الصحفيون يطالبون بالإفراج عن عادل الأنصاري

الصحفيون أمام دار القضاء العالي
تظاهر الصحفيون المصريون يوم السبت الماضي أمام دار القضاء العالي حيث يوجد مكتب
النائب العام ، احتجاجا علي حبس الصحفي عادل الأنصاري (مدير تحرير أفاق عربية
السابق) . ردد الصحفيون هتافات ضد حبس زميلهم و طالبوا باطلاق سراحه .
و كان مجلس نقابة الصحفيين قد نظم وقفة أمام مقر النقابة يوم الخميس الأسبق تضامنًا
مع زميلهم الذي تم القبض عليه من منزله فجر الأحد 27/3/2005 م.
كما قام مجلس النقابة بالتوجه إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا بمصر الجديدة؛ حيث
التقى المستشار عمرو فوزي رئيس نيابة أمن الدولة العليا وأكد المجلس رفض الإجراءات
التي اتبعتها قوات الأمن في القبض على الأنصاري؛ حيث تم ترويع أبنائه وزوجته وتم
العبث في متعلقاته لأكثر من ساعتين ووعد رئيس النيابة بالإفراج عن الأنصاري في أقرب
وقت.
كما أصدر مجلس النقابة بيانًا قويًا أدان فيه القبض على الأنصاري دون أي جريمةٍ
ارتكبها، أو أي تهمة تُوجه إليه، كما أدان البيان "الاعتداء غير المبرر على حرية
الزميل"، وسجل احتجاجه ودهشته البالغة من السلوك الفظِّ الذي اتبعته الشرطة في
اقتحام منزل الزميل سواء من حيث الساعة المتأخرة، أو من حيث استمرار ظاهرة زوار
الفجر سيئة السمعة، أو من حيث استباحة منزل الزميل إلى درجة مصادرة أوراقه وأرشيفه
الصحفي وعدد كبير من نسخ كتاب من تأليفه (300 نسخة من كتابة الجديد "أمتنا والشرق
الأوسط الكبير".
وتساءل البيان "هل حصلت قوة الشرطة التي ألقت القبض على الأنصاري على إذن من
النيابة العامة؟، وما إذا كان هذا الإذن يسمح بهذه الممارسات الشاذة، فضلاً عن
تجاهل إخطار النقابة حسبما يقضي القانون رقم 76 لسنة 1971.
ومن جانبه استنكر نقيب الصحفيين- أ. جلال عارف- القبض على الأنصاري دون أية تهمة،
محذرًا من تكرار حوادث القبض على الصحفيين، رافضًا الترويع واستخدام الرشاشات
والأسلحة خلال إلقاء القبض على الأنصاري، الأمر الذي لا يصحُّ التعامل به مع
العاملين بالفكر والصحافة.
كما أشار عضو مجلس النقابة- إبراهيم حجازي- إلى أن جميع المواطنين يدافعون عن
مصر،وعن هموم المواطنين، رافضًا أسلوب اقتحام المنازل، كما وجه التحية إلى رجال
النيابة والقضاء، مشيرَاً إلى أنهم الحصن الذي يلجأ إليه جميع المصريين ويطمئنون
إلى نزاهته وحياده، وأضاف أن الأنصاري بريءٌ تمامًا من كافة التهم التي وجهت إليه.
وأضاف سكرتير عام النقابة- يحيى قلاش- إرهاب المواطنين في الوقت الذي يطالب فيه
الجميع باإصلاح، مؤكدًا أن جميع الصحفيين يقاومون الأخطار التي تواجه مصر، مطالبًا
بزيادة هامش الحريات، كما طالب بالحوار بدلاً من أسلوب الإرهاب حيث إن مساحات
الاتفاق كبيرة بين جميع القوى الوطنية.
وحذر وكيل النقابة صلاح عبد المقصود من تكرار ما حدث مع الزميل أحمد عز الدين الذي
قضي ما يقرب من 3 أشهر رهن الاحتجاز رغم عدم ثبوت أية تهمة ضده.
ومن جانبها وجهت الصحفية حنان عطية- زوجة عادل الأنصاري- رسالة إلى مجلس النقابة
طالبت فيه بالتضامن مع زوجها الذي لم يقترف أية تهمة، مؤكدة أنها واثقة من موقف
زوجها ومبادئه كصحفي وكصاحب مدرسة متميزة في عالم الصحافة المصرية، "ولأنه لم يجرح
أحد يومًا، أو ينل من هؤلاء الذين سبق أن اعتقلوه، وأكدت ثقتها في مساندة مجلس
النقابة، وأنه لن يدخر وسعاً في بذل ما تستحقه القضية من اهتمام.