مؤتمر جماهيري بالجامع الأزهر يحذر من المساس بالمسجد الأقصي
عمر عزام:
الجهاد والمقاومة هو السبيل لوقف محاولات الصهاينة لتدنيس الأقصى
مجدي قرقر:
الأقصى محاصر بدنس الصهاينة وتخاذل الحكام العرب.. فمن لنصرته؟!
عبد المنعم أبو الفتوح:
نرفض العنف.. وجهادنا وأسلحتنا موجهة لصدور أعدائنا الأمريكان والصهاينة
![]() مجدي قرقر |
![]() عمر عزام |
||
![]() جلال عارف و فاروق العشري |
![]() أحمد عمر و عبد المنعم أبو الفتوح و جمال عبد الهادي |
كتب: حسـين العــدوي
صبيحة انفجار الأزهر الذي وقع بشارع جوهر القائد المواجه للجامع الأزهر.. انتشرت قوات الأمن بكثافة على جانبي الطريق المؤدي للجامع الأزهر ولمسجد الإمام الحسين وأمام مستشفى الحسين الجامعي المتواجد به جرحى عملية الانفجار، وأغلقت قوات الأمن الشوارع ولم تسمح للسيارات بالانتظار على جانبي الطريق, كما أغلقت ساحة انتظار جوهر القائد، وانتشرت عشرات السيارات المصفحة والأمن المركزي والمطافئ وتواجد رجال الشرطة فوق أسطح المنازل بشارع الأزهر.
واندلعت مظاهرة ضخمة بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة مباشرة تندد بالحلف الصهيوني الأمريكي معلنة تضامنها التام مع المقاومة الفلسطينية لحماية المسجد الأقصى من محاولات اقتحام الصهاينة له, وهتفت قائلة: "يا أقصانا لا تهتم راح نفديك بالروح والدم" "بالروح بالدم نفديك يا إسلام" كما توعدت الجماهير الأمريكان قائلة: "بالقرآن بالإسلام أمريكا تحت الأقدام" وهتفت الجماهير بحياة المقاومة فقالت: "يا حماس إدي بقوة ما في غيرك عنده مروة".
` وتحدث المهندس عمر عزام أمين القاهرة بحزب العمل في مؤتمر التضامن مع المسجد الأقصى فأعلن أن محاولات الصهاينة لتدنيس المسجد الأقصى لن يصلح معها إلا القوة لأن اليهود لا يعرفون إلا هذه اللغة, وعلينا أمة الإسلام أن نعد كل أشكال القوة كما أمرنا المولى عز وجل: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (لأنفال:60), إن أمتنا لابد أن تتمسك بالجهاد وتعود إلى كتاب الله وسنة رسوله r لأن ذلك هو طريق ردع الصهاينة الأنجاس.. كما أن الأمة أيضا مطالبة بإعداد القوة بكل أنواعها وأشكالها لإرهاب كل من يحاول أن ينال من عقيدتها أو دينها أو يحاول الاعتداء على مقدساتها.
وأكد أمين القاهرة أن أول أشكال هذه القوة التي يجب أن تعدها الأمة هو التمسك بالعقيدة والسير على نهج النبي r, وليس كما يظن بعض حكامنا أن القوة تكمن في إتباع أمريكا والسير على خطاها والركوع لها وتنفيذ أوامرها, إننا لو تمسكنا بعقيدتنا واتبعنا منهج ربنا وأظهرنا القوة ما كان لهؤلاء أحفاد القردة والخنازير أن يتجرأوا علينا ولا على مقدساتنا.. فإننا أشد رهبة في قلوبهم من الله عز وجل وذلك مصداقا لقوله تعالى: (لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) (الحشر:13).
ودعا المهندس عمر عزام الأمة إلى الاستجابة بسرعة إلى تشكيل لجان شعبية لإعداد العدة للجهاد بالنفس والمال لردع هؤلاء, مؤكدا أن أمتنا لا يجب أن تنتظر حتى يقع المحظور ويكون لها رد فعل ولكن علينا أن نبادر بالفعل ونتحرك بسرعة لأننا جميعا حكاما ومحكومين سنحاسب أمام ربنا عز وجل وسيسألنا عما فعلناه لحماية الأقصى الشريف.. إن أمتنا يجب أن توقف هذه الغطرسة الصهيونية وتلقنها درسا في فنون الجهاد، معتبرا أن هذه الغطرسة الصهيونية هي نهايتهم إن شاء الله، ومؤكدا على ضرورة الإصلاح الداخلي لكي تستطيع الشعوب أن تعبر عن رأيها وتشارك في الحياة السياسية وتنفذ رغبتها في الجهاد.
` كما تحدث د. مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل فقال: إن القدس يستصرخكم وإسلاماه وإسلاماه بعدما يأس من تخاذل الحكام العرب والمسلمين الذين لا يتحركون لنصرة المقدسات ولا يتحركون لإراقة الدماء أو هدم المنازل وسلب الأراضي, بل الأكثر من ذلك فإنهم يمنعوننا من الجهاد وتحرير المقدسات.. أي أن المسجد الأقصى محاصر بدنس الاحتلال الصهيوني وتخاذل الحكام العرب.. فمن لنصرته؟!
وأكد د. مجدي قرقر أن ما يحدث في القدس ليس ببعيد عما يحدث في أفغانستان والعراق والسودان والشيشان وسوريا, ولكن أمتنا لا تزال بخير رغم تقاعس الحكام فالمقاومة مشتعلة في كل مكان والحلف الصهيوني الأمريكي يتكبد الخسائر وآخرها مقتل 16 أمريكيا في أفغانستان بعد إسقاط طائرة على يد إخواننا المجاهدين هناك.. وفي العراق المقاومة على أشدها وتكبدهم الخسائر الكبيرة.. وفي فلسطين ستظل المقاومة تجاهد حتى تحرير الأقصى علما بأن الأقصى تعرض لما يزيد على مائة محاولة لهدمه منذ عام 1967 ولكن المقاومة تتصدى لها وتفشل مخططات الحلف الصهيوني في أمريكا الذي يخطط ويدعم بنفوذه وأمواله ما ترغب دولة الكيان الصهيوني في تنفيذه.
إن الأقصى حتما سيعود لأمتنا وستزول دولة الكيان الصهيوني ونحن في انتظار هذا الوعد الرباني وعلينا أن نأخذ بالأسباب لعودته وأول هذه الأسباب الجهاد في سبيل الله وأن يخلي حكامنا بيننا وبين عدونا, وعلينا كشعوب أن نساند وندعم المقاومة معنويا وماديا وهتف قائلا: "استشهادي استشهادي الصهاينة هما حصادي".
` وفي بداية المؤتمر أعلن د.السيد عبد الستار أمين عام نقابة العلميين ومقرر اللجنة الشعبية لمناهضة المشروع الصهيوني أن إسلامنا هو حصن الاعتدال والمحبة والسلام على وجه المعمورة وأن قاهرتنا هي قلب العروبة النابض, مؤكدا أن اللجنة الشعبية لمناهضة الصهيونية تنادي الأمة الإسلامية بالوقوف صفا واحدا سواء كنا شعبا أو حكومة جيشا أو شرطة في مواجهة القضية الأساسية لأمتنا "قضية المسجد الأقصى", داعيا الأمة لشد الرحال للدفاع عن المسجد الأقصى الأسير والوقوف أمام المحاولات الصهيونية للمساس به وهدمه من حفنة من السفلة أعداء الإسلام والإنسانية والأديان.
` وتحدث جلال عارف نقيب الصحفيين فأكد أن الحلف الصهيوني الأمريكي يريد السيطرة على أمتنا ومقدراتها ومقدساتها عبر شتى الطرق والوسائل، مؤكدا أن الأقصى والأزهر مستهدفان في معركة واحدة تقودها الصهيونية الأمريكية, وعلى أمتنا أن توحد صفوفها عبر حوار قومي متكافئ يجمع كافة التيارات والقوى لحماية الأرض والمقدسات والعرض والدين.
` وتحدث د. عبد المنعم أبو الفتوح الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعضو مكتب الإرشاد ورئيس اللجنة الشعبية لمناهضة المشروع الصهيوني فأعلن أن هذا يوم الغضب من أجل الأقصى, وإن كان حكامنا هرولوا للتطبيع إرضاء الصهاينة فإن شعوبنا لن تستسلم ولن تسكت وستعلن غضبها على الصهاينة؛ لأننا قدمنا تنازلات كثيرة في حين لم نجن أي ثمرة مما يسمونه السلام, إن سلامهم هذا لم يقدم لأمتنا سوى المزيد من الاستسلام مما أدى لتجرؤ الأعداء الصهاينة لاقتحام أولى القبلتين وثالث الحرمين ولكن والحمد لله فأمتنا صامدة والمقاومة أمس أظهرت قوتها وأطلقت صاروخا باتجاه الصهاينة لردع أي محاولات للمساس بمقدساتنا.
وأكد د. أبو الفتوح إن أمتنا لم تعتد على أحد ولم تسلب أرض أحد وتاريخنا يشهد أن حكم الإسلام لم يكن إلا عدلا وسلاما وحرية.. كما أكد أن الأمة ستتوحد حكاما ومحكومين إن لم يكن اليوم فقريبا بإذن الله لردع المحتل بالقوة والاستبسال مؤكدا أن الاحتلال لا يقابل إلا بالمقاومة وبمزيد من المقاومة والاستبسال والجهاد والتضحية.
` وتحدث فاروق العشري عن الحزب الناصري فأكد أن المخططات الأمريكية الآن تتجه إلى إيران وسوريا ولبنان لتمزيق جسد الأمة لصالح الصهاينة الذين نسعى معهم للسلام والحرية منذ أكثر من 50 عاما وتحديدا منذ عام 1949 وحتى الآن وبعد هذه الفترة الكبيرة اتضح لنا جميعا بما لا يدع مجالا للشك أن أعداءنا الصهاينة غير صادقين في السلام ويستخدمونه لتحقيق أغراض أخرى, وعلى شعوبنا أن تواجه مثل هذه المخططات بالوعي والرفض التام.. إن أمتنا لم تحصل على حق واحد من حقوقها فأين حق العودة مثلا ولماذا الجدار العازل! ولماذا المستعمرات! وأين الأرض مقابل السلام! وغيرها الكثير.
` وتحدث د. جمال عبد الهادي أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر فأكد أن أمتنا في خطر محدق وعلينا جميعا العمل لمواجهة هذا الخطر ولا تكفي فقط المؤتمرات والندوات والكلام, فالمقاومة المسلحة هي السبيل لصد هذا الهجوم عن أمتنا ويجب على الأمة أن تقف على قلب رجل واحد في مواجهة أعدائها مؤكدا أن مصرنا هي التي ستقود هذه المقاومة وسننتصر على الأعداء المتربصين بأمتنا والذين يعملون على زعزعة الأمن والاستقرار, مشيرا إلى أن ما جرى في الأزهر بالأمس يقف خلفه الموساد الصهيوني والمخابرات الأمريكية وفضيحة "لافون" ليست ببعيد عنا وخير دليل على ما يقوم به أعداؤنا لتفريق صفنا وتشتيت شملنا, وعلى الحكام أن يتبنوا آراء شعوبهم لنقف على قلب رجل واحد في مواجهة المخاطر التي تحيط بأمتنا.
` وتحدث محمود بكري نائب رئيس تحرير جريدة الأسبوع فأشار إلى أن ما يجري في العراق وفلسطين وسوريا والسودان وانفجار الأمس بالأزهر كله يربطه خيط واحد تمسك به الصهيونية.. إنه مخطط للتأثير على مصر ومكانتها وأمنها, ويجب على أمتنا أن تقف صفا واحدا وتستعد للحرب إذا دخل الصهاينة المسجد الأقصى.. وثاني إجراء يجب أن يتخذه حكامنا أن يقوموا بطرد السفير الصهيوني من بلادنا وسحب سفيرنا من بلادهم.
من الجدير بالذكر أن الاستاذ محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل و لفيف من قادة الحزب حضروا المؤتمر .