من اوراق الخلافة العائدة

رسائل الي الخليفة

 

 

بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

fiqhalmajd@hotmail.com

writerislamic@hotmail.com

 

1- صيحة بلا صدى

سيدي الخليفة ..

تساءلت كثيرا .. أين الفرسان !؟ هل رأيتموهم .. هل سمعتموهم !؟

هل اكتحلت عيونكم ولو يوما برؤيتهم ..أذكر يوما .. كنت ذاهبا الى الجامعة

سمعت زئيرا مكتوما يأتي من بعيد ..  كانت سيارة .. أشبه بالتابوت تابعة للطاغوت ..

وما أن مرت بجواري ..

إلا بصيحة (الله أكبر) مجلجلة  تخرج من شباك السيارة الخلفي ..

 رجت جنبات المكان ..

اختفت السيارة سريعا وسط الزحام ..

غابت الصيحة .. وارتفع صوت بائعي الجرائد البطاطا ..

ما زلت أذكر..ذلك اليوم .. حين سألت أحد الواقفين على المحطة ..

من هؤلاء ؟!

هز كتفه في فتور .. وكأن الأمر لا يعنيه ..

فلقد كان منهمكا في تصفح مجلة فنية ..

يومها عرفت أين يقبع الفرسان .. انهم بعيد .. بعيد عن شمس الحرية..

تختطفهم تلك السيارة الزرقاء من بيننا  وتنقلهم الى المجهول ..

ترى ما هو ذلك المجهول ..

سيدي الخليفة كان الى جانب محطة  الحافلات  والمزدحم بالمارة والوقوف ..مكب كبير للقمامة يفوح منه رائحة مجد  كاذب لحكام العرب ..

آواه  كم طويل وكم ثقيل أيها الليل ..أناس قضيتهم الشبكة والموعد  وسينما مترو .. ولقاء غرام ..

واناس قضيتهم اعلاء كلمة  الله في الأرض وتطبيق شريعته السمحة ..

يذبحهم جورج بوش اليوم على نصب الصهيونية العالمية ..

سيدي الخليفة

ليلنا طويل

سرق اليهود والصليبيون كل شيء

سرقوا أرضنا .. سرقوا شرفنا .. سرقوا سيوفنا ..

سرقوا كرسي الخلافة  وتربع جورج بوش  كشهريار..

ينتقي من نساءنا الحسان بعدما وقع قرار الاعتقال والإعدام ..

 لكل رجالهن .. في كل ارض الإسلام ..

سيدي.. من يقول لبيك لصرخات نساءنا الحسان  ..

في ظل غياب الفرسان ..

سيدي الخليفة

ماذا أقول عن فرسانك

لقد رأيتهم فأهنأ سيدي ..

رأيتهم حين تصفحت الصحف العلمانية في دول الطوق ..

وجدت شبابا ملتحيا .. شعثا غبرا ..

يرفع في يده اليمنى مصحفا ..

 وفي معصمه الأيسر قيدا  فولاذيا  سميك  مختوما بنجمة داوود السداسية ..

سيدي إن بؤس الكون كله في مآقينا ..

فمتى تعود لتكسر قيدنا ..

 واسلم لأمتك يا خليفة ..

 

 

2- بوح الكلام

سيدي الخليفة

ماذا أقول وكيف أبوح

حين تكمم الأفواه ..

وتفتح الزنازين ..

وتنصب المشانق

ماذا أقول  وشارون متألق في زيه الرسمي يتبختر على البساط الأحمر في شرم الشيخ ..

ويرفعون في وجهه الزنابق  بدلا من البنادق

وزهورا مخضبة بدماءنا ..

ماذا أقول بعدما غمدت السيوف .. وان جردت يوما فعلى أعناقنا ..

سيدي فلتنفجر الحنجرة  والقصبة الهوائية ولتخرج زفرة الصدر هتافا من الكلمات

إن الحياة قصيرة .. مرحلة عابرة ..

إنها ترانزيت الشهداء وكل الشرفاء الذين لم يكن منهم واحدا من حكام العرب ..

سيدي الخليفة تكمن الفضيحة

 ان قوائما بأسماء الأطفال الصغار القابعين في الكتاتيب ومدارس القران  .. ترسل بحذافيرها الى FBI ,وCIA

انها الفضيحة .. ليست في إلغاء مدارس دينية فحسب.. بل بكتابة تقارير عن أطفال الحضانة ممن يذهبون الى المساجد ..

انهم يبيعون حتى المستقبل القابع في عيون الصغار.. انهم يئدون حتى مجرد البسمة على شفاههم .. بعدما باعوا فلسطين والعراق ..ان هؤلاء الحكام ليسوا بمؤتمنين على الأمة .. حتى وان  كان طفلا صغيرا متأبطا للقران وذاهبا إلى المسجد ..  ولابد أن ترقبه أمه من خلف الشباك.. كيلا تفاجأ يوما انه لابسا  ذلك الزي البرتقالي  وسجينا  في غوانتنامو..

 

سيدي الخليفة

 

وبالرغم من قصر مدة الحياة على هذا الكوكب  الا أننا  ليتنا لم نعش هذه الحقبة  من الزمان

ليل يشنق فيه ألف سيد قطب ويقتل فيه ألف حسن بنا ويغدر فيه بألف عبدالله عزام

قرابينا للسادة اليهود 

سيدي الخليفة ماذا أقول في

ليل الذل .. ليل المهانة .. ليل العار

حينما يوصف اليهود بالنبلاء  والمسلمين بالأشرار

ماذا أقول وأشراف الأمة خلف الأسوار ..تحت الأقبية السوداء .. والضغط النفسي والتعذيب..

ليلنا طويل لم نرى له فجرا  ولم نسمع له أذان

ليلنا اختزلوا فيه كل نهار.. لا نعرف دورة الأيام والسنين

انه ظلام دامس ..

هل جربتم السجون يوما ..

حين تكون مظلوما .. وبلا جريمة .. فقط كانت جريمتنا ان وجوهنا الملتحية لا تروق لشارون  او جورج بوش فوقعا قرار الاعتقال أو الإعدام   لينفذ علينا حرفيا من طنجة الى جاكرتا

هل عرفتم كيف يقضي الإنسان ساعات كالدهور..

هل سألتم كيف يقضي الإنسان الساعات الطوال  والأيام  والشهور بين  أربعة حوائط

 إنها مقابر الأحياء ..

 ففي كل بلاد الدنيا كانت السجون للمجرمين

أما في بلادنا .. كانت  للفرسان والنبلاء  والشرفاء والأتقياء

سجوننا فيها أناس يتنفسون  ويسبحون الله  ويركعون  ويرتلون آيات الله ..

فيها أرواح

ونفوس شفافة  تحوم خارج الأسوار  وتمصي بعيدا لتقبل بخيالها  أطفالها الصغار  هؤلاء الذين تحولوا الى شبه أيتام.. بعدما يتمهم الطغاة .. انها منهجية فرعون منذ

 الأزل  pharaoh methodology

 ارواح عابرة لزنازين  واسلاك  السجون

تحوم رغم ثقل الجيد وسماكة الجدران ..

 

سيدي الخليفة

 

هاهم  حكامنا العرب بعد خيانية التطبيع  والارتماء في احضان اليهود اصبحوا كروت محروقة .. احترقت تلك الكروت وظهرت على حقيقتها.. بأنهم فضلوا قتال الشعوب  بدلا من قتال اليهود .. انهم لا يفضلون القتال على جبهتين  ففضلوا قتال الشعوب .. كل منهم على استعداد ان يحول المنطقة الجغرافية  لبلده  الى قبر جماعي كبير مليء بالجماجم والاشلاء.. ويدخل بلده في معمعة من حروب  الإبادة ضد الاسلاميين ..كل هذا .. كي لا يصدر قرارا بتطبيق الشريعة الاسلامية .. إلى أي مدى ..يكره هؤلاء الحكام( الله) تعالى  .. كم يكره هؤلاء( كتاب الله) ..كم يكره هؤلاء الحكام( شرع الله)

 وعلى الجانب الآخر ..كانت مشكلة الكفر جد كبيرة.. انهم مع ضخامة الحملة  فوجئوا بان هناك من هذا الجيل من ارتفعت  أفكارهم إلى مستوى المسئولية .. وارتفعت تصرفاتهم فوق سن المراهقة .. وارتفع نهوضهم الروحي إلى ذروة سنام الإسلام

وأمام هذا النهوض انطلقت سيارات الصليب الأميركي كالأسد الهائج  على مفارق الطرق  وبين الحدود .. وفي الكومبيوترات  وفي كل ترانزيت ..

امسكوا بهم ..عصبوا عيونهم .. حشدوهم في سيارات مظلمة ..

 بعدها سالت دماء الفرسان من تحت أعتاب القضبان ..

سيدي متى تعود لتوقف سيل دماءنا ..

 واسلم لأمتك يا خليفة ..

 

 

 

3- غوانتنامو سجن كل ثائر

سيدي الخليفة  تساءلت دوما  اين الفرسان ..؟

إنني لم أراهم في تلك الجموع الغفيرة المحتشدة في مدرجات الملاعب ..

إنني لم أراهم  في تلك الجموع المحتشدة أمام السينمات .. إنني لم أراهم في تلك الوجوه القابعة في صالات الملاهي والمقاهي

أين جند الله ؟ أين أنصار الله ؟..

 هل غيبت خلف حيطان المارلبورو .. وعادم الاتوبيسات ..

 هل غيبت ذهنيا وفكريا  وراء جدران الجامعات ..

هل انتحرت عقولهم تحت نعال المخدرات ..

هل يترنحون أمام الكؤوس في الثلث الأخير من الليل عندما يكون رب العزة في السماء الدنيا ..

أين الأمة .. أين سيفها ومصحفها .. أين ميراث الأجداد .. أين الأمانة التي حّملوها ؟

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (5) سورة الجمعة

هل تحولت الأمة إلى قطعان من..............

 أين من قيل فيهم ..

إذا بلغ الفطام لنا صبي                تخر له الجبابر ساجدينا

أين من يذودون عن الأرض والعرض ..

أمسكت الخريطة  تلك التي كانت تدفع لنا الجزية  وجدت دماءنا تنفجر فوق كل ربوة وتحت كل وادي

وصارت كل ارض كربلاء ..

اين الفرسان .. اين الرجال ..

قالوا ضاعت الخلافة  وانحسرت الأرض   وانكسفت الشمس وانخسف القمر ..

 وصار مصير كل من يقول (لا اله إلا الله ) ترفع في وجهه الف بندقية

 ومن ثم يلقى هناك في غوانتناموا ..

 

سيدي الخليفة

 

 لقد أصبحت غوانتناموا  سجن كل ثائر . قد ثار يوما ضد قوانين  مونيكا  اوشرائع  كونداليزا .. او عاهرات  السياسة الهوليودية ..  او لمجرد ان  نظر شذرا الى صليبي متصهين  ..

 والبعض الآخر يركض في الشوارع الخراب خوفا من زائر الفجر ..

ذلك الفجر الذي لم يبزغ بعد

أين الخريطة الإسلامية

أين ميراث الأجداد..؟

 سقطت بغداد  رمز خلافتنا.. ليحكمها أميركي ..  ومازالت رايات صهيون تخفق فوق المسجد الأقصى

سقطت الفلبين .. سقطت الأندلس .. وامتد الصليب إلى إندونيسيا و طال السكين أهل البوسنة  وطرد البوذيين مسلمي بورما  وأفريقيا التهمها الإيدز والجوع والتنصير..

أما في شمال أفريقيا

ضاقت الأرض والسماء  وتحولت إلى أربعة جدران يقف على بابها جلاد ..

قالوا انها الزنازين مقابر الأحياء ..

سيدي لا تبتئس

فان السجون للثوار والزنازن للأحرار

سيدي الخليفة

بعدما غابت شمس الخلافة  تحولت الأرض إلى خراب

ولكن يا سيدي سنظل في انتظارك  ولن نمل من الانتظار ..

فنحن نسمع صهيل خيلك القادم من بعيد  من عمق التاريخ

وقوافل الفرسان الآتية من رحم الزمان

ستهشم  بسنابكها جدران  المعتقلات وتحيلها إلى حطام ..

سيدي  ويوم العودة  سنعقد البيعة  وسنأنس بلقياك ..

وتعقد لنا الرايات السود  تقودنا  إلى أكناف بيت المقدس . لينطق الحجر والشجر

. ستغبر قدميك في سبيل الله .... ترفع  بيمناك لواء الجهاد .. وتهتف  في ملايين الجموع .. في ذلك الزحف المقدس

وتشير لهم  لما خلف الأطلسي.. إما الإسلام و إما الجزية ..

ساعتها سيشفي صدور قوم مؤمنين

سنقول لكل قوى الكفر ..هانحن قد عدنا ثانية سادة للبشرية

سنطبق شرع الله  وسنملأ الأرض زهرا وحبا وعدلا

وفي أزقة وشوارع الخلافة  ملصقات  كتب تحتها wanted  مطلوب حيا أو ميتا  ومن الأفضل ميتا

قد أهدرت رؤوس النقاق والكفر  ولو تعلقت بأستار الكعبة ..

 سيكون أئمة الكفر مربوطين بأزيال الخيل وسيارات الجيب العائدة من ساحات الوغى ..

 

 سيدي الخليفة

ها قد آن الأوان لأن يضع كل الكفر حكاما وشعوبا.. عند قدميك الجزية ..

 

واسلم لأمتك يا خليفة

 

4-رايات مجد إسلامية  على البيت الابيض

 

 سيدي الخليفة ..

 لقد كان السيف  ضروريا في معالجة الأنبياء الكرام للواقع الكوني ..

فلقد قال المصطفى بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى بعبد الله وحده لا شريك له ..

 ولم نجد دينا رائعا  كانت الجنة  فيه تحت ظلال السيوف إلا هذا الدين الرائع ..

سيدي الخليفة

ما أروع الحياة بين ظلال السيوف واسنة الرماح ..

 ولكن ياسيدي  هاهي

سيوف  بني تغلب صدئت .. وسيوف بني يعرب ارتهنت .. ولم يعد هناك سيفا واحدا في الأفق الغائم ..

 ولا سيفا واحدا .. يعيد لنا مجد سيف الله  المسلول  خالد بن الوليد ..

يا ابن الوليد ألا سيف تؤجره              فإن سيوفنا قد أصبحت خشبا ..

سيدي الخليفة إن   الجينات الوراثية ..  لأجدادنا مازالت  تجري في عروقنا ..  ان بطولات الامس  مازالت تجري في دماء تلك الشعوب ..

سائل العلياء عنا والزمان هل خفرنا ذمة مذ عرفانا ..

فالمرؤات التي عاشت مازالت تجري سعيرا في دمانا

. سيدي الخليفة. لقد ارتهن  هؤلاء الحكام سيوفهم.. وذبحوا خيولهم .. أعطوا نساءهم ..هدية لحاكم الرومان ..

 ولم يكتفوا بهذا .. بل يقترفون اليوم اكبر جريمة في حق الشعوب .. في ان يصادروا السيف  من  يد كل ثائر .. ويخصون كل فارس .. ويذبحون في السجون  كل فارس  ليسيل دمه من تحت أعتاب القضبان .. لمجرد انه  ذهب ليقاتل اليهود في اسرائيل .. او عبر الحدود  ليحرر الأسيرات في سجون العراق ..

..

سيدي الخليفة

  كيف للفرسان ان يقبلوا .. عار الأنظمة .. وبيع الأوطان .

 لا سيوفا ولا ومجدا ولا رايات .. ولا ميادين للجهاد .. إذن فلينقلوا  وليحولوا تلك الشعوب الى المصحات العقلية والنفسية   وليوزعوا عليها المنومات والمهدئات ..مع  بطاقات التموين.. حتى يتناسوا مجد الفروسية .. وصهيل الخيول .. وخفق الرايات

  حتى.. يقبلوا  بواقع العار  والنوم على الضيم ..وهتك العرض..  واستباحة الشرف ..

سيدي الخليفة هاهم  الطغاة لم يبقوا لتلك الشعوب  على شيء ( سلفا.). و أتى الامريكان..ولم يبقوا  لها  على شيء( بعدا ) .. فاذا هبت الريح  فلن تخسر شيئا .. لن تخسر  سوى( القيود)..

 

 سيدي الخليفة 

 

لا يمكن ان تقبل الشعوب  بواقع العار الذي تعيش .. بعدما استوعبت فحوى   الدرس الكبير في الوجود من الأنبياء ..  ألا وهو لابد أن تكون الدماء أدنى من العقائد ..

سيدي الخليفة:آن الأوان للشعوب أن تنتفض ..و آن للسيوف أن تجرد.. لابد للقدس  ان تحرر.. ولابد لبغداد الحزينة ان تبتسم

لابد ان تنشق الأرض عن الفرسان  لابد ان تخفق رايات محمد .. لابد لقوافل المجد  أن تحث المسير ..

 وإلا فلتلبس تلك الشعوب ( طرحا ) ولتبكي كمثل النساء ..

إنها من ثالثة الاثافي  ان  يأتي  اولاد العاهرات..من آخر الدنيا.. وليمارسوا فينا هوايات الكاوبوي .. وكأننا قطعان من الخراف  لاتملك  من مصيرها ..شيء  لنساق الى المذبح .. ويعري الامريكان الفرسان المجد والشرف الغابر .

يعرون مؤخرة كليب بن وائل  والزير سالم .. يعرون مؤخرة  الفرسان .....و ليعطوننا دروس في الحرية و الديمقراطية.. على الطريقة الأمريكية ..

أهلا .. أهلا..

سيدي الخليفة .. أهلا .. بالأمريكان في مضارب بني تغلب .. أهلا بالأمريكان على تراب الشرف الغابر..

 أهلا بالأمريكان .. لنلقنهم نحن دروسا .. في فقه المجد عن طريق الموت والاستشهاد..

مساكين هؤلاء الأمريكان ..

لأنهم  لم يعلموا أن محمد بن عبد الله  علمنا ألا نركع إلا لله أو للضغط على الزناد ..

 ولم يعرفوا ان [حكم الأرض] . هو أحد  هواياتنا  القديمة .. ولكنه حكم من خلال مبادي ء السماء  وقيم السماء وخلاق الأنبياء .. وليس أخلاق اللصوصية  والسطو المسلح  التي تميز بها الغرب.. وجاء به الى العراق .. جاء به الى حتفه ..

 سيدي الخليفة .. أننا    حكمنا الأرض  بسيف .. وجراب تمر.. حكمنا الأرض وملأناها  زهرا وحبا وعدلا..

 لم يعرفوا أن  أسامة  بن زيد قاد جيشا ضد الروم  وهو  لم يناهز العشرين .. وكانت رسالة ضمنية من المصطفى  الى الأمة ألا يعبئوا كثيرا بهيلمان الكفر,, وصولجان قيصر .. وقياصرة القرن العشرين ..

فهؤلاء الصغار على غرار أسامة بن زيد .. سيكفونكم  مئونتهم .. هؤلاء الصغار..

سيدي الخليفة .. لابد أن يمارس هؤلاء الصغار من امة محمد .. [حكم الأرض] من جديد

لابد أن يمارس هؤلاء الفتيان من أمة محمد هوايات كانت قديمة .. في أن يفتحوا الكون..

من خلال فتوحات إسلامية جديدة .. في القرن العشرين ..

وليسودوا العالم   وليحكموا الأرض..

أيا سيوف الله أبرقي في سماء بغداد .. ايا سيوف الله  ابرقي في اكناف بيت المقدس ..

  أيا سيوف الله  اثأري لشرف الأمة الذي تهتك في أبو غريب ..

أيا سيوف الله اثأري  لشرف  غابر ..ومجد اثيل .. لكليب بن وائل وعمرو بن كلثوم .. تم إهانته يوما في غوانتناموا

 أيا سيوف الله أشفي غلتنا .. أيا سيوف الله .. لا مناص أن  تركل  سنابك خيل الله  واقع الذل .. وتخفق رايات المجد  في النهار الغائم الكئيب ..

 

سيدي الخليفة

 

لا مناص أن تطيء حوافر خيل الله أرض واشنطن ونيو يورك ..

وتخفق للمجد رايات  إسلامية على البيت الأبيض ..

انهم يرونه بعيدا ,وأراه قريبا ..

سيدي الخليفة ..هانحن اليوم  على حد الخنجر. نزحف نحوك .

هانحن من سجون الأسر في غوانتناموا  وأبو غريب ..نكتب إليك بدمائنا ..  لأن الكتابة بين الأحبة لا تكون إلا  باللون الأحمر  أي .بلون الدماء.

 

.هانحن نكتب إليك بماء النار..

فمتى تعود سيدي ؟ ومتى نعقد البيعة ..؟

سيدي ها نحن ننتظر عودتك .. لنحقق حلما طالما هجسنا به .. وطال الانتظار..

[حكم الأرض] لنا هدف  وتسجيد البشرية لله تعالى لنا غاية ....[ حكم الأرض ]هو إعلاء كلمة الله في الأرض وهو الذي  فهمناه من محمد بن عبد الله  صلى الله عليه وسلم .. ومن صحابته  الكرام ..من خالد بن الوليد وعقبة بن نافع وموسى بن نصير .. وطارق بن زياد..

في أن يكون الكفر في كل الكون  تحت السيطرة .. وتكون أمريكا وأوربا  تحت السيطرة .under control

وهيمنة القانون الإسلامي  والتشريع الإلهي ..أي  تحت هيمنة  دستور جديد يحكم أميركا والعالم  اسمه  (القرآن  الكريم )

 

واسلم لأمتك يا خليفة ..

 

قتال الاقلام  وقتال السيوف

سيدي الخليفة

من خير معاش المرء رجل اخذ بعنان فرسه كلما سمع هيعة أو فزعة طار اليها يبتغي الموت مظانه  هكذا قال المصطفى .. هاهي الهيعات وهاهي الفزعات ..  ها هو خير معاش المرء .. هاهو مجد  الفروسية .. ومجد الاسلام ..

في ظل التحولات الإجرامية للكفر في العالم .. تستنفرنا .. لتجريد السيوف.. وابتغاء الموت مظانه..

ما اروع .. تلك الحياة ..

انها أروع من القتال بالأقلام  كما قال الشاعر

وصناعتي ضرب السيوف       وانما متعرض في الشعر بالشعراء

إن قتال السيوف  أروع من قتال الأقلام ..

لهذا قالوا

حتى رجعت وأقلامي قوائل لي             المجد للسيف ليس المجد للقلم

 الا أنني  قاتلت  بقلمي هذا في أفغانستان  وفي البوسنة وقي كشمير .. ولا مانع لدي أن أقاتل به في أي بقعة يضطهد فيها دين الله وها أنذا اشهره  في ميدان البطولة والرجولة  في العراق ..نعم  قتال الأقلام رائع ولكنه لا يرقى الى مقام قتال  السيوف ..

سيدي الخليفة ما فائدة  القلم .. إن لم يكن سيفا لمن لا سيف له ..

ما فائدة القلم إن لم يكن لسانا لمن لا لسان له ..

هذه هي مهمتنا بحول الله  أن نعلي كلمة الله ونسفل كلمة الكفر

 وندوس كرامته بالنعال

 ونمرغ انفه في التراب .. عبر الكلمة

 

ما فائدة القلم إن لم  ينتفض الكاتب بقضية لا اله إلا الله من خلف الكلمة والمفردات ..

ما فائدة القلم  إن لم يركز الكاتب بقلمه لواء [ لا اله الا الله ] على ارض الورقة  وفضاء الكون..

ما فائدة القلم  إن لم يحرك الكاتب العالم  من على الورق  نارا ودخانا وزئيرا و جيوشا تزحف ورايات تخفق..

دفاعا عن قبة الصخرة ..ومآذن بغداد .. ناهيك في الدفاع عن بسمات الأطفال.. وعجز الشيوخ .. وقلة حيلة النساء الأرامل .. وشرف الفتيات المسلمات المرتهنات والمسبيات  لدى الكفر الاميركي ..

ما فائدة القلم إن لم يمنح أمانا لتلك العيون الفزعة لأطفال الإسلام في العراق وفلسطين  وصوت رصاص الكفر يمشط الشوارع ..فينزل كلامنا عليهم بردا وسلاما ليخبرهم  بأن هناك من يقف وراءهم  وهناك من يحمل الهم ويعيش القضية ..

ما فائدة القلم إن لم يمسح  دموع المسجونين في غوانتنامو.. وأبو غريب .. وسجون فلسطين ..وكل السجون العربية .. ما فائدة القلم  إن لم يتوج هؤلاء الشرفاء..  القابعين خلف الأسوار  والأسلاك  بتيجان المجد ..

وبأن تيجان المجد لا تعطى إلا لمستحقيها ..

هذه هي مهمتنا بحول الله .. أن نشنق على حبال الكلمة..

وتوضع جماجمنا على أسنة الرماح ..

 ساعتها سيتدنى تحت جماجمنا كل  الرؤوس.. تلك التي باعت .. والتي خانت.. والتي هادنت .. والتي طبعت  العلاقات مع اليهود.. والتي سافرت سرا وعلانية إلى إسرائيل .. والتي كتبت تقاريرا إلى أمريكا والى إسرائيل ..

وتلقت دولارات الخيانة الخضراء.. مقابل بيع الأمة ..و لتستحق عن جدارة  [ عار القلم]  .. ولعن السماء.. والتجريم أمام محكمة التاريخ .. وكيف تبصق عليهم  الأجيال المتعاقبة . {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ} (42) سورة القصص

 

سيدي الخليفة ..

 

 نعم .. أن نشنق على حبال الكلمة..

وتوضع جماجمنا على أسنة الرماح ..

هذا هو المجد.. ليس في ميزان السماء فحسب .. بل أمام محكمة التاريخ.. ونظرة الأجيال المتعاقبة ..

{َ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ} (17) سورة القصص

 

واسلم لأمتك ياخليفة ..

 

 

معالجة الانبياء للواقع الكوني

سيدي الخليفة

وإذا اعتبرنا ان الأنبياء الكرام بمثابة ثوار الله في الأرض .

 فلقد كانوا اصحاب قضية  ورسالة ..   وكان الأساس فيها هو[ أمر الله في الأرض  وإعلاء كلمته]   وتغيير واقع الكون الى الامثل ..  والوقوف في وجه جبابرة الأرض ..  أمثال فرعون وهامان أوالنمرود ,, أوأمية ابن خلف ,أبى لهب  على المستوى الاقليمي , وكسرى وهرقل .. على المستوى العالمي ..

 

سيدي الخليفة

 

 قضية تغيير الكون .. أمر .. ليس قضية عابرة في حياة الامم والوجود الانساني .. فاذا قال ولنغتون  ما التاريخ الا سيرة لعظماء الرجال .. فكان الانبياء هم اولئك الرجال ..  لقد كانت قضايا الانبياء هي القضايا الاضخم في حياة البشرية.. ألا وهي .. إرساء مباديء  وشرائع السماء على الواقع الارضي .. وتحويل الواقع الكوني .. الى مجتمع أمثل ..  أفضل مما ذكره أفلاطون او  ملتون .. او توماس مور ..  او جبران..

هناك  الاسس  التي حاول الانبياء الكرام ارساءها  ومعالجتها.. كأروع ما يكون .. إذ ان تغيير واقع الكون الى الامثل  تبعا لمنهجية وقوانين السماء  . والقيام على أمر الله في الأرض .. وإعلاء كلمته  في الكون..  وما يستلزمها من  مقومات خاصة  ورجال خواص .. فكان الانبياء هم الصفوة من البشرية ..

 

سيدي الخليفة

 

كانوا رجال شاهقون ..  في ميدان البطولة .... والاخلاق .. فكانت المباديء الالهية لديهم غير قابلة  للحلول الوسط .. او الالتقاء مع الكفر في  ارض محايدة ..أو الكسر..  وكانت معيارية  ضخمة  في المواجهة ... فكان  النبي الكريم  مهمته أن يقف  الواحد منهم  ضد العالم  وان  وقف العالم كله ضد ذلك  النبي..

 ليستنبطها أحد المعاصرين .. قالوا العالم ضدك ..  قلت وأنا ايضا ضد العالم ..

 

سيدي الخليفة

 

 وكان هذا مسلك الاتباع من الصحابة الكرام  رضوان الله عليهم .. وهي رؤية ساقها علي بن أبى  طالب ..[  والله لئن لاقيتهم وطلاع الارض كلها  ما بالت وما استوحشت ].. هذا هو مسلك الانبياء واتباع الانبياء .. في انهم لا  يعتدون كثيرا.. بكمية الأعداء  مهما كانت عدتهم وعتادهم

وكان على القمة  محمد صلى الله عليه وسلم  يواجه الكون  وحيدا بمبادئه .. و الكتاب الأخير من كتب السماء ..

 كانت قناعة الانبياء  بالقضية قناعة  راسخة .. ولا يهمهم  موضوع المواجهة  وان كان أعداؤهم الأرض. كل الأرض.. كما قال أحد السلف .. أنا لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة ولا تفرقهم  عني وحشه ..

 بل  وان تجيش وتحزب  العالم ضدهم {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (22) سورة الأحزاب.

 

سيدي الخليفة

 

. وكانت المعادلة   ذات طرفين  ألا وهما رفع جباه البشرية من التنكيس الى صنمية البشر و الحجارة  من جهة  ..  والأخرى تركيع جبابرة الارض لله تعالى ..

 

سيدي الخليفة

 لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم .. رجلا  شاهقا .. في البطولة والرجولة والخلق ..  وهانحن نراه في  حنين ..

شاهرا سيفه في وجوه الكافرين ,, يوم ان انفض عنه الصحابة ..  فكان هو ذا ..  فارس الميدان وحده .. لقد كان للعالمين رسولا .. وللفرسان رسولا .. وللرجال رسولا .. وللمقاتلين رسولا ..

شاهرا سيفه (وحيدا)في وجوه العالمين..  وكأنه يقولها ..ليس للمشركين في حنين في فقط .. بل كل البشرية..  جمعاء..

 أنا النبي لا كذب .. انا بن عبد المطلب ..  هذا هو محمد ..  صلى الله عليه وسلم  نموذج البطولة والرجوله والفداء .. كيف ينفض الكون من حوله..  أما هو صلى الله عليه وسلم هناك  ثائرا مقداما .. غير عابيء .. بالموت ..  

يا أيتها البشرية ..  يا أيها الكون ..  تعالوا إلى هنا ..  لتروا.. محمد  عن كثب .. وكيف يشهر سيفه  وحيدا في وجوه العالمين .. فأي معاني للبطولة والرجوله .

 

سيدي الخليفة

 

هذا هو رسولنا ..  وحبيبنا .. وقائدنا .. الذي علم البشرية .. الناكسة الراس .. فقه المجد والثورة .. وكيف تكون الحرية .والحياة رائعة . في ظل الإيمان.. كم أنت مدينة ايتها البشرية لمحمد بن عبد الله .. وهو القدوة والنبراس....

وكان على درب محمد .. نوعية رائعة من الرجال  امتدحها رب العزة من فوق عرشه ..

 {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (22) {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} (23) سورة الأحزاب

فهم   حينما رأوا  الأحزاب قالوا .. أهلا .. أهلا.. هذا هو ما وعدنا الله ورسوله .. وصدق الله ورسوله ..

 وما زادهم الا ايمانا وتسليما .. وكانت الاية التالية .. من المؤمنين (رجال) .. صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ..  وما بدلوا تبديلا ..

ترى  أي نوعية وأي نتاج .. لمعادلات  ايمانية و اجتماعية .. انها تربية المصطفى .. لنكتشف  انها فقط انطلقت يوما من المسجد لاغير .. الذي يعتبر الأساس في تشكيل البنية العقلية والخلقية  للرجال..

سيدي الخليفة

انها  بيوت الله . وليست البيت الأبيض..    بيت مونيكا لوينسكي .. الذين  اصبحوا اليوم  قوامين علينا .. يمنعوننا من تدريس مناهجنا الدينية ويحذفون آيات الله من مناهج المدارس .. يفكون ويركبون قيمنا اليوم  على أمزجتهم الخاصة .. أيها السادة .. لم يعد لنا الا بيوت الله .. وهاهم  يحاولون تحويلها اليوم الى مساجد للضرار..  انها بيوت الله  . وليست ..700   وكر الشيطان ..  لجيمس بوند  الذي يقترف فيها عهرياته ..فلقد كان اول شيء  بناه المصطفى في المدينة .. هو(المسجد)  لتنشئة الرجال.. والابطال..

 البداية ايها السادة هي بيوت الله ..  كما قال تعالى

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} (36)

تلك التي ينشأ فيها  كما ذكرفي الاية التالية (رجال)

{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (37) سورة النــور

سيدي الخليفة

.. انها بيوت الله .. مساجدنا .. ذات المحاريب العتيقة  ذات الحصير البالي التي تنبت ثوار ..و تنبت أحرار..

.. إن  مصانع الرجال..  ليست  في السينمات ..ولا ..في الملاهي  ولا في المقاهي  ولا النوادي  الليلية  أو الرياضية ..  انها في تلك البقع الرائعة في الكون .. بيوت الله .. التي أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه..,

 دوما ترى فيها .. أولئك الرجال .. الذين يصطفون في خمس مرات يوميا .. كإصطفاف الجنود.. كما لو كان تمام الهي لجنود الله وعباد الله في الأرض ..  لتعبر  الصلاة في بيت الله عن  انتماءيتهم  وولاءهم ..

كانت بيوت الله دوما بمثابة بيوت للثورة ضد الطغاه ..  والمستعمرين والمتجبرين ..  كما كان الأزهر .. منذ فجر التاريخ ..  ناهيك عن  أول بيت وضع للناس ..كما قيل عن مكة ..  ان من أسماءها( بكة)  .. أي أنها .. تبك الجبارين وتذهب نخوتهم ..

في دائرة الصراع ..  كان الى جانب  بيوت الله (المساجد )

كان  هناك كتب السماء  التي دون  فيها  كلام  ليس كأي كلام .. انه  امر يصيبنا  بحالة من  الدهشة    قد ترقى الى حالة  من الهوس .. انه ليس كلام البشر .. انه كلام الله ..(  ألقرأن الكريم ) كتاب المجد والثورة ..

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} (44) سورة الزخرف.. الذكر هنا  الشرف والمجد .. لك ولقومك ..

 واننا لمسؤولين ..  عن هذا الذكر ..عن كتاب المجد والثورة ..  القران الكريم ..  ياله من كتاب عظيم .. كانت كل سورة بمثابة منشور سماوي ضد طغاة وجبابرة الأرض .. لتركيعهم و تسجيدهم لله تعالى.

بمنهجية خالد بن الوليد لماهان قائد الروم ..

نحن قوم نشرب الدم ولم نجد أشهى ولا أطيب من دم الروم فجئنا لذلك..

 

القتال  والسيف

سيدي الخليفة

كان القتال قضية هامة في معالجة الأنبياء للواقع الكوني ..

 العديد من السور  تناولت قضايا الجهاد  والمعالجة القتالية مع الكفر..  التي حاولوا أن يهمشونها .. بغية ان يحولوا الامة إلى أمة .. منتهكة العرض ..  مستباحة الشرف .. ولا يحق لها الدفاع ..

 أهلا .. أهلا ..

سيدي الخليفة

 هناك سورة الأنفال والتوبة .. بل هناك سورة اسمها سورة القتال (محمد )  هذه السورة  بمثابة منشور الهي .. كنا نتداوله سرا  بالأمس ..   ضد أبي لهب  وامية بن خلف ..كمنشور الهي ضد المجرمين .. وكأن الكفر يريد أن يلغيها من القرآن ..  ان لم نكن بالفعل   قد الغيت .. في فترة من الزمان .. إلى أن أصبحنا  نتداوله الان سرا بين الأقفاص في غوانتناموا .. ومن تحت أعتاب الزنازين في ابو غريب .. او في مساجد القدس .. او  مساجد الشيشان .. بعد أن اعتبرها جورج بوش  ثقافة تفرخ إرهابا  اعلن عليه الحرب ..

 

.سيدي الخليفة .

 

 كان الله هو غاية الأنبياء..  أما الثوار  الذين انطلقوا  من أجل منطلقات أرضية وغايات أرضية ..  كانت غالبيتهم

 تجار للحروب ..وسماسرة بالدماء.. من اجل محصلات  نهائية... تنتهي إلى جيوبهم الخاصة .. وأرصدتهم في البنوك ..ومجدهم الشخصي.. وقد تكون على شكل من أشكال اللصوصية والسطو المسلح ..

 تذكرني بتصريح وولفوفيتز..  في  الأيام الأولى لغزو العراق..ليقول آنذاك [ كانت الحرب ضرورية. . لم يكن لنا ان  نصبر... ماذا نفعل فالبلد(العراق) تطفو على بحيرة  غزيرة من النفط..]  هؤلاء ثوار الغرب.. إذا اعتبرنا أن جورج بوش ثائر بالمعايير الغربية فما اسهل  تزوير المصطلحات والتجارة بالكلمات  والعبث بالمفردات .. في هذا الزمان .

 

سيدي الخليفة

 

لقد جاء.. محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم  ليقول للبشرية .. لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرء مسلم .. جاء محمد ليحرم سفك الدم وقتل النفس وهتك العرض..  وهاقد جاءنا زناة الأرض من واشنطن   ليستبيحوا .. كل مقدس  حرمته السماء ..و فصل فيه الأنبياء..

 سواء  في ابو غريب  أوغوانتنامو..

 وهذا الغربي .. المتمرس في اللصوصية والسطو..  وذو التراث الفكري  من العار وتمجيد القرصنة  كما جاء في رواية Treasure Island  هاهو جاء إلي العراق بفيلم هوليودي كبير.. كانت خلاصته  تدمير الارض والحرث والنسل .. وقتل 100 الف عراقي .. بغية غاية دنيئة  وهي السطو المسلح على بترول العراق ..

 أي ارهاب سيدي  وأي لصوصية واجرام .. وكل هذا تحت مزاعم  الحرية وتصدير الديمقراطية .. أهلا  أهلا ......و لا استثني منهم أحدا كما قال ..مظفر النواب ..

هذا نوع من محاربة الله  ورسوله وافساد في الارض .. ترى ماهي معالجة الانبياء لهذا الواقع الكوني.. لا مناص في   ان يقام حد الحرابة  وقطع اليد على كل هؤلاء..

 

سيدي الخليفة

 

لقد جاء الأنبياء ليعلموا الشعوب الثورة والجهاد ضد هؤلاء المجرمين المتاجرين  باسم الثورة .. وباسم الحرية  وتصدير الحرية  وتصدير الديمقراطية .. إلى بلاد  خفقت عليها يوما ألوية الانبياء .. وبيارق اصحاب الأنبياء ..

 لقد كانت مهمة الأنبياء .. قلب اوضاع الكون  الى الامثل ..بأن  يحدث النبي الكريم  خلخلة في الزمن  ويعيد ترتيب الواقع تبعا لمنهجية السماء. ولكن هؤلاء  قلبوا أوضاع الكون .. نحو اللصوصية والإجرام  وسرقة مقدرات الأمم   واستباحة شرف وقيمة  الانسان . سحق كرامتة  . كما حدث في ابو غريب وغوانتنامو..

مضى الأنبياء تركوا من  خلفهم نورا لا ينطفئ ما زال  يضيء درب السائرين .. بعدما علموا البشرية الدرس الكبير في الوجود  أن الدماء أدنى من العقائد..

اما هؤلاء فقد جاءوا من اجل الظلام .. جاءوا لشنق الشمس ..و مصادرة حريات الشعوب ..

كان الأنبياء بمثابة مشاعل للحرية  في حياة الأمم   من زوايا الإيمان  وتحرير العقول...

أما هؤلاء المجرمون كما هو الحال دوما لأبناء الليل الذين نجموا عن صفقات دعارية باركها الشيطان.. ولم يذكر عليها اسم الله

 يخافون .. أن توقد شمعة ..لأن النور فاضح ..

 

سيدي الخليفة

 

انني ارى من خلف السطور..في العد الاتي

أولئك  الفرسان القادمين من عمق التاريخ .. ومن رحم الزمان .. بمشاعل الحرية  التي تلقفوها من رسل الله .. يلبسون الأكفان..يتلون  آخر كتب السماء ..كزاد للثوار..

فلن يتغير الكون إلا بسيف النبوة  وأخلاق الأنبياء.. وكتاب السماء

فلترتقب الأرض ..هتاف الثوار.. وسيادة الإسلام على الكون.. ومجد يبزغ من جديد ..

 

واسلم لامتك يا خليفة