اللجنة الشعبية لمقاومة المشـروع الصهيوني

المشروع الصهيوني يتراجع تحت ضربات المقاومة

 

 

 

أصدرت اللجنة الشعبية لمقاومة المشـروع الصهيوني البيان التالي:

مع اتساع الرقعة الجغرافية التي يطمع المشروع الصهيوني في اقتطاعها من أرض العروبة والإسلام فإن المقاومين في كل مكان تمكنوا من ضرب المشروع الصهيوني في مواضع مؤلمة أفقدته صوابه وألجأته إلى الإنكشاف على العالم كمشروع إجرامي إمبريالي إستعماري .

 

في لبــــــنان

كان الحريري بطل التعمير اللبناني والمنسق الأمين بين كافة الفصائل اللبنانية هدفاً للمشروع الصهيوني, والصهيونية هي المتهم الأول في عملية الاغتيال حسب تقديراتنا ومن ورائها الإمبريالية الأمريكية ، وكل الأزمات التي ترتبت على الإغتيال ومنها الفرقة والتناحر وعودة المشاعر الطائفية وشبح الحرب الأهلية وتشقق الجبهة الداخلية دلت على أن وراء الإغتيال مجرم خارجي ولو كان المنفذ يد داخلية وليس هناك مستفيد من كل مظاهر الضعف اللبناني إلا الكيان الصهيوني والداعمين له على الساحة الداخلية والخارجية … ووسط هذه الفتن كان مصباح المقاومين هو الدليل والهادي لكافة القوى اللبنانية وعلي  نوره كانت العودة المحمودة إلى ماوقعه اللبنانيون من اتفاقات وفي مقدمتها اتفاق الطائف ، وظلت كتائب المقاومة مرابطة في موقعها الوطني وحامية للمشروع اللبناني القومي ومناهضة لكل أساليب التمزيق والتفريق حتى نجحت في ذلك إلى حدٍ كبير وها هو لبنان يفوت الفرصة على المشروع الصهيوني المعادى ويعود رويداً رويداً إلى حضن المقاومة ويتمسك بثوابتها ومشروعها رغم أنف الكائدين الأمريكيين والفرنسيين والصهاينة, واللجنة الشعبية لمقاومة المشروع الصهيونى تعلن تضامنها مع لبنان حكومة وشعبا ومقاومة في مواجهة الإستقواء بالخارج والمؤيدين للقرار1559المعيب والغير قانونى الصادر من مجلس الرعب المنحاز لغير الشرعية الدولية.

 

في دارفور

كانت هجمة المشروع الصهيوني الخاسرة الثانية في السودان , لقدنجح السودانيون حكومة ومعارضة في إخماد نار الفتنة بين الجنوب والشمال ، غير أن المشروع الإستعماري  بزعامة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني  بدأ يفتح على السودان جبهة خراب أخرى لامتصاص كل عوائد البترول الذي بدأ يتدفق على أرضه … إن المشروع الصهيوني مشروع تدميري يهدف إلى تصفية الثروة العربية والإسلامية وسيظل مصراً على فتح جبهات للخراب والتدمير في كل دولة تعاديه وتقف في وجهه ، وكما استطاعت القيادة السودانية اطفاء نار الحرب في الجنوب فسوف تستطيع بإذن الله التغلب على مشكلة دارفور بأفضل الحلول وأعدلها وسيكون مئال الكيد الصهيوني الى الخيبة والهزيمة , واللجنة تعلن تضامنها مع السودان حكومة وشعبا وتثق في قدرة السودانيين حكومة ومعارضة على دحر مخططات القوى الباغية بقيادة فرنسا , كما تعلن اللجنة رفضها للقرار المنحرف الصادر من مجلس الأمن بشأن تسليم المواطنين السودانيين ليحاكموا أمام محكمة دولية مع استثناء المواطنين الأمريكيين تحديدا من هذا القرار , لقد اثبت مجلس الأمن بنفسه وعلى نفسه أنه لم يعد صالحا للمحافظة على الأمن والسلم الدوليين وأنه منظمة منحازة للطغيان الدولى بزعامة أمريكا ولعبة في يد القوي الإستعمارية قديمها وجديدها .

 

… إن المجلس بهذا القرار يهدر قيمته وقيمة قراراته التي لم ينفذ منها شيئاً إلا على الدول الصغيرة والشعوب الفقيرة منذ نشأته وحتى يومنا هذا وإلا فليسأل المجلس نفسه …كم عدد القرارات التي صدرت ضد الكيان الصهيوني لصالح الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة ولم ينفذ منها شيئاً قط ؟ ولماذا تسكت الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وكل القوى التي ترى نفسها عظمى عن هذا الإعتداء الصارخ والتاريخي على حقوق البشر من قبل الكيانات المعتدية وفي مقدمتها الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين ؟؟

 

لقد كشفت فرنسا الرسمية بموقفها في لبنان والسودان عن وجه استعماري قبيح طالما حاولت بألاعيب ساذجة أن تخفيه على شعبها وعلى الشعوب العربية والإسلامية … ونحن نطالب كل القوى المحبة للسلام والداعمة لحق الشعوب في التحرر والحياة الكريمة أن تقف متضامنة مع السودان في وجه المخطط الصهيوني الذي يحاول جر المنطقة إلى حرب داخلية تقضي على الثروة الوليدة قبل أن يستفيد منها أصحابها .

 

في العـــراق

من المعلوم أن المشروع الأمريكي في العراق برمته كان خدمة مباشرة للمشروع الصهيوني في المنطقة وأنه من الثابت الآن أن العراق لم يكن بها أسلحة دمار شامل كما زعمت الحكومات الأمريكية والصهيونية والأوروبية وأن تدمير الدولة العراقية لم يكن له سبب غير خدمة الصهيونية,  ومع ذلك مازالت قوات الاحتلال ترفض الإنسحاب وتتذرع بالفوضى الأمنية التي صنعتها وأشرفت على إحلالها في كل مكان بطريقة منظمة ومتعمدة … لقد شملت الفوضى الأمريكية تدمير كل شيء في العراق من آثار ومكتبات ومساجد وكنائس ومصانع وجامعات … ودمرت الإنسان في سجون ابي غريب وجوانتانامو ..كل شيء تدمر تدميراً شاملاً و بلغ عدد القتلى حسب أقل التقديرات 100 ألف قتيل عراقي حتى اليوم ، ومع ذلك فأمريكا اليوم عاجزة عن البقاء وعاجزة عن الانسحاب وكل هذا العجز الأمريكي مرده إلى المقاومة العراقية الوطنية واللجنة تعلن وقوفها مع المقاومة وحق العراقيين في مقاتلة القوات الأجنبية حتى خروج آخر جندى محتل من ارض الرافدين العربية الإسلامية .

 

في فلسطين

 

نجحت الفصائل الفلسطينية في منع الإقتتال الفلسطينى الذى يراهن عليه الكيان الصهيونى المحتل, وتمت الإنتخابات الرئاسية الفلسطينية على افضل صورة ممكنة مقارنة  بالعالم العربي واستقرت اوضاع الفلسطينيين الى حد ما , وعقدت جلسات حوار بين فصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية الوليدة وما زال الجميع متفق على أحقية المقاومة في ممارسة دورها حتى خروج المحتلين من الأرض العربية الإسلامية , واللجنة تعلن تضامنها مع المقاومة وترى فيها الأمل والحل والوسيلة الأكثر تحقيقا لمبادئ الحرية والسيادة علىكافة التراب الفلسطيني من النهر الى البحر .

 

في القدس والأقصى

يحاول المشروع الصهيوني تهويد القدس منذ وطئت اقدامه الأرض التى بارك الله فيها , الصهاينة يضيقون على العرب مسلمين ومسيحيين حتى يرحلوا من القدس , ويصادرون كل شبر من الأرض يغفل عنه صاحبه ولولأيام , وتآمروا مع أحد رعاة الكنيسة الأرسوزكسية واشتروا أوقاف الكنيسة في صفقة مشبوهة واحدة , وأغلقوا كافة المؤسسات العربية في المدينة وقسموها الى شرقية وغربية , وفحروا تحت المسجد الأقصى وحوله عشرات الأنفاق تمهيدا لهدمه ,وتنادوا للهجوم على الأقصى لإحتلاله يوم العاشر من ابريل الجارى , وظنهم أنهم سينجحون في مساعيهم العنصرية والإجرامية, واللجنة ترى أن القدس والمسجد الأقصى باتا في خطر شديد وأن المسؤلية عن حماية القدس والأقصى معلقة برقابنا جميعا شعوبا وحكومات و جيوش, ومتى وأين تكون معاركنا إن لم تكن لحماية مقدساتنا وفي مقدمتها القدس والأقصى , واللجنة تهيب بالجميع أن يهب لحماية القدس والأقصى قبل فوات الأوان , فاليكن الجميع معنا في تظاهرة الجمعة بالأزهر , ولتكن خطبة الجمعة في كل مساجدنا تأكيدا لعروبة وإسلامية القدس وردا على الإفترائات الصهيونية , ولنستمر على حالة الإستنفار من أجل القدس والأقصى حتى خروج المحتلين من مقدساتنا ومساجدنا الى غير رجعة .

 

مقرر اللجنة                                         رئيس اللجنة

 

ا.د. السيد عبد الستارالمليجي                             د. عبدالمنعم ابو الفتوح