الفتنة نائمة في غزة

 

 

 

بقلم :سالم الفلاحات

 

هي نائمة لأنها لا تموت تماماً في الدنيا، تخنس عند الخوف، لكنها تطل برأسها كلما سنحت لها فرصة وتأخذ اشكالاً عديدة.

ولعن الله من أيقظها واستجاب لها فهي ان دبت بها حياة الشر أكلت الأخضر واليابس واحرقت كل من حولها وحتى من اشعلها فلن يسلم من شرها.

وهي لا تأتي فجة مكشوفة واضحة انما تختفي خلف قناع قاتم يسوغ وجودها لدى السفهاء والبسطاء فتأتي بحجج واهية منها المحافظة على المكتسبات وهي شر كلها ولن يستفيد منها إلا العدو الذي ينتظر الشواء بعيداً عنها دون ان تحترق يداه او يزكم انفه الدخان.

 

شارون بن شاس بن قيس بن عبدالله بن سبأ ابن السوداء في مأزق حقيقي فصواريخ الطائرات التي دمرت المساكن على رؤوس اصحابها واغتالت الأبرياء في غزة وحشد الدبابات والمدافع على حدود غزة لترهيب الناس والتهديد بالاجتياح الشامل وبث العملاء هنا وهناك والاستعانة بامريكا وعقد مؤتمر دولي تبين ان الهدف الاوحد له هو خدمة شارون كلها لم تنفع، ولم تجمل وجه شارون او تحفظ ماء وجهه فقد خرج مذموماً مدحوراً رغم كل الادعاء والافتراءات.

 

الحل المتبقي لديه هو الاستعانة بأصحاب الدولار ليدخل المعركة بقوة مع عبيد الدولار الذين لديهم الاستعاداد الكامل لبيع الوطن والشعب والمبدأ اذا رأوا بريقه ووعدوا بامتلاكه حتى لو كان صفقات قليلة.

 

علماً ان هذا الدولار «الفتنة» لن يكلف الخزينة الامريكية شيئاً فهو عربي الاصل والمنشأ ولربما كان من المليارات مجهولة الاصحاب لأن حساباتها سرية ماتت ملكيتها بموت لفجأة او موت الغدر او استلبت بالمكر والخديعة فآلت الى «رايس» لتسخرها لتفكيك حماس كما صرحت قبل يومين فقط.

 

لكن هذا الشعب الذي عجم عود الصهاينة عن قرب ومعرفة دقيقة ومعايشة للمكر والكيد اقتربت من مائة عام هذا الشعب الذي يقرأ في اصدق كتاب في الارض جاء من السماء ان هؤلاء القوم مفسدون في الارض بل هم المفسدون في الارض «ويسعون في الارض فساداً» في الارض كل الارض والفتنة من امضى اسلحتهم واقلها خسارة وكلفة لهم ولهم في ذلك تاريخ طويل ليس مع اهل فلسطين والعرب فقط بل مع اوروبا نفسها فقد اكتوت بنارهم وضجت من جشعهم ومكرهم وكيدهم فقد اشعلوا لها حربين عالميتين كادت تفني معظم البشر على الارض ان اهل فلسطين يعلمون هذا واكثر منه ولن يقعوا في شباك شارون الخسيسة ولا يصح ان يغفلوا عما يراد لهم ولقد ضربت حماس اروع الامثلة في هذا الاتجاه لكن لا يصح بحال استغلال منهجها المميز لضرب الحركة الجهادية المقاومة تحت أي ذريعة فليحذر الذين يخالفون امر الله ان تصيبهم قارعة او تحل قريباً منهم ان اذنوا للفتنة بالدخول.

 

ان الاقتراب من ابن الفارس الاسد الهصور المترجل بعد رحلة طويلة شريفة د. عبدالعزيز الرنتيسي ليس في مصلحة احد انما هو جرح عميق يستفز العقلاء الصابرين فليقلع الذين ما زالت فيهم بقية خير او وطنية او تقديم للعام على الخاص عن مثل هذه الالاعيب التي تصعب فيها التجارب ويكون رتقها صعباً وجرحها غائراً.

 

وليحذروا من تقوية شوكة شارون التي اذلها الله واخزاها بيد اضعف خلقه من اطفال وشباب ونساء غزة وفلسطين الذين لا يملكون من السلاح الا اليسير البسيط امام الة عسكرية هي الاكثر تطوراً في العالم فلا تبيضوا وجهه بعد ان سوده الله ولا تبيعوا النصر المتحقق بثمن مهما كان فهو ثمن بخس، محمد الرنتيسي واخوانه هم عدة الأمة وعتادها وحراسها وكراسها وهو يستحق التقدير والرعاية والمكافأة واحذروا من تراتيل شارون وبريق الدولار وارجاف المرجفين فالعاقبة للمتقين والنصر للصادقين ولتعلمن نبأه بعد حين.