قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

 اسرائيل تستغل لقاء ابو مازن شارون كي تثير الفتنة في الساحة الفلسطينية

 

ذكرت يديعوت 6/10/2005 ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون يلتقي يوم الثلاثاء القادم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في منزله الرسمي في القدس المحتلة بهدف تطبيق التفاهمات التي اتفق عليها قبل عدة أشهر في قمة شرم الشيخ، وذلك قبيل لقاء ابو مازن مع الرئيس بوش، في 20 تشرين الاول.

 

وفي محاولة للدخول على الساحة الفلسطينية الداخلية واثارة الفتنة قالت يديعوت 6/10/2005 ان اللقاء لابو مازن مهم من ناحية شارون لمحاولة تعزيز مكانته حيال حماس. أما شارون فيريد أن يعقد اللقاء قبل ابو مازن وبوش كي يمنع ضغوط سياسية على اسرائيل في اعقابه.

 

وقالت يديعوت ان السلطة الفلسطيينة تعتقد انه في هذه المرحلة لن يجرى بحث في المسيرة السياسية. وعليه، فان اساس طلباتها هو في مواضيع تحسين الحياة اليومية. وعددت يديعوت المطالب الفلسطينية التي سيطرحها ابو مازن في اللقاء مع شارون على النحو التالي:

 

ـ الافراج عن سجناء: ابو مازن سيطرح مطلب الافراج عن 650 سجينا من سكان قطاع غزة و 500 سجين من سكان منطقة جنين - المنطقتين اللتين اخلتهما اسرائيل.

 

ـ معابر الحدود على قطاع غزة: ابو مازن سيطلب فتح معبر الحدود مع مصر في رفح. كما أنه سيطلب تشغيل الممر الآمن بين الضفة وقطاع غزة.

 

ـ اخلاء المدن في الضفة من التواجد الاسرائيلي: ابو مازن سيطلب نقل كل الصلاحيات الامنية عن المدن الى الفلسطينيين.

 

ـ المصادقة على تشغيل المطار في غزة.

 

ـ منح عفو عن كل المطلوبين في الضفة ووقف الاغتيالات ضدهم.

 

ـ السماح للمبعدين من الضفة المتواجدين في غزة بالعودة الى منازلهم.

 

ـ رفع حواجز ومنح مزيد من حرية الحركة للفلسطينيين بين المدن.

 

ـ اصدار تصريح عمل في اسرائيل لعمال من غزة ومن الضفة.

 

ـ ازالة مواقع استيطانية تسمى بغير قانونية ووقف بناء المستوطنات كما اتفق في شرم الشيخ. وسيطرح ابو مازن على البحث الخطط الاسرائيلية للبناء في منطقة اي-1.

 

وصرح د. صائب عريقات أمس بأن احد المطالب التي ستطرح على شارون هي الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعادات المعتقل في سجن اريحا بعد أن تبين أنه هو الذي أصدر التعليمات لقتل رحبعام زئيفي. بجانبالافراج عن فؤاد الشوبكي المسؤول المالي الذي وقف خلف تهريب سفينة السلاح كارين إيي وفق المزاعم الاسرائيلية.

 

واشارت محافل في محيط رئيس الوزراء الى ان الجانب الاسرائيلي يعتزم الاستجابة لبعض توقعات السلطة الفلسطينية انطلاقا من الرغبة في تعزيز القيادة الفلسطينية حيال حماس والجهاد.

 

وتزعم اسرائيل، ما لم تقع عملية فلسطينية ابلاغ ابو مازن بتطبيق سريع لتفاهمات شرم الشيخ، والتي تتضمن ازالة حواجز بين المدن الفلسطينية؛ خروج قوات الجيش الاسرائيلي من مدن في الضفة؛ اجمال عودة المطلوبين الذين ابعدوا في حينه الى دول في اوروبا؛ موافقة اسرائيلية على تخطيط البنية التحتية لترميم المطار في غزة؛ ويحتمل أيضا الافراج عن سجناء فلسطينيين، بينهم بعض السجناء القدامى والمرضى فيمن تسميهم "مع دم على الايدي".

 

 

 

الجدار العنصري ونهب أراضي الفلسطينيين وانعكاساته الاجتماعية والديمغرافية

 

عن نهب اراضي القدس تحت غطاء الجدار العنصري وتأثير ذلك على المقدسين اشار نداف شرغاي في هآرتس 6/10/2005 الى ان مسار جدار الفصل العنصري الذي يحاصر القدس المحتلة يضيف اراض للاحياء اليهودية ويرفع مستوى الجريمة ومشاركة المقدسيين في اعمال المقاومة.

 

واوضح ان "جدران الفصل والسور الذي يحيط هذه الايام القدس لا تنزع منها اراض وسكان فلسطينيين فقط بل انها تضم اليها اراض مجاورة للاحياء اليهودية والمستوطنات المحاذية. فالى جانب النزع من نطاق المدينة احياء فلسطينية بسكانها (55 الف نسمة)، كانوا يندرجون في نطاق حكمها البلدي، وانقطاعهم عن المركز البلدي للمدينة، فان مسار جدار الفصل الذي يحيط بالقدس يضيف الى المدينة اراض لم تكن مندرجة في الماضي في نطاقها. وهذه الاراضي مخصصة لتوسيع الاحياء اليهودية واحيانا لربطها بمستوطنات محاذية. في الشمال، يدور الحديث عن اراض بمئات الدونمات شرق النبي يعقوب، باتجاه مستوطنة آدام. في وزارة الاسكان توجد خطة لاقامة 1.400 وحدة سكن في الموقع، وبذلك توسيع حي النبي يعقوب وربطه بآدام. بعض هذه الاراضي هي بملكية يهودية، ولكن عند تحديد حدود الحكم البلدي للقدس، في العام 1967، لم يكن الامر معروفا".

 

وتابع"ارض اخرى ادخلت في الجدار هي منطقة خربة مزمورية، والتي حسب خطط وزارة الاسكان يوجد فيها امكانية كامنة لتوسيع حي هار حوما المحاذي لها. هذه الارض، التي ادخلت في الجدار، هي في جزء منها "منطقة ب"، والتي حسب اتفاقات اوسلو تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الامنية الاسرائيلية. وبالمقابل، اخرج الى ما وراء الجدار، وعمليا من نطاق المدينة احياء فلسطينية كبرى مثل كفر عقب وسميرا ميس في الشمال، شعفاط وراس خميس في الشرق، وجزء من الولجة في الجنوب".

 

واشار الى تقرير يستعرض تأثير الجدار على المدينة وسكانها. اعده فريق خبراء من معهد القدس للبحوث الاسرائيلية (د. يسرائيل كمحي، في الماضي رئيس قسم سياسة التخطيط في بلدية القدس؛ د. مايا حوشن، جغرافية ومخططة مدن، وأمنون رمون، باحث في معهد القدس مختص في شؤون المسيحية، الكنائس والقدس).ويشير واضعو التقرير الى أنه "من مدينة لوائية مركزية، توفر خدمات لاكثر من مليون من سكان المحيط، تتحول الان القدس بقدر كبير الى مدينة طرف، تخدم مجال متروبولي مقلص جدا، لا يتضمن سوى 20 في المائة من اجمالي سكان المتروبول ويسكنها اليهود اساسا". وحسب تقديرهم، فحتى لو منع الجدار هجمات الفلسطينيين، فان الاحباط والغضب لدى قسم من السكان الفلسطينيين في المدينة، الذين يجدون أنفسهم متضررين من الجدار، من شأنه ان يشدد العداء ويضعضع شبكة العلاقات الحساسة بين اليهود والعرب. وتوقع الثلاثة هو انه "فضلا عن المدى القصير، فان الجدار بالذات من شأنه أن يصعد مشاركة سكان شرقي القدس فيما يسمى الاعمال الإرهابية".

 

وقال" يعود الان الى داخل القدس عشرات الالاف من سكان شرقي المدينة، الذين يحملون بطاقات زرقاء وكانوا يسكنون من قبل خارجها. فهم لا يريدون البقاء "في الخارج" وخسارة الامتيازات العديدة التي تمنحهم اياها الاقامة في المدينة.ولهذا السبب ارتفعت جدا اسعار الشقق في شرقي القدس، وفي الهوامش بدت ظاهرة عرب يشترون شققا في الاحياء اليهودية الشمالية - بسغات زئيف والنبي يعقوب المحاذيتين للحيين العربيين الشماليين بيت حنينا وشعفاط. ويطرح واضعو الدراسة سلسلة من المخاوف والتقديرات الصعبة في ضوء التدفق الكبير هذا الى داخل القدس: ارتفاع كبير في اكتظاظ السكن؛ امكانية ارتفاع كبير في حجم البناء غير القانوني في شرقي القدس؛ امكانية "ان تقام في المدينة مساكن خيام كوسيلة ضغط على السلطات".الارتفاع في عدد سكان شرقي القدس يزيد ايضا الحاجة الى الخدمات، والتي تعاني على اي حال من نقص كبير. "أزمة السكن" التي نشأت لتوها،كما يتوقع فريق الخبراء "من شأنها أن تخلق ارتفاعا في مستوى الجريمة في شرقي المدينة، كمثل الجريمة المعروفة جيدا اليوم في الاحياء الفقيرة من البلدة القديمة ومحيطها. ومن شأن الامر أن يمس أيضا بالوسط اليهودي الاكثر رسوخا، ولا سيما في الاحياء المجاورة للاحياء العربية، فيخفض هناك اسعار الشقق ويضعضع علاقات الجيرة. ظاهرة اخرى، هي الاخرى معروفة في احياء الفقر لشرقي القدس هي ارتفاع كبير في تعاطي المخدرات: "ارتفاع في معدل العائلات الفقيرة التي تسكن في شروط أزمة سكن حادة ستشدد هذه الظاهرة. الارتفاع في الفقر، في الجريمة وفي تعاطي المخدرات سيثقل على السلطات البلدية، على مؤسسة التأمين الوطني وعلى وزارات الرفاه".

 

 

 

 

 

الانسحاب القادم

 

حول مستقبل المسيرة السياسية وموقف شارون اشارت هآرتس في افتتاحيتها اليوم 6/10/2005الى ان التقدم فيها يعني مزيد من الانسحاب، وقالت"الجدل فيما اذا كان شارون هو نفس شارون، واذا كان قد انسحب من قطاع غزة فقط حتى ينقذ المستوطنات في الضفة، أو كما قال مستشاره، دوف فايسغلاس، من اجل تجميد خريطة الطريق في الفورمالين - سيتواصل على ما يبدو لمدة طويلة قادمة. اريئيل شارون يقول الشيء ونقيضه حول استمرارية طريقه السياسي. من جهة يؤكد أن الكرة موجودة الآن في الملعب الفلسطيني وأن اسرائيل ليست مطالبة بخطوات جديدة الى أن يوقف الفلسطينيون ما يسمى الارهاب ويُفككوا الفصائل من سلاحها. من الناحية الاخرى يعِد في مقابلته عشية رأس السنة مع "يديعوت احرونوت" بأنه "في العام القادم سيكون هناك تقدم ضخم في العملية السياسية وفي تطبيق المسار الذي حددته خريطة الطريق".

 

واضافت"مصطلح "التقدم الضخم" لا يمكن أن لا يشمل انسحابا ضخما. المستوطنات المعزولة تحولت الى أكثر عزلة منذ أن وقع قدرها بالاخلاء. كل من يقطن في مستوطنة ليست مشمولة ضمن "الكتل الاستيطانية" يعرف انه جزء من خطة الانسحاب ذات الحد الأدنى، وأنه لا فرق من الذي سيكون على رأس حكومة اسرائيل أو على رأس الادارة الامريكية أو على رأس السلطة الفلسطينية - مصير المستوطنات التي يقطن فيها محكوم بالاخلاء. اذا كان بامكان المستوطنين حتى آب 2005 أن يحلموا بأن ما يحدث عندهم هو حقائق راسخة على الارض، فقد أصبح واضحا بعد فك الارتباط أن كل شيء قابل للتغيير. حتى وإن وجدوا طريقة لمواصلة البناء في البؤر الاستيطانية غير القانونية، وحتى اذا كانت المجالس المحلية تصرف أموالا كثيرة على هذا البناء، فالجميع يعرفون منذ الآن أن ذلك ليس ضمانة بتاتا لاستمرار السيطرة على تلك الارض. الكنيس في كفار دروم كان قد دُشِّن، حسب ما نعلم، قبل الرحيل عنه بأربعة اشهر فقط".

 

واوضحت ان "اخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية قد أصبح حقيقة منتهية ومتفق عليها بين اسرائيل والولايات المتحدة، وما تبقى هو التوقيت الذي لا يوجد إجماع حوله. لذلك يجب أن يشمل "التقدم الضخم" الذي وعد به شارون للعام القادم، المستوطنات المعزولة وليس فقط البؤر الاستيطانية غير القانونية. لا جدوى من مواصلة إهدار الاموال على هذه الاماكن وإهدار الطاقات النفسية، ولا جدوى من ممارسة خداع القاطنين فيها، وبالتأكيد لا جدوى من المخاطرة بحياة الجنود لحراسة يتسهار وايتمار. اخلاء المستوطنات يجب أن لا يكون ثمنا لحسن سلوك الفلسطينيين وانما مصلحة اسرائيلية واضحة".

 

وعن لقاء شارون ــ ابو مازن قالت هآرتس"من الممكن فقط التعبير عن الفرح بأن شارون لا يكتفي بتوقع التغير في الجانب الفلسطيني ولا يتحدث عن خطوات صغيرة محدودة، وانما عن خطوات ضخمة. الاحتلال انتظر سنوات كافية حتى يأتي البلدوزر الذي يُنهي وجوده. الدعم السياسي لهذه الخطوات هو آلية ناجمة عن الزعامة الحازمة وصاحبة الارادة".

 

 

 

 

 

تمزيق الفلسطينيين في كانتونات لا يحمل بشائر السلام

وانما يدفع الى الحنين لصلاح الدين الجديد

 

اكد ميرون بنفنستي في هآرتس 6/10/2005 ان اسرائيل تُمزق المجتمع الفلسطيني الى أشلاء منفصلة عن بعضها البعض في العهد الاستعماري البائد".

 

واوضح ان "التلميحات التي صدرت عن المقربين من رئيس الوزراء حول تواصل عملية فك الارتباط أحادية الجانب زادت من التفاؤل السائد في اوساط كثيرة إثر الانسحاب من غزة واخلاء غوش قطيف. نفي اريئيل شارون الحازم لم يخفف من الشعور بأن اسرائيل تمر في ذروة عملية لا مناص منها للانسحاب والاخلاء. وبالمناسبة، التلميحات ونفيها اللاحق عززت من التأكيد بوجود أمر ما فعلا، ذلك لان هذا ما حدث بالضبط قبيل فك الارتباط عن غزة. لم ينجح أي طرف في إفساد الأجواء التفاؤلية، لا اليمين المُندد بكل تنازل للارهاب وتفريط بأرض الوطن، ولا اليسار الراديكالي الذي يقول أن كل ذلك مجرد خدعة وأن الاحتلال لم ينته - وبالتأكيد ليس السوداويون ذوي التشاؤم المهني".

 

واشار الى ان "أساس التفاؤل هو اقليمي: تنازل عن مناطق - المسمى بـ "تقسيم البلاد.تاريخ تقسيم ارض اسرائيل يُجسد الانخفاض الذي طرأ على التقسيم من تسوية تاريخية الى عملية إملاء قسرية مشينة، والحساب الصحيح يجب أن لا يجري كما هي العادة - كم "سنُعيد" وانما كم تبقى لكل طرف منذ "التقسيم" الاول في 1947. حسب قرار التقسيم كان من المفترض أن تضم المساحة الفلسطينية نصف ارض اسرائيل الغربية، خطوط الهدنة قلصت تلك المساحة الى 22 في المائة فقط. مشروع ألون أبقى من هذه المساحة 14 في المائة الى أن جاءت خطة شارون (مسار الجدار والكتل الاستيطانية وغور الاردن) لتُبقي لدى الفلسطينيين ما لا يزيد عن 8 في المائة من ارض اسرائيل الانتدابية".

 

واضاف"التقسيم الذي يتلاءم فقط مع المصلحة الاسرائيلية، يفرض قوانين وتسويات مختلفة لكل جيب من الأشلاء الفلسطينية الممزقة، وهذه الأشلاء - حسب قاعدة "الواقع يحدد الوعي" - مُجبرة على بلورة جدول اعمال خاص بها لنفسها، لا بل وأنها تطور مرغمة ثقافة خاصة بها وعادات مغايرة من اجل مواجهة تحديات الحكم وإملاءاته. التقسيم الحقيقي الاول في عام 1948 بلور مجموعة "عرب 1948"، مواطني اسرائيل الذين تحولوا طوال أكثر من خمسين عاما الى مجموعة سكانية ذات هوية مميزة، وجدول اعمال سياسي واقتصادي واجتماعي، وحتى لهجة وثقافة مغايرتين للواقع السائد لدى أهل المناطق والشتات. عام 1947 تمخض عن سكان المناطق الذين انفصلوا رويدا رويدا عن مجموعة الخارج والشتات (التي كانت بنفسها مقسمة الى أشلاء في الاردن ولبنان وغيرها)، وهذه - التي حظيت باسم "عرب 1967" - انشطرت بين عرب شرقي القدس الذين عوملوا معاملة مفضلة بسبب المصالح الاسرائيلية، عن سكان غزة وسكان الضفة الغربية".

 

وقال"عرب 1967 تأثروا تأثرا عميقا بالنظام الاحتلالي الاسرائيلي، وطوروا اجهزة سياسية وثقافية مختلفة عن تلك التي طورها مثلا الفلسطينيون في الاردن. فك الارتباط عن غزة يُعمق التباينات - الناجم عن الشروط المفروضة على يد اسرائيل - بين الضفة وغزة وعزل شمالي الضفة عن جنوبها قد يؤدي هو ايضا الى توسيع التباين بين شظايا المجتمع الفلسطيني الشمالي وبين تلك الموجودة في جبل الخليل.تحطيم المجتمع الفلسطيني الى ستة أو سبعة أشلاء ممزقة كان بامكانه أن يمنح اسرائيل جائزة النادي الاستعماري للعصر الامبريالي، إلا أن هذه الحقبة قد رحلت عن العالم، وفي القرن الواحد والعشرين يعتبرون اسلوب "فرِّق تسد" نمطا جديرا بالشجب والنكران. مع ذلك يمكن أن تُستخدم عملية التحطيم هذه كمختبر للابحاث الاجتماعية السياسية والثقافية والانتروبولوجية، إذ أننا نرى أمام أعيننا عملية تنتمي الى العهد البائد الذي رحل ولم يعد، ومن الممكن دراستها بالأساليب والوسائل البحثية الحديثة".

 

وختم"بالنسبة لشظايا المجتمع الفلسطيني هذه الذين يعرضون عليهم فتاتا من الارض - 8 في المائة من وطنهم - يتوجب عليهم في المقابل ان يكونوا ممتنين شاكرين، ذلك لانه وفقا لتجربة الماضي يتبين أن الفلسطينيين قد خسروا عندما لم يقبلوا بالتقسيم "السخي" الذي عُرض عليهم ذلك لأن الطرف الاسرائيلي عرض عليهم بعد ذلك تقسيما أقل سخاء. وكل المنفعلين المعجبين بـ "تقسيم البلاد" ومن مبادرات التقسيم التي يطرحها اريئيل شارون، ملزمون بالادراك بأن تحطيم الأمة الفلسطينية لا يحمل بشائر السلام وانما يدفع الى الحنين لصلاح الدين الجديد الذي يجمع الأشلاء الممزقة مثل ذلك البطل الكردي في القرون الوسطى".