رأي في قضية قومية
"جوربا
العرب وقرار أل 76 ...(6)"
فاقد القوامة لا تجوز
له القيادة
بقلم : محمود
زاهر
رئيس حزب الوفاق
القومي المنتخب
أيها المستقرئ العزيز... من ذكر الله المكلفين
برفعة وإعلاء رفعته ذكرنا في الماضي ونذكر الآن أمرا هو عظيم الشأن والأهمية ...
وهو أن "التكاملية الزوجية" حبلا موصولا بين جميع مكونات كون الله
المقدورا ... وأن أي إخلال بتكاملية زوجية أي قدر يؤثر طرديا بمقدار كمية وكيفية
ونوعية قوته في باقي الأقدار والمكونات ... مثل ما تتأثر مادية صورة الإنسان بتأثر
معنويته والعكس صحيح ... إذن... حينما تصيب صهيونية إبليس وروح العصر السياسية
الدولية المارقة هدفا من أهداف استراتيجيتها فإن باقي الأهداف ستتأثر بالضرورة ...
فماذا لو كان تصويب الصهيونية شامل لكل الأهداف في وقتا واحدا ...؟؟
اعتقد يقينا أن جواز حكمة القيادة لمن
يستحقها ويقدر ثقل وعظمة مسئوليتها في مواجهة ذاك الخطر الداهم الذي اشرنا إليه هي
حتمية دونها الهلاك بالخلع من رحمة الحق وأمان سلامة ... هذا إن شئنا السلام الحق
وكنا بعدل ميزان قدره من العالمين ... أما من يدعو بظاهر حق السلام إلي مستقر باطل
الاستسلام...فهو قلب مكسور تبرأت منه القيادة وحكمتها في كتاب الله لنا..!!!
وأما عن الغافل عن أهمية ومحورية وتأثير
الفرد القائد في عرف امتنا ... وتراث خصوبة العبودية المصرية ... والذي ذهب يدفع
بحق أن القيادة العامة وحكمتها ليس مجرد فرد بل هي حزمة قادة لمؤسسات قيادية ...
فإنني أقول له ... نعم اتفق مع حق ما تدفع به إحقاقا لاكتمال القدر العلمي وخصائص
فروعه وتخصصاته ... واعلاءا لحق مبدأ الشورى وسؤال أهل الذكر وتفعيل طاقات أهل
العلم ... وتأكيدا علي حتمية تكبير وتعظيم وتوسيع مساحة التنشئة القيادية
والريادية في الرجال ... ولكن ... لا يجب أن تحجب النتائج أبصار اعقالاتنا عن
اعقال حق فردية منشأها ... فما من شجرة بثمارها وبذور تلك الثمار إلا من فردية
البذرة الأولى ... وما من امة غنية بالرجال القادة إلا وكان منشأها رجل فرد رسول
... وما من عمومية إلا وأساس قوامتها فردية شخصية ... وما نحن جميعا إلا أفراد في
صورة جماعية اجتماعية ... فالفردية أساس النتيجة الجماعية ... من هذا ... فإننا
حينما نسقط نور ذاك الفكر وحقه علي ما نشير إليه من حق "القيادة العامة
الفردية وحكمتها" نخلص إلي أنها لو صلحت لأنبتت شجرة طيبة صالحة قيادية يصلح
بطيبها الحقل كله ومنه تكون بذورا المستقبل الأصيلة ... ولو فسدت بجوازها لمن لا
يصلح ولا هو بصالح ... لأنبتت شجرة قيادة خبيثة مجثوثة من فوق الأرض ما لها من
قرار وبذرها فاسد وزرعتها مسممة ... فالقائد الفرد الحقيقي ينتقي لجانبه الرجال
القادة بحق وهكذا تؤتي المؤسسات ثمارها الصالحة ... أما الفرد الذي اغتصب حق
القيادة فلا يأمن لقوى قائد لجانبه ... فلا ينتقي إلا من هو علي ضعف وفساد شاكلته
وتلك هي الطامة التي تفسح الطريق لحكم النساء والشواذ من أشباه الرجال ... والتي
بها تهبط الدول والشعوب والأمم ويصبح أملها في الحياة وعظمة معناها أن تعيش فقط
... أن تأكل وتشرب وتتناكح ثم تموت كالبعير وكأنها لم تخلق قط ... وتلك أوضح صورة
لمعنى الخيانة ... خيانة الله والنفس والناس جميعا ... خيانة معنى الحياة والخلافة
الآدمية من دون الإنسانية فيها ...!!!
لم يبخسنا الله سببا لقوامة عزة أنفسنا وعلو
ذكرها دنيا وآخرة ... إنما نحن من نبخس أنفسنا حقها كفرا بكرم الله علينا ...
فبينما أعطانا من الخير كله ... ويسر لنا العلم سلسبيلا وصرنا علي يقين علم بإبليس
عدونا المبين وحزبه من شياطين الإنس والجن ... وعلي بصيرة من سعيهم النازع عنا
غطاء الوقاية والتحصين من البأس وقهرية الاحتياج ... نأتي نحن بميول رأسنا إلي
الغروب ... فنودع حكم امرنا بين أظافر أيدي وأنياب فك إبليس وحزبه الصهيوني ...
هكذا بما أصاب قدر القيادة من نقص راحت تستبدل علمنا بجهالة أولياء الشيطان ... تستبدل
ما ينير جمعيتنا من نور الحق بظلمة ما اعتنقه الظالمين من تدين فكري وعقدي ...
تستبدل رحمة الله بحرور قيظ أنفس الصهاينة ... فماذا كنا ننتظر ... أن يولوا علينا
من يحفظ لنا ديننا وفضل الله علينا ويجتهد في إصلاح ونماء امرنا ... أو أنهم
سيبصرون تراثنا بعين الحكمة فينقلبوا معنا به لله مسلمين ... ماذا كنا منهم
منتظرين ... إلا أن يطيلوا أمد حكم ميل رأسنا ويمكنوا بميلها للفساد فينا حتى
يتأكدوا أننا صرنا من الهالكين ... وأن خلفتنا داخل أسوار أسرهم لسياساتنا
وسياستنا هي استنساخا لرؤوس وأنفس فاسدة علي دربهم سائرة ولفكرهم من المعتقدين
المؤمنين ... وحينذاك ... يأتي وقت الخلاص من الرأس الأولى لتأخذ الرؤوس المستنسخة
فرصة التبعية الكاملة ... وهذا ما تنتظره زرعتنا المستخف بها ...!!! بل هذا هو
الواقع بنا الآن والذي مكن له ربع قرنا من حكم العائلية ...!!!
ما كان الهبوط بنا إلا عن قناعة خفة الهابط
بمرض ذاته ... فقد استخفوا بخفتها فأطاعتهم وعصيت أمر الله ... وسوسوا لها وقالوا
مؤكدين أن الزمان القادم زمانهم ... وقطار الحياة أصبح خاضع لأمرهم ... وان العاصي
لهم ساقط حتما من القطار وركبهم ... فأمنت الرأس الهابطة بخفة قولهم ... وحينذاك
... الزموها بدلا لكتاب الله كتابهم ... فماذا قال كتابهم ... ماذا قال فكرا وعلما
كثقافة اجتماعية تتبع جمعهم ... ماذا قال اقتصادا بإحكام أمرهم ... وماذا عن
العسكرية التي لا تعترف إلا بحذاء جندهم ... أمام ذاك القول الناطق بلسان سياسة
أمهم علينا أن نحصد السياسات التي اقرها الهابط علي دربهم ...!!!
وإلي لقاء إن الله شاء
ملاحظات هامة
1. من لم يتحكم في نفسه بحكم الله
فلا قوامة له في بيته ... وفاقد القوامة لا تجوز له القيادة ... فمن تحكمه امرأة
لا يجوز له حكما علي الرجال ...!! مثله كمثل فاقد صلة الرحم الذي لا رحمة له ومنه
...!!!
2. كاتم قولة الحق شيطانا اخرس
... وما كان لشعبا من الشياطين إلا أن يحكمهم إبليس ... وهكذا حكم الدولية
الصهيونية بقيادة أمريكا ...!!!
3. ابريل ومايو شهران من جهنم ...
فهل استغفرنا وتبنا إلي الله واستعذنا من حكم إبليس عسانا نكون من الناجين ...؟؟
4. حينما يستمر فاروق حسني وزيرا
... ويوسف والي عاصيا علي القضاء ... وصبور في موقعه خارج السجن ... فإنه يحق
لصفوت الشريف الطمع في حكم مصر ويعمل علي هذا ...!!!؟
5. علمت أن وزارة الإعلام ستنقل
مقرها الرئيسي إلي شارع الهرم ... فهل هذا صحيح ... أم أن الأمر مجرد شراكة فقط
...!!؟
6. عظيم الشكر والتقدير للاستاذ
ابراهيم حجازي لما يغذي به نشئ وشباب مصر من روح البطولة والفداء والانتماء الوطني
التي هم في حاجة ماسة اليها وخاصة بهذا العصر المهترئ... وذلك بما يسطره من ذكرى
عن رموز المخابرات الحربية والاستطلاع والمجموعة "39" الخاصة ونجوم
كرامتها مثل العميدان ابراهيم الرفاعي ومصطفى كمال ...!!!
حرية الانتخاب والاختيار بين الفاسد والافسد