وزير الصحة : لم نستلم أي تقرير حول اسباب وفاة عرفات

 

 

 

قرر المجلس التشريعي تشكيل لجنة برلمانية خاصة لمتابعة ملف وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، كما استمع لإجابات وزراء المالية والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية وناقش عددا من القوانين.

واستهل المجلس جلسته المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس" بالأسئلة التي وجهها النواب للوزراء، وبعد الاستماع إلى إجابة وزير الصحة ذهني الوحيدي حول سير التحقيق في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، رأى المجلس أن الإجابة غير كافية، وتقرر تشكيل لجنة برلمانية خاصة لمتابعة هذا الملف وتقديم تقرير بشأنه.

وبدأت هذه التساؤلات من النائب عثمان الخشاش مطالبا وزير الصحة بالإفصاح عن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة للتقليل من الوقت التي يتطلبه المرضى للحصول على العلاج خصوصا مرضى العيون.

وأشارد. الوحيدي أنه يعمل حاليا اثنان في مستشفى رفيديا من أطباء العيون كما تم إضافة جراح جديد، وأصبحت العمليات تجري بواقع ثلاثة أيام أسبوعيا بدلا من يوم واحد، كما خصصت أربعة أيام في العيادات لعلاج أمراض العيون.

وأضاف أنه يتم تحويل ما هو خارج عن قدرات مستشفى رفيديا إلى جميع المستشفيات والمراكز الطبية في الوطن، مثل المستشفى العربي في نابلس، ومستشفى العيون في القدس، ومركز مسلم في رام الله، والجمعية العربية في بيت لحم.

وقال وزير الصحة أنه تم استضافة فريق أجنبي قام بعمل عدد كبير من العمليات لتقليل مدة الانتظار، منوهاً الى أن هناك توجه لتكرار هذه الزيارات، حيث يتم حاليا التفاوض مع أخصائي عيون على مستوى عالي، ليقوموا بإجراء عمليات في مختلف المحافظات.

وأوضح وزير الصحة رداً على تساؤل للنائب مفيد عبد ربه حول أسباب عدم تقديم التقرير الطبي الخاص بوفاة الرئيس الشهيد ياسر عرفات، أن الوزارة الحالية لم يحدث منها أي تأخير وقد قامت بكل الإجراءات للبحث في أسباب الوفاة الطبية والصحية.

وأضاف أنه لم يستلم أي تقرير مكتوب من اللجنة السابقة والتي أمضت أكثر من خمسة أشهر وهي تبحث بهذا الملف وقد قابلت كل الأطباء المعنيين ما عدى الفرنسيين، أما نحن فقد منعت عنا المعلومات، وقمنا بزيارة عمان والقاهرة وتونس، وكان الرد واحدا أنهم سلموا التقارير التي بحوزتهم ولن يتطرقوا إلى الموضع.

وقال: انه قدم إلى مجلس الوزراء تقريرا أولا حول الموضع في 25-4-2005 ، والتقرير الأخير كان في شهر تموز من العام الحالي.

من جانبه اعتبر النائب مفيد عبد ربه أنه لم يجر تناول هذا الموضوع بالأهمية التي يطلبها، وطالب بتشكل لجنة خاصة بأسرع وقت ممكن للإجابة على هذا السؤال الكبير.

وقال رئيس المجلس روحي فتوح أن هناك تقاعس كبير في قضية استشهاد الرئيس الراحل عرفات، ولا يجري التعامل معه بجدية، وبالتالي يجب تشكيل لجنة خاصة لمتابعة هذا الملف.

وفي موضوع آخر، وجه النائب فخري التركمان سؤالا لوزير الشؤون الاجتماعية حسن أبو لبدة، حول الصندوق الفلسطيني للتشغيل والحماية الاجتماعية، خصوصا المبالغ المخصصة له والموظفين القائمين عليه، والشركة التي كلفت بإقامة هذا الصندوق، الذي أجاب بأنه أحضر ردا مكتوبا حول هذا الموضع ويرغب في إيداعه في المجلس التشريعي.

وأشار أبو لبدة أن هذا الصندوق أنشأ بمرسوم رئاسي، وتشكل بموجبه مجلس إدارة برئاسة وزير العمل، كتتويج لمبادرة من منظمة العمل العربية ومنظمة العمل العالمية، وقد خصصت الأخيرة مليون دولار من ميزانيتها لغاية إنشاء الصندوق.

وأضاف أنه بالنسبة للوائح الداخلية للصندوق فقد تعاقدت منظمة العمل الدولية مع شركة أردنية لصياغة لوائح هذا الصندوق بالتعاون مع المعهد الوطني للتدريب، وأنه لم يتم تعيين مدير تنفيذي للصندوق حتى الآن ويجري حاليا الإعلان عن الحاجة إلى مدير.

وأردف أن هذا الصندوق وجد لغايات تكثيف وتركيز الجهود في مجال خلق البيئة المواتية لتوليد فرص العمل، وقد أشارت الدراسات الفنية التي مهدت لولادته أنه في حال النجاح في تشغيله، فإن هناك إمكانية لخلق 50 ألف فرصة عمل جديدة.

واتهم أبو لبدة بعض الجهات بمحاولة التشويش على انطلاق الصندوق وقال أنها تتعلل بحجج واهية وادعاءات لا أساس لها من الصحة، ودعا المجلس التشريعي إلى الإطلاع على ملفات الصندوق بالتفصيل الممل، وأن يراجع الحساب بشكل الذي يراه مناسبا وسيجد أن ما تثيره هذه الجهات غير صحيح.

من جهة أخرى، أجاب وزير المالية سلام فياض على أربعة تساؤلات ثلاثة منها قدمت من النائب صلاح عبد الجواد، أولها هل تقوم وزارة المالية بالتحقق من وجود الموظفين العاملين بعقود والدائمين على رأس عملهم في المركز الوطني لأمراض الدم "أبو قراط".

وأجاب فياض أن موظفي مركز أبو قراط ومؤسسة فلسطين المستقبل يعمل الجزء الأكبر منه في المؤسسات الصحية التابع لوزارة الصحة للقيام بعملية فحص الثلاسيميا قبل الزواج، وهناك مبلغ 30 ألف شيكل يدفع لمؤسسة فلسطين المستقبل و24 ألف شيكل لمركز أبو قراط.

وقال النائب صالح أن لديه معلومات تخالف ما يقوله الوزير فياض، مشيرا إلى وجود عمال ليسوا على رأس عملهم في المؤسستين، ووجه سؤول آخر حول الإحالة على التقاعد ولماذا لم تلتزم الوزارة بما جاء في خطاب الموازنة؟

وقال فياض أنه يتوقع أن يتم آخر لائحة تنفيذية متعلقة بقانون التقاعد العام هذا الأسبوع وفي أعقاب ذلك سوف نقوم بالتعاون مع جهات الاختصاص للإحالة على التقاعد لمن بلغ الستين من العمر وتم التجديد لهم لان القرار لم يكن ساري المفعول.

أما فيما يخص الاستفادة من فائض الموظفين المسجلين على كادر ديون الموظفين فهذا للأسف لم يتم على النحو الذي كان متوقعا، ولا تزال الوزارات تعمل على الحصول إلى ما تحتاج إليه من موظفين من خارج أولئك المسجلين على الديوان.

وكان سؤال النائب صالح الثالث حول إنشاء الشركة الفلسطينية للتطوير والاقتصادي، وما هي علاقتها بالقطاع العام والخاص؟؟

وقال أنه تم تأسيس شركة فلسطين للتطوير الاقتصادي بقرار من مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني المالك لهذه الشركة التي أسست برأس مال قدره مئة ملون دولار وهي مسجلة كشركة لدى مراقب الشركات، لا تتعامل بمنح وقروض إلا كنشاط تجاري.

وأضاف أن الغرض الأساسي لإنشائها هو المساهمة في تمويل بعض المشاريع كمساهمة في رأس مال للعاملين في القطاع الخاص الذي لا يتوفر لديهم رأس المال الكافي لإكمال مشاريعهم.

وأجاب ووزير المالية على سؤول للنائب عبد ربه أبو عون حول المخصصات المالية لتشغيل مستشفى تل السلطان بقطاع غزة، مشيرا أنه سيجيب على الجانب المتعلق بتخصصه، معتبرا أن الوزارة حصلت على منحة من الإمارات لتوريد المعدات لتشغيل المستشفى، وتبقى 300 ألف دولار دون تمويل وقامت وزارة المالية بصرف 50% من الموازنة الرأسمالية لوزارة الصحة عام 2005 بإصدار أمر مالي رأس مالي بقيمة 5.7 مليون شيكل والعمل الآن جاري لمتابعة الصرف مع دائرة اللوازم العامة لتغطية المبلغ المتبقي وهو 300 ألف دولار وكذلك متابعة تشغيل مستشفى بيت حانون.

وأضاف أنه بخصوص الاعتمادات المالية لوزارة الصحة تم اعتماد 2018 وظيفة، وأما بخصوص عام 2005 تم اعتماد 1400 وظيفة لوزارة الصحة، 1224 وظيفة لحل مشكلة البطالة والمكافئة والتسكين على الكادر الحكومية، وقد تم حل هذه المشكلة بالكامل باستثناء موظفي المستشفى الأوروبي والعمل جاري على حل مشكلتهم.

الى ذلك، ناقش نواب المجلس التشريعي مشروع قانون الأحزاب الذي يراوح مكانه، ورأى النواب تشكيل لجنة خاصة من المجلس التشريعي تقوم بإعداد هذا القانون للقراءة الأولى خصوصا أنه واحد من القوانين الهامة التي يدرسها التشريعي حاليا، وتقوم هذه اللجنة بالتشاور مع الأحزاب المختلفة وأخذ ملاحظتها وتضمينها للقانون تمهيدي لتقديمه للمجلس لإقراره.

وأرجئ المجلس التشريعي إقرار مشروع قانون الدين العام بالقراءة الثالثة الذي قدم من لجنة الموازنة والشؤون المالية بعد مداخلة قدمها النائب سلام فياض أكد فيها الحاجة إلى إدخال عدد من التعديلات على مشروع القانون قبل إقراره.

وجرى إقرار قانون التأمين المقدم من لجنتي الموازنة والشؤون المالية واللجنة الاقتصادية بالقراءة الثالثة بعد تقديم العديد من الملاحظات عليه.

وجرى إحالة مشروع قانون التربية والتعليم العام، ومشروع قانون مركز التجارة الفلسطيني إلى اللجنة المختصة لدراستها وإعدادها قبل تقديمها للمجلس بالمناقشة العامة.