تزال منذ ما يقرب من عام ونصف تحجز قضية الحزب مرة
للحكم ثم تقوم بفتح باب المرافعة فيها من جديد أو تمد أجل النطق بالحكم فيها وآخر
ما فعلته تلك المحكمة أنها حجزت القضية للحكم بعد ربع عام تصوروا !!!!!!!!!!!!
وواضح أن ما يحدث بتعليمات من الرئيس مبارك شخصياً لان مبارك يتحمل
المسئولية كاملة أمام التاريخ وأمام الله عن تجميد حزب العمل
واغلاق صحفه لا لشيء كما ذكرنا مراراً الا لكون أن الحزب يرفض سياساته
ويهاجم الفساد ويختلف مع نظامه
والا من يستطع الآن أن يقول لنا
لماذا يغلق الرئيس مبارك حزب العمل ويمنع عودته ويهدر أحكام القضاء حتي لا
يعود الحزب بل ويحيك المؤامرات ضد قياداته الشرعية
وواقعة أخري حول تفكير الرئيس مبارك غير المتوازن :
بينما كان حزب العمل يعقد مؤتمراً
عاماً طارئاً له في يوم الأربعاء من الاسبوع الماضي يجدد خلاله الثقة في قيادات
الحزب مؤكداً التمسك بثوابته وتوجهه ومديناً أهدار أحكام القضاء الصادرة لصالحه ، كان الرئيس المصري يحاول أن يرتكب عدواناً
خطيراً علي حريات وحقوق أعضاء الحزب هذا
العدوان لا يمكن أن يصدر من رئيس مسئول يقدر عواقب تلك الفعلة لو تمت علي مصر
داخلياً وخارجياً وهو ما ذكره له بوضوح عقلاء وهم قلة من أجهزته ، فتراجع مبارك
عن فعلته لكنه بعدها بأربعة وعشرين ساعة أعطي توجيهات لمحكمة الأحزاب بتأجيل النطق
في قضية حزب العمل لمدة 3 شهور من أجل أعطاء الفرصة لرجاله للعبث في تشكيلات حزباً
غير قابل للعبث من فرط توحده مثل حزب
العمل
والمصيبة أن الرئيس مبارك لا يريد أن يفهم أن ما فعله مع حزب آخر وهو
حزب الوفاق القومي من محاولات - ستفشل
بأذن الله - في أختطاف قيادة هذا الحزب ومنحها لتاجر مبيدات كان يعمل مع
يوسف والي ، تلك الفعلة غير قابلة للتكرار في حزب العمل والذي لا يمتلك الحزب
الوطني الحاكم نفسه ما يمتلكه حزب العمل من كوادر تحرص علي مرضاة الله اولاً وقبل
كل شيء ، تلك القيادات قررت منذ فتر ة قررت أستئصال بهلوان أو أكثر جندهم نظام مبارك للعدوان علي شرعية حزب
العمل
ومن جهة ثانية تتعلق بالحريات أيضاً ففي
وقت ينشر الأعلام الرسمي أخبار عن تقرير سيصدره المجلس القومي لحقوق الأنسان أوائل فيراير وهو
المجلس الذي أنشأه مبارك ، نقول هذا المجلس
لجأ حزب العمل منذ أكثر من 8 شهور
بمذكرة يوضح فيها أبعاد العدوان الواقع عليه وأهدار الحقوق الشرعية
والقانونية للحزب في ممارسة نشاطه تلك
المذكرة أدخلها د بطرس بطرس غالي في أدراج مكتبه ولم يرد عليها حتي الآن ، الي
جانب شكاوي تلقاها المجلس من أسر الآف المعتقلين منذ أكثر من عقدين بدون محاكمة
وفقاً لقانون الطواريء
بينما يفخر التقرير بأفراج الداخلية عن 50 معتقل وتنفيذ بعض الأحكام
ويتجاهل وجود قانون الطواريء ومواصلة النظام عدوانه علي المجتمع المدني
والواضح أن أمثالنا لا يفهمون الفكر الجديد الذي يتبناه الرئيس مبارك وحزبه
وهو فكر ينتصر للشذوذ والفساد ومواصلة الأعتقالات
ويعلي من شئون العولمة ورجالها ويقدس نظام جورج بوش بشكل يفوق تقديسه
للعقيدة ويتوجه بقوة نحو أصحاب الكويز
ورجال الكويز
أنه فكر لا يمكن السكوت علي مخاطره ويجب عزله ومحاصرته وتصفيته بحيث لا يحكم
بلادنا وينتهي بأعتباره يعبر عن فترة حالكة السواد في تاريخ بلادنا .
ومن هنا فأننا نقول أن السماح للرئيس مبارك مرة أخري بالتواجد في الحكم
وترشيح نفسه لمرة خامسة أو توريث الحكم -
وهو أمر بات مستبعداً تماماً يشير الي أن
مصر قد مات الرجال فيها وماتت الوطنية لكننا نعتقد خلاف ذلك لأن رجالها كثر ووطنيتها متأصلة فيها
لكن صبرها طويل ومع مضي ربع قرن من الصبر
علي وجود مبارك بالسلطة نعتقد أن صبر القاهرة الشعبية قد نفذ أما القاهرة الرسمية فمؤسستها
منقسمة الآن ما بين داعين لانقاذ مصر من حكم مبارك ونظامه المريض وبين شلة من الساسة
ورجال الأعمال الساعين للتحالف مع أعداء الأمة ودغدغة مشاعر الناس بأنجازات
أقتصادية وهمية من أجل مصالح ذاتية ضيقة ،
وكما علمت فعلي الرغم من كل التنازلات التي يقدمها الرئيس مبارك للحلف
الصهيوني الأمريكي وآخرها تطوير العلاقات مع العدو الا سرائيلي ، فأن الأدارة
الأمريكية أبلغته بضرورة أجراء أنتخابات رئاسية تعددية في ظل ضمانات تكفل الفرص
المتوافرة لمختلف المرشحين وأجراء أنتخابات برلمانية نزيهة ، ونحن لا نثق في
المنافقين الأمريكيين نهائياً لانهم يتحملون المسئولية وراء بقاء الرئيس مبارك
لفترة ربع قرن في السلطة .
وأتمني أن تكون معلومات متوفرة لي من داخل المؤسسة الحاكمة صحيحة وهي أن
الرئيس مبارك ربما لا يستطيع بالفعل أن يخوض أنتخابات وفق نظام الأستفتاء أو غيره
لأنه بات غير قادر علي مواصلة عمل لا يزال
يرغب فيه مع أسرته بشهوة عارمة ويسعي اليه بقوة عارمة الا أنه في الولاية الخامسة لا يملك مؤهلات
للأستمرار رئيساً فيها وأخطر ما يواجهه التدهور الخطير بصحته وأن كان الرئيس مبارك يستمر في خداعنا أنه في صحة جيدة
معتمدا علي أحدث أنواع العلاج والعقاقير والتي لن يصمد طويلاً في التغطية علي
معاناته بواسطتها لكون أن تلك العقاقير لها حدود