عمر عزام في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:
غابت حقيقة الصيام عن حكامنا ولم تتوفر فيهم إرادة الإصلاح منذ ربع قرن
رمضان يفرض علينا الكفر بأمريكا والإيمان بالله وحده الجهاد في سبيله
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
تواصلت اللقاءات الجماهيرية لحزب العمل بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة الأولى في شهر رمضان من خلال استمرار المؤتمر الجماهيري الحاشد الذي يحرص على حضوره جمهور غفير بالأزهر رغم الصيام، وفي هذه الجمعة تحدث المهندس عمر عزام أمين القاهرة بحزب العمل فتناول أثر الصيام على الأمة وأن التقــوى التي يُحدثها الصيام في المسلم تجعله أكثر استعدادا للجهـاد لمواجهة المحتلين أعـداء الأمة.. وأكثر استعدادا لمواجهة الفساد والظلم وقول الحق عند سلطان جائر.
■ بدأ أمين القاهرة بقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) ثم تلا قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183) سائلا المولى عز وجل أن يهدينا للتقوى في هذه الأيام المباركات من شهر رمضان الكريم الذي تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران, وأشار إلى أن شهر الصيام يُعد بمثابة معسكر لتربية هذه الأمة لكي تتحصل على التقوى الهدف المرجو من الصيام كما أخبر المولى عز وجل في نهاية الآية.
وأعلن أمين القاهرة أن الأمة يجب عليها أن تصوم شهر رمضان المعظم باعتباره معسكر تدريب للدخول في طاعة الله ومعيته والخروج من عباءة الأمريكان والكفر بما عندهم والإيمان الكامل بما عند الله عز وجل وبقوته وحده، ووقتها سنصبح على الصراط المستقيم وسننتصر على أنفسنا وعلى أعدائنا.. مشيرا إلى أن ذلك لن يكون إلا بالإرادة القوية.
■ وأكد المهندس عمر عزام أن تحقيق التقوى لن يكون إلا بالإرادة القوية التي تسعى لتهذيب النفس بالصيام من خلال معسكر شهر رمضان المبارك, إننا عندما نتذكر قول النبي r: للصائم فرحتان فرحة بفطره وفرحة عند لقاء ربه تتكون لدينا الإرادة ونحصل بعدها تقوى الله عز وجل وإن شاء الله نفرح بصيامنا عند لقاء ربنا, وكذلك فإن قول المولى عز وجل: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (البقرة: من الآية 143) يؤهل هذه الأمة لتقوم بدورها بالشــهادة على سائر الأمم وهذه خيـرية لم تنالها أمة من الأمم إلا أمة الحبيب r.
إن إرادة الصوم تجعل خوف الله عز وجل أمام هذه الأمة دائما وتجعلها ترغب فيما عند الله عز وجل وتزهد في هذه الدنيا الفانية وتقبل على الشهادة في سبيل الله وتتمنى لقاءه, أي أنه لو تحقق فيها هدف الصيام لبعدت كل البعد عن الوهن ولكفت الأمم عن التداعي على أمتنا كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها وهذا كله يرجع إلى الوهن الذي أخبر النبي r أنه حب الدنيا وكراهية الموت, كما أن إرادة الصوم تقوي فينا قولة الحق عند السلطان الجائر؛ فلا نخاف إلا الله ونسعى للفوز بالشهادة كما يفعل إخواننا المجاهدين في فلسطين والعراق عندما يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته ويتوقون لمواجهة الاحتلال.
■ وأكد عمر عزام أن غياب حقيقة الصيام وغياب الإرادة عن الأمة حكاما ومحكومين أفقد الأمة الطريق للإصلاح الذي يتحـدثون عنه ما يقرب من ربع قرن ولم يجدوه ولم يصلوا إليه.. إن إرادة الإصلاح عند الحكام لم تتوفر، بينما استطاع حاكم مثل عمر بن عبد العزيز أن يعبر بأمته في أقل من عامين من كل مظاهر الفساد إلى كل مظاهر الرقي والرفاهية حتى إن الأمة وقتها لم تجد فقيرا لتعطيه الزكاة وقامت الدولة بالإنفاق من يرغب في الحج على نفقتها وامتلأت خزانة المسلمين بالأموال الطائلة؛ إذا أردنا حقيقة الصيام فعلينا بالعودة إلى الله والسير على نهج رسوله r لتصحيح أوضاعنا حكاما ومحكومين.
■ إن الذي يصوم حقا يعرف طريق الجهاد ومواجهة الأعداء والاحتلال كما يعرف طريق النصر لأن الصوم حليف النصر؛ ففي رمضان شهر الصوم كانت معظم الانتصارات والفتوحات الإسلامية بداية من غزوة بدر الكبرى ثم فتح مكة ثم عين جالوت.. إن رمضان شهر الانتصارات فالنصر هو السنة المؤكدة إذا أحسنا الصيام واتقينا المولى عز وجل.
وأشار عمر عزام إلى قول المولى عز وجل: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186) مؤكدا أن المولى عز وجل في هذه الآية الوحيدة التي بدأت بسؤال ولم تكن الإجابة فيها بـ "قل" في إشارة إلى أن الله عز وجل لا يجعل بينه وبين عبده واسطة حتى ولو كان الحبيب محمد r, ومشيرا إلى أن هذه الآية جاءت وسط الحديث عن الصيام لكي يكون الدعاء مصاحبا للصيام.. وهنا ندعو المولى عز وجل أن يتقبل منا الصيام والقيام والقرآن وصالح الأعمال وأن يعز أمتنا ويكتب لها النصر على الأعداء وأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويثبت المجاهدين على الحق ويثبت الحق بهم.. أن ينصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم اهلك الكفرة واليهود اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق وانصر الإسلام والمسلمين واهلك أعداء الدين.. اللهم مجري السحاب منزل الكتاب هازم الأحزاب اهزمهم وزلزلهم اهزمهم وزلزلهم إنك نعم المولى و نعم النصير.. اللهم إنا مغلوبون فانتصر.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وإن لم تكن هاديهم فأبدلنا خيرا منهم.