الموت بين يدي رغيف
محمد نديم
على
·
وسألتهم والنار في قلبي تمور :
·
ما ذا تراكم تأكلون؟
·
قالوا : رغيفا يا فتى ما ذا دهاك؟
·
فصرخت لا بل ذا فؤادي أعرفه.
·
قالوا : تراهن .. كي نرى إن كان حقا ما تقول أو
افتراء.
·
جمعوا أساطين الرهان
وجندوا ضدي أباليس الربا .
·
ورميت .. والنذل رمى .
·
والنرد دار ..
على الأزقة .. والنجوع ..
·
على السجون .. على المدارس ..
· .. والكنائس والمصانع ...
·
والمساجد والمزارع ...
·
والبنايات القديمة .. والموالد
.. والقبور ..
·
وفي الرياض يشارك الأطفال فرحة العيد الكبير .
·
وفي الليالي البائسات يذوب حزنا...
· حين يجترئ الشتاء على
براءتهم ..
·
فيكسو عريهم ذلا وجوع.
· ( يا أم هل نضج الحصى؟)
·
إيه عهود الصولجان !!
·
الآن يحرقك الظما.
·
حشدوا أباليس الربا .
·
قالو تتاجر أو تضيع .
·
فهتفت لا بل ذا فؤادي أعرفه .
·
صلبوه غدرا في زمان العولمة.
·
حتى بدا صفو الزمان بأرضنا كهفا كئيبا مظلما.
·
قالوا : فدلس كي تعيش .
·
فصرخت : لا بل ذا فؤادي أعرفه.
·
هو زهرة زفت لنخاس البنادق..
·
داسها ومضى بأكباد الثكالى متخما.
·
قالوا : فداهن إن أردت مغانما .
·
فهتفت لا .. لا لن أغير ملمحي ..
·
هذا الفؤاد قد ارتوى مجد العهود
المشرقة.
·
ما بدلت ريح السموم وسامة الأجداد فيه ..
· ولا ارتمى تحت النعال االمنتنة.
·
ما أنكر الوجه الصبوح دماءه ...
· في زحمة السوق الكبير وكرنفال الأقنعة.
·
ما خان عهد الفاتحين ...
· وما انحنى عبدا لغير الله
يرجو رحمة .. إيه زمان المهزلة!!
·
قالوا : إذا لن يحسم الأمر المعلق بيننا غير الوغي ..
·
ولهيب قصف المعركة.
·
فصرخت ها أنا ذا لها !
·
وشهرت أسلحتي بوجه العاصفة :
·
حلمي ...
·
وبوح قصائدي ..
·
ودعاء كل العاشقين .. وسورة ( الأنفال ) تزهو
فوق صدر المئذنة.
·
وصلاة أمي عند باب العارفين ...
· وحزمة الضوء الشفيف على دروب السالكين....
· ونخلة بين الجوانج نافرة.
·
والضفتين ... وألف عام أو يزيد .
·
وبها احتميت من اللظى ..
·
والنذل بالنذل احتمى.
·
واستأسد التتر الجديد ....
·
تجاذبت أنيابهم جسدا ينوء بحمل أنات الجياع .
·
قالوا : فساوم إن أردت لقيمة ..
·
ذابت مسافات الأمان سوى ذراع .
·
ولك الخيار .
·
ما بين سن النصل أو صدر الجدار ..
·
لا لن أقايض أو أبيع .
·
أأبدل الروح العزيزة درهما؟
·
سخرت أباليس الربا.
·
ضحكت شياطين الرهان.
·
هد العيال أنينهم ... فتجمعوا كي يحتموا ...
·
وعلى اتساع الخافقين توحدوا .. صاروا فما.
·
أطبقت نابا فوق ناب من حجر.
·
فإ ذا الرغيف ممزقا في الوحل يتنزى دما.