معركة لعدة ساعات في محيط سجن "أبو غريب"

الأمريكيون يعترفون بـ 44 جريحا والمقاومة تتحدث عن مقتل 16 أمريكيا

 

 

 

 

اعترف الجيش الأمريكي، بأن 44 من مقاتليه أصيبوا بجروح مختلفة، في هجوم واسع شنته المقاومة العراقية على سجن "أبو غريب" غرب العاصمة العراقية بغداد أمس السبت. وبحسب بيان أمريكي فإن مسلحين قاموا بشن هجوم متواصل استهدف السجن المركزي الذي تتمركز فيه عناصر كبيرة من الجيش الأمريكي.

وأوضح البيان الأمريكي، أن 12 من المعتقلين في السجن أصيبوا بجروح. وذلك بعد أن تمكن المسلحين العراقيين من تفجير سيارتين مفخختين بالقرب من السجن، حيث انفجرت الأولى بالقرب من أحد نقاط التفتيش الأمريكية، فيما انفجرت الثانية عندما كان الجنود الأمريكان يقومون بعمليات إخلاء ونقل للجرحى.

وبحسب البيان، فإن الهجوم العراقي استمر لأربع ساعات، كان المسلحين العراقيين خلاله يحاولون اقتحام السجن، وأشار البيان إلى أنه تأكد مقتل أحد العراقيين المهاجمين، وأن إسناد جوي حسم الاشتباك، وأجبر المهاجمين على الانسحاب.

وعلى ذات الصعيد، أكدت عناصر عراقية مقربة من المقاومة، لمراسل "قدس برس" على أن الهجوم تم تنفيذه بالتعاون بين أكثر من خمس جماعات مسلحة، وتضمنت خطة الاقتحام على دخول السجن من إحدى البوابات الجانبية، بعد تفجير سيارة بالقرب من إحدى نقاط التفتيش الأمريكية، وبينما كان الجنود يقومون بنقل قتلاهم ومصابيهم قامت سيارة أخرى باقتحام المنطقة وانفجرت محدثة حالة من الفوضى والإرباك بين صفوف القوات الأمريكية، أعقبها هجمات متواصلة بقذائف الهاون.

وبحسب مصادر المقاومة العراقية، فغن أربع آليات أمريكية تدمرت، وقتل ما لا يقل عن 16 جنديا، كما تم قصف برجا للمراقبة أعقبت ذلك اشتباكات عنيفة بين مسلحين والقوات الأمريكية أدت أيضا إلى مقتل سبعة من المهاجمين العراقيين.

 وتشير تلك المصادر إلى أن القوات الأمريكية قامت باستخدام الطائرات المروحية والمقاتلة في صد الهجوم قبل أن تنسحب المجاميع المسلحة من مكان العملية. بحسب مصادر المقاومة.

يشار إلى أن سجن "أبو غريب" كان هدفا متكررا للمقاومة العراقية منذ سنتين، ويحتجز الأمريكيون الآلاف من العراقيين والعراقيات بداخله دون محاكمة وفي أوضاع إنسانية، أثارت استياء العديد من منظمات حقوق الإنسان العالمية.

واشتهر السجن بعد أن تسرب فضيحة سوء المعاملة والانتهاكات التي نفذها عناصر من الجيش الأمريكي بحق معتقلين ومعتقلات عراقيات. ويتوقع المراقبون أن تستمر الهجمات العراقية على هذا السجن، في محاولة لتحرير أكبر قدر ممكن من السجناء في داخله.

ويعتقد أن منفذو هذه العملية، أرادوا أن يحققوا انتصار بإطلاق سراح المعتقلين، وذلك ضمن مجموعة عمليات متوقعه خلال الأيام المقبلة، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لاحتلال العراق.